أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد زوبدي - مأساة الجامعة والبحث العلمي في المغرب.














المزيد.....

مأساة الجامعة والبحث العلمي في المغرب.


أحمد زوبدي

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 02:47
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


مأساة الجامعة والبحث العلمي في المغرب.

سبق لكاتب هذه السطور أن نبه إلى المأزق الذي تعرفه الجامعة والبحث الجامعي في المغرب باعتبار هذا الأخير أساس كل تقدم. في هذه الورقة المقتضبة جدا أعود لأقول أن الجامعة تعرف وضعا كارثيا ومأسويا ، وضع كارثي ومأسوي فعلا نظرا للتدني المقلق جدا لمستوى الطالب والمدرس (ولا أقول الأستاذ لأن هذه الصفة النبيلة لها شروطها، حيث اللوم الكبير للثاني) . المدرس كالطالب يعتمد على الاستنساخ وسرقة بحوث الإجازة والماستر والدكتوراه والتأهيل دون أدنى مراقبة ودون أدنى حس أخلاقي .كاتب هذه السطور يتوفر على العديد من الحجج تثبت ذلك. كثير من أطروحات الدكتوراه مسروقة وأصحابها إما ترقوا إداريا أو التحقوا كمدرسين في الجامعة. ناقوس الخطر سبق له أن دق، ثم دق من جديد ودق تكرارا ومرارا . ناقوس الخطر أنذر بالخطر ومازال ينذر. الجامعة ياساسة في خطر وهل من منقذ لها؟ الجامعة ركبها الجهل والأمية، وهذه سياسة ممنهجة لتخريب أغلى رأسمال لامادي بمفهوم بورديو. الجامعة ركبها سماسرة العلم والفكر. الجامعة اليوم دخلت إلى قاعة الإنعاش فهي الآن تحتضر ! ليس هذا بالغريب لأنه مخطط لضرب مجانية التعليم و للتخلص من الوظيفة العمومية ولتفكيك المرفق العام. الحكومة والدولة أصبحتا رهن إشارة رأس المال المعولم ورهن إشارة الشركات العابرة للقارات وليس رأس المال رهن إشارة الحكومة والدولة. ستعم إذن الفوضى و العنف كما أصبحنا نعيش ذلك لأن الدولة أصبحت غير قادرة على تعليم أبنائها وغير قادرة على تأمين السكان وغير قادرة على مد البنيات الأساسية، في حين أنها تقوم بمد القطاع الخاص بكل ما يحتاج له. الدولة أصبحت قادرة فقط على الرد بالعنف القاتل "المشرعن" وليس "المشروع"، بمفهوم ماكس فيبير. وحين تعجز الدولة عن فرض الأمن ستقوم بخوصصة الشرطة يعني الحماية مقابل الأداء ومن لا مال له فهو خارج السوق فهو إذن في محيط الخطر في مجتمع يسود فيه الخطر ! إذن الدولة ستتآكل تم تنهار وتصبح الدولة دولة المافيات. المعرفة والعلم والتعليم والثقافة هي الحل وتعرف نفسها أنها هي الحل.
عودة إلى سرقة البحوث الجامعية والبحثية والصحفية لأقول أن الوضع في الجامعة المغربية أصبح لا يطاق. لقد حان الوقت لفضح سارقي البحوث الجامعية ( إجازة، ماستر، دكتوراه، تأهيل) و الكتابات الصحافية و البحثية، إلخ.
الوضعية في مجال التعليم والبحث العلمي أصبحت كارثية ولابد من وقف النزيف. لقد بدأت معالم هذا الوباء الفتاك تتضح مع أزمة القيم والأخلاق والتسيب والفوضى بكل أصنافها مع الإشارة إلى أن الأزمة القيمية هي نتيجة ثقافة الرأسمالية التي حولت كل شيء إلى بضاعة وكرست الفردانية المفرطة.
للتذكير، لقد سبق لي أن أخبرت بعضا من هذا الصنف من اللصوص، أي سارقي البحوث الجامعية والبحثية والصحفية، إلكترونيا تحت اسم مستعار. وبعضهم اتصلت بهم مباشرة ولم يجيبوا ! كما أخبرت الجهات المسروقة، لكن دون جدوى رغم أنها وعدتني بمتابعتهم.
كما تعرضت بعض مقالاتي المتواضعة للسرقة وتم كتم المشكل بتنازل من جهتي بدافع "أخلاقي" !
والآن لدي كمية هائلة من هذه المسروقات العلمية الموصوفة، لكن ما زلت أتريت للإعلان عنها بشكل مضبوط ومحبوك حتى لا أسيء لأصحابها لأن من هؤلاء اللصوص من أعرفهم !
للأسف الشديد، الجهات المعنية بقطاع التعليم تغض الطرف عن هذه الظاهرة المرضية التي أتت على الأخضر واليابس في هذا المجال، لأن الكثير من أعضائها متورطون بشكل مباشر أو غير مباشر في اللصوصية العلمية والثقافية.
الجامعة خربها النظام وحولها إلى بنايات جوفاء تجلس فيها ربوهات اللاذكاء اصطناعي لا تعرف معنى الفكر ولا المنهج ولا هم يحزنون، لصالح تعليم خصوصي مافيوزي يعتمد على معايير الربح والبضاعة والريع كعدم أداء الضرائب والاستفادة من البقع الأرضية والماء والكهرباء والنقل والعمال وفرض واجب خيالي فيما يخص واجبات التمدرس والتأمين واللوازم المدرسية وهلم جرا !
المدرسون إلا القلة تحولوا هم أنفسهم إلى بائعي صكوك، جلهم ولج الجامعة عن طريق الوساطة الحزبية والنقابية والجمعوية والعائلية، يمينا ويسارا ( إن كان فعلا هذا اليمين وهذا اليسار موجودين ). كما أن الكثير من مدرسي الجامعة قد حصل على الشواهد عن طريق الاختلاس و السرقة العلمية ومنهم من يقوم بالوشاية لدى وزارة الداخلية التي يتم تسيير الجامعة تحت رقابتها.



#أحمد_زوبدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد الإقتصاد السياسي للرأسمالية النيوليبرالية المعولمة : ...
- الليبرالية المتشددة وتفكيك بنيات الرأسمالية.
- لأجل يسار في مستوى قلب موازين القوى لإسقاط المخزن : إعادة بن ...
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية. الحلقة 5 : في الثورة الرقمية و ...
- في نقد المثقف الإعلامي.
- لأجل نهضة اليسار
- امبراطورية الفوضى : امبريالية عالمية دائمة تحت ستار هرمية عا ...
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية / الحلقة 4 / الانتقال الطويل وا ...
- شعوذة الإقتصادي النيوليبرالي
- شذرات في موضوع شروط التغيير
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية/ الحلقة 3 : لأجل جبهة أممية للش ...
- في نقد نقد الثورة الرقمية : رأسمالية أم إقطاع تكنولوجي ؟
- في نقد الإقتصاد السياسي للبزوغ
- سؤال نظري : تضخم في الكتابة وشح في الأفكار !
- شبح ماركس
- تغول المخزن و بلاد السيبة
- نقد الاقتصاد السياسي للإيكولوجية : ماركس والإيكولوجية.
- الترامبية والهرمية العالمية المرتقبة.
- لأجل جبهة اجتماعية شعبية مغربية مناهِضة للاستبداد
- الماركسية و مستقبل الاشتراكية/ الحلقة 2 : في الحاجة لتفكيك ف ...


المزيد.....




- سيول تطلب من بيونغ يانغ المساعدة في البحث عن عنصر مفقود من ا ...
- رئيس وزراء بولندي أسبق: أوكرانيا ستستمر في تكريم أنصار باندي ...
- ترامب ينشر صورة لقاذفة نووية بالتزامن مع غارات جديدة على إير ...
- تحالف أوروبي لتعزيز الاستقلال الدفاعي
- -نوفوستي-: إسقاط 4830 طائرة مسيرة أوكرانية فوق روسيا خلال ال ...
- اجتماع في سرت بين حفتر والنمروش
- بعد مسؤولتين من الأرجنتين وباراغواي، تصريح -عنصري- من رئيس و ...
- مخطط إسرائيلي لبناء أكبر مشروع استيطاني في القدس
- صحف أمريكية وبريطانية: مؤسس قطر الحديثة وإرث من الدبلوماسية ...
- إيران ترسل تحذيرًا لدول الجوار بعد الضربات الأمريكية


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد زوبدي - مأساة الجامعة والبحث العلمي في المغرب.