أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أحمد زوبدي - لأجل يسار في مستوى قلب موازين القوى لإسقاط المخزن : إعادة بناء القواعد الشعبية هو الشرط الأساس لمده بجسور المشاركة في الانتخابات















المزيد.....

لأجل يسار في مستوى قلب موازين القوى لإسقاط المخزن : إعادة بناء القواعد الشعبية هو الشرط الأساس لمده بجسور المشاركة في الانتخابات


أحمد زوبدي

الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 07:19
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


لأجل يسار في مستوى قلب موازين القوى لإسقاط المخزن : إعادة بناء القواعد الشعبية هو الشرط الأساس لمده بجسور المشاركة في الانتخابات .


اليسار في المغرب مدعو إلى قلب ميزان القوى لصالح الطبقات الشعبية والفقيرة أي إسقاط المخزن ومعه الأوغاد.
إسقاط المخزن ونمط الحكم المستبد والمتصهين يقتضي الخروج إلى الشارع. هذا هو الشرط الأساسي للمشاركة في الانتخابات على أساس قاعدة شعبية مؤهلة لإسقاط هيمنة المخزن. بمعنى أن اليسار الذي يختار النضال متوجها للقواعد الشعبية سيؤهل لتفكيك المخزن المسيطر نفسيا على السكان من خلال التخويف ومن خلال زرع والدعاية لثقافة المخزن أن هذا الأخير فوق كل شيء، موظفا الإعلام المزتزق بشكل غير مسبوق.
إذا كان هذا اليسار غير الرسمي، المعتدل والراديكالي، غير مؤهل أو غير قادر على هذا البديل، فهو مجبر اليوم للإعداد له في المستقبل القريب وليس المستقبل المنظور عبر بناء القواعد الشعبية الغائبة تماما فضلا عن إنتاج المعرفة التي تسمح بتفسير الواقع وتغييره.
أما إذا كان هذا اليسار غير قادر البتة، فهو يسار في حاجة للنهوض أو قل لنهضة عوض نشر الخطابات الموسمية الفلكلورية من قبيل المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها عبر موقعه الإلكتروني، التي هي فخ للأغبياء، كما يقول الفيلسوف الماركسي الاه باديو Alain Badiou وبالتالي يقول باديو يجب إحياء و مسايرة الحركات الاجتماعية ومنها الأخيرة التي أطاحت بالكثير من الأنظمة ومنها زمن الربيع العربي الذي تحول اليوم إلى خريف بعد أن عرف خلط الأوراق منها ركوب الرجعية على هذه الإنتفاضات التاريخية، وعلى رأسها الأصولية الدينية.
يقول الفيلسوف الماركسي اتيان بالبار Etienne Balibar يحتاج اليسار بشكل هيكلي إلى حركة اجتماعية قوية في الشارع لكي تتمكن من الحكم. فبدون هذا الضغط، قد تتعرض المؤسسات السياسية للاستيلاء عليها من قبل السلطة المهيمنة. يشير باليبار إلى تناقض تاريخي: يميل جهاز الدولة إلى تجميد وتحييد طاقة الحركات الشعبية. لذا فإن المشاركة في الانتخابات تنطوي على خطر إضفاء الطابع المؤسسي المفرط على الاحتجاج وإبعاد المنتخبين عن قاعدتهم الشعبية( راجع الكاتب في La crainte des masses, éditions Galilée, 1997).
يرى ايتيان بالبار أن سكان الحي لهم دور مهم في الدفاع عن حقوقهم، وهو سلوك يترجم حق المواطنة. معنى ذلك أنه عوض انتداب أشخاص ينوبون عنهم في المجالس البلدية، يقوم السكان بفرض حقوقهم والدفاع عنها من خلال الحضور المستمر في الأحياء كل ما كانت هناك تجاوزات من طرف السلطة (حوار مع بالبار في Monde Commun, N 4, 2020).
تم يسترسل بالبار "هناك تحركات تتفاوت في حجمها، لكنها تستند دائمًا إلى مطالبة المجموعات بمشاركتها في الحياة المدنية، من خلال ابتكار أساليب تتسم بالطابع النظري والنشاطي في آن واحد" (حوار مع بالبار، المرجع أعلاه).
من حق السكان استعمال المجال العام (espace public) لحل مشاكلهم والدفاع عنها من خلال جمعيات الأحياء، وهو الجزء من الحركات الاحتجاجية، التي فرضت الاعتراف بها كشركاء من طرف السلطات المحلية، لتنتقل بذلك من مرحلة الاحتجاج إلى مرحلة التفاوض لانتزاع حقوقها المشروعة.
"يمكن أن يكون الفضاء العام دليلا لتعزيز فكرة التفاعل بين السياسة والمجتمع. لكن تجدر الإشارة إلى أن الفضاء العام ( راجع هابرماس، 1978؛ فيري، 1987) هو أفق للتوقعات المعيارية المشتركة بين الأفراد؛ فهو يتيح إقامة علاقات عفوية، خالية من أي هيمنة، في المناقشات الحجاجية حول القضايا العملية. إنه إذن فضاء للتواصل يستند إلى أخلاقيات سياسية قائمة على الإستقلالية والعدالة أو الأخلاق ( راجع Repenser la sphère locale selon , l’espace public, Sylvie Biarez. Ed PUR)
الأحزاب اليسارية مدعوة اليوم إلى مشاركة الحركات الإحتجاجية والتنسيق معها لتكون منظمة وتكون لها مصداقية سياسية بدعم من الأحزاب إياها ولو أنها وحدها تملك مصداقية مجتمعية.
المشاركة في الانتخابات غير مجدية لأن الساحة السياسية مطوقة و محكمة من طرف الاوليغارشيات الاقتصادية والمالية والبنكبة و العقارية والتأمينية والاعلامية، مجتمعة كلها لتتحكم وطنيا و عالميا في المجتمعات بما فيها حتى شعوب الغرب حيث انهيار الديموقراطية وصعود أغبياء من عالم الأعمال والمال أمثال طرامب وماكرون، على سبيل المثال لا الحصر. في فرنسا، يمتلك 10% من السكان، ما يزيد عن 50% من إجمالي الثروة، فضلا عن تملص الدولة عن الكثير من الخدمات الإجتماعية وخوصصة شركات الماء والكهرباء ودمج شركات خاصة في مؤسسات عمومية، كمساهم في رأس المال أو كحامل أسهم.
يقول باديو : " وهذا هو الحال في اليونان، حيث كانت الاضطرابات كثيرة وعنيفة بشكل خاص في عهد حزب «سيريزا»، وفي إسبانيا مع حزب «بوديموس» . وقد انحلت هذه القوى من تلقاء نفسها في إطار التوافق البرلماني. في اليونان، استسلمت الحكومة الجديدة بقيادة تسيبراس، دون مقاومة تذكر، لمطالب المفوضية الأوروبية، وأعادت البلاد إلى مسار التقشف الذي لا نهاية له. وفي إسبانيا، غرق حزب «بوديموس» هو الآخر في لعبة التحالفات، سواء كانت في صفوف الأغلبية أو المعارضة. ولم تظهر أي بوادر لسياسة حقيقية من هذه التشكيلات التنظيمية» ( راجع باديو : Treize thèses et quelques commentaires sur la politique aujourd’hui, Nouvel observateur ,3 septembre 2022)
وهو ما قاد الى فشل الإصلاحات التي انتظرتها الطبقات الشعبية والمتوسطة وليس الطبقات المسيطرة، التي طبعا تنجح الإصلاحات لصالحها يعني ازدهار الاستثمارات و فوائض الأرباح واليد العاملة الرخيصة في غياب الدولة الإجتماعية فضلا عن سياسة جبائية في خدمة رأس المال، إلخ.
اليسار غير الرسمي يفتقد للشجاعة و الجرأة السياسية فهو غير قادر على النزول إلى المعامل و المزارع الفلاحية.
نهضة اليسار تبدأ بالوقوف إلى جنب الطبقة العاملة في المعامل و مزارع الفلاحة التجارية و في كل المحطات التي تقوم فيها الطبقة إياها بإضرابات بطولية.
يقول باديو : " تتولى المنظمة أو الحزب مهمة إعداد الدراسات الاستقصائية، وتلخيص العمل الجماهيري والشعارات المحلية المنبثقة عنه، بحيث يتم إدراجها في منظور شامل، وإثراء الحركات، وضمان استمرار تأثيراتها على المدى الطويل. لا يُحكم على المنظمة من خلال شكلها وإجراءاتها، كما يُحكم على الدولة، بل من خلال قدرتها القابلة للرقابة على القيام بما هي مكلفة به. يمكننا هنا أن نستشهد بعبارة لماو: المنظمة هي ما يمكن القول عنه إنه «يعيد إلى الجماهير، في شكل محدد، ما تلقاه منها في شكل لا يزال غامضاً»" ( راجع المرجع أعلاه).
نهضة اليسار تنطلق من تنظيفه وتجفيفه من اليساريين المزيفين الذين يغيرون جلودهم حسب الزمان والمكان. اليساري المزيف هو اليساري الذي يحمل خطاب التغيير المبهم أي خطاب المخزن مغلف بخطاب التغيير. اليسار الحقيقي عليه أن يتخلص من هذا الشكل من اليساريين المزورين، بما فيهم أبناء قياديين يساريين السنوات الرصاص منهم من استشهد ومنهم أدى ضريبة النضال باهضة وهم اليوم يتسولون المخزن بتوظيف تاريخ الأباء. المخزن يعرف ما يقوم به ويعرف مصالحهم، واذا اقتضى الحال فإنه لا يمنحهم قشورا من الامتيازات حتى يبهدلهم.
اليسار الحقيقي عليه أن يتخلص كذلك من اليساريين الأصوليين الذين يجترون نصوص ماركس ولينين وكل كبار الشيوعية دون محاورتها من خلال الواقع وتجاوزها لإنتاج الفكر و تغدية الممارسة. فكر هؤلاء فكر ظلامي ولا يمت بصلة لعبقرية ماركس ولينين وماو...
من يتأبط هذا الفكر الظلامي في المغرب هم شرذمة من الظلاميين يسيؤون لفكر ماركس ولتلاميذته. وبذلك هم يتأبطون شرا، ليس إلا.
ظلاميو الماركسية لم يكتبوا شيء من غير التطبيل لأفكار جاهزة مثل البروليتاريا والصراع الطبقي و غير هذه المفاهيم الجميلة التي حولوها إلى كنائس للعبادة.
اليسار الحقيقي عليه أن يكون واضحا إيديولوجيا. هذه النقطة لم ينتبه لها اليسار المندمج مؤخرا أي فيدارالية اليسار الديموقراطي المغربية، وهي نقطة أساسية. يقول باديو: " الفكرة الاستراتيجية للصراع بين المسارين، الشيوعي والرأسمالي. هذا ما كان ماو يطلق عليه «التحضير الأيديولوجي للرأي العام»، والذي قال إنه بدونه تكون السياسة الثورية مستحيلة" ( راجع المرجع أعلاه)..





.



#أحمد_زوبدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية. الحلقة 5 : في الثورة الرقمية و ...
- في نقد المثقف الإعلامي.
- لأجل نهضة اليسار
- امبراطورية الفوضى : امبريالية عالمية دائمة تحت ستار هرمية عا ...
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية / الحلقة 4 / الانتقال الطويل وا ...
- شعوذة الإقتصادي النيوليبرالي
- شذرات في موضوع شروط التغيير
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية/ الحلقة 3 : لأجل جبهة أممية للش ...
- في نقد نقد الثورة الرقمية : رأسمالية أم إقطاع تكنولوجي ؟
- في نقد الإقتصاد السياسي للبزوغ
- سؤال نظري : تضخم في الكتابة وشح في الأفكار !
- شبح ماركس
- تغول المخزن و بلاد السيبة
- نقد الاقتصاد السياسي للإيكولوجية : ماركس والإيكولوجية.
- الترامبية والهرمية العالمية المرتقبة.
- لأجل جبهة اجتماعية شعبية مغربية مناهِضة للاستبداد
- الماركسية و مستقبل الاشتراكية/ الحلقة 2 : في الحاجة لتفكيك ف ...
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية : الحلقة 1/ عظمة فكر ماركس.
- لأجل يسار اليسار .
- المرور إلى الإشتراكية.


المزيد.....




- إعلام لبناني: ضربات إسرائيلية تقتل أكثر من 20 شخصاً في الجنو ...
- الولايات المتحدة تستهدف طائرات مسيرة ومواقع رادار إيرانية، و ...
- ترامب يعلن تدمير 80% من صواريخ إيران.. والحرس الثوري يفاجئ أ ...
- هجمات متبادلة في منطقة الخليج بين الولايات المتحدة وإيران
- عراقجي يدعو عون لـ-إنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي- عقب حث الرئي ...
- قبل زيارة شي.. كيم جونغ أون يستعرض قدرات الردع النووي البحري ...
- البنتاغون يرفع مستوى تهديد التجسس الإسرائيلي على أمريكا للدر ...
- عراقجي لعون: أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي يا سيادة الرئيس
- شهيد بغزة واتهامات للاحتلال بتوظيف الإبادة للابتزاز السياسي ...
- بعد 3 سنوات من الفاجعة.. إعمار درنة يداوي صدمة الفيضان


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أحمد زوبدي - لأجل يسار في مستوى قلب موازين القوى لإسقاط المخزن : إعادة بناء القواعد الشعبية هو الشرط الأساس لمده بجسور المشاركة في الانتخابات