أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أحمد زوبدي - لأجل نهضة اليسار














المزيد.....

لأجل نهضة اليسار


أحمد زوبدي

الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 02:48
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لأجل نهضة اليسار.

منذ الثورة الرقمية الجارية و انهيار النماذج الفكرية الكبرى ( الفكر الليبرالي، الفكر الماركسي، إلخ.)، وسيطرة البروباغندا الإعلامية للدول المسيطرة، وصعوبة بلورة وتطوير نموذج فكري بديل على الرغم من المجهودات الجبارة التي يبذلها المفكرون التحرريون، يعيش المفكر اليساري المتنور اليوم تهميشا غير مسبوق جعل صوته يبقى خافتا وغير مسموع، على أساس أن الفكر الذي لا يؤثر على المجتمعات ولا يغيرها، على الرغم من تطوره الهائل، يبقى فكرا ذي أهمية ضعيفة. هذا الوضع المؤسوف عليه أدى باليسار في النظرية والممارسة إلى الكثير من التشتت والانقسام إذ فقد تأثيره على المشهدين السياسي والاجتماعي، ذلك أن التغيير يمشي وفق التوفيق بين ما أبدعه اليسار على مستوى الممارسة في انسجام تام مع النظرية في الممارسة.
كيف اليوم العمل على إعادة بناء ونهضة اليسار ؟
أول عمل القيام به هو تفكيك النماذج الفكرية المتنورة وفي مقدمتها الفكر اليساري والتفاف اليسار المتنور والجدري حول هذا المشروع الطموح لإعادة بناء مدخل معرفي يجيب على مشكلات روح العصر من منظور يساري أي بلورة منظومات في ما يتعلق بتنظيم الهيئات الحزبية والنقابية والجمعوية فضلا عن بلورة برامج في مجال الاقتصاد والميدانين الاجتماعي والثقافي. هذه الترسانة في التنظيم وتوفير شروط التعبئة في كل المجالات يسمح ببناء القواعد الشعبية الغائبة تماما عوض الإذعان لخطاب المشاركة في الانتخابات، الذي لا يتجاوب مع خيار المساهمة في التغيير من الداخل.
الدعوة لتأجيل المشاركة في الانتخابات والعمل على إعادة بناء القواعد الشعبية ليس تبخيسا لهذا الاختيار. الدعوة لنهج هذا الاختيار ليس فقط تاكتيكا بل استراتيجية لمده بجسور التواصل مع القوى الإجتماعية المرشحة لتوفير شروط بناء سلطة مضادة. يتعلق الأمر هنا بالطبقات الاجتماعية الشعبية والفقيرة والعمال و الفلاحين والطبقة الرثة والشباب المهمش، إلخ، فضلا عن العمل على حشد قوي للمجتمعات الريفية والسكان الأصليين من أجل الأرض والهوية ومعارضة العولمة النيوليبرالية التي حولت المرفق العام والملك الجماعي إلى سلعة.
للتذكير، تقاعس بل تواطؤ جل المفكرين والسياسيين اليساريين في الغرب يقتضي تغيير المرجعيات الذي نادى به الكثير من العالمثالثيين الحقيقيين ( هناك عالمثالثيون مزيفون سواء من العالم الثالث أو في الغرب) وقتها والتي بقيت شبه حبر على ورق. هذا المشروع أي إحلال المرجعيات البديلة محل المرجعيات الغربية يقتضي من مثقفي الجنوب إعطاء أهمية كبرى للإنتاج الغزير في كل من أمريكا اللاتينيه و آسيا ( الصين و الهند خصوصا) والتجارب الثورية في هذه البلدان محل الاهتمام المبالغ فيه بما ينتج في الغرب، والذي غالبا لا يدرس مجتمعات الجنوب منطلقا من كليشيهيات المجتمعات الغربية التي لا تعكس مشاكل الأولى، مما يمنح التخلص من سيطرة الفكر اليساري الغربي، الذي تحول إلى فكر أحادي، فضلا عن انحيازه بشكل مبالغ فيه إلى ما أنتجته الحداثة والديمقراطية الليبرالة وثقافة الأنوار، في تغييب شبه كامل للحضارات غير الأوروبية. هذا لا يعني التخلص جملة وتفصيلا من فكر ماركس أو لينين أو غرامشي، مثلا، لكن العمل على ما أنتجه الفكر غير الغربي المشار أعلاه الذي اجتهد سواء من خلال الرجوع إلى فكر ماركس أو غيره من المفكرين التحرريين، أو عبر مرجعيات بديلة مرتبطة بواقع دول الجنوب. هذا يقتضي طبعا دراسة هذا الفكر غير الغربي التحرري شبه المغيب اليوم في الفضاءات الثقافية الغربية والفضاءات التابعة لها، منها الثقافة العربية وذلك بالعمل على تغيير معادلة تدفق العلم من الغرب إلى الجنوب بتوفير شروط مرور المعرفة من هذا الأخير في اتجاه الأول والفضاءات التابعة له. صحيح أن كثيرا من المفكرين الامريكولاتنيين تصدوا بجرأة كبيرة لهيمنة الفكر الغربي لكن في اعتقادي لم يتمكنوا من فك الارتباط بالمرجعية الغربية. حالة مدرسة التبعية التي يكون اقتصاديو هذه القارة أحد أعمدتها، نموذجا. ولهذا، لابد اليوم من العمل على إعطاء الأهمية لدراسة هذا المشروع الكبير والعمل على أن تفرض المرجعية غير الغربية معارفها حتى لا تبقى المرجعيات الغربية هي المسيطرة.
هذه بعض الأفكار، التي تحتاج إلى الكثير من البحث والتنقيب والنبش في حفريات النماذج الفكرية المتنورة وفي مقدمتها اليسارية والتجارب السياسية التحررية في إطار عمل جماعي كبير، لأجل بناء بديل تحرري يفتح الباب لقوى التحرر والتقدم للقيام بمهامها التاريخية أي بناء جبهة أممية لتغيير ميزان القوى وبالتالي تجاوز الرأسمالية المتهالكة التي تحولت إلى فاشستية، كما نرى اليوم في الحرب و الإبادة الجماعية اللذان تشنهما امبراطورية الفوضى الامبرياليوصهيونية من كل حدب و صوب على الأقطار التي ترفض سياسات الكيل بمكيالين والأمر الواقع.



#أحمد_زوبدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امبراطورية الفوضى : امبريالية عالمية دائمة تحت ستار هرمية عا ...
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية / الحلقة 4 / الانتقال الطويل وا ...
- شعوذة الإقتصادي النيوليبرالي
- شذرات في موضوع شروط التغيير
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية/ الحلقة 3 : لأجل جبهة أممية للش ...
- في نقد نقد الثورة الرقمية : رأسمالية أم إقطاع تكنولوجي ؟
- في نقد الإقتصاد السياسي للبزوغ
- سؤال نظري : تضخم في الكتابة وشح في الأفكار !
- شبح ماركس
- تغول المخزن و بلاد السيبة
- نقد الاقتصاد السياسي للإيكولوجية : ماركس والإيكولوجية.
- الترامبية والهرمية العالمية المرتقبة.
- لأجل جبهة اجتماعية شعبية مغربية مناهِضة للاستبداد
- الماركسية و مستقبل الاشتراكية/ الحلقة 2 : في الحاجة لتفكيك ف ...
- الماركسية ومستقبل الإشتراكية : الحلقة 1/ عظمة فكر ماركس.
- لأجل يسار اليسار .
- المرور إلى الإشتراكية.
- مجتمع السوق والسلاح الخفي
- مهام اليسار اليوم
- في الذكرى ال42 لرحيل المفكر المغربي الكبير الشهيد عبدالعزيز ...


المزيد.....




- -لا للملوك-.. ملايين المتظاهرين في شوارع أمريكا وأوروبا تندي ...
- ملايين المتظاهرين الأمريكيين ضد ترامب وسياساته
- في يوم الأرض: سؤال الفلسطيني الذي اختار الخارج
- توني بلير: علينا إنهاء التحالف الآثم بين اليسار والإسلاميين ...
- سلطة “عباس” تعتقل القيادي عمر عساف
- اختناق الاقتصاد العالمي
- حزب العمال ينعى شهداء الحقيقة فاطمة فتوني ومحمّد فتوني وعلي ...
- قتل الشهود: حين تتحوّل الصحافة إلى هدف في مرمى النيران
- ما الفرق في قتل الفلسطيني على يد جندي يساري أو جندي مستوطن؟ ...
- Barbecue, Empire, and Haiti’s Child Soldiers


المزيد.....

- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أحمد زوبدي - لأجل نهضة اليسار