أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - محمود عبد الله - كيف تتغلب على الإكتئاب والحزن















المزيد.....

كيف تتغلب على الإكتئاب والحزن


محمود عبد الله
أستاذ جامعي وكاتب مصري

(Dr Mahmoud Mohammad Sayed Abdallah)


الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 14:34
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


منشورات..من زمن فات: كيف تتغلب على الإكتئاب والحزن
بقلم: ا.د محمود محمد سيد عبدالله - أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية (كلية التربية - جامعة أسيوط)
نشر لأول مرة بتاريخ 25 يونيو 2006

الجزء الأول:

الإخوة الأعزاء... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أصبح الإكتئاب و القلق مرض العصر بلا منازع خصوصا في دول العالم النامي التي تعاني من الكثير من الاحباطات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية حيث فقدت الكلمة معناها في خضم التكالب على جمع المال و الحراك الاجتماعي الطبقي...و أمسى الناس يكلمون أنفسهم في الشوارع (كما لاحظت بنفسي في الأيام الاخيرة) و أصيب الشباب، و هم زينة هذه الحياة، بالهوس الجنسي و التناقضات الشديدة: التناقض ما بين التدين و الانحراف...بين الشجاعة و الجبن...بين الاجتهاد و التقصير...بين الخير و الشر...بين الحلال و الحرام...بين التوكل و التواكل...و بين العيش و الاننتحار...
ولما انفجر الناس عامة و الشباب خاصة من جراء هذه التناقضات و الصراعات الداخلية راحوا يجلسون في المقاهي (وهي المكان الذي عادة ما يرتاده أرباب المعاشات لتمضية الوقت) و الطرقات بهدف......بهدف ماذا؟؟ بهدف تضييع الوقت...الوقت الذي يعد أعظم ثروة يمتلكها الشاب...الوقت الذي لو كان يباع بالمال لاشتراه الواحد منا بنصف مرتبه حتى يتسنى له انجاز الأعمال المتأخرة عليه...المهم أنه في ظل هذا المناخ السلبي الذي يبعث على الاحباط، تسرب الاكتئاب الى نفوس الكثير منا مما جعلنا نعرض عن متع الحياة و نكتفي بالقنوط و الجلوس دون أن نضع برنامجا متعادلا لحياتنا يتيح لنا:
- العيش في سلام و تصالح مع النفس وارضاء المولى عز و جل
- انجاز الواجبات و التكليفات الأكاديمية و العلمية و العملية و الأسرية
- الاستمتاع بالحياة....هذا الثلاثي الذي يجب على كل واحد منا وضعه نصب عينيه في كل خطوة يخطوها في هذه الحياة...
و الآن هناك سؤال مهم يفرض نفسه: من منا أكثر عرضة للاكتئاب؟؟؟ للأسف أكثر الناس عرضة لهذا الفك المفترس هم الأشخاص المثاليون الحساسون أمثالي...و أود أن أروي لكم قصة قصيرة جدا...مجرد مشهد سينمائي قصير فيديو كليب حدث أمس كان بطله أحد الأصدقاء المخلصين (كما كنت أعتقد) و الذي ربما يكون أحد قراء مقالتي هذه...

كنت أتسامر مع هذا الصديق بكل ود و احترام في مكتبه...و فور خروجنا انضممت لأستاذ لي أتحدث معه في أحد الأمور و بينما نحن صامتون في وسط الكلام تنامى الى سمعي حديث بين صديقي هذا و استاذ اخر حيث كان هذا الاستاذ يشيد بعملي في الماجستير و يشير على هذا الصديق بالاستعانة بي في موضوع الذكاءات المتعددة الذي استخدمته في الماجستير مع تدريس اللغة الانجليزية..و كانت الصدمة الكبرى عندما التفت فرأيت هذا الصديق يشيح بيده مقللا من امكانية مساعدتي له..و يعلم الله أنه لم يواجه ربع العذاب و المشقة التي تحملتها أثناء الماجستير...المهم أن هذا الصديق يدعي التدين و صفاء القلب و المودة..هذا الأمر ليس بجديد فقد انخدعت كثيرا من قبل..و ليس المهم فقدان هذا الصديق أو عدم فقدانه فهو ليس من أصدقائي الجدعان الذين يتمنون لي الخير..كما أنني كنت أشك في نواياه منذ البداية و أعلم أن مظهره البسيط الودود يخفي الكثير من الغيرة و الحقد و الأنانية و الرغبة في الفرجة على مصائب الناس ...
المهم في شعور الاحباط الذي صاحبني في هذه الليلة وحتى لحظة كتابة هذه المقالة..فأنا أعلم علم اليقين أنه لو حدث نفس هذا الموقف مع انسان اخر لا يأخذ الامور بحساسية ربما كان رد فعله عاديا جدا و ربما يتناسى الأمر برمته فور دخوله منزله.

وهذا ما دفعني لكتابة هذه المقالة و كان الهدف من تلك القصة عرض مثالا عمليا أو مقدمة للموضوع المطروح..و إليكم الجزء الجميل و الرائع الذي قرأته في كتاب "الدواء و الداء" للأستاذ الدكتور/عبدالباسط محمد سيد /سنة 2005 ص ص 141: 145 (انه ليس أخي، و لو أنني أتشرف بذلك، و لكن الأمر عبارة عن تشابه في الأسماء).

يقول سعادة الدكتور في كتابه: "الاكتئاب هو مرض العصر...و مع كل ما يصيب الإنسان من متاعب و ضغوط نفسية و عصبية تحيط به تأتي لحظة ما يعجز فيها عن المقاومة...و يصير جهازه النفسي و العصبي عاجزا عن عودة الروح إليه...في هذه اللحة يحتاج الى من يأخذ بيده...يتعاون معه في انقاذ جهازه النفسي و العصبي من الانحراف الى قاع الهاوية...فما النصائح التي نوجهها لمواجهة الاكتئاب و التغلب عليه؟

يمكن أن يجرب الشخص المصاب بالاكتئاب احدى الوسائل التالية لرفع معنوياته:

- مارس أي عمل يتطلب نشاطا: من المعروف أن المكوث بالمنزل و الحساس بالتكدر يزيدان من شعورك بالإكتئاب، لذا فالعلاج المنزلي لهذه الحالة هو الهروب من المنزل...اذهب للتمشية أو اركب الدراجة أو قم بقراءة كتاب أو زيارة صديق لك..

- فتش في ذاكرتك عن أعمال ترفيهية يمكنك القيام بها: وأفضل طريقة لاختيار نشاط تقوم به هي أن تسجل قائمة بالأعمال التي تستمتع بها..

- تحدث عن همومك فمن المفيد أن تشارك الغير مشاعرك...ابحث عن أصدقاء يهتمون بأمرك و أخبرهم بما يجول بخاطرك و يؤرقك.

- لا مانع من البكاء إذا كان الحديث عن مشاكلك يفضي بك إلى الدموع، فالبكاء وسيلة رائعة لتفريغ ما بداخلك و خصوصا اذا كنت تعرف سبب بكائك.

- اجلس مع نفسك و حلل المواقف ففي كثير من الأحيان إذا تمكنت من تحديد مصدر شعورك بالإحباط فسوف تشعر بتحسن كبير.

- حاول ثم أعد المحاولة ثم امتنع عن المحاولة: قد تعترينا أفكار عما تجلبه لنا الحياة و أحيانا نتمسك بهذه الأحلام رغم اقتناعنا بأنها ليست حقيقية، فمطاردة أهداف لا يمكن تحقيقها قد تؤدي للإكتئاب..عندما تصل هذه النقطة فقد آن لك أن تقول: "لقد حاولت أن أبذل كل ما في وسعي، ثم تكف عن المحاولة.

- مارس الرياضة: توضح دراسات عديدة أن ممارسة الرياضة قد تساعد على التغلب على الهموم"


الجزء الثاني: لا زلنا نتناول موضوع: كيف تتغلب على الاكتئاب والحزن (الموضوع الثاني)، وهذا الجزء الجميل والرائع الذي قرأته في كتاب "الدواء والداء" للأستاذ الدكتور/ عبد الباسط محمد سيد (طبعة 2005). وإليكم تكملة ما كتبته في المرة السابقة:

- ابحث عن شيء مسلٍّ تقوم به، فربما يكون ما تحتاج إليه لكي تخرج من همومك هو القيام بأي عمل يصرف انتباهك عن أحزانك.
- أبطئ من معدل سرعة حياتك، فالحياة في القرن العشرين يمكن أن تصبح شديدة الاضطراب في بعض الأحيان.
- تجنب اتخاذ قرارات هامة؛ لا يمكنك أن تثق في قرارك حينما تكون مكتئبًا، وحاول أن تصلي وتستخير الله حتى يلهمك الصواب، وحاول أيضًا أن تستشير أصدقاءك المقربين قبل اتخاذ قرارات هامة ومصيرية (مثل الطلاق أو الإقدام على الانتحار أو الزواج).
- عامل الآخرين باحترام، فإن الإحساس بالإحباط يجعل الإنسان يميل إلى العنف والغضب في معاملاته مع الناس.
- امتنع عن الذهاب للمحال التجارية تمامًا؛ فمثلما يرتد أثر معاملة الناس بعنف إليك ويضر حالة الاكتئاب لديك، فإن الإفراط في التسوق يترك نفس الأثر.
- أغلق الثلاجة، فإن الإفراط في الطعام يمكن أن يرتد ضرره عليك، بالرغم من أن الإفراط في الأكل قد يشعرك بالسعادة في لحظة الأكل فقط.

كيف تساعد الآخرين المصابين بالاكتئاب؟

حينما يبدأ صديقك بالحديث عن حالة الاكتئاب التي يعاني منها، حاول أن تفعل كل ما بوسعك لخلق بيئة آمنة، فلا تحاول أن تجعل الموقف تافهًا بأن تقول مثلًا: "آه! كف عن هذا، فليس هناك سبب وجيه وراء شعورك."
- لا تقدم حلولًا سهلة، دع صديقك يبحث عن حلول بنفسه مستخدمًا إياك كمستمع لأفكاره.
- حاول أن تشرك الشخص المكتئب في أية أنشطة بدنية مثل التمارين الرياضية.
- حاول المحافظة على تحريض صديقك على إيجاد الحلول، وتذكر أن الاكتئاب يمكن تعريفه بأنه الاهتمام بكل شيء.

**هل تؤثر بعض الوجبات أو الأكلات أو الأطعمة الغذائية على الحالة المزاجية للإنسان وتساعده على التغلب على الاكتئاب؟

نعم، وأهم المواد الغذائية التي تساعد على ذلك هي فيتامين (ب) وبعض الأحماض الأمينية، وإليك التركيبة:

تناول 1000 إلى 3000 ملليجرام من الحمض الأميني L-Tyrosine (ل-تيروزين) في أول الصباح على معدة خالية، ثم اتبعها بمكمل غذائي لفيتامين (ب المركب) مع الإفطار بعد مرور 30 دقيقة على تناول الحمض الأميني.

يتحول L-Tyrosine في المخ إلى الأدرينالين، وهي مادة كيميائية تحفز الحالات المزاجية الإيجابية وتعطي دافعًا وحافزًا، في حين يسمح فيتامين ب المركب، خصوصًا فيتامين B6، للجسم بالقيام بعمليات الأيض الغذائي على الأحماض الأمينية.

(انتهى... ولا ينتهي نبع الحب والعطاء... وإلى لقاء في مقالات أخرى قادمة مفيدة)



#محمود_عبد_الله (هاشتاغ)       Dr_Mahmoud_Mohammad_Sayed_Abdallah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الحلم واليقظة (قصة قصيرة):
- مجرد رأي: نهاية صناعة السينما في مصر!!
- المواطنة والتعايش السلمي مع الآخر!
- تأملات في الحياة: تلك هي إرادة الله!
- نصيحة لأئمة المساجد عند خطبة الجمعة!!
- الفرق بين الزمالة والصداقة!
- السيكودراما (وجهة نظر)!!
- السياق مطلوب!
- صعوبة اقناعهم بعدما ساروا في طريق اللاعودة!!
- همسة اليوم: -كل إناء بما فيه ينضح-!!
- مجرد رأي: رسالة إلى منتقدي مسلسل -الحشاشين-
- همسة اليوم: الفقر المعنوي!!
- وجهة نظر: التغير والثبات!!
- همسة اليوم: نصيحة لكل الإداريين في مصر!!
- همسة اليوم: البحث عن الأمن والأمان!!
- مجرد رأي: لماذا نبحث عن حياة أخرى خارج الأرض؟!
- همسة رمضانية (7): المشاحن (سيء الخلق)
- اضطراب الفيسبوكسيا Faceboxia
- همسة اليوم: هكذا علمتني الشطرنج!
- فن إدارة الوقت (2)


المزيد.....




- جنبلاط للشيباني: أفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاق - ...
- غالوزين: مطالبة سيبيغا لروسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أم ...
- ممثل المرشد الإيراني في الهند: مجتبى خامنئي لن يحضر جنازة وا ...
- ترامب يهنئ ماسك بعد استعادته لقب التريليونير ويؤكد استمرار ا ...
- المغرب.. حريق في -غابة المعمورة- ينتهي بسقوط طائرة خفيفة ومص ...
- هاكان فيدان يتحدث عن -توحد- تركيا ومصر والسعودية وباكستان
- -القسام- تبث مشاهد استشهاد أحد مقاتليها أثناء تنفيذه كمينا ض ...
- الداخلية السورية تكشف التفاصيل الكاملة لتفجير مقهى في دمشق
- الشيباني في بيروت.. رسائل إلى لبنان و-حزب الله- وإسرائيل
- ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - محمود عبد الله - كيف تتغلب على الإكتئاب والحزن