أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - لماذا هذه الخسائر الفادحة للمنتخب العراقي؟














المزيد.....

لماذا هذه الخسائر الفادحة للمنتخب العراقي؟


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كفانا كذبا على أنفسنا وعلى الناس، فالحي هو من تجعله الضربة على رأسه يستيقظ ويقوم برد فعل ما أما الميت فلا يستيقظ فلن يستيقظ ولو ضرب بألف هراوة! والصادق مع نفسه هو مَن تجعله الهزيمة الثقيلة فرصة ليراجع نفسه ويبحث عن السبب ليعالجه أما المنافق الجبان فيبحث لها عن تبريرات واهية ليطمئن نفسه ويكذب عليها وعلى الآخرين!
لماذا لا نعترف بالحقيقة التي تصرخ: لم يعد هناك منتخب وطني كروي ولا غير كروي لأن الولاء للوطن والشعب قد غاب وحضر الولاء للطائفة والمذهب والعرق والعشيرة؟
المنتخبات الوطنية الرياضية كالبعثات الدبلوماسية هي مرايا عاكسة لطبيعة الدول. والدولة لا تقوم إلا بوجود الولاء لهوية وطنية واحدة رئيسة. وإذا كانت البعثات الدبلوماسية قد تحولت إلى إقطاعيات ودكاكين طائفية وعرقية توزع بالمحاصصة على آل فلان وآل علان فإن المنتخب الوطني لم يعد وطني، والسبب؟
في العراق لم تعد هناك دولة واحدة بل دويلات وهويات فرعية طائفية على الأرض.
لقد شاهدنا رياضيا يمثل العراق ولكنه تجرأ وأخفي العلم العراقي وغطاه بكفه لأنه لا يعترف به وبالدولة التي يمثلها لأن هذا الرياضي الملاكم كردي، وقد مرَّ الحدث بسلام وربما بتشجيع!
وسمعنا من رئيس البرلمان السابق الحلبوسي، بالصوت والصورة، أن سياسيا طائفيا متنفذا هو سعد البزاز اجتمع به ونصحه ومعه ساسة ومسؤولو طائفته بعدم القيام باي عمل بناء للمصلحة العامة ولمصلحة الدولة لأن الدولة كما قال البزاز "مو دولتنا ونحن علينا ان نفلش ولا نبني"!
وشاهدنا طائفيين يدعون إلى عدم المشاركة في المباراة بسبب مناسبة دينية تخص طائفتهم، فكيف يكون هناك منتخب وطني والطائفيون وقد مزقوا الوطن الى أوطان طائفية وعرقية، ومنحوا ولاءهم للطائفة والعرق والعشيرة وليس للعراق؟
هل سألنا أنفسنا عن مستوى اهتمام الجماهير العامة بأداء ومشاركة هذا الذي نسميه "المنتخب الوطني العراقي"، وكم يبلغ في الشارع وعلى منصات التواصل في الإقليم شمالا؟ سألت أصدقاء أثق بهم فقدروا نسبة الاهتمام بعشرة بالمئة في أربيل ودهوك وربما تصل إلى عشرين أو ثلاثين في السليمانية. أما في نينوى والمناطق الغربية فقد تصل إلى خمسين بالمئة، وأكثر من ذلك قطعا في مناطق ما يسمونها الطائفة الأكبر والتي تهيمن على الحكم والمؤسسات والمال والأمن!
لقد بدأ هذا الاحتضار للوطن والولاء الوطني منذ قيام حكم المحاصصة الطائفية، وقد يكون فوز العراق بكأس اسيا سنة 2007 أي بعد عامين على قيام حكم الطائفية السياسية آخر فوز كروي عراقي قاري وعالمي، وهو آخر زفرة من زفرات وتجليات الوطنية العراقية قبل ان يستفحل طاعون الفساد والطائفية والتبعية للأجنبي بعد أكثر من عقدين من السنوات.
هذه كارثة حقيقية ولن يعالجها جذريا تغيير المدرب وبعض اللاعبين، وهي ستتفاقم طالما بقي هذا النظام الفاسد الطائفي التابع. وكما قال الباحث المصري يونان لبيب رزق؛
- إذا حضر الوطن غابت الطائفية وإذا حضرت الطائفية غاب الوطن!



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ج2/ رجل أميركا الجديد في بغداد: نسخة من يلتسن أم السادات؟
- ج1/ خطة الزيدي الاقتصادية: نسخة من يلتسن أم السادات؟
- صمود إيراني حقيقي ولكن الحرب لم تنته بعد
- جنوب أفريقيا تطلب تأجيل النظر في قضية الإبادة الجماعية: الأس ...
- أرباح وخسائر إيران في الاتفاق الوشيك
- ماريو بارغاس يوسا في بغداد 2003؛ هل جاء متضامنا أم مروِّجا ل ...
- في الانثروبولوجيا الاجتماعية: شيعة وموارنة لبنان وعبث السفير ...
- الفرات يفيض بعد عقود من الحصار المائي التركي
- -شعب الخيام- يروي قصص شهداء وجرحى انتفاضة تشرين العراقية
- الخطابة السياسية في زمن الجهل والتبعية وخراب التعليم
- لقد فقدت أمريكا نفوذها على الصين
- صدور كتابي الجديد -ثورة 14 تموز العراقية: قراءة في المغيَّب ...
- كش ملك في إيران: لا تستطيع واشنطن عكس أو السيطرة على عواقب خ ...
- الصداقة والمصالح بين الغربيين النفعيين والشرقيين العاطفيين
- أوباما يهاجم ترامب: نتنياهو حاول ان يمتطي ادارتي وفشل
- واشنطن بوست: خسائر الجيش الأميركي في الحرب على ايران أكثر مم ...
- ماذا ينتظر اليسار اللبناني ليبدأ المقاومة ضد الاحتلال؟
- بين محكمة المهداوي القاسمية ومحكمة عواد البندر البعثية
- إيقاف تسليم الدولار إلى بغداد أسبابه وعلاجه
- ج3/وقفة مع د.بشار عواد معروف: تنسيبات قومية انتقائية من خارج ...


المزيد.....




- ترامب يدعو لخفض فوري لأسعار الوقود في الولايات المتحدة
- تداعيات الصراع مع إيران تؤدي إلى ارتفاع التضخم في العالم
- لماذا لا تستطيع روسيا أن تتصرف مثل إيران؟
- خطوط أنابيب -السيل الشمالي- ستجبر أوروبا على طلب السلام مع ر ...
- ترامب خسر أمام إيران ويحاول الانتقام في المفاوضات
- مؤشر مبكر لشيخوخة العين تغفله الفحوصات الروتينية
- في موجة غذائية جديدة.. طعام شائع يفوق البيض والزبادي في البر ...
- دراسة تكشف آلية دماغية قد تفسر تعذر استرجاع المعلومات
- مشروع روسي ضخم لإعادة تدوير الوقود النووي
- كيف يكشف زمن المشي عن عمرك المتوقع؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - لماذا هذه الخسائر الفادحة للمنتخب العراقي؟