|
|
صدور كتابي الجديد -ثورة 14 تموز العراقية: قراءة في المغيَّب والمسكوت عليه-
علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 20:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
صدر اليوم عن دار أنساق البغدادية الطبعة الأولى من كتابي "ثورة 14 تموز العراقية: قراءة في المغيَّب والمسكوت عليه".. أنشر أدناه مقدمة الكتاب يليها مسرد بمحتوياته: المقدمة: اعتقدتُ لفترة قريبة بأني لن أقدم كتاباً جديداً إلى دور النشر بعد أن دخلت عقدي السبعين ونشرت ما نشرت من الكتب ودراسات رغم أنني اعتبر الكتابة ضرورة حياتية كالشهيق والزفير وليس في نيتي التوقف طوعاً عن الاستمرار بالقيام بها طالما كنت قادرا على ذلك. وكنت قبلها بعام أو عامين، راجعتُ ما تجمع عندي من مخطوطات كتب لم تنشر بعد ومعجم لهجوي واحد، ومن مخطوطات معدلة لطبعات جديدة لبعض كتبي التي صدرت ونشرتُ بعضها فعلا قبل عامين. وكنت أعتقد أنني سأتمتع باستراحة قد تطول قليلا - خصوصا بعد سلسلة المتاعب الصحية المصاحبة لهذا السن - وبعد هذه الموجة من المراجعات والنشر التي ضمَّت خمسة كتب ومعجم لهجوي واحد، وابتعد مؤقتاً عن إصدار الكتب الورقية التي أمست في أيامنا سائرة نحو مآل آخر في عالم الرقمنة لا ندري ماهيته على جهة اليقين. ولكنني تلقيت قبل أشهر قليلة دعوة كريمة من صديقي الأستاذ عقيل الأزرقي لنشر بعض كتبي الجديدة عن طريق دار نشره "أنساق"، التي شاهدت بعض باكورة إنتاجها الواعدة والمنتقاة بفطنة علمية وذوق فني ملحوظ فاستجبت ممتناً لدعوته وعدت إلى أوراقي ومخطوطاتي فاخترت بعضها، هذه وحدة منهما بين يدي القارئ: وقع اختياري على مخطوطة هذه الدراسة -إلى جانب دراستين جاهزتين صدرت إحداهما قبل أسابيع قليلة- التي تتضمن قراءتي الخاصة لمقدمات ومجريات وتداعيات الانقلاب الثوري في 14 تموز 1958 في العراق، لعدة أسباب منها أولا؛ أنني في هذا الكتاب أقدم ما أعتقد أنه قراءة مختلفة ومخالفة لما ساد وترسخ حقا أو باطلا من قراءات للحدث التموزي العراقي الكبير. وسيلاحظ القارئ أنني أستعمل كلمة "انقلاب" لوصف الحركة العسكرية البحتة التي قام بها عدد من القطعات العسكرية العراقية بقيادة تنظيم الضباط الأحرار لإطاحة الحكم الملكي في 14 تموز - يوليو 1958، ولكني سأستعمل أيضا كلمة "ثورة" لوصف الحدث الذي تلا الانقلاب وشمله ليتحول إلى عملية تغيير ثوري عميق. إنه حدث قد يتفق مؤيدوه ومعارضوه من حيث الأهداف والوقائع والمآلات، على أنه أهم حدث وقع في العراق وللعراق من حيث نتائجه وتداعياته الإيجابية والسلبية معا في القرن العشرين. وربما قال بعضهم "بل للقرون الثلاثة المنصرمة" التي تلت الثورة الفلاحية العشائرية الثلاثية سنة 1787 والتي استهدفت إقامة دولة عربية عراقية بزعامة الشيوخ الثلاثة؛ سليمان الشاوي من قبيلة العبيد، القريبة من بغداد، وحمد آل حمود، زعيم الخزاعل في الوسط (الديوانية)، والثالث قائدها ثويني العبد الله، شيخ مشايخ قبائل المنتفگ، وكانت بمثابة التمهيد التأريخي لثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني. ومعلوم أن ثورة العشرين هي أوجدت أو أدت من حيث النتيجة إلى قيام الاحتلال باختلاق كيانية جغراسياسية جديدة شكلا وتابعة له تدور في المدار الإسترليني فعلا للمرة الأولى في هذا المدى الزمني، وأعني بهذه الكيانية "المملكة العراقية"، التي أُسِّست في 23 آب -أغسطس 1921، فأكملت ثورة 14 تموز 1958 مهمة ثورة العشرين حين أنهت التبعية لبريطانيا وأطلقت الكيانية الجيوسياسية العراقية الفتية على مسار التحديث في ظروف اجتماسية شديدة التعقيد والصعوبة، محملة بالوعود والآمال العريضة. وثانيا، لأنني سأحاول أن أقدم تجربة تطبيقية في الكتابة المنهجية النقدية لتاريخنا العراقي، موجهة أساساً إلى شبابنا وشاباتنا الذين بَعُد بهم الزمان والسياق التاريخي عن هذه الثورة الجمهورية الفتية والمغبونة حتى من قبل مؤيديها، وهي التي انتشلت العراق الحديث من حضيض التبعية والتخلف والفوات الحضاري خلال العهد الملكي ووضعته على مشارف التنمية والتحديث والاندراج ضمن ما بات يعرف بالزمن الكوني الحديث، كما لم يفعل أي حدث اجتماسي سبقها أو أعقبها. إنها منهجية علمية عمادها التساؤل والشك والفحص والتفكيك النقدي والمقارنات من زوايا مختلفة والتوثيق الصارم لكل ما قيل وكتب حول هذه الثورة أو - إنْ شئنا الدقة -أغلب ما وصل إلى علمنا واطلعنا عليه، في مسعى لا يَنسى أن ينقد ويراجع نفسه عند الحاجة وهو يقارب الحقيقة. ولكنني هذه المرة لم أكتفِ باعتماد هذه المنهجية التي جرَّبتها في كتابات سابقة، بل أضفت إليها أسلوباً جديداً لمقاربة أفضل حالات الإنصاف في رواية الأحداث ووصف الشخصيات في محاولة لكشف ما يسميه أحد المؤرخين المحترفين والمتمردين على الرواية السائدة لثقافتهم هو شلومو زَند "الشحنات الذاتية" في انتباهته الكاشفة والتي نصُّها: " إنَّ استرجاع التاريخ لا يمكن أنْ يكون إجراءً موضوعياً... وكل كاتب للتاريخ مقيَّد بروح العصر وبطبيعة المكان اللذين يحيا فيهما، وإذا كان منصفاً فإنه يتوجب عليه أن يبذل جهداً وأن يكتشف بقدر المستطاع الشحناتِ الذاتيةَ التي ترجِّح موقفه من التاريخ وتصوغه"[1]. إنَّ الفيصل الحاسم في كتابة التاريخ والبحث التأريخي ليس في أناقة وبلاغة الصياغات اللغوية التي تعبر عن هذه الفكرة النقدية بل في ممارستها وتطبيقها العملي. هنا مثلا، لا يعدو ما كتبه مؤرخ عراقي محترف هو سيار الجميل أن يكون كلاما بليغاً ودقيقاً على صعيد التنظير لفعل التأرخة. فهو يكتب مثلا: "لا بد من تأسيس رؤية منهجية وبعيدة النظر من خلال فلسفة فهم الموضوع بعقلية صافية ومن ثم إثارة الإشكاليات والانتقال منهجياً إلى باطن النص ومحاكمته ليس من خلال طور التركيب المعروفة آلياته، ولكن من خلال نزعة التفكيك النقدي والمعرفي، ضمن نسق من الحوار القائم على الأمانة والموضوعية وعدم الانحياز إلى أي طرف من الأطراف"[2]. ولكن الكاتب -للأسف- يضرب بهذه التنظيرات النقدية الطامحة إلى الحياد والموضوعية والإنصاف عرض الحائط عبر سلسلة من التفسيرات والمواقف الذاتية المنحازة من شخصيات وأحداث معينة. وسنذكر بعض الأمثلة التطبيقية على مواقفه هذه من مواضيع الحدث العراقي بوقفة خاصة في الفصول القادمة. الأكثر مدعاة للأسف، وربما لتثبيط الهِمة، أن المحاولات العقلانية النقدية في كتابة التأريخ وفعل التأرخة تصطدم غالباً بما يمكن تسميته الترسُّخ التلقائي للروايات والشائعات التأريخية الشاحبة وغير الموثقة ما أكسبها من دون وجه نقد أو حق طابع البداهة، لا لصحتها أو عقلانيتها، بل لأنها - وحسب - تكررت كثيراً دونما مساءلة وفحص نقدي، رغم مرور قرابة السبعة عقود على ثورة 14 تموز، وعلى الانقلاب العسكري القومي الذي تلاها بخمسة أعوام تقريباً وانتهى بتصفية ثوارها جسديا ومعهم المئات من العراقيين اليساريين والديموقراطيين والوطنيين رجالا ونساء. فحتى في ذكرى الثورة أو ذكرى انقلاب شباط –فبراير عليها، ما زالت الرواية الحزبية القديمة هي السائدة في الإعلام وتتكرر بحرفيتها تقريبا سنويا. فعلى سبيل المثال كتب الأستاذ رائد فهمي سكرتير، اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، في ذكرى انقلاب 8 شباط الثالثة والستين (2026)، الذي صار الاحتفال فيه كما يبدو أكثر أهمية لدى البعض من ذكرى الثورة نفسها وطقساً يشبه في شكلياته مناسبات العزاء الحزينة، كتب يقول: "في مثل هذا اليوم من كل عام، تتشح ذاكرة الشيوعيين والديمقراطيين وكل الوطنيين بالأسى لما جرى في شباط عام 1963، حين تمكّنت حفنة من الشقاة، محمولة بقطارٍ أمريكي، من وأد ثورة 14 تموز المجيدة. فاغتالت قياداتها، وحطّمت ما حققته من إنجازات على صعيد الاستقلال السياسي، والبناء الاقتصادي، والحريات، والعدالة الاجتماعية، وأنشبت أنيابها في دماء خيرة بنات وأبناء شعبنا، ونكّلت بآلافٍ منهم سجناً وتعذيباً وتشريداً...". ويضيف فهمي قائلا في مقالته أو بيانه: "ورغم أن ذكرى تلك الأيام الدموية، التي راح ضحيتها المئات من الوطنيين والشيوعيين، وفي مقدمتهم قادة حزبنا الأماجد: سلام عادل، وجمال الحيدري، ومحمد صالح العبلي، وحسن عوينة، ومحمد حسين أبو العيس، وجورج تلو، وعبد الرحيم شريف، وحمزة السلمان، ونافع يونس، وعبد الجبار وهبي، وعدنان البراك، ورفاقهم الشهداء الميامين.. رغم ان هذه الذكرى تستعاد بوصفها ذكرى حزينة، فإنها تبقى دوماً محطة أفرزت دروساً نضالية مهمة، يتقدمها هذا الترابط بين الفعل النضالي للشيوعيين في سبيل تنفيذ الأهداف الوطنية والطبقية، ومن أجل حرية العراق وسعادة شعبه، مهما اشتد القمع وتكاثرت الصعاب، وبين أصالة روح التضحية لديهم..."[3]. أما عن الدروس المستفادة من هذا الحدث المأساوي فيقترب رائد فهمي قليلاً من الواقع وجوهر المأمول الثقافي والسياسي وخصوصا في ما يتعلق بالتمزق الهائل المأساوي والعداء التناحري غير المبرر بين فصائل وشخصيات القوى الوطنية ومنها تلك التي كانت عماد ثورة 14 تموز 1958. لقد كانت جبهة الاتحاد الوطني التي تأسست قبل الانقلاب الثوري بعام تقريباً هي الدرع الحامي والغطاء السياسي والاستراتيجي للثورة فيكتب رائد فهمي: "كما تعكس تلك الدروس أهمية التشخيص الدقيق للتناقض الرئيسي والتناقضات الثانوية، وتجنّب أوهام الخلط بينها، والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة، وبقيم الحرية والعدالة الاجتماعية ...كما تبيّن لنا جميعاً، وبجلاء، ما لتشتّت القوى الوطنية، واستشراء الفساد في أجهزة الدولة، وتعطيل التداول السلمي الديمقراطي للسلطة، من مخاطر جمّة على استقلال الوطن وسيادته، ومسارات تنميته، وعلى نجاته من هيمنة العامل الخارجي في تحديد مستقبله". صحيح أن لغة ومصطلحات وأهداف من قبيل "التداول السلمي للسلطة والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة، وبقيم الحرية والعدالة الاجتماعية" ما كانت يوما من أهداف أحزاب تسمي نفسها شيوعية أو اشتراكية ماركسية بل هي من الإنشاء السياسي السائد لدى الأحزاب الديموقراطية البرجوازية الصغيرة والجمعيات والخيرية ومراكز الدراسات الليبرالية. وحتى الأحزاب الديموقراطية والجمعيات السياسية البسيطة والموسمية تجرأ بعضها ورفع شعارات اشتراكية في فترة تأريخية معينة، ولكن أن تكون شعارات مكررة في خطاب حزب يسمي نفسه شيوعياً وينبذ أو يتناسى أهدافه وشعاراته الاشتراكية الجذرية فهذا ما لا يمكن فهمه إلا كتفصيل منسجم مع مرحلة ما بعد احتلال العراق سنة 2003 وسلوك قيادة هذا الحزب خلالها! وسوف نحاول في صفحات هذا الكتاب مناقشة وتفكيك مجموعة الروايات السائدة يسارا ويميناً مقدمين البديل البحثي النقدي المفترض لها في ضوء ما يتوفر من أدلة وحجج ووقائع. سنحاول استكشاف وتحليل ما معناه أن الحدث الانقلابي في 8 شباط 1963 لا يتعلق جوهريا بعملية قام بها "حفنة من الشقاة، محمولة بقطارٍ أمريكي" تمكنت هذه الحفنة "من وأد ثورة 14 تموز المجيدة. فاغتالت قياداتها، وحطّمت ما حققته من إنجازات على صعيد الاستقلال السياسي، والبناء الاقتصادي، والحريات، والعدالة الاجتماعية". فالشيء الصحيح الوحيد في هذه الرواية، هو أن الانقلابيين البعثيين غدروا بعدد من قادة الثورة بعد أن نفذ عتادهم في المعركة ووعدوهم بمحاكمة عادلة وعلنية ولكنهم غدروا بهم وقتلوهم بعد محاكمة صورية مشينة في غرفة الموسيقيين بدار الإذاعة العراقية. وكان في مقدمة هؤلاء القادة الذين قتلهم الانقلابيون البعثيون والقوميون بدم بارد رئيس الوزراء ومؤسس الجمهورية العراقية عبد الكريم قاسم الذي سبق أن عفا عن مجموعة حزبية بعثية - كان من بين أعضائها صدام حسين - حاولت اغتياله وحُكم على أفرادها بالإعدام ولكن قاسم عفا عنهم وأطلق سراحهم وتنازل عن حقه الشخصي في الجريمة التي أصيب فيها بجروح بالغة فكافأه البعثيون بحرمانه من محاكمة عادلة وبقتله بالرصاص وهو الأسير الأعزل الذي جاءهم بقدميه حقنا للدماء. في هذا السياق المحزن، سياق الاقتتال الداخلي والاحتراب الهستيري بين الاستقلاليين الجمهوريين العراقيين، يروي الإعلامي إبراهيم الزبيدي وهو من جيل الإعلاميين الرواد، وكان موظفا كبيرا في الإذاعة العراقية، وشهد وقائع تلك المحكمة الصوَرية والمهزلة والمأساة الدامية في مقرها، أنه حاول تسجيل وقائع الجلسة القصيرة من دون علم الانقلابيين. ولكن الصوت لم يكن واضحا تماماً بسبب بُعْد اللاقطات عن الموجودين أولا، ولأن جميع الموجودين كانوا يتكلمون ويصرخون بانفعال في وقت واحد وقد استولت عليهم حالة من الهستيريا وروح الانتقام. ولكن عبد الكريم قاسم - يضيف الزبيدي - ظل رابط الجأش وهادئاً ورد بقوة على استفزاز أحدهم فيما راح بعض الانقلابيين يتنمر بنذالة على الأسرى العُزل ويضربهم ويبصق عليهم بعد إعدامهم كما فعل أحد الانقلابيين حين رفع رأس جثمان قاسم أمام كاميرات التلفزيون وبصق عليه في حركة خسيسة صدمت الجمهور لأنها تفتقر إلى الشرف والمروءة تماما. وبلغ التنمر درجة لا يمكن وصفها حين تحدى أحد الانقلابيين المسلحين هو علي صالح السعدي - الذي سيتم تعيينه وزيرا للداخلية من قبل الانقلابيين ونائبا لرئيس وزرائهم، تحدى الأسير فاضل المهداوي - رئيس المحكمة العسكرية الخاصة - والذي كان ينزف دماً بعد الاعتداء عليه عند وصوله الى الإذاعة، ويصرخ به قائلا: قُم وحاكمني الآن إنْ استطعت! فيما راح عبد السلام عارف يضغط على عبد الكريم قاسم قبل إعدامه بدقائق ويسأله: قُلْ، قل، ألستُ أنا مَن كتب بيان ثورة 14 تموز؟ قُل مَن كتب البيان؟ فيرد قاسم عليه بهدوء: نحن كتبناه![4] لقد بدا وكأن موجات الانتقام والأحقاد التي تراكمت خلال عمر الجمهورية القصير والأخطاء المأساوية التي ارتكبت من جميع الأطراف، انفجرت بشكل عاصف ولكنه مفاجئ وخصوصا للمهزومين. وقد لعبت الجماعات القومية والبعثية ورأس حربتها "الحرس القومي" دورا مشؤوما وإجراميا في قتل وتصفية المئات من العراقيين الأبرياء بعد انقلاب شباط. ولكن لوجه الحقيقة والتأريخ ينبغي القول إنَّ إنجازات ثورة 14 تموز لم يتم تحطيمها، كما لم يتم التفريط باستقلال وسيادة العراق من قبل الانقلابيين بل على العكس من كل ما قيل من نثر سياسي حزبي يساري بل تم ترسيخ حق الشعب العراقي في ثرواته النفطية والمعدنية بقرارات حازمة لاحقا. ففي 1 حزيران (يونيو) 1972، أصدرت الحكومة العراقية "البعثية" قانوناً بتأميم عمليات "شركة نفط العراق" المحدودة (IPC) ومصادرة أصولها، لتصبح الثروة النفطية تحت سيطرة "شركة النفط الوطنية العراقية" بالكامل. أما قصة "القطار الأميركي" فسوف نناقشها بعد قليل ونحاول وضعها في سياقها الصحيح. لا أريد، وليس باستطاعتي على كل حال، أن أقدم صورة شاملة ومفصلة ودقيقة لمقدمات ومجريات وتداعيات ثورة 14 تموز 1963 حتى لو أردت ذلك، لأن مهمة كهذه تحتاج إلى جهود مؤسسة. كما أنني لن أقدم ثوار تموز كملائكة معصومين، فهذه ليست مهمتي ولا هي بالصحيحة وقائعياً وبشرياً، بل أردت أن أجمع الوقائع والحقائق التي أهملت أو تم تجاهلها عن عمد - أو تحت ضغط المشاعر والنزعات الذاتية في وضع شديد الاحتدام والمرارة - من سردية هذا الحدث الكبير وأضعها تحت الأضواء النقدية الكاشفة في مقابل المعلومات المكررة وما يدخل في عداد الشائعات التي قدمتها المشهدية السياسية الحزبية بشقيها اليساري العراقي والقومي العروبي "البعثي" اللذين كانا يحتكران المسرح أي المؤسسة العسكرية العراقية التي قامت بدور القابلة التاريخية للثورة التموزية وتركت بصماتها الثقيلة على جسد الوليد الثوري. وأعتقد أن هذا الكتاب ربما سيخيب ظن القراء الذين ينتظرون منه بحثا أكاديمياً نظرياً ومثقلاً بالجداول والإحصائيات والمعلومات الاقتصادية والاجتماعية والأسرار السياسية المتداولة على أضيق نطاق. فقد كُتب الكثير من هذا النوع من النصوص التي لا تقدم شيئاً ذا بال على الصعيد الماهوي والمضموني والمعنوي حول ثورة 14 تموز. ويبقى ما كتبه الباحث الفلسطيني الأميركي المرموق حنا بطاطو في ثلاثيته عن العراق بمجلداتها الثلاث والتي أهداها "إلى شعب العراق" يظل قمة فريدةً في بابه ولم يناهزه أحد على مستوى العلمية والدقة والحياد المنهجي المثمر حتى اليوم. ولا أخفي أنني شخصياً استفدت استفادة كبيرة من هذا الكتاب الرصين في مواضع مهمة من دراستي هذه. لن أقدم رواية جديدة لمقدمات ومجريات وتداعيات ثورة 14 تموز 1958، بل سأقدم رؤيتي الخاصة للرواية الجَمْعِيَّة الأشيع والأشهر لهذا الحدث وهي رواية كما قلت "جمعية" أي إنها مؤلفة من تجميع أجزاء وشظايا الروايات المنشورة حتى الآن. وتتضمن رؤيتي عدة فرضيات سأحاول البرهنة عليها بالوقائع والأقوال والأحداث الموثقة قدر الإمكان ومن هذه الفرضيات: 1-إن تنظيم الضباط الأحرار، الأصلي، الأساسي، الرئيس، السري لم يكن هو المسؤول التنفيذي عن الانقلاب الجمهوري الثوري صبيحة 14 تموز حتى وإنْ تحمل جميع الأعضاء الكبار والمؤسسون فيه المسؤولية رسميا عنه اضطرارا لأمر واقع. 2-إن الانشقاق اللاحق الذي تحول إلى صِدام وعنف دموي بين رفاق الأمس في تنظيم الضباط الأحرار كانت نتيجة اختلال ذي طابع تنظيمي وإداري، ونزعات نفسانية مزاجية وسلوكية، أكثر منه انقسام فكري وأيديولوجي وطبقي داخل خندق الضباط الجمهوريين أنفسهم بالدرجة الأولى. وقد سبقني إلى ما يشبه هذه الفكرة الوزير المدني الوطني في أول حكومة جمهورية عراقية، محمد حديد، فقد نسب أحمد فوزي في كتابه "عبد السلام محمد عارف: حياته ومصرعه" إلى الوزير حديد[5] قوله "على الرغم من أن "واجهة "المؤامرة/انقلاب 8 شباط" كانت بعثية، إلا إنها كانت في الواقع من عمل الضباط المصممين على استمرار وتعزيز البيعة العسكرية للحكم على الرغم من النزعات الأيديولوجية التي حاول حزب البعث تغليف ذلك التوجه بها"[6]. ولكني أذهب في مسار تحليلي مخالف مضمونيا لما أراده الراحل محمد حديد، وأحاول إثبات أن المدنيين القوميين العروبيين، البعثيين وغيرهم، هم الذين حاولوا استدراج واستغلال الضباط الأحرار الذين قاموا بالانقلاب بالطريقة غير المنسجمة التي قاموا بها لتنفيذ مشاريعهم السياسية في الحكم فألحقوا الضرر بالثورة وبأنفسهم وبشعبهم. 3-إنَّ عوامل خارجية - من خارج التنظيم الثوري- عراقية حزبية وأجنبية، غربية وعربية مخابراتية، وقد دخلت فيه، أو حرَّضت عليه، ودفعت بمكوناته إلى الصدام في تمرد الشواف في الموصل في آذار - مارس 1959 ثم في انقلاب 8 شباط 1963 بعده. كما لا يمكن القفز على أخطاء قيادة اليسار العراقي ممثلة بالحزب الشيوعي العراقي والذي كان مترددا حائرا وفاقدا لأية استراتيجية متماسكة لقيادة جماهيره والسير بالوضع المحتدم نحو نهايته المعقولة. 4-إنَّ الرواية اليسارية الشائعة لأحداث التغيير الثوري حتى انقلاب 8 شباط 1963 وما بعده ناقصة ومنحازة مثلها مثل الرواية القومية البعثية التي تكاد تكون أبعد الروايات عن الوقائع لكونها مُلفَّقة في الخطوط الرئيسية وفي تفاصيلها للأحداث ونظرتها إلى الشخصيات الرئيسة في تلك الأحداث. 5-إنَّ مقتل الملك الشاب فيصل الثاني وعدد من أفراد أسرته في مجزرة قصر الرحاب كان مأساة دامية، وعملا إجراميا مدانا، ينبغي وضعه في سياقه التاريخي. كما ينبغي على الدولة العراقية إعادة الاعتبار رسميا وقانونيا للملك الشهيد وأفراد أسرته، وتحديدا للملكة عالية بنت علي (والدة فيصل الثاني) والأميرة نفيسة (والدة الوصي على العرش عبد الإله)، والأميرة عابدية (شقيقة عبد الإله) والأميرة التي جرحت ولكنها نجت هيام (بنت الشيخ محمد الحبيب زوجة عبد الإله) والاعتذار عما حدث لهؤلاء الضحايا والتعويض عليهم. 6-إنَّ المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين التركمان في كركوك وضد المدنيين العراقيين عموما وخاصة من جماهير اليسار والديمقراطيين والوطنيين بعد انقلاب 8 شباط، هي جرائم مدانة يجب الاعتذار عنها والتعويض على ضحاياها. 7-إنَّ ضحايا الإعدامات بعد تمرد الموصل وفي طليعتهم الشواف والطبقجلي والحاج سري وبعد انقلاب 8 شباط وفي مقدمتهم قاسم والمهداوي والأوقاتي وسلام عادل ورفاقه جديرون بإعادة الاعتبار والاعتذار والتكريم من لدن الدولة العراقية. أتقدم بالشكر الجزيل لجميع الأصدقاء والصديقات الذين أمدوني بالعديد من الوثائق والمصادر التأريخية وبملاحظاتهم القيمة على مسودات هذا الكتاب وفي مقدمة هؤلاء أتذكر باحترام ومشاعر ود وتقدير صديقي الراحل نصير المهدي الياسري الذي أمدني بالكثير من الوثائق النادرة وخاصة تلك المتعلقة بمحكمة الشعب وبملاحظاته القيمة حين بدأت بنشر بعض مسوداتي هذا الكتاب قبل بضع سنوات. كما أشكر الصديق نزار سعيد وأصدقاء آخرين على ما قدموه من وثائق ومعلومات وساهم بعضهم في مراجعة فصول الكتاب وأقدر بامتنان تحمس صديقي عقيل الأزرقي مدير دار "انساق" لنشر الكتاب وتشجيعي على إكماله في أفضل الظروف. وأشكر زوجتي العزيزة عائدة الخطيب على تدقيقها النسخة الأخيرة من مخطوطة الكتاب تدقيقاً صارما! سأكون ممتنا وشاكرا لكل مَن يبدي ملاحظاته حول هذا الكتاب في الصحافة أو بتوجيهها لي شخصيا على عنواني الالكتروني في نهاية الكتاب - صفحة إصدارات الكاتب. علاء شتاء 2026 - بغداد مسرد بمحتويات الكتاب المقدمة الفصل الأول: بين الثورة والانقلاب -إعادة الاعتبار لمصطلح "الثورة" -الانقلاب والثورة لغة ومضموناً -تعاريف لا تعريفاً واحداً الفصل الثاني: من ثورة العشرين إلى الملكية التابعة -ثورة أم تمرد فلاحي أم كلاهما؟ -رشيد الخيون وقراءته الخاصة - مساواة ثوار العشرين بحلفاء الاحتلال الأميركي الفصل الثالث: من النظام الملكي إلى ثورة 14 تموز -الفرشة الإناسية "الأنثروبولوجية" العراقية - تقلبات السكانية "الديموغرافيا" العراقية - الفساد في العهد الملكي - القمع والاستبداد في العهد الملكي - الإقصاء الطائفي المتبادل الفصل الرابع: تنظيم الضباط الأحرار -الانقلاب الثوري في 14 تموز - تسلسل الأحداث صباح الثورة - مجزرة قصر الرحاب المأساوية – المسؤولية عن المجزرة - هل كانت المجزرة مبيَّتة؟ - شهادة تحتاج إلى توثيق الفصل الخامس: بديهيات فاسدة -ذكريات الثورة الثلاثية في القرن 18 - خرافة البعث السني وجمهورية قاسم الشيعية الفصل السادس: جدل الهويات الرئيسة والفرعية -صِدام الهويات الفرعية -انقلاب أسري عشائري في قيادة البعث -عراقيون أولاً أم شيعة وسنة؟ - مذهبة التأريخ وتطييف الهوية - تكتيك النعامة الطائفية - التشيع مذهب أم هوية؟ الفصل السابع: تنظيم الضباط الأحرار العراقي -أربعة تنظيمات للضباط الأحرار -التنظيم الأول -التنظيم الثاني -التنظيم أو المجموعة الثالثة -التنظيم الرابع - حصان طروادة العراقي - الموصل كعراق مصغر الفصل الثامن: تمرد الشواف - حريق الموصل -نظرتان جزئيتان منحازتان للحدث - عبد الوهاب الشواف - ناظم الطبقجلي - رفعت الحاج سري - بدايات حريق الموصل - الطبقجلي يتبرأ من التمرد - هجوم اليساريين والقاسميين المضاد - سلاح الجو يحسم المعركة الفصل التاسع: ثورتان شقيقتان تصطرعان -بين عبد الناصر وقاسم -وثيقة شيوعية حول الوحدة العربية - وثيقة بعثية تتبنى الاتحاد الفيدرالي -موقفان فروسيان للرئيسين الفصل العاشر: مقتل الرئيس عارف -مَن قتل الرئيس عبد السلام عارف؟ وقفة مع د. سيار الجميل -هيكل يفوز بمعركة التوثيق قضائيا -اتهام صدام حسين وجهاز حنين بقتل عارف -العثور على دليل اتهام ضد عبد الناصر -قصة مضطربة وأدلة مهلهلة الفصل الحادي عشر : "مؤامرة" الگيلاني -من تمرد الشواف إلى الگيلاني - سلاح ثورة الگيلاني بندقية صيد ومسدس! الفصل الثاني عشر: أحداث كركوك المأساوية -انفجار المتراكم المأساوي - الرواية التركمانية - صراع قومي كردي تركماني على كركوك - الطبقجلي ومحاولته تفادي الكارثة الفصل الثالث عشر: روايات أخرى ووثائق بريطانية -وثيقة تركمانية مهمة -تقرير السفارة البريطانية -برقيتان بريطانيتان -توضيح من السفارة البريطانية إلى الخارجية -الرواية اليسارية حول احداث كركوك -أسماء الضحايا التركمان -الشيوعي يعترف بالخطأ الفصل الرابع عشر: خلاصات واستنتاجات وشهادات محكمة الشعب في سياقها التأريخي وقفة شجاعة لسعيد القزاز بين محكمة الشعب القاسمية ومحكمة الثورة البعثية نحو مصالحة تأريخية اجتماسية عراقية ما قبل شباط 1963 وما بعد الأحكام المسبقة والمبالغات لماذا نجح انقلاب شباط بسهولة؟ ملاحق الكتاب الملحق الأول مذكرة تركمانية إلى قاسم عن أحداث كركوك الملحق الثاني نحو الاعتذار للعراقيين التركمانيين الملحق الثالث دعوة إلى ردِّ الاعتبار للملك فيصل الثاني الملحق الرابع خاص بالصور .......................................... [1] -زند شلومو – عِرق متوَهَّم – ص 15 –مدارات للأبحاث والنشر – ط1 – القاهرة – 2020. وله كتب أخرى مهمة أحدثت هزة معرفية وتأريخية في الكيان الصهيوني منها: اختراع أرض إسرائيل – اختراع الشعب اليهودي- كيف لم أعد يهوديا.
[2] -الجميل سيار - العراق وعبد الناصر؛ الرهانات المستحيلة في الذاكرة العربية – دار دجلة للنشر والتوزيع –ط1 – عمان الأردن - نشرت أجزاء من الكتاب على شكل مقالات في صحيفة "الزمان" و"الحوار المتمدن" سنة 2003 وعن الأخيرة اقتبسنا بعض الفقرات.
[3] - منشور على صفحة السيد رائد فهمي (Raid J. Fahmi) على منصة فيس بوك بتاريخ 8 شباط –فبراير – 2026.
[4] - برنامج "مواقف ومواقف " على قناة التغيير –منصة يوتيوب – بث سنة 2023. عبارة مفتاحية للبحث عن الفيديو: شاهد عيان على تصفية عبد الكريم قاسم | مواقف ومواقف مع ابراهيم الزبيدي.
[5] - محمد حديد (1907-1999) هو سياسي واقتصادي عراقي موصلي شغل منصب وزير التموين (1946) ووزيرا للمالية ووزيرا للصناعة بالوكالة في العهد الجمهوري (1958 - 1960)، وهو والد المعمارية العراقية زها حديد. وقد عارض حديد المشاركة العراقية في منظمة الدفاع الموالية للغرب والمعروفة باسم "حلف بغداد" التي حلتها ثورة 14 تموز لاحقا. وفي عام 1956، عندما انضمت بريطانيا إلى فرنسا وإسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر، قاد حديد جبهة الاتحاد الوطني والتي وحدت الأحزاب السياسية العراقية لصد العدوان الصهيوني وتحولت هذه الجبهة لاحقا إلى الغطاء والسند السياسي لثورة 14 تموز 1958.
[6] -فوزي أحمد - عبد السلام محمد عارف: حياته ومصرعه – ص471 -
#علاء_اللامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
كش ملك في إيران: لا تستطيع واشنطن عكس أو السيطرة على عواقب خ
...
-
الصداقة والمصالح بين الغربيين النفعيين والشرقيين العاطفيين
-
أوباما يهاجم ترامب: نتنياهو حاول ان يمتطي ادارتي وفشل
-
واشنطن بوست: خسائر الجيش الأميركي في الحرب على ايران أكثر مم
...
-
ماذا ينتظر اليسار اللبناني ليبدأ المقاومة ضد الاحتلال؟
-
بين محكمة المهداوي القاسمية ومحكمة عواد البندر البعثية
-
إيقاف تسليم الدولار إلى بغداد أسبابه وعلاجه
-
ج3/وقفة مع د.بشار عواد معروف: تنسيبات قومية انتقائية من خارج
...
-
ج2/وقفة مع د. بشار عواد معروف: جدل الهويات القومية خارج السي
...
-
ج1/وقفة مع د.بشار عواد معروف: حين تصح المعلومة التأريخية ولا
...
-
ما بعد إسلام آباد الأولى: حصار ترامب ومغامرة حكم الوصاية بلب
...
-
معركتا -بنت جبيل- الأولى والثانية: الدروس والآفاق
-
الحملة الأمنية المضحكة ضد البعث العراقي
-
لماذا فشلت مفاوضات إسلام آباد؟
-
أسرار صفقة الهدنة وكيف أكلت ورقة الشروط الإيرانية ورقة الشرو
...
-
ماذا بعد موافقة ترامب على هدنة الأسبوعين: خرج منها بطةً وليس
...
-
مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها
-
لماذا لا ترغب طهران الآن بتسوية مع واشنطن؟
-
ثقل الذات ووقائع التاريخ بين سيار الجميل ومحمد حسنين هيكل
-
مقابلة مع رابكين وساكس: الصهيونية بدأت بروتستانتية وكان اليه
...
المزيد.....
-
وزير خارجية الصين: شعرنا أن ترامب يتفهم موقف بكين من تايوان
...
-
تفشٍ جديد لفيروس إيبولا يودي بحياة 65 شخصاً بالكونغو الديمقر
...
-
زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب شمال اليابان دون صدور تحذيرات من ت
...
-
أوكرانيا تراهن على مشروع -أسراب المسيّرات-.. فهل تنجح في تغي
...
-
مباراة كرة قدم تشعل ليبيا.. صدامات وجرحى وحريق يطال مقر حكوم
...
-
حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول تتمركز قبالة شبه الجزيرة
...
-
-شبكات- يستعرض -فخ- الصين لترمب وأزمة هواتفه المنتظرة
-
أزمة هرمز تسلط الضوء على مفاصل التجارة البحرية العالمية
-
ترقب وقلق في تايوان من نتائج زيارة دونالد ترمب إلى الصين
-
أغنية -نحن العالم- في عامها الأربعين.. هل أنقذت جوعى إثيوبيا
...
المزيد.....
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
-
كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال
...
/ احمد صالح سلوم
-
الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير!
/ شاكر الناصري
-
كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية
...
/ احمد صالح سلوم
-
k/vdm hgjydv hg-;-gdm
/ أمين أحمد ثابت
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
-
مقالات في الثورة السورية
/ عمر سعد الشيباني
المزيد.....
|