|
|
ج3/وقفة مع د.بشار عواد معروف: تنسيبات قومية انتقائية من خارج زمن القوميات
علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 20:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تدقيق في توثيقات ومعلومات مختلفة: على الصعيد المعلوماتي التوثيقي كان الكثير من المعلومات التي أدلى بها د. معروف دقيقة كما قلت، ولكن بعضها لم يكن موفقا في عرضها أو توثيقها كما ينبغي وربما ساعدت على ذلك طبيعة الارتجال في برنامج مصور وسريع الإيقاع. ولكن المشكلة ليست هنا بل في الانتقائية المقصودة حينا وغير المقصودة أحيانا أخرى التي سادت حديثه فهو على سبيل المثال استفاض في الأدلة للرد على مقولة ابن خلدون الذاهبة إلى أن معظم علماء الإسلام ليسوا من العرب بالنفي والدحض، يذكر أن أصحاب المذاهب السنية الأربعة ثلاثة منهم عرب خُلص هم الإمام مالك من قبيلة الأصبح اليمانية القحطانية العربية، الإمام الشافعي سيد من قبيلة قريش، وتحديداً من فرع بني عبد المطلب بن عبد مناف. فهو قرشي النسب، ويلتقي نسبه مع النبي العربي الكريم في الجد الرابع "عبد مناف"، والإمام أحمد بن حنبل شيباني عدناني عربي. أما الإمام أبو حنيفة النعمان فقال إنه مختلف فيه ولكن القول السائد انه غير عربي، ليخرج من ثم باستنتاج يقول إن العرب من أصحاب المذاهب هم ثلاثة مقابل واحد مختلف فيه أو عليه. ويبدو أ د. معروف يشكك في نسب أبي حنيفة غير العربي، أو أنَّ قوة الرواية القائلة بذلك تجبره على هذا التشكيك على مضض فلا يستطيع الجزم بعروبته. والإمام أبو حنيفة معروف النسب وجده المباشر يحمل اسما غير عربي هو في إحدى الروايات الذي ذكرها الباحث التراثي هادي العلوي "زوتي" بتاء مفخمة قريبة من الطاء، وقيل إنه كان من سبي كابل، وفي رواية أخرى ذكرها خير الدين الزركلي في كتابه "الأعلام" ورد اسم جده "مرزبان". عبقرية وثورية الإمام أبي حنيفة كان الإمام أبو حنيفة ثوري النزعة أيد خروج "ثورة" الإمام زيد على سلطان بني أمية وقاد ثورة ضدهم استشهد فيها، ومدَّه بمال وفير ودعم معنوي كبير حيث أفتى بتأييد ثورته. ثم أفتى بتأييد وثبة البصرة على المنصور العباسي بقيادة إبراهيم بن عبد الله الحسني ضد سلطان بني العباس. ولكنه لم يدعم الخوارج لدمويتهم مع خصومهم وكان أبو حنيفة رائد حركة مقاطعة السلطات الحاكمة فرفض التوظيف في القضاء أو الإدارة وحين أجبر بالقوة اختار أن يشتغل في عد الآجر والطابوق خلال عمليات بناء بغداد. ومن طريف ما يروى عن هذا الإمام الشجاع هو أنه كان في جامع الكوفة حين اقتحم الخوارج المدينة وقرروا قتله على اعتباره مشتركا وفق رؤيتهم المتطرفة. فتخلص منهم بحيلة مفادها أنه "وافقهم على أنه مشرك ثم تلا عليهم الآية القرآنية التي تقول "وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ-6 التوبة" وطلب منهم أن يسمعوه قولهم في هذه الآية ثم يبلغوه مأمنه ففعلوا وتركوه- ص138 شخصيات غير قلقة في الإسلام - هادي العلوي". وعاني الإمام أبو حنيفة من حملات العداء التي شنها ضده الشيعة الاثناعشرية من جهة، والسنة الشافعية من أخرى. وألَّفَ ضده إمام الحرمين أبو المعالي الجويني (وهو تلميذ أبي حامد الغزالي وليس الغزالي نفسه كما ذكر خطأ أستاذي الراحل العلوي) كتابا سماه "مغيث الخلق في ترجيح القول الحق" كرسه للتشنيع على الإمام أبي حنيفة ومحاولة كسب الأتراك لمذهبه الشافعي ولكن الأتراك خالفوه وتبنوا المذهب الحنفي لأنه يسمح لغير العرب القرشيين بتولي "الإمامة الكبرى" أي الخلافة. ورغم أن المعلومات التي ذكرها د. معروف صحيحة غالبا، ولكنها وضعت في سياق انتقائي يمكن الرد عليه بسياق من النوع ذاته كأن يؤتى له بقائمة طويلة من العلماء الأجلاء ذوي النسب الفارسي أو غير العربي المؤكَد ومن هؤلاء على سبيل المثال: ابن سينا- الخوارزمي -البيروني - الفارابي - الرازي - الفلكي عمر الخيام - غياث الدين الكاشي -ونصير الدين الطوسي - ابن بطوطة اللواتي- وعباس بن فرناس التكراني وسيبويه ونفطويه وغيرهم كثيرون قد لا يقلّون عن ذوي الأصل العربي. أما الأمور التي وردت في حديث الأستاذ د. معروف وتوقفت عندها متحفظا فهي التالية: 1-سأبدأ أولا بإضافة د. معروف مدينة الموصل إلى مدن العراق الرئيسة الأربع في بداية العصر العربي الإسلامي وهي الكوفة والبصرة وبغداد وواسط. إن هذه الإضافة التي قالها الأستاذ استدراكا وكأنه يريد رفع العتب عنه، ليست دقيقة علميا؛ فالموصل بالأمس ليست هي الموصل المزدهرة وثاني مدن العراق اليوم. إنها لم تبرز كمدينة مهمة لها شأن وموقع جيوسياسي عراقي وعربي في بدايات العهد الإسلامي. صحيح إنها مدينة قديمة تعود جذورها الى العهد الآشوري "موصلا" وأصبحت بعد قرون مركزاً هاماً للفرع النسطوري من الكنيسة المسيحية السريانية بعد انفصالها عن مجمع أفسس عام 431، ولكنها ظلت بلدة صغيرة فيها حصنان في العهد الإسلامي. وقد فتحها الفارس الشاعر ربعي بن الأفكل العنزي (ت 639 م) وصار أميرا لحاميتها. وعرفت في المصادر الإسلامية بـ "الحصنين" آنذاك. ومن الشهادات العلمية التي تؤكد هذا المضمون نقرأ في كتاب كاس روبنصون (Empire and elites after the Muslim conquest) "الإمبراطورية والنخب بعد الفتح الإسلامي" الصادر سنة 2000 قوله: "من المسلم به أن الموصل لم تكن سوى ثغر من ثغور الكوفة، وظلت تابعة لها طول فترة الخلفاء الراشدين، ولم تكن هناك مستوطنة ذات أهمية على الجانب الغربي من دجلة". الإمام أحمد بن حنبل والأصفهاني 2-مثال الإمام أحمد بن حنبل الذي ضربه الأستاذ بشار عواد معروف في معرض مُحاجَته دفاعا عن فكرة مفادها أن غالبية علماء الإسلام كانوا من العرب رغم أنهم حملوا ألقابا تحيل إلى مدن أعجمية، لا يؤكد شيئاً، فالإمام أحمد معروف بأصوله عربية ومن قبيلة شيبان تحديدا ولم يتلقب بلقب غير عربي كالخراساني أو المَرْوَزي رغم أن عائلته قدمت من مرو وكانت أمه حبلى به وولدته في بغداد. ولكنه لم يشتهر أيضا بلقبه القبلي العربي "الشيباني" بل ظل اسمه الشائع "الإمام أحمد" وأحيانا "الإمام أحمد بن حنبل"، أما في الموسوعات فهو "أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ حَنْبَلِ الذهَلِيُّ الشَّيْبَانِيُّ". ويصح ما ذكره د. معروف عن صاحب "الأغاني" أبي الفرج الأصفهاني أو الأصبهاني (284- 356 هـ / 897- 967 م) عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ الهَيْثَمِ المَرْوانِيُّ الأُمَوِيُّ القُرَشِيُّ فهو من أصول عربية "أموية" رغم أنه شيعي المذهب. فالأصفهاني مقطوع بعروبته وقرشيته وأمويته وشيعيته بين المؤرخين وعلماء الرجال والنسابة القدماء. أما ما ذكره د. معروف من أن السهروردي (سأعتقد أنه يقصد شهاب الدين السهروردي لأن هناك ثلاثة أعلام يحملون هذا اللقب) عربي قريشي أيضا ومن أحفاد أبي بكر الصديق فلم يوفق فيه تماما إذ لم يذكر أي توثيق رصين ويعتد به لهذه المعلومة. ولكنني أرجح أنه استند إلى مصدرين وردت فيها إشارة إلى أن السهروردي عربي بكري بصيغة التضعيف أو التهميش الروائي المعروفة "وقيل إنه..". والمصدر الأول هو ابن أبي أصيبعة في كتابه "عيون الأنباء". وقد ذكر سلسلة نسبه كالتالي: شهاب الدين يحيى بن حبش بن أميرك السهروردي... ويقال إنه من أولاد - من نسل - أبي بكر الصديق". والثاني شمس الدين الذهبي في "سير أعلام النبلاء" حيث أورد نسبه من دون تأكيد قاطع وبصيغة عامة مع الإشارة إلى ما ينقل عنه من نسب. وسنفصل في هذا الموضوع في القسم الأخير من هذا المبحث...فإلى اللقاء غدا. والذهبي مؤلف رصين ومعروف بالدقة وهو إذا لم يجزم بشيء فهذا يدل على هذا النسب غير ثابت أو أنه ضعيف وهامشي عنده. وهناك بعض كتب التراجم المتأخرة والتي لا تقدم أسانيد واضحة أو تحقيقا تأريخيا معتمدا أو أنه مأخوذ عن أحد هذين المصدرين لابن أبي أصيبعة والذهبي. ومن المعروف والشائع أن الانتساب إلى العرب وقريش ومنها بنو هاشم والخلفاء الأربعة عموما وانتحال النسبة إليهم كانت ظاهرة شائعة بهدف الوجاهة والحماية والحصول على بعض الامتيازات وخصوصا من قبل العجم وهذه ظاهرة كانت موجودة قديما مع دخول الشعوب غير العربية في الإسلام أو حديثا وقد حاول انتحال النسب النبوي الهاشمي في العصر الحديث ملك مصر، الألباني الأصل -ويقل إنه شركسي أيضا- فاروق وطلب تدبير الأمر من وزيره للأوقاف وزير الأوقاف "حسين الجندى" الذي أقيل من منصبه لاحقا ربما لأنه لم يماشي هوى فاروق، بل وحتى من الحكام العرب هناك من حاول انتحال هذا النسب كحاكم العراق صدام حسين وقد صنع له حاشيته مشجرة نسب توصله بالإمام الحسين بن علي كما قيل. وعندي، يبقى كون السهروردي من أصل عربي بكري قائما ولكن كاحتمال ضعيف لا يمكن الجزم به في ضوء ما قدمنا من أسانيد ضعيفة هي الأخرى وغير مقطوع بها. وأعيد وأكرر وعذرا عن التكرار بأن مناقشة أصول المشاهير القدماء القومية وتأكيد أنهم من القومية العربية هو أمر خارج السياق الحضاري والتأريخي لزمنهم ولحضارتهم العربية الإسلامية وإسقاط لا يصح لمفاهيم عصرنا وخصوصا القومية العرقية منه على ذلك العهد. 3-ومرة أخرى لا يحالف التوفيق أو الذاكرة د. معروف حين يعدد علماء الحديث من أصول عربية ويختم بقوله "والنسائي كذا". ويُفهَم من سياق كلامه أنه يعني أن النسائي - بفتح وتشديد النون - هو الآخر من أصول عربية. وهذا خلاف الشائع بين كتاب السير فهو عندهم أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار النَّسائي. وهو محدِثٌ وقاضٍ من أهل السنة والجماعة، وأحد أئمة الحديث، صاحب السنن الصغرى والكبرى، المعروف بسنن النَّسائي. والنسائي نسبة إلى مدينة "نَساء" في خراسان شرقي إيران الحالية. والمدينة لا تدل دائما على النسب القومي كما قال المتحدث ولكن الرجل فارسي ولم يزعم أحد أنه عربي بدلالة اسم أحد أجداده دينار وهو اسم أعجمي لم يألفه العرب في تسمية مواليدهم. وفي سير أعلام النبلاء للذهبي ذكر أنه خراساني نسائي، ولم يقل إنه عربي أو فارسي. وكذلك فعل ابن حجر العسقلاني في كتبه في علم الرجال. ولا يعتد بما ذكره الباحثون والمستشرقون الغربيون لأنهم نمطيون يعتبرون كل عالم ولد في خراسان او غيرها من أقاليم الدولة الإسلامية غير العربية فارسياً أو غير عربي. وهم في ذلك يسيرون على نهج عنصري أورومركزي فيأخذون بفكرة "أفضلية العقل الفارسي الآري على العقل العربي السامي الخامل" كما أسس لها المستشرق الفرنسي إرنست رينان صاحب النظرية الهيراركية "تراتبية الأعراق الأفضل فالأدنى فالأدنى". لماذا قتل الأمويون الإمام السني الشافعي النسائي؟ وللنسائي قصة معبرة عن شجاعة العالِم المنصف المنتمي إلى الحقيقة تستحق أن تُروى هنا وخلاصتها: عُرف الإمام أحمد النَّسائي بتأليفه كتاب "خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب" في إبان عهد معاوية بن أبي سفيان. وقد مرَّ بدمشق في طريقه إلى الحج وهو شيخ مسن وضعيف. فسأله أشياع معاوية وكان حاكمها عن فضائل صاحبهم فقال لهم: "ألا يرضى معاويةُ رأساً برأسٍ حتى يفضل؟". والمعنى؛ ألا يرضى معاوية أن نسكت عليه فيُعتبر من الصحابة الآخرين المسكوت عليهم، فيريدنا ان نفضِّله على علي بن أبي طالب؟ فانهال أشياع بني أمية عليه ضربا في المسجد، "وما زالوا يدفعون في حضنيه" كما قالت الروايات، أي يطعنونه بأكواعهم في خاصرتيه حتى أخرجوه من الجامع وهو يُحتَضَر وحُمِل إلى الرملة في فلسطين حيث توفي متأثرًا بتلك الإصابات وله فيها ضريح، ووقع هذا في يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاثمائة وثلاث. وثمة رواية أخرى تقول إنه دفن في القدس وثالثة يقول إنه مات ودفن في مكة! 4-أسجل تحفظي أيضا على اعتبار الإمام البخاري عربيا مقطوعا بعروبته. وتحديدا كما قال د. معروف من قبيلة الجعفي مع أنه استدرك سريعا بأن هناك من يقول إنه مولى لهذا القبيلة. إن كون البخاري عربياً بالولاء نسباً أمر معروف ومقطوع به، وليس مجرد قول هامشي، لا يجوز القفز على هذه الحقيقة في علم الأنساب التقليدي واعتبارها غير موجودة. فالرجل لم يكن من أصل عربي صريح، بل هو مولى لقبيلة عربية وهذا لا ينقص من شأنه كعالم مسلم مثلما أن كونه عربياً قحاً لا يرفع من قيمته العلمية إلا عند ذوي النزوع القومي والعرقي. وأعتقد إن قولي إنه عربي حضاريا وثقافيا أفضل وأنسب سياقيا من القول إنه عربي بالولاء طالما إن الرجل لم يكن عربي أصلا ونسبا شأنه شأن الرازي والفارابي وابن سينا وغيرهم من عظماء الحضارة العربية الإسلامية البائدة، خصوصا وإن ظاهرة المَوَالي والموالاة القبلية لم تعد قائمة في عصرنا وتنتمي هي الأخرى لسياق تأريخي منتهي. وعموما فالبخاري لم يكن الوحيد من أعلام الحضارة العربية "عربيا بالولاء" فقد كان الشاعر بشار بن برد الفارسي المقطوع بفارسيته مولى لقبيلة عقيل ولم يقل أحد إنه عربي. وكان أبوه برد من سبي "أسرى" جيش المهلب بن أبي صفرة وقد أعتقه بنو عقيل وقد قتل تحت التعذيب بأمر من الخليفة المهدي العباسي بتهمة الزندقة ولكن بعض المؤرخين قالوا إنه إنما قتله لأن بشاراً هجاه واتهمه بممارسة زنى المحارم مع عماته في أبيات مشهورة. وبشار من أعلام ما سمي عصر ذاك بالشعوبية ومعادة العرب كما يؤكد مؤرخون قدماء كثيرون. ومن هؤلاء الموالي أيضا كان البلداني "الجغرافي" ياقوت الحموي وكان غلاما روميا أسر وهو صغير وصار مولى لتاجر يدعى عسكر الحموي ويبدو أنه أعتقه حين نبغ في العلم. والخلاصة، وفق رؤيتي ومنهجيتي السياقية، فإن هؤلاء جميعا سواء كانوا عربا أقحاحا أو عربا بالولاء أو فرسا أو روما أو بربرا أمازيغا أو كرداً هم عرب مسلمون - وأحيانا غير مسلمين - ثقافةً ولغةً وهويةً حضاريةً، ولا يجوز لنا بحثياً أن نسقط عليهم مفاهيم عصرنا الحاضر العرقية والقومية ونحاكمهم أو نقوِّمهم وفق معايير عصرنا وزماننا الحالي. ومما له دلالاته المضمونية القوية، أن لفظة عربي قد وردت إحدى عشرة مرة في القرآن. وكلها لوصف لغة القرآن وليس لذكر العرق العربي. ومن ذلك في الآية "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا/ يوسف: 2"، والآية "بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ /الشعراء: 195". أما كلمة عرب فلم ترد إلا بضم العين "عُرُبًا أَتْرَابًا/ الواقعة: 37". وتصف كلمة "عُرُباً" نساء أهل الجنة المتوددات والمتحببات إلى أزواجهن بحسن الكلام واللطف. أما في الحديث النبوي ففي أشهر الأحاديث وأصحها وردت لتأكيد مبدأ المساواة التامة بين المسلمين "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى". وهناك حديث نبوي غاية في الأهمية يؤيد ويؤسس لمفهوم العروبة الثقافية اللغوية ويرفض عروبة العرق والدم، أورده المتقي الهندي في "كنز العمال" وابن عساكر في "تاريخ دمشق"، ويقول نصه: "ليستِ العربيةُ بأحدِكم من أبٍ ولا أُمٍّ، وإنما هي اللسانُ، فمن تكلم بالعربيةِ فهو عربِيٌّ". وعلى الرغم من أنَّ الألباني ضعَّف هذا الحديث، فقد تداوله العلماء والمفكرون كقاعدة تربوية وثقافية مهمة ومفيدة. *كاتب عراقي
#علاء_اللامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ج2/وقفة مع د. بشار عواد معروف: جدل الهويات القومية خارج السي
...
-
ج1/وقفة مع د.بشار عواد معروف: حين تصح المعلومة التأريخية ولا
...
-
ما بعد إسلام آباد الأولى: حصار ترامب ومغامرة حكم الوصاية بلب
...
-
معركتا -بنت جبيل- الأولى والثانية: الدروس والآفاق
-
الحملة الأمنية المضحكة ضد البعث العراقي
-
لماذا فشلت مفاوضات إسلام آباد؟
-
أسرار صفقة الهدنة وكيف أكلت ورقة الشروط الإيرانية ورقة الشرو
...
-
ماذا بعد موافقة ترامب على هدنة الأسبوعين: خرج منها بطةً وليس
...
-
مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها
-
لماذا لا ترغب طهران الآن بتسوية مع واشنطن؟
-
ثقل الذات ووقائع التاريخ بين سيار الجميل ومحمد حسنين هيكل
-
مقابلة مع رابكين وساكس: الصهيونية بدأت بروتستانتية وكان اليه
...
-
ترامب: سأنهي الحرب من دون إعادة فتح مضيق هرمز
-
العدوان على إيران بين المعارضة الإيرانية والمصفقين العراقيين
...
-
هل ستؤدي الحرب على إيران إلى صعود الفاشية في أميركا وألمانيا
...
-
ج2/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية
...
-
ج1/إسرائيل خسرت الحرب مع إيران وقد تلجأ إلى الأسلحة النووية
...
-
كيف يُخرج ترامب نفسه من مستنقع إيران؟
-
أسلوب القتال الإسرائيلي المافيوي الجاسوسي باغتيال قادة العدو
...
-
هل تواطأت بغداد مع أربيل فأهملت عمداً أنبوب نفط كركوك -فيشخا
...
المزيد.....
-
بعد تمديد وقف إطلاق النار.. بيان أمريكي يوضح مصير رحلة نائب
...
-
-حزب الله- يعلن استهداف موقع إسرائيلي ردًا على -الخروقات-..
...
-
ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن أطماعها في لبنان.. وسلام: لن ن
...
-
ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار وطهران تتحدث عن -مناورة لكس
...
-
تقارير إسرائيلية: تل أبيب وواشنطن تستعدان لاستئناف الحرب على
...
-
بعد قرار ترمب تمديد الهدنة.. هل تنجح مفاوضات باكستان في نزع
...
-
ميلوني ترد على انتقادات ترامب: الشجاعة تعني التعبير عن رأيك
...
-
شهباز شريف: سنواصل جهودنا للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران
...
-
غموض بشأن الجولة الثانية لمحادثات أمريكا وإيران.. إليكم آخر
...
-
ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران ويوضح السبب
المزيد.....
-
كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية
...
/ احمد صالح سلوم
-
k/vdm hgjydv hg-;-gdm
/ أمين أحمد ثابت
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
-
مقالات في الثورة السورية
/ عمر سعد الشيباني
-
تأملات علمية
/ عمار التميمي
-
في رحيل يورغن هبرماس
/ حامد فضل الله
-
بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر
...
/ رياض الشرايطي
المزيد.....
|