علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 15:23
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أوباما يهاجم ترامب: نتنياهو حاول ان يمتطي ادارتي وفشل ولكنه نجح مع ترامب وقاده من رسنه وحوَّله إلى مقاول حرب على إيران وحاول معي لثماني سنوات فتجاهلته .. فجرت مجلة نيو يوركر في عددها الصادر في مايو 2026 قنبلة من العيار الثقيل بطلها الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي قرر الخروج عن صمته الطويل ليفضح كيف سقطت الإدارة الأمريكية في فخ نتنياهو. كشف أوباما في حوار تحليلي معمق مع الصحفي بيتر سليفين كيف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ظل لسنوات يمارس دور "المحرض" والمهندس للحروب، محاولاً امتطاء الإدارات الأمريكية الواحدة تلو الأخرى لتحقيق طموحاته العسكرية الشخصية
وأكد أوباما أن ما نراه اليوم من صدام عسكري شامل هو نتيجة مباشرة لنجاح نتنياهو في العثور على أذن صاغية لدى دونالد ترامب، بعد أن فشل لسنوات في زحزحة قناعات أوباما الرافضة للانجرار خلف مبررات واهية لا تخدم سوى بقاء نتنياهو في السلطة.
يتحدث أوباما بنبرة تعكس الأسف على مآلات الأوضاع، موضحاً أنه قاوم لثماني سنوات كاملة محاولات نتنياهو المستمرة والمستميتة لإقناعه بشن مواجهة عسكرية شاملة مع إيران، حيث كان نتنياهو يرى في القوة الأمريكية مجرد أداة لتنفيذ أجندته الخاصة، ولكن أوباما اختار حينها المسار الدبلوماسي الذي توج باتفاق عام 2015، مؤكداً أن العقلية التي تدير الأمور الآن في تل أبيب كانت وما زالت تبحث عن "مقاول تنفيذ" للحروب،ولم تجد ضالتها إلا عندما وصل ترامب الى الحكم. الفضيحة التي كشفها أوباما تكمن في قوله إن نتنياهو قدم لترامب ذات الحجج المكررة والمبررات المليئة بالثغرات التي سبق ورفضها أوباما جملة وتفصيلاً، لكن ترامب، بأسلوبه المندفع وافتقاره للعمق الاستراتيجي، سمح لنتنياهو بأن يقوده من رسنه نحو إعلان الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي اندلعت شرارتها في فبراير 2026، ويشير أوباما بوضوح إلى أن نتنياهو استغل حاجة ترامب للاستعراض السياسي ليقنعه بأن هذه الحرب ستكون نزهة عسكرية، بينما هي في الواقع مقامرة بمصالح الولايات المتحدة وأمن مواطني إسرائيل أنفسهم، الذين باتوا اليوم في مرمى نيران لم تكن لتشتعل لولا هذا التحريض المدروس.
#علاء_اللامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟