أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الخطابة السياسية في زمن الجهل والتبعية وخراب التعليم















المزيد.....

الخطابة السياسية في زمن الجهل والتبعية وخراب التعليم


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست ولم أكن معنيا بالدفاع عن هذا المسؤول أو ذلك من مسؤولي حكم المحاصصة والطائفية السياسية الذي جاء به الاحتلال الأميركي بل بقول ما أعتقد أنه صحيح أو أقرب إلى الصحة والانصاف، وقد ساويت بين السيئين ولم أفاضلْ في ذلك المنشور بين هذا وذلك.
*ان اللغة العربية الفصحى كما تجلت في شعر المعلقات والنص القرآني ماتت وشبعت موتا، ولم يبقَ من نوعها في عصرنا إلا العزيز النادر كشعر محمد مهدي الجواهري وخصوصا القديم منه.
وان مايسمونها اللغة العربية الفصحى في زماننا ليست فصحى بل هي لغة وسيطة بين العامية والفصحى المنقرضة. و البعض يسميها (اللغة المدرسية).
*النحو في هذه اللغة الوسيطة نوعان؛ نحوٌ متحرك بموجب قواعد النحو القديمة وحالاته المعروفة رفعا ونصبا وجرا وجزما.. الخ ويكثر فيه الغلط في جميع البلدان العربية بسبب صعوبة هذه القواعد وتناقضها أحيانا عبر ما يعرف بالاستثناءات. ونحوٌ ساكن غير متحرك وهو الشائع في عصرنا في العربية المنطوقة (العامية) والعربية المكتوبة (الوسيطة).
* ان الرؤساء والملوك ورؤساء الوزارات العرب يتحدثون ويخطبون بلهجاتهم المحلية أو بلهجة عامية مُفصَّحة قليلا إلا ماندر.
ومن هذا الماندر الرئيس التونسي الحالي الذي يرتجل غالبا خطاباته بلغة متوترة ومفتعلة تنقصها السلاسة والطلاقة وتسودها اللعثمة والتأتآت. وعندي لو أنه تكلم بلهجته التونسية الجميلة بسلاسة لكان أفضل له ولمستمعيه من عناء ومعاناة مايظنه فصحى.
وبالمناسبة فاللهجة العامية فيها مستويات متعددة أيضا أرقاها يناهز اللغة الوسيطة ومن يستمع مثلا الى الموسيقارين عمار الشريعي (في برنامجه الاذاعي غواص في بحر النغم) أو محمد عبد الوهاب (في حواريته النهر الخالد مع الاديب سعد الدين وهبة - وكلا التسجيلين متوفر على الانترنيت)، وهما يتحدثان ارتجالا باللهجة المصرية بطريقة أنيقة وعذبة سيفهم ما أقصده بتعدد المستويات في العامية. وقبل الرئيس التونسي كان الرئيس العراقي الراحل عبد الكريم قاسم يرتجل خطاباته بلغة وسيطة سليمة ولكنها ساكنة غالبا واعتقد أن ذلك متأتٍ من كونه بدأ حياته المهنية في ميدان التعليم قبل أن يتعسكر.
*إن جميع الرؤساء والملوك العرب يقرأون ما يكتبه لهم مستشاروهم وأحيانا يرتكبون مجازر شنيعة بحق اللغة العربية حيث ينقلب (الاسترخاء) عند أحدهم الى (استخراء)!
*ان مقياس الحكم على جودة لغة الخطيب أو المتحدث يكمن في أمرين على الاقل؛ الارتجال بلباقة وطلاقة وسلاسة أو على الأقل في قراءة نص الخطاب إن كان مكتوبا بشكل سليم ولا ضير في يكون بالنحو الساكن.
* ان مشكلة لغة خطابات المسؤولين الكبار وخاصة الرؤساء والملوك سهلة وقابلة للحل. وممن نجحوا في حلها ملك الاردن الحالي عبد الله الذي لم يكن يستطيع أن ينطق جملة واحدة من بضع كلمات بشكل سليم حين تتويجه ولكنه بمرور الوقت أصبح يقرأ خطاباته بشكل صحيح ولكنه لم يتجرأ بعد على الارتجال السليم.
وممن يحسنون القراءة ملك المغرب والرئيس الجزائري والى درجة معقولة الرئيس المصري أما أمراء وملوك الجزيرة والخليج العربي ربما باستثناء محمد بن سلمان فكلهم سيئون.
*المرتجى والمطموح إليه اليوم أن يكون رئيس الدولة - وخصوصا في العراق، الذي ولدت فيه مدارس النحو العربي الثلاث البصرية والكوفية والبغدادية، ونبغ فيه أعظم النحاة والمعجميين - يكون قادرا على الحديث أو القراءة بلغة عربية سليمة وسلسة حتى لو كانت بالنحو الساكن فلست من دعاة التجحر الاكليروسي وتصنيم اللغة وتحنيطها لانها ظاهرة حية. وأن يقرأ جيدا الخطابات التي تكتب له عدة مرات بخط جيد وبعلامات تشكيل بلون مختلف قبل إلقائها على الجمهور.
لتعزيز مَلَكة الارتجال ورفع المستوى البلاغي للخطيب أو المتحدث يمكنني أن أذكر بطريقة كنت أنصح بها طلابي الجزائريين وهي أن يقتنوا أحد الروايات التي ترجمها أو الأدق عربها الراحل سامي الدروبي والذي لم يكن يترجم بل يعيد كتابة الرواية بلغته العربية الجزلة البليغة ويقرأ الطالب منها يوميا صفحة واحدة بصوت مرتفع قليلا بعد أن يضبطها بالشكل هو أو أستاذه. وقد دهشت للنتائج الطيبة التي حققها الطلاب الذين أخذوا بهذه النصيحة. كما يمكن استبدال ترجمات الدروبي بنصوص من القرءان والكتب التراثية غير المقعرة اللغة.
إن تصحيح الأخطاء الشائعة عراقيا في تلفظ بعض أسماء العلم أمر ضروري ومفيد ومن هذا القبيل اسم هِشام الذي يلفظه العراقيون غالبا بضم الهاء والصحيح الشائع بكسرها و أياد والصحيح إياد.
*كنت قد علقت على ملاحظة لصديق انتقد ماقلته عن سوء لغة حكام العراق لفترة ما بعد الاحتلال الأميركي وقيام حكم الطائفية السياسية مدافعا عن القراءة الصحيحة لبعضهم كالمالكي والعبادي والجعفري وعبد المهدي وقلت في تعليقي: معك بعض الحق ولكن المالكي لا يرتجل بالفصحى أو باللغة الوسيطة بل بالعامية وهو يحمل شهادة ماجستير في الادب العربي، ولكنه يقرأ ما يكتب أو يكتبونه له. العبادي وعبد المهدي المنتفجي والجعفري يقرأون مايكتب لهم أيضا وبشكل لا بأس به وهم من جيل تعليمي آخر، ولكنهم لا يرتجلون لضعف ثقافتهم العامة، ربما باستثناء الجعفري كان يرتجل في مناسبات قليلة وكان يتحذلق فيها حتى أصبح هُزأة ومسخرة وكلنا نتذكر قصة "القمقم" . أما مصطفى الكاظمى وإياد علاوي فهما كارثتان لغويتان مكتملتان ولا يُفهم ما يقولان سواء تكلما بالعامية أو الوسيطة.
يبقى الحل الأكيد والأول في إنقاذ العملية التعليمية من سرطان المدارس والكليات والجامعات الأهلية التي أصبح تأسيسها لا يتطلب سوى شقة فارغة وعدد من أشباه المتعلمين من حملة الشهادات المزورة أو الصادرة عن كليات أهلية غير معترف بها ويديرها جهلة نافذون وذوو ارتباطات مشبوهة استولوا على المال العام اغتصابا إلا ما عزَّ وندر. وقد انتشرت هذه الدكاكين التدريسية انتشارا مذهلا حتى كادت تفوق في أعدادها دكاكين تسمين وبيع الدجاج.
*أختم بالقول إن الأهم من لغة الحاكم أفعاله ومدى قربه أو ابتعاده عن التبعية والانقياد للعدو الأميركي والصهيوني وان أحداث الأيام القليلة الماضية ومنها اكتشاف قواعد عسكرية سرية للعدو الصه يوني في صحراء النجف واختطاف أحد قادة المقاومة الاسلامية العراقية في تركيا الأطلسية وصمت الحكومة الجديدة أو محاولتها التقليل من خطورة هذين الحدثين الخطرين لا يبشر بالخير أبدا وربما سينتقل العراق الى مرحلة الهيمنة المباشرة الأقرب الى الاحتلال العسكري الأميركي الكثيف في عهد حكومة الزيدي..فاعتبروا يا أولي الألباب واستعدوا أيها الاستقلاليون الحقيقيون!
*أعتذر عن بعض الأخطاء الطباعية وخصوصا في الهمزة وذلك لأنني أحرر نصوصي بالهاتف هذه الأيام.



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقد فقدت أمريكا نفوذها على الصين
- صدور كتابي الجديد -ثورة 14 تموز العراقية: قراءة في المغيَّب ...
- كش ملك في إيران: لا تستطيع واشنطن عكس أو السيطرة على عواقب خ ...
- الصداقة والمصالح بين الغربيين النفعيين والشرقيين العاطفيين
- أوباما يهاجم ترامب: نتنياهو حاول ان يمتطي ادارتي وفشل
- واشنطن بوست: خسائر الجيش الأميركي في الحرب على ايران أكثر مم ...
- ماذا ينتظر اليسار اللبناني ليبدأ المقاومة ضد الاحتلال؟
- بين محكمة المهداوي القاسمية ومحكمة عواد البندر البعثية
- إيقاف تسليم الدولار إلى بغداد أسبابه وعلاجه
- ج3/وقفة مع د.بشار عواد معروف: تنسيبات قومية انتقائية من خارج ...
- ج2/وقفة مع د. بشار عواد معروف: جدل الهويات القومية خارج السي ...
- ج1/وقفة مع د.بشار عواد معروف: حين تصح المعلومة التأريخية ولا ...
- ما بعد إسلام آباد الأولى: حصار ترامب ومغامرة حكم الوصاية بلب ...
- معركتا -بنت جبيل- الأولى والثانية: الدروس والآفاق
- الحملة الأمنية المضحكة ضد البعث العراقي
- لماذا فشلت مفاوضات إسلام آباد؟
- أسرار صفقة الهدنة وكيف أكلت ورقة الشروط الإيرانية ورقة الشرو ...
- ماذا بعد موافقة ترامب على هدنة الأسبوعين: خرج منها بطةً وليس ...
- مقولة -تفوق التصعيد- في الحرب على إيران مالها وما عليها
- لماذا لا ترغب طهران الآن بتسوية مع واشنطن؟


المزيد.....




- شاهد ما قالته ابنة حارس أمن قُتل في حادثة إطلاق النار في سان ...
- الفائزة بمسابقة الأغنية الأوروبية دارا تحول صوفيا إلى احتفال ...
- -ازرعوها بلحيتنا-.. أحمد الشرع يحاول احتواء غضب أهالي محافظة ...
- بوتين يعزز التقارب مع الصين برهانات الطاقة والأمن العالمي
- أرسنال يتوج بلقب الدوري الإنكليزي.. احتفالات صاخبة في لندن ب ...
- -قوة سيبيريا 2-... مشروع ضخم لأنابيب الغاز يثير شهية روسيا م ...
- لا تحرم نفسك من حلوى العيد.. 6 عادات ذكية توازن بين -لذة الك ...
- الألعاب الحصرية تعود واللاعب يدفع ثمن حرب المنصات
- لون اللحم لا يكفي لضمان نضجه.. كيف تضمنين لعائلتكِ وجبة آمنة ...
- طعم غني ودهون أقل.. دليلك لطهي لحوم الأضاحي بطريقة صحية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - الخطابة السياسية في زمن الجهل والتبعية وخراب التعليم