أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -وَجْهٌ غَرِيبٌ فِي رَأْسِي ،رَأْسٌ غَرِيبٌ فِي وَجْهِي -














المزيد.....

-وَجْهٌ غَرِيبٌ فِي رَأْسِي ،رَأْسٌ غَرِيبٌ فِي وَجْهِي -


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


"وَجْهٌ غَرِيبٌ فِي رَأْسِي
رَأْسٌ غَرِيبٌ فِي وَجْهِي"

كلُّ شهْرٍ قمرِيٍّ
منْتصفَ الْبدْرِ
أرْفعُ عيْنيَّ نحْوَ السّماءِ
أرَى الله يمْلأُ حقيبتِي
عمْلةَ "الْبِيتْكْوِينْ" نقْديةً
يقولُ لِي :
اِشْترِي كُمَثْرًى وبرْقوقًا
وخفّاشَ فاكهةٍ
كيْ تقْتصدِي مصْروفَكِ الْيوْمِيَّ
أرَى النّاسَ
يتطلّعونَ إلَى سلالِ
السّماءِ
كيْ تمْتلئَ بِ:
اللّهُ يرْزقُنَا منْ حيْثُ لَاندْرِي
أرَى
أطْفالًا يزْرعونَ الْمجاعةَ
حقولًا جرْداءَ
تطْعمُهُمْ جرادًا
يوزّعونَ الصّبْرَ علَى كائناتٍ
لهَا وجوهُنَا لكنَّهَا
ليْسَتْ نحْنُ ...
تضْحكُ منْ عجائبِ الْكوْنِ
تضعُ فِي جيوبِنَا
نكْتةً
و تقولُ :
ستنْبتُ لكُمْ أجْنحةٌ تطيرونَ بهَا
لِتأْكلُوا
متَى شئْتمْ أيْنمَا وُجِدْتُمْ
منْ فضْلِ الله
حلالًا طيّبًادونَ تعبٍ...
نتخيّلُنَا نحلّقُ فوْقَ السّحابِ
يدُ اللّهِ تمْتدُّ إليْنَا
تتحوّلُ الْأجْنحةُ أطْباقًا
تمْلؤُهَا
الْأرْغفةُ والْمرقُ واللّحْمُ
ثمَّ أسِرّةً
ننامُ
كأنَّنَا تعاطيْنَا منشّطًا
أوْ مخدّرًا حلالًا...
تُحْشَى الْوساداتُ أحْلامًا
تتمنَّى لنَا غدًا يبْتسمُ
فيُقهْقهُ
أمرَ الذّكاءَ الْاصْطناعِيَّ أنْ يجْعلَ الْوهْمَ
يفْقسُ بيْضةَ رخٍّ فِي عشٍّ
هلامِيٍّ...
الْمفاجأةُ
رأيْنَا السّماءَ تطيرُ
لَابَوّاباتٍ لهَا
لَا نوافذَ
لَا مفاتيحَ
هيَ فراغاتٌ وجحورٌ وثقوبٌ
تهْربُ
منْهَا الْأوْهامُ
تمْلأُ الْكوْنَ
دخّانًا
سحبْتُ مَاتبقَّى
منْ أحْلامٍ
خرجَ الدّخّانُ منْ سيجارةٍ
فِي فمِي
نسيتُهَا بعْدَ الْعشاءِ
لمْ أنْتبهْ
أنَّهَا فرشَتْ أسْنانِي نيابةً
عنِ الْفرْشاةِ
ثمَّ غادرَتْ
مسْرحَ الْخدعِ الْبصريّةِ...
رأيْتُ
الْأرْضَ تبيضُ علَى رأْسِهَا
رؤوسَنَا
دونَ وجوهٍ
تدورُ
وتلْطمُ
كأنّهَا تلْطمُنَا
كنْتُ وحْدِي أدورُ حوْلَ نفْسِي
أبْحثُ عنْ وجْهِي
أبْحثُ عنْ رأْسِي...
لَاأحدَ أخْبرَنِي
أنَّهَا الْكوابيسُ تزورُنَا
كلّمَا قضمْنَا قطْعةً منَ الْعدمِ
فيطيرُ رأْسُنَا ونصيرُ
وجوهًا خارجَ رؤوسِهَا
أوْ رؤوسًا
دونَ وجوهٍ
كائناتٍ فضائيّةً
في آخرِ الشّهْرِ الْقمرِيِّ
كنْتُ أبْحثُ عنِّي فِي جيْبِ
الرّيحِ
وعنْ حلمٍ يُحلّقُ بِي
لمْ أعْثرْ على أثرٍ لِجناحٍ أوْ ريشٍ..
صوْتٌ قالَ لِي:
لَا تنامِي...!
اللّهُ سيحلُّ ضيْفًا
علَى الْأرْضِ هذهِ اللّيْلةَ !
كيْ يعدّلَ مزاجَ الْاحْتباسِ الْحرارِيِّ
لَاتنامِي ...!



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الْحُبُّ لَيْسَ أَعْمَى-
- -سِيجَارَةُ الْعَالَمِ-
- -أَجَنْدَةٌ فَارِغَةٌ-
- -أَطْوَلُ عُمْرًا أَيُّهَا!-
- -الطَّارِقُ الْحَرُونُ-
- -دُعَاءٌ فِي مِخْيَالِ الْمَوْتِ-
- -إِهْمَالٌ-
- -عُلْبَةُ الْأَسْرَارِ-
- - كُرَةٌ مُخْتَنقَةٌ-
- - الْفَلْسَفَةُ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ-
- -الْقَلَقٌ بَيْنَ الشِّعْرِ وَ الْفَلْسْفَةِ-
- -الْفَلْسَفَةُ فِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الْإِصْطِنَاعِيِّ-
- -فَيْضٌ دُونَ أَثَرٍ-
- -لُعْبَةُ الْحَظِّـ-
- -قراءة فاطمة شاوتي في نص -طارق هاشم-سيرةٌ أخْرَى-أوْ -ألمُ ا ...
- -سـيَاقٌ خَارِجَ السِّيَاقِ-
- - بَيْنَ الْأَسْوَارِ-
- - هُرُوبٌ إِلَى الْأَمَامِ-
- -بَّانُورَامَا الطُّفُولَةِ-
- -قَلَقٌ عَاطِفِيٌّ-


المزيد.....




- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...
- مصر.. تطورات جديدة في مقتل الفنان سعيد مختار بعد اتهامه لزوج ...
- الفيلم الملحمي -الانتفاضة-.. حين يتحول الغضب إلى معركة لانتز ...
- رحيل الكاتب العُماني محمد بن عيد العريمي.. مسيرة أدبية بدأت ...
- مخرجون شباب من 9 دول بينها السعودية يجتمعون في موسكو لصناعة ...
- من كعكات القمر إلى رقصة الأسد.. كيف تحتفل آسيا بعيد منتصف ال ...
- الجزائر ترشح فيلم -رقية- للمخرج يانيس كوسيم للمنافسة على أوس ...
- رجل عصر النهضة في القرن التاسع عشر.. فلاديمير دال على طاولة ...
- تراجع غربي وصعود آسيوي في عالم الثقافة


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - -وَجْهٌ غَرِيبٌ فِي رَأْسِي ،رَأْسٌ غَرِيبٌ فِي وَجْهِي -