أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابراهيم عرفة - قصة قصيرة: حب تحت أضواء باريس














المزيد.....

قصة قصيرة: حب تحت أضواء باريس


محمد ابراهيم عرفة

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


الفصل الأول: اللقاء الأول
كانت باريس تتلألأ في مساء ربيعي هادئ، بينما كانت مارينت تجلس في مقهى صغير بالقرب من برج إيفل تقرأ رواية رومانسية.
دخل شاب وسيم يدعى جاك إلى المقهى، ولم يجد مكانًا شاغرًا سوى الطاولة المجاورة لها.
قال مبتسمًا:
"هل يزعجك إن جلست هنا؟"
أجابت بابتسامة خجولة:
"بالطبع لا."
لاحظ جاك الرواية التي في يدها فقال:
"هل تحبين قراءة الروايات؟"
قالت مارينت:
"نعم، ولكن أحب قراءة الروايات الرومانسية."
ثم قال جاك:
"أنا أيضًا أحب الروايات الرومانسية فقط."
ثم تبادلا الحديث عن الكتب والأحلام والسفر، وشعرا براحة غريبة رغم أنهما التقيا للتو.
وعندما أغلق المقهى أبوابه، خرجا معًا وسارا على ضفاف نهر السين.
قال جاك:
"قضيت وقتًا رائعًا معكِ آنسة..."
قالت مارينت:
"اسمي مارينت."
قال جاك:
"آه، قضيت معكِ كل هذا الوقت ونسيت أن أسألك عن اسمك."
قالت مارينت:
"لا عليك، وأنا أيضًا قضيت وقتًا رائعًا معك."
قال جاك:
"أشعر أنني سأراكِ مجددًا."
قالت مارينت:
"وأنا كذلك."
ثم ذهب كل واحد في طريقه.
وكان ذلك بداية قصة لم يتوقعها أي منهما.
الفصل الثاني: تجربة الأداء
في اليوم التالي ذهبت مارينت للقاء بصديقتها جوين في حديقة عامة.
قالت جوين:
"هناك إعلان يطلب ممثلين للمشاركة في فيلم."
ترددت مارينت بسبب خجلها.
فقالت جوين:
"هيا تشجعي يا فتاة، هذا مستقبلك."
وفي مساء اليوم التالي ذهبت مارينت إلى الاستوديو.
وعندما دخلت غرفة الاختبار فوجئت برؤية جاك هناك.
قال المخرج:
"ستؤدين معه دور فتاة تقع في الحب ، سيمسكك من خاصرك ويقبلك ."
شعرت مارينت بالتوتر، وبدأت التجربة.
في كل مرة كان جاك يقترب منها أثناء المشهد كانت تشعر بالخجل وتنسى دورها، مما اضطر المخرج إلى إعادة المشهد عدة مرات.
وفي النهاية شجعها جاك قائلًا:
"أنتِ قادرة على النجاح."
استعادت مارينت ثقتها بنفسها فمسكها جاك من خاصرها وقبلها .
ابتسم المخرج وقال:
"ممتاز، لقد تم اختيارك للدور."
بعد انتهاء التجربة قال جاك:
"هل يمكن أن أراكِ مجددًا؟"
احمر وجه مارينت وقالت:
"بالتأكيد."
وعندما خرجت مع جوين قالت لها الأخيرة:
"يبدو أن جاك معجب بك."
ابتسمت مارينت ولم تستطع إنكار أن مشاعرها بدأت تتغير.
الفصل الثالث: بداية الحقيقة
بدأ تصوير الفيلم، وأصبح جاك ومارينت يقضيان وقتًا طويلًا معًا.
ومع مرور الأيام، أصبحت المشاعر بينهما أقوى.
بعد أحد أيام التصوير جلسا معًا يشاهدان غروب الشمس فوق باريس.
قال جاك:
"منذ لقائنا الأول شعرت أن هناك شيئًا مميزًا بيننا."
فأجابت مارينت:
"وأنا أيضًا."
نظر إليها جاك وقال:
"لم يعد الأمر مجرد فيلم بالنسبة لي."
شعرت مارينت أن قلبها يخفق بسرعة.
ابتسمت له وقالت:
"أعتقد أنني أشعر بالأمر نفسه."
وفي صباح اليوم التالي عندما استيقظت مارينت وجدت رسالة من جاك.
قال فيها:
"صباح الخير يا مارينت، أريد أن ألقاكِ في مطعم السعادة بالقرب من برج إيفل."
فردت عليه:
"حسنًا يا جاك."
وأثناء ذهابها كانت تحدث نفسها:
"ماذا يخبئ لي جاك يا ترى؟"
عندما دخلت مارينت المطعم وجدت الأنوار مطفأة.
فقالت:
"هل هناك أحد هنا؟ جاك؟"
وفجأة أضيئت الأنوار وبدأ الحاضرون بالتصفيق والهتاف.
كان جاك يقف أمامها.
قال لها:
"يا مارينت، منذ لقائي بك وأنا أفكر فيك، وأشعر أن ما بيننا أكبر من صداقة أو زمالة."
ثم أخرج خاتمًا وقال:
"هل تتزوجينني؟"
الفصل الرابع: الوعد الأخير
وقفت مارينت مذهولة وهي تنظر إلى جاك والخاتم بين يديه.
كانت الدموع تلمع في عينيها من شدة السعادة، بينما كان جميع الحاضرين ينتظرون إجابتها.
ابتسمت مارينت وقالت بصوت مرتجف:
"نعم... أوافق يا جاك."
فقام جاك وامسكها من يدها وقبلها من شفتيها
انطلقت التصفيقات في المطعم، بينما تنفس جاك الصعداء ووضع الخاتم في إصبعها.
قال جاك مبتسمًا:
"لقد كنت أخشى أن ترفضي."
فضحكت مارينت وقالت:
"وكيف أرفض شخصًا جعل باريس كلها أجمل بالنسبة لي؟"
وبعد أيام قليلة انتهى تصوير الفيلم بنجاح، وأقام فريق العمل احتفالًا كبيرًا بهذه المناسبة.
حضر جاك ومارينت الحفل معًا، وكان الجميع يتحدث عن النجاح المتوقع للفيلم، لكنهما كانا يفكران في مستقبلهما أكثر من أي شيء آخر.
وفي المساء خرجا يتمشيان بالقرب من برج إيفل.
كانت الأضواء الذهبية تزين السماء، ونهر السين يعكس جمال المدينة.
قالت مارينت:
"هل تتذكر أول لقاء لنا في ذلك المقهى؟"
ابتسم جاك وقال:
"بالطبع، وكيف يمكنني أن أنساه؟ لقد كانت أفضل صدفة في حياتي."
أمسكت مارينت بيده وقالت:
"وأفضل صدفة في حياتي أيضًا."
توقفا للحظة ينظران إلى برج إيفل المضيء.
قال جاك:
"بدأت قصتنا بلقاء عابر، ثم فيلم، ثم حب... والآن تبدأ مرحلة جديدة."
أومأت مارينت برأسها وهي تبتسم.
وسارا معًا على ضفاف نهر السين، يتحدثان عن أحلامهما وخططهما للمستقبل.
وأدركا أن أجمل قصة لم تكن الفيلم الذي جمعهما...
بل قصة الحب التي بدأت في مقهى صغير وانتهت بوعدٍ أن يبقيا معًا إلى الأبد.
النهاية



#محمد_ابراهيم_عرفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو فرانسيس بيكون ؟
- مفهوم «موت الإله» عند نيتشه: بين انهيار الحقيقة المطلقة وبدا ...
- كشف النقاب عن مقولة صحة كل ما ورد في صحيح البخاري
- فلسفة ديفيد هيوم نحو العالم الأخروي
- الاستقراء: تعريفه، أنواعه، وإشكالاته المنطقية
- قراءة نقدية لمقولة شيشرون: -سقراط أنزل الفلسفة من السماء إلى ...
- قراءة في كتاب النفس لارسطو طاليس
- وقعة الحرة سنة 63ه: الأسباب والأحداث والنتائج
- علم المنطق في الفلسفة الإسلامية
- خال المؤمنين بين الحقيقة التاريخية والاستعمال المذهبي
- بيانُ الحقائق من الأكاذيب في سيرة عمر بن الخطاب
- حدود العقل ومجال الوحي عند أبي سليمان السجستاني
- عقوبة شرب الخمر بين الحدّ والتعزير: قراءة نقدية في ضوء الروا ...
- نقد تاريخى للعقوبات في الإسلام
- لماذا ينتقص دعاة السلفية من المسيحية والمسيحيين
- محمد ناصر الدين الألباني بين الجدل الفقهي والنقد الفكري
- اضطراب أدلة الإجماع عند الأصوليين
- جهل علماء التفسير بعلم التاريخ (ذو القرنين نموذجًا)
- أبو إسحاق الحويني بين التشدد وصناعة العقل السلفي المغلق
- نظرات إلى اللاهوت الاسلامى : أدلة وجود الله قراءة نقدية


المزيد.....




- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ابراهيم عرفة - قصة قصيرة: حب تحت أضواء باريس