|
|
خطاب الإبادة.. خطاب السبي خطاب ما بعد استعمار الجسد قراءة في رواية (حب في ظلال طاووس ملك)
ولاء الصواف
الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 21:34
المحور:
الادب والفن
"كان جدّه دائمًا يغرس فيه حبّ الآخرين، والجمال، والتآلف مع البشر، لتكون روحه دائمًا نظيفةً صادقةً، وهو يكرّر دائمًا بعد كل حكاية: كن مثل وجه الخبز يا ولدي". (الرواية، ص11) صوتُ المطر المنهمر على السطوح، وعلى سفوح قباب المزارات، في عالمٍ مثالي، عالمٍ ميتافيزيقي خالٍ من الأدران، عالمٍ من نورٍ وضياءٍ لا يمسّه سوء؛ تلك هي قرية بحزاني الإيزيدية. تبدأ أحداث رواية (حب في ظلال طاووس ملك) للروائي العراقي حمودي عبد محسن، والصادرة عن بيت الكتاب السومري سنة 2017، بوصف الموجودات من النباتات والحيوانات والجمادات، والإتيان على أدق التفاصيل في وصف الحياة والاندماج مع الطبيعة في المجتمع الإيزيدي، وتكوين كتلة واحدة لا يمكن الفصل بين طرفيها. كما تستعرض العلاقة الوطيدة مع الحيوانات الأليفة، وكأن بعضها يفهم لغة بعض، والطبيعة البشرية المسالمة، وممارسة الحرية بأبهى صورها. فمدنٌ وجماعات تعيش على مبدأ الفطرة الأولى، الفطرة التي ما زالت نافذة في رؤية الإيزيديين وعقولهم، وإيمانهم بتجدد الحياة، والتأكيد على الولادة المتكررة لهم، متمثلةً في نقائها منذ الخلق الأول. حتى يُخيَّل إلى المتلقي بأنها مثال المدينة الفاضلة، مدينة المثل العليا التي تعطي درسًا في النقاء والسمو، مدينة يوتوبية خالصة تلقي بظلالها على الموجودات، والتي شهدت قصة حب مثالية بين هنار وميرزا في زمن مضى عليه قرابة مئة عام. ومن خلالهما يقوم الروائي باستعراض طبيعة الشعب الإيزيدي، والبنى المجتمعية والروابط الحاكمة فيه، ونمط عيشه، والطقوس والعبادات والمسميات الدينية، كاشفًا عن تفاصيل الديانة الإيزيدية والموروث الشعبي بشكل مكثف، وبقدرة سردية كبيرة، عن طريق الفتى ميرزا والفتاة هنار، بوصفهما مثالًا للشعب الإيزيدي ورمزًا للتضحية، ومزارهما قبلةً للعاشقين. هذه الجماعات المنتمية إلى المثل العليا الأفلاطونية أدركت أنها تعيش ضمن جغرافية واسعة تضم مدنًا كابوسية مدنّسة، وديستوبيات متعددة بأنماط وسياسات مختلفة ــ وإطلاق اسم المدينة هنا بمعنى الدولة ــ وعليه فإن هذه التجمعات أخذت الحيطة والحذر لمقاومة ضغط الديستوبيا عليها، والحفاظ، ما أمكن، على يوتوبياتها الخاصة، والعيش في محيط منعزل. إذن هو صراع غير خفي بين اليوتوبيا والديستوبيا؛ صراع الخير والشر، والرذيلة والفضيلة، وصراع المصالح والاستحواذ على المقدرات الاقتصادية للآخر. إنها محاولة ردع الديستوبيا القاسية، الصلبة، الخشنة، بنعومة اليوتوبيا وهشاشتها ورقّتها. تأتي الرواية على وصف الأمور الدينية والمعاشية، والصلوات والترانيم، لتؤكد قدم الديانة الإيزيدية الضاربة في العمق منذ مرحلة طفولة البشر، في البدء وعند التكوين الأول، وللتأكيد على أن البحزاني الإيزيدي ضارب في العمق التكويني؛ فمنذ أن تخلّت الأم الكبرى عن الألوهية لصالح الذكر كانوا موجودين آنذاك. يحاول الروائي إظهار المشتركات بين الديانات الرافدينية القديمة والديانة الإيزيدية، وأنها كانت على تماسٍّ مباشر معها، وأن كليهما تعرّض للمسخ والتشويه من قبل التجمعات البشرية الأخرى المستعمِرة، التي فرضت عليهما نمطًا عباديًا ودينيًا جديدًا. فمنهم من تحوّل تدريجيًا إلى عبادة الإله الجديد، ومنهم من ظلّ إيمانه راسخًا بإلهه ومعتقده، فبقي محافظًا عليه، وكتمه في صدره، محاولًا إبقاءه نقيًا من غير سوء. وهذا ما نلاحظه في الديانة الإيزيدية؛ فهناك مسمّيات ما زالت باقية في الصدور، جاء الروائي على ذكرها، من مثل: «عيد أكيتو البابلي، ودخول تموز إلى العالم السفلي ثم صعوده إلى الأرض، ونزول طاووس ملك من الأعلى لتخضرّ الحياة». (الرواية، ص79). يأتي الروائي على ذكر التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالحياة الروحية للإيزديين من مثل صلاة الشروق، وصلواتهم التي تبدأ باسم إيزدان المقدّس الرحيم، واحتفال رأس السنة (سر سالي) في أول أربعاء من شهر نيسان، والقوّالون الذين يحفظون الأدعية والأعياد عن ظهر قلب، وعزف ناي القوّال الكبير الذي يدعوهم للنهوض عند الفجر، ومصحف رش، ومراحل نشوء الكواكب وخلقها وتحولاتها التاريخية، و(الكوجك) أو (المستبصر)، وصوت الأجراس، وصوت الأذان، وعزف الناي، و«موكب الإله نابو القادم من معبد أيزيدا في سيبار على ضفة نهر الفرات، التي كانت تواجه أسوار بابل». (الرواية، ص80). هذه الجماعات العرقية وقعت تحت تأثير البطش والانتهاك، وتحت تأثير الإبادة والسبي واستعمار الجسد. فالاستعمار، بمسمياته المختلفة، مارس أشد أنواع القسوة تجاههم، واستمر بطش السيف بهم قرابة ثمانمئة سنة. «هكذا دبّر مكيدةً بمكر ودهاء، تمكن بها من استدراج شيخ الإيزيديين (الشيخ حسن)، ثم حبسه في القلعة وقتله خنقًا بوتر عام 1246». (الرواية، ص314). إن الخطاب الاستعماري الذي فُرض بحدّ السيف لنشر التعاليم والقيم الجديدة، وخطاب السلطة الغاشمة الذي جرى إنفاذه في بنية المجتمع الإيزيدي، في محاولة لإذابة هويته ودمجه في مجتمع المستعمِر وفق نواميسه وعاداته وديانته، وطمس لغته، وتهجين خطابه، وبثّ معطيات جديدة دخيلة على حياته، أدّى إلى نشوء حالة من الانكفاء على الذات والتمترس حول الجسد. وهذه الحالة ليست وليدة اللحظة، بل هي غائرة في القدم، جعلت من المجتمع الإيزيدي مجتمعًا منغلقًا على ذاته، له خطابه الخاص. فبعد ضرب مركزية الأرض وإزاحتها عن موقعها في الفضاء المحسوس على يد كوبرنيكوس، حدثت خلخلة في البنية الفكرية للناس، وأُزيح معتقدهم وإيمانهم بثوابتهم القديمة وفهومهم الراسخة تجاه الأشياء. فجاء البحث عن استحداث مراكز جديدة واتخاذ محاور دوران تكفل انسيابية المجتمعات المنقادة حولها، من دون الحاجة إلى التفكير في اتخاذ مسالك جديدة قد تفضي إلى التوهان. ومن ثم جرى الانتقال إلى فهم آخر، واستحداث مركزيات جديدة لدى بعضهم بوصفها حالة تعويضية عن النكوص الذي رافق فهم البشر لمركزية الأرض. إن البحث عن المركز هو، في حقيقة الأمر، انصياع لفكرة غير قابلة للنقد، بوصفها الخطاب المهيمن على سير الأحداث، والموجّه للمجتمعات نحوه من دون عناء التفكير. ويمكن القول إن عدم الخروج عن الثابت (السائد) بمعنى التشبث بالموروث الديني والثقافي، هو ما دفع الإيزيديين إلى الانغلاق والتسوّر حول ذواتهم، والحفاظ على مركزيتهم القديمة، والدوران في فلكها، لعدم إيمانهم بأن الثوابت متغيّرة أصلًا، وأنه لا ثبات لمركز. وفي محاولة لتثبيت فكرة مركزية ديانتهم وقِدمها، واعتبارها من أولى التجسدات العبادية، وتحت تأثير المخيال الميثولوجي، يأتون على ذكر الإله مردوخ بوصفه جزءًا من تكوينهم العبادي، وأن الديانات الرافدينية تنتهي إليهم، في كل الأحوال. «الإله مردوخ الجالس على عرش الألوهية بملابسه الفاخرة المنمنمة والمطرزة بالذهب والأحجار الكريمة، وبيده حلقة الكون، وباليد الأخرى عصا السلطان، وقد اعتمر رأسه تاجًا مثبَّتًا فوقه قرنا الثور، رمز الألوهية الأبدية». (الرواية، ص81). لكنهم، في كل مرة يتعرضون فيها إلى الاستعباد والسبي، وبعد التحرر من استعمار السيد للجسد وخطاب السيد للعبد، وخطاب العواء البشري على امتداد عمره الزماني والمكاني، يبرز الخطاب الإيزيدي المضاد؛ خطاب ما بعد استعمار الجسد، بوصفه ردَّ فعلٍ طبيعيًا لما مُورس ضده سابقًا، فهو خطاب البقاء في مواجهة خطاب المحو، ومحاولة رد الاعتبار والرجوع إلى الهوية الأصيلة، والتخلص من الهيمنة وفرض القرار، وإظهار المكنون الثقافي القديم الذي غُيِّب عمدًا في محاولة لمحوِه من الذاكرة واستبداله بمنظومة فكرية جديدة، أُجبر العبد المستعمَر على التفاعل معها وعيشها بوصفها الخطاب الأقوى الذي فرضه السيد المستعمِر. مع ملاحظة أن خطاب العبد ما بعد الاستعماري ليس خطابًا خالصًا بالضرورة، وربما يكون تبعيًا غير مؤثر فعليًا بوصفه خطاب الهامش، أو ربما يكون خطابًا هجينًا بحسب هومي بابا. وهناك تجمعات بشرية ما زالت خاضعة للخطاب الاستعماري ولم تتحرر منه بسبب الذوبان فيه كوحدة اندماجية، بحيث تحافظ القوة الأكبر المهيمنة على معظم الصفات الجديدة الناتجة من الاندماج، مع ضياع الصفات الجينية أو ضعفها لدى الطرف الآخر. بينما نجد أن الخطاب الإيزيدي ما بعد استعمار الجسد وما بعد السبي هو خطاب ينبع من الذات الإيزيدية دون تأثير مباشر من الآخر. ففي الوقت الذي لم يواجه فيه الإيزيدي المستعبَد خصومه بخطاب دموي مماثل أو بممارسة خطاب المحو، واجههم بخطاب المحافظة على الروح والهوية والوجود الإيزيدي؛ خطاب المحبة والسلام، والمحافظة على الموروث الثقافي والاجتماعي بما تفرضه شروط المدن الفاضلة. أي إنه خرج من إطار خطاب العنف، وأنتج خطابًا ما بعد استعماري خاصًا به، يؤكد مدى صلابة العقيدة الإيزيدية الخالدة في ظل طاووس ملك، وتمسكها بالقيم والأعراف التي توارثتها جيلًا بعد جيل. وتضرب الرواية مثلًا بالفرق بين الإيزيدي المحافظ على خطاب البقاء والنقاء، والآخر غير المنتمي إليه. وإذ تؤكد أن استجابة التجمعات البشرية الأخرى المستعمَرة للطقوس الجديدة بفعل سلطة القوة أدت إلى صناعة شخصيات منها كانت تتحين الفرص للإيقاع بالسيد المحتل، أو التحول من الهامش إلى المركز متى ما سنحت الفرصة، حتى تقوم بالفتك بالمحتل- المتن السابق- بوصفها متونًا جديدة. إن تبادلية الاحتلال بين الأمم ظاهرة متكررة؛ فجميع الأمم، نسبيًا، كانت في أوقاتٍ ما دولًا مستعمِرة مارست خطابها الاستعماري على دول أو تجمعات بشرية مستعمَرة، ثم وقعت هذه الدول المستعمِرة نفسها تحت هيمنة دول أخرى، كانت مستعمَرة أو سبق لها أن كانت كذلك، فمارست الخطاب الاستعماري ذاته عليها. وهكذا تنتقل الدول المستعمَرة من خطابها الاستعماري إلى خطاب جديد ما بعد الاستعماري، وهكذا دواليك. فنشهد هذا المزيج غير المتجانس من الخطابات المبثوثة في السابق واللاحق، وتداخل الخطاب الاستعماري مع الخطاب ما بعد الاستعماري داخل أمة واحدة عاشت هذا الصراع وازدواجيته، ليظهر لاحقًا بوصفه نوعًا من الخطاب المفكك بين إرث استعماري قديم مارسته على شعوب أخرى، وخطاب مورس ضدها بوصفها شعبًا مستعمَرًا. هذه هي الحركة الموجية للاستعمار في صعوده وهبوطه، وفي تمكّنه من الاستحواذ على أي تجمع بشري، ثم ليعود، بعد فترة من الزمن طالت أم قصرت، منهك القوى، مسلوب الإرادة، ليقع فريسةً لتجمع بشري آخر يمارس عليه السطوة ذاتها والخطاب نفسه الذي كان قد مارسه من قبل على غيره. وهناك تجمعات بشرية مورس ضدها الخطاب الاستعماري، ثم تحررت منه وأنتجت خطابًا ما بعد استعماري، لكنها ما لبثت أن مارست السطو على تجمع بشري آخر وفرضت عليه خطابًا استعماريًا، في الوقت نفسه الذي كانت تبدي فيه خطابًا ما بعد استعماري تجاه من كان يستعمرها سابقًا. فبامتلاكها عناصر القوة امتلكت معها خطابًا استعماريًا مارسته ضد الآخر الخاضع لها. إن ما سُمّي بالفتوحات للبلدان غير المؤمنة بسلطة إله وافد من البرية هو، وفق رؤية الرواية، حالات استعمارية جرى فيها فرض دين معين ونشره وفق مفهوم حد السيف. فتعرضت لغاتهم وتواريخهم وثقافاتهم الوطنية وأصولهم الحضارية ومرتكزات عيشهم للعبث، وسُحبوا بلذعة السوط الملتف حول الأعناق إلى منظومة فكرية جديدة غير مألوفة لديهم، بداعي الخضوع لقوة سماوية مهيمنة، فتم الاستحواذ على الأجساد وفق مفاهيم جديدة لا يفقهون مرادها. «في سوق النخاسة صعدت صبية ببطء إلى دكة الرقيق مسلوبة الإرادة، بينما كان الدلال يستعرض محاسنها ويتباهى بأنها سبية من انتصارات المسلمين العظيمة في ما وراء القفقاز». (الرواية، ص303). إن استعمار الجسد ليس حالة غريبة على العنصر البشري، فهو مرافق له منذ البواكير الأولى؛ فمن سَبَى سُبي لاحقًا، ومن استعمَر استُعمر فيما بعد. إنها دورة حياة القوة الغاشمة في الطبيعة. وتأتي الرواية على ذكر ما جاء من أمر الفتوح، فيسرد الروائي مجموعة من القصص القصيرة ضمن البناء الروائي، متمثلة في حال السبي واستعباد الجسد والقهر النفسي والمجتمعي، وكيف يتولد الغضب في داخل النفس البشرية، والذي يظهر لاحقًا بهيئة اقتصاص ممن كان السبب فيه. «ترعرع هذا العبد السبي في خدمة سيده وعلى نواميس حياة جديدة، فقد علّمه سيده الصلاة وأجبره على الصيام كي ينتزعه ويفصله عن صميم ماضيه وانتمائه القديم، ويسلبه كل شيء يمت له بصلة إلى أصله». (الرواية، ص304). وفيما بعد تحوّل السبيُّ إلى أمير، ففتك بمن كان عبدًا لهم. وكان للاحتلال العثماني الكفة الراجحة في هذا العنف الدموي، وكان لفريق باشا الشرير، الذي فتك بالإيزيديين، النصيب الأكبر فيه. وهو صاحب الصدر الأعظم في الآستانة، وصاحب الكأس المعلّى في المذابح. إن الخطاب الروائي منحاز كليًا إلى الشعب الإيزيدي بوصفهم سكان المدن الفاضلة، فهو يُبعد الشخصية الإيزيدية عن ممارسة فعل الخطاب الدموي المضاد، حتى بعد ما تعرضت له من إبادة وسبي على يد تنظيم الذئاب البشرية الهائجة (داعش)، وما مارسه من قتل وتنكيل بالشعب الإيزيدي الذي يتخذ من الإصرار على الحياة موقفًا عباديًا. ومن جملة الأقوال والحكايات الروحانية الخالصة الراسخة، ما يشكل صراطًا يوصلهم إلى الخلاص، ويتمثل ذلك في الرواية بشجرة البلوط التي وصلت إلى سن الشيخوخة، فتقوم بتجديد ذاتها عبر استنساخ نفسها، فتقذف بغصن غضٍّ لينبت في الأرض. وهذا يعني الولادة البكر للأشياء، التي تعاود النمو من جديد لتنشر ظلها الوارف بوصفه جزءًا من حقيقة ظهورها ووجودها. وكما أكد موريس ميرلو-بونتي في كتابه «ظاهراتية الإدراك»، فإن «الظل ليس غيابًا، بل جزء من ظهور الشيء». فالظلال تُظهر علاقتنا الجسدية بالعالم. ويبقى السؤال عالقًا في فضاء الحدث: لماذا هذا التسليم من خطاب الرواية بنقاء الخطاب الإيزيدي؟ هل ردّة الفعل الإيزيدية، الموزونة بأدق الموازين من الطيبة والمودة تجاه عملية الإبادة التي تعرّضوا لها، تحتكم إلى المنطق وإلى شروط صراع الوجود؟ هل إن عملية الحدّ من وجودهم الثقافي وتكوينهم المجتمعي تبرّر حالة الجمود التي تميّزهم؟ هل تمتلك حياة ميرزا وهنار، وباقي شخوص الرواية، وتمثلاتهم للواقع المعاش، عنصر الإقناع؟ ولماذا لم تنتج هذه الأقلية خطابًا ثقافيًا مضادًا بالقدر الكافي لتبرير وجودها على الأرض في مواجهة خطاب الأغلبية الساعي إلى تهميشها؟" أرى أن الروائي (حمودي عبد محسن) قدَّم صورة مثالية أكثر مما ينبغي؟ ورفع من شأن الشخصية الإيزيدية إلى نموذج طهراني يقف خارج التناقضات البشرية؟ إن رواية (حب في ظلال طاووس ملك) هي رواية العشق الإيزيدي، ورواية الظل الظليل الذي ينشر الحب والسلام في مداه. فالوقائع تلقي بظلالها على جسد الأرض، وعلى ربوة من الأرض وقف هنار وميرزا، ومن خلفهما شمس الضحى ترمي بظلالهما على المرج الأخضر. لكن الفضول دفع الناس إلى التساؤل: كانا اثنين على الربوة، وعلى الأرض ثلاث ظلال... فلمن كان الظل الثالث؟
#ولاء_الصواف (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
شجرة البنات* تأريخ الخراب المجيد - قراءة في رواية شجرة البنا
...
-
الإله مارس أشواك القنفذ قراءة في رواية (البوت مارس) للروائي
...
-
خارج صندوق الحكايات قراءة في روايات عباس الحداد
-
وهمُ ثباتِ الثابت أو القادمون من تحت ظلال النخيل قراءة في رو
...
-
عين زرقاء لامعة أو الكتابة بعقل محتل/ بعقل مختل قراءة في
...
-
امرأة للبيع أو خطاب الأنوثة المستلبة في رواية (ضوء داكن) للر
...
-
خطاب النار في حين طار الغراب
-
سؤال الغربة والاغتراب في رواية (ولتأتِ مبكراً) للكاتبة سار
...
-
... فثمةَ سؤال ... سؤال الوجود .. سؤال العدم .. الإجابة المؤ
...
-
(ربيع وشتاء) قوارب المطاط وخطاب ما بعد الكولونيالية
-
الفزاعة
-
حدّثنا القمرقال
-
كاميكاز-العودة صعودا الى المتن المبارك
-
اخبار السواد السعيد
-
كي (لا) يفترسك الرصاص
-
ذئبك وهم..يا يوسف .. وذئبنا انسان
-
ما دوَنته شهرزاد على كفن شهريار
المزيد.....
-
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس
...
-
لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
-
رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
-
روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا
...
-
سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع
...
-
اكتشاف مخطوطات موسيقية جديدة لموزارت في المكتبة الوطنية ببار
...
-
الشيخ نعيم قاسم: نواجه كل أنواع التبعية السياسية والثقافية
...
-
تعاون روسي صيني لإنتاج فيلم -الحلفاء-
-
أصل اللغة الإنسانية: هل هي هبة إلهية أم اختراع بشري؟
-
افتتاح معرض -إفريقيا المتلاشية- للمصور والطيار الروسي كازيمي
...
المزيد.....
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
-
كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
رسالة الى عام 3026
/ ايه رياض الجبوري
-
نافذة ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال
/ كمال التاغوتي
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
-
سِنّمار
/ كمال التاغوتي
-
مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد
...
/ عيسى بن ريمة
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
المزيد.....
|