|
|
خطاب النار في حين طار الغراب
ولاء الصواف
الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 00:10
المحور:
الادب والفن
« الجوع والخوف والحرب أدوات تمكَّن من خلالها السيد الرئيس، وبنجاح، من ترويضنا نحن المساكين» (الرواية، ص 65 ( عندما تتحرر من عقدة الخوف سترى كلَّ شيءٍ بوضوح . تحاول الكولونيالية جاهدةً الاستحواذ على مقدَّرات الشعوب، وانتهاك عناصر ومقومات وجودها، وطمس تاريخها وتراثها ولغتها، وسلب ثرواتها. ودائمًا ما تصنع، في البلدان التي استعمرتها وغادرتها طوعًا بعد منحها استقلالاً زائفًا ظاهريًا، أنظمة سلطوية تتحدث بلسانها، وتفعل فعلها، وتأتمر بأوامرها، وتنفّذ وصاياها. ومن آليات اشتغال هذه السلطات، ولا سيما سلطات الانقلابات الدموية، تفكيك البنى والعلاقات الاجتماعية الرابطة بين الناس، وعسكرة المجتمع، وتحويله إلى خلية أمنية استخباراتية، بفعل الخوف أو المغانم. وهذا بدوره يؤدي إلى إيصال الفرد لحالة الانكسار، وبالتالي إلى تفكك المواطنة. فئة من الناس مجبولة على الإجرام والعداء، ومصابة باختلالٍ مفاهيمي أدى إلى عدم وضوح رؤيتها، وجدت في استحواذها على مقاليد السلطة متنفسًا للإطاحة بكل قيم الجمال والمحبة، التي ترى في شيوعها اهتزازًا لأركان سلطتها وموتًا لها. ترويض المجتمع على نسق معين يضمن بقاءه ضمن سلطة الرئيس وعائلته والأقربين، هو التفكير بالنيابة عنه، والحديث بلسانه؛ فالعقل المفكر هو عقلُ الرئيس، وعلى الجميع وضعُ عقولهم في علبٍ محكمةِ الغلق خوفًا من تأثرها بالمنظومة الفكرية للآخر، وعدم تلوّثها بأيديولوجيات لا ترقى إلى فكر الرئيس أو لا تخاطب ذائقته. الأنظمة الديكتاتورية الساعية إلى الاستحواذ على مقدرات الشعوب ليس من الضروري أن تعتمد على آليات القمع والتنكيل فحسب، بل إنها في أحايين كثيرة تعتمد على وسائل الثقافة والتعليم لإحكام السيطرة، من خلال بث جملة من المفاهيم التي تؤكد ضرورة حصر السلطة بيد واحدة بدلا من تعددية الأيدي التي تمسك دفتها، وما قد يسببه ذلك – بحسب زعمها – من ضياع البلد لاحقا. فتسعى إلى خلق نموذج معادٍ داخلي أو خارجي؛ ومثال ذلك التلويح بعصا القومية أو المذهبية، وزرع الخوف والعقاب منهما وعليهما، معللة ذلك بأنهما يهددان الأمن العام للبلد، مما يستوجب قرارًا واحدًا، وعلى السلطة الحاكمة أن تمسك خيوط اللعبة بكفها، وتفرض سيطرتها المطلقة على الإعلام والتعليم بتنوعاتهما، وتنتج خطابًا موحَّدًا يقود المجتمع حسب ما تبتغيه. ولأجل تمرير أيديولوجيتها وخطابها بالقوة الناعمة، تبدأ مبكرًا من أولى مراحل التعليم وتستمر معهم حتى يؤمنوا بأنها الوحيدة التي تحقق لهم أحلامهم في الحياة، وتفرض منطق الأبوة على الأشياء. وبالتالي فإن (الطيور التي تولد في الأقفاص ترى في السماء انتهاكًا لحريتها). وتحت هذا المفهوم، في مجابهة الأفكار العدائية للآخر، ومع رفع شأن التقرير الأمني بوصفه المحافظ على سلامة الرئيس وأمنه، ومن ثم الوطن، وبمفهوم «جوِّع كلبك يتبعك»، كان هذا هو السياق الذي تسير فيه السلطة الحاكمة، إذ ترى في اكتمال شخصية المجتمع، ومنحه حرية مشروطة، سيقوم بالتفكير في معطيات أخرى كالحرية السياسية، وحرية التفكير، والانتماء الأيديولوجي، مما يضرّ بمصلحتها. ولتحاشي هذا الأمر جعلت المواطن في حالة توترٍ دائم وعدم استقرارٍ بنيوي في التفكير، وهذا ما يخدمها في قيادة القطيع. فمن امتثل منهم كان آمنًا تحت جناح السلطة، ومن اعترض على ذلك يُساق إلى الموت غيرَ مأسوفٍ عليه. حاول الروائي منوّر ناهض الخياط في روايته (حين طار الغراب) رسم المنظومة الفكرية العامة للمجتمع، والموزعة بين (ماجد سلمان)، المواطن المحب لبلده، الفنان والشاعر، الذي نالت الحرب منه فأكلت ساقه، وقضى عمرًا طويلا في أقفاص الأسر وزنازين الأمن. هذا الشعور بالاضطهاد وفقدان الأمل في العيش بكرامة جعله ينتهج مسارًا مغايرًا لنهج الرئيس؛ إذ أدرك بوعيه، في مجابهة خطاب النار المستعرة أمامه – التي مثلها الروائي بنار الفرن الذي يعمل فيه – حالة التوتر بين الوطن الذي يسكنه والخوف من السلطة الحاكمة والسيد الرئيس «كان يحدث نفسه وهو يرى تأجج النار واندفاعاتها الجنونية في كل اتجاه: كم أنتِ موهوبة ورائعة في هذا التوهج وتداخل ألوانك الساحرة، لكنك في النهاية لا عقل لكِ، لا قلب لكِ. هذا أفضل كثيرًا؛ لو كان لكِ عقل وقلب ما كنتِ نارًا، ربما كنتِ مثلنا، شيئًا بائسًا يدعو إلى الشفقة…» (الرواية، ص 23 (. وبين الحبس في الأسر والحبس في الوطن يبرز خطاب القسوة والعنف؛ فهو يعي جيدًا أن الخروج عن السياق الذي تتبناه السلطة يعني الدخول في منطقة القتل المنتخَبة التي أُعدَّت له « منذ أن كان فتىً كان مغرمًا بالقراءة والفن، وهذا لوحده كان كافيًا في أن يسحب أنظارهم نحوه، وأن يُوضَع تحت المجهر تحسبًا لأنه قد يشكل خطرًا على السيد الرئيس في المستقبل القريب أو البعيد» (الرواية، ص 71(. الكثير من عامة الشعب فقد معنى الحياة، وأصبح بلا هدف مستقبلي، وأضحى راكدًا نابتًا في مكانه، فكان له أن يستظل بظلال السلطة ويحتمي بها بوصفها من أهم عوامل بقائه. هذه المجتمعات آمنت بضعفها إلى درجة أنها كانت ترمي بأسئلتها نحو السماء، لمعرفة سبب سكوت الرب عمّا يحصل لهم، مع وضع مقارنة مستمرة بينهم وبين الشعوب الأخرى، ولا سيما الغربية. فهم يرون أعمارهم تنتهي وآجالهم تقترب، وهم في فجوةٍ عن الحياة الحقيقية التي رسموها لأنفسهم، أو على الأقل تلك التي رسمتها لهم حكوماتهم إمعانًا في السيطرة على مقدراتهم. إن الحفر في طبقات عميقة من البنية المجتمعية لاستظهار الوعي والراسب الثقافي والمعرفي والنفسي والأيديولوجي المتراكم عبر سنوات مديدة، من أجل تأسيس شبكة فواعل يقع على عاتقها تمرير أفكار السلطة، يؤدي لاحقًا إلى عطب الذاكرة وضعفها، إلى درجة أن يصبح المجتمع سريع النسيان لما حصل، ويبدأ من جديد مع السلطة الحاكمة نفسها. ولأجل استثمار – بل استعمار – العاطفة، والجهل المركب، والعصبية القبلية والمذهبية التي يمتاز بها جزء غير يسير من المجتمع، تجري إعادة تشكيل الوعي الجمعي بما يتناسب مع تطلعات السلطة في فرض الاستبداد، وبما ينسجم مع خطابها؛ فهي ظاهرًا نتاج خطاب مغاير للنظام السابق ومنقلب عليه، بينما باطنًا هذه الأنظمة هي نتاج الكولونيالية والمنفِّذة لأجنداتها، بوصفها – أي الكولونيالية – تحاول بقوة زرع مفاهيم تؤدي إلى الهيمنة وفق المفهوم الغرامشي؛ وهي شعور الفرد بأنه غير قادر على إنتاج فعل المقاومة، وبالتالي الاستسلام للأمر الواقع، والخضوع كليًّا للسلطة، مقتنعًا بأنها الوحيدة القادرة على الإمساك بدفة القيادة، وتوجيه النظام إلى وجهته الصحيحة من أجل ردع المعتدي الداخلي والخارجي. الطبقات المهمَّشة، المسلوبة الإرادة، الداخلة في صراع غير متكافئ مع الطبقة المهيمنة التي تمرِّر بمنطق القوة، أيديولوجيتها عليها، ووفق ما طرحه كارل ماركس – الذي ربط الأيديولوجيا بالبنية الطبقية معتبرًا أن الأفكار السائدة تعبير عن مصالح الطبقة المهيمنة – تميل هذه «الهوامش» إلى التمرد الخفي، الذي يتراكم لاحقًا ويظهر على شكل انتفاضات متناثرة وبعنوانات مختلفة، لا تؤدي الغرض المنشود في أغلب الأحيان. فيبدأ بطش السلطة بها وإسكاتها، فتعود الهوامش ثانيةً إلى عملية تراكم الضغط السلطوي، وإعادة بناء الحنق على الدولة ومؤسساتها، ولا سيما الأمنية منها، لإعادة الكرَّة من جديد، ولكن بعد مضي فترة غير قصيرة من عمر الإنسان. في الرواية يظهر (ماجد سلمان) ممثلا حقيقيًا للطبقة الدنيا الرافضة لمنطق القهر، بينما تقف (ظلال)، الفتاة المحبة له، التي تراه نقيًّا. (ماجد) الفرَّان الذي تشتري منه الخبز الناضج كل يوم، فتحتضن الرغيف أملا في احتضانه، وتتلمس طبعات أصابعه عليه، وتحلم بالزواج منه وإنجاب الأطفال؛ تمثل خطاب الحب والحياة والنماء، الذي يقف في صراع أزلي مع خطاب القهر والتعسف والإبادة. « أيُّ كائنٍ يمكن له أن يحتمل هذه النار التي تداعبه بلهيبها لساعات طوال؟ لا بد أن هناك جحيمًا أكبر هو من دفعه إلى هذا العمل…» (الرواية، ص16). لم يشأ الروائي أن يوسمها بغير اسم (ظلال)، دليلا على تراجع قيم الحب والجمال في البلاد أمام سطوة الاستبداد. في حين كان من الضروري توسيع دائرة الحدث، وإعطاء كيان أكبر للعشق بينهما، كدلالة على أن البلاد لا تموت، وأن القيم الإنسانية أبقى، وأن أعمار الطغاة قصيرة. في الجهة المقابلة يقف (صكبان العلي)، المنتسب إلى الشرطة السرية، الذي يفتخر بفحولته وهو يغتصب السجناء والمعتقلين كعقوبة قاسية لنزع الاعتراف منهم. وهو مصاب بعقد نفسية نتيجة إخبار والده له بأن جدَّه وجدَّته اغتُصبا أمام عينيه، ثم نُحرا بعد ذلك: « دخلوا علينا كِلابًا هائجة، قيَّدوا أبي واغتصبوا أمي، ثم اغتصبوه بعدها. وما إن أنهوا ذلك حتى ذبحوهما معًا، وبعد أن أتموا احتفالهم، وقبل أن يغادروا، نظروا إليَّ بعيون جاحظة، وعلى شفاههم ارتسمت ابتسامة رفيعة، إلا أنها كانت حادة كسكين قصاب» (الرواية، ص20). سلاسل عنقودية متفجرة من التوترات النفسية، أفضت به إلى كل هذه الممارسات العنيفة؛ فنمت فيه عقدٌ جعلته يرغب في إيذاء المجتمع، كردّ فعل لما شاهده. وقد نقل هذا الإحساس المفرط بالغيظ إلى ولده (صكبان)، الذي يمثل الصورة المشوَّهة للفرد في المجتمع، والممثل لعناصر كثيرة مشابهة له في الأفعال الدنيئة. رفض الطبقات المقهورة لهذا النموذج عزَّز من فعل البطش لديه؛ فهو منبوذ، وعليه أن يردَّ الصاع صاعين إيغالا في الانتقام، وانتصارًا لكرامته المهدورة، وهو يعلم يقينًا أن لا كرامة له مع أسياده. « عجبًا… لِمَ كلُّ هذا؟ لِمَ لا يدنو مني أحد ويجلس بجانبي، يسألني، يحاورني، يتمازح معي، يخاصمني تارةً وأصالحه تارةً أخرى؟ لِمَ لا يتحقق ذلك، إلهي… لِمَ لا؟» (الرواية، ص 9) فيما يقف (بهاء جميل)، المنتسب إلى الشرطة السرية كذلك، والذي يمارس تعذيب المعتقلين بلذة، المنقول إلى الجبهة فيما بعد، والمنسَّب إلى فرقة الإعدامات، والمصاب بأمراض نفسية لا حصر لها، تفاقمت لديه حتى أدخلته في الجنون؛ فالحرب تقود إلى الجنون. « لوَّح لي كثيرًا – بهاء جميل – مودِّعًا، كان الشخص الوحيد الذي يحمل سعادةً في قلبه لأنه ذاهب إلى الحرب… (أيُّ جحيمٍ تعيشه يا صاحبي في بيتك كي تفضِّل عليه جحيم الحرب؟) كانت كلُّ الأهالي حاضرةً لتوديع أبنائها وذويها، إلا عائلة بهاء جميل » (الرواية، ص50). الصراع مع الذات والجماعة والعائلة أدخله في سَورة اضطهاد الآخر، غير آبهٍ بشيء سوى إرضاء سيده الرئيس. في حين يقف (حبيب الأسمر)، الضابط المأبون، وجهًا قميئًا للسلطة، الذي يفرح برؤية صدور الجنود العارية وهي تتلقى سيل الرصاص، فقرصُ التعريف المعدني في رقاب الجنود وحده ينبئ باقتراب رقبة الحَمَل من السكين. تدور أحداث الرواية بين رؤوس هؤلاء الخمسة، الممثلين لبنية المجتمع بتنوعاته. وقد حاول الروائي أن يعطي فيها صورة نمطية للحياة تحت سطوة السلطة المستبدة، ولم يترك حيزًا كافيًا لبطله (ماجد سلمان) للتعبير بصدق عن أيديولوجيته ومفهومه للحياة، وأراه قد ضيَّق عليه كثيرًا، حتى في إطلاق الأسئلة الوجودية، بوصفه مثقفًا يشكل خطرًا على السيد الرئيس. وهو – أي ماجد – يرى، بفعل إدراكه، أن السلطة (أية سلطة) تمارس الكذبة ذاتها على الضحية في كل آن، وتنطلي الكذبة ذاتها على الضحية في كل مرة. هذا يعني تمكُّن أدوات السلطة من إحكام قبضتها على المجتمع وتوجيه تفكيره باتجاهٍ واحد، فهي بذلك تُلبسه لجامًا يمنعه من النظر إلى الجوانب المضيئة. الحروبُ العبثية التي أُدخلت البلاد فيها، نتج عنها ضرر غير محسوب النتائج، يفوق أضرار الحرب نفسها؛ فتبعاتها أعظم في تحطيم البنية المجتمعية، وفي مقدمة هذه الانهيارات يأتي التفكك الأسري الناتج عن ضياع الأب في الحرب أو في الأسر، وانشغال الأم بتوفير أسباب العيش للعائلة، وحرمان الكثيرين من التربية السوية. جيوش من الأرامل والأيتام والمعاقين تسكن أحياء الأسرى والشهداء، وقد أنتج ذلك واقعًا مفككًا لبنية مجتمع مبنيٍّ على تناقض الأفعال والأقوال، يتسوَّر وفق مفاهيم القبلية الضيقة، أو يلجأ إلى الصراع المذهبي أو القومي بحثًا عمّا فقده في مراحل تكوينه الأولى، التي أدت إلى نمو العصبية القبلية أو المذهبية أو القومية لانتزاع حقٍّ يراه قد سلبه الآخر منه في ظرف زمانٍ ومكانٍ معيَّنين لم يكن قادرًا على مجابهته أو صدِّه. الشعور بالمآسي وتراكمها يولِّد طاقة غضب غير مسيطر عليها، تنفث في وجوه الآخرين ردَّ فعلٍ لما حصل، لذا نرى المجتمع يعيش على صفيحٍ ساخن، ولا يعطي للعقل حقَّه في قراءة الأمور، وبالتالي التصرف بحكمة في إدارة الأزمات المعاشة. حاول الروائي تفكيك خطاب الخوف من السلطة، لفهم كيفية تغلغله إلى هذه الدرجة في النفس الإنسانية، فأرجأ المعنى إلى ما وراء الرواية، فاسحًا المجال لمخيال المتلقي البحث في الجذور، وهو يرى كيف تنهار هذه السلطات بلمح البصر، وكأنها ما كانت يومًا متحكمةً برقاب الناس… سلطةُ الخوف من ورق. فهل استطاع الفرد، بوصفه نواة المجتمع، أن يعي حجم الضرر الذي لحق به؟ وهل أدرك أن الحراك الثقافي والمعرفي يمنحه الحرية والارتقاء بمستواه، ويقيه الهبوط إلى جحيم الانقياد؟ كلُّ هذا الألم يدفع الفرد إلى التمرد حتى على سلطة السماء، فيطلق سؤال الوجود: لماذا حصل كل هذا؟ ألا تستطيع السماء أن توقف الشر؟ هل هو الاختبار الأقسى في حياة البشر؟ وهل ما زالت يد قابيل ترفع الحجر لتهوي به على رؤوس البشر فردًا فردًا؟ الفردُ الذي يُسلب منه شيء بغير حق يتحول إلى قنبلة موقوتة، تنفجر في الوقت الذي يريده، انتقامًا من المجتمع الذي سلبه حق الحياة. ألمس أن الراوي حاول ضغط الرواية إلى أكبر قدر ممكن من التكثيف، في وقتٍ كان استحقاقها أوسع من ذلك؛ فلم يُعطِ لشخوص الرواية مساحة كافية للتحرك في الفضاء الروائي، خاصةً وأن الموضوع واحد من أخطر وأعقد الأمور التي مسّت البلاد في العصر الحديث، والتي ما تزال آثارها نابتةً في أجساد الناس، لا تبرح المغادرة، بل أصبحت وشمًا يقض مضاجعهم. )صكبان العلي)، وجهُ السلطة القبيح، يخاطب الغراب الذي أنقذه وهو ما يزال طريًّا، غير أنه في حالة وهمٍ كبيرٍ يتلبسه؛ فالغراب مات من يومها، مخاطبًا إياه: « ستعيش يا صديقي… ستعيش… لا بد أن تعيش… كم أتمنى أن تكون هناك لحظة واحدة جميلة في حياتي، أرجوك كن تلك اللحظة» (الرواية، ص 98).
ـــــــــــــ حين طار الغراب، رواية، منوّر ناهض الخياط، دار الصوّاف للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 2026 .
#ولاء_الصواف (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
سؤال الغربة والاغتراب في رواية (ولتأتِ مبكراً) للكاتبة سار
...
-
... فثمةَ سؤال ... سؤال الوجود .. سؤال العدم .. الإجابة المؤ
...
-
(ربيع وشتاء) قوارب المطاط وخطاب ما بعد الكولونيالية
-
الفزاعة
-
حدّثنا القمرقال
-
كاميكاز-العودة صعودا الى المتن المبارك
-
اخبار السواد السعيد
-
كي (لا) يفترسك الرصاص
-
ذئبك وهم..يا يوسف .. وذئبنا انسان
-
ما دوَنته شهرزاد على كفن شهريار
المزيد.....
-
لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد
...
-
ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر
...
-
الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد
...
-
3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
-
لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة-
...
-
23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي
...
-
تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن
...
-
-الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي
...
-
من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون
...
-
تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
المزيد.....
-
فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال
...
/ أقبال المؤمن
-
الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير
/ أقبال المؤمن
-
إمام العشاق
/ كمال التاغوتي
-
كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين
/ ياسر جابر الجمَّال
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو
...
/ السيد حافظ
-
أحافير شاب يحتضر
/ المستنير الحازمي
-
جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات
/ حسين جداونه
-
نزيف أُسَري
/ عبد الباقي يوسف
-
مرايا المعاني
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|