أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - ما بعد الحوار المهيكل!!!














المزيد.....

ما بعد الحوار المهيكل!!!


فتحي سالم أبوزخار

الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 12:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بتفويض من مجلس الأمن، المسؤول الأول عن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، واستناداً إلى قراره رقم 2796 لسنة 2025، أنطلق بتاريخ 17 ديسمبر 2025 الحوار المهيكل الذي تولت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تشكيله، ضمن إطار المساعي الحميدة لخروج ليبيا من أزمتها، ليقود عملية سياسة تشمل أربعة محاور رئيسية: الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة، كتمهيد لإنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى انتخابات. وقد ضم فريق الحوار المهكيل 120 عضواً وبتمثيلية لجميع التنوعات الفكرية والسياسية والإثنية والمذهبية وحتى الجغرافية ولا يستبعد الكاتب ممثلين عن أصحاب السلطة والثروة والسلاح في شرق ليبيا وغربها، ولا يستبعد الكاتب وجود أيضاً من لهم ولاءات أيضاً للبعثة.

لماذا الكلام عن الانتخابات وبدون فعل!
جاءت حكومة الوحدة الوطنية على أمل التحضير لإجراء انتخابات مع ديسمبر 2021 إلا أنها استمرت إلى تاريخ اليوم ولم تحقق هذه المهمة! وكانت المعضلة ولا زالت مسألة مزدوجي الجنسية والسماح للعسكر بالتمسك مناصبهم العسكرية والترشح للانتخابات! بالرغم من أنه في مايو 2023 أسفرت لجنة 6+6 الأعضاء الممثلين عن البرلمان ومجلس الدولة بالتوافق على شروط الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد اجتماعهم لمدة أسبوعين ببوزنيقة بالمغرب. إلا أنه جاءت المعارضة من بعض أعضاء البرلمان بشأن قبول:
• العسكريين،
• ومزدوجي الجنسية.
وهذا مما أثر حفيظ الكثير من النشطاء وكذلك مجلس الدولة، ومع استمرار المحاولة والفشل جاءت فكرة الحوار المهيكل كإطار سياسي يحمل بعض الأمل للخروج من الأزمة الليبية والتمهيد للانتخابات.
بعض المحللين في ليبيا يرون بأن هناك توجس من أمريكا تحديداً الذهاب إلى انتخابات مخافة أن تكون نتائجها ليس كما ترسمها وقد يكون مسار بولس اليوم تمكين من يملكون السلطة والثروة والسلاح تقاسم غنيمة السلطة بحيث تكون سلطة الرئاسي للقيادة العامة في الشرق وسلطة الحكومة الوطنية في الغرب، ويبقى للجنوب سلطة تشريع ومحدودة، بعيداً عن الثروة والسلاح!

هل من نتائج للحوار المهيكل؟
هناك من يرى بأن ظهور لجنة 4+4 جاء استكمالاً وترجمةً لمسار بولس، المشروع الأمريكي، هو استكمال للحوار المهيكل الذي يدعو إلى شراكة أمنية عسكرية، "بإدماج"، لخدمة حماية الحدود وتوحيد الميزانية وجمع الصرف التنموي وبهذا اللجنة قد يُأمل أن تصل لصياغة بشأن قوانين الانتخابات وحل معضلة قبول العسكريين ومزدوجي الجنسية في الترشح!
نتائج الحوار واجهته معارضة من 7 أعضاء، وهذا طبيعي ومتوقع، مطالبين بأن تسليم السلطة لا يكون إلا لجهة منتخبة، ومع الإشارة إلى أن نتائج الحوار غير ملزمة، إلا أنه من توصياته إنشاء قاعدة دستورية مؤقتة، بعد تشكيل لجنة من البرلمان ومجلس الدولة، والذهاب إلى انتخابات على أن يؤجل الدستور لفترة لاحقة، ويتبع ذلك جوار سياسي موسع، ويراه الكاتب تكرار، ثم الاستفتاء.
بصمات بولس واضحة حيث أقترح ضمن التوصيات تشكيل مجلس رئاسي برئاسة من القيادة العامة ونائبين عن باقي الإقليمين، ورئيس حكومة انتقالية ونائب عن كل إقليم وهذا ترسيخ لاستمرار التشظي والشكل الصوري الموحد للبلاد.
أما بخصوص توصيات الحوار المهيكل بشأن إعطاء صلاحيات أوسع للجنة 5+5 المختصة بشأن توحيد المؤسسة العسكرية فهذا يقع ضمن محور الأمن ويتطلب قناعة من الأسرة الدولية الفاعلة على أرض ليبيا وعلى رأسها أمريكا وكذلك الإقليمية بدرجة عالية تركيا ومصر.

لا توجد ضمانات حقيقية بأن مخرجات الحوار المهيكل ستجد طريقها للتنفيذ إلا أنها فرصة للممثلين عن الشعب الليبي إبراز مقترحاتهم بصياغة جديدة لبعض المبادرات التي اجتمعت عليها اتحادات ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني تهدف لصياغة مواثيق للمحاور الأربعة التي طرحتها للنقاش بالحوار المهيكل على أن تعرض للاستفتاء بحيث تكتسب شرعيتها من الشعب الليبي.

الخلاصة:
نتيجة لظروف العدوان على إيران وإغلاق مضيق هرمز، أو بالأحرى تمسك إيران بفرض رسوم عليه، وكذلك الحرب الروسية-الأوكرانية في أوروبا وتعطل وصول السفن المحملة بالوقود للمحركات الصناعية بأوروبا فإن التأثير الدولي يرخي بظلاله على المشهد السياسي الليبي وبقوة، ولكن الواضح بأن مستقبل ليبيا تحاول أن تصيغه ثلاثة قوى وبدرجات متفاوتة وبحظ أكبر كما أسلفنا للقوى الدولية المتصارعة على موقع ليبيا الجيوسياسي وثرواتها النفطية. وإلى حدٍ كبير نرى بأن القوة الثانية المتمثلة في التدخل الإقليمي تمثلها بدرجة عالية لمصر وتركيا وبدرجات أقل للسعودية والإمارات وقطر ويبقى للمستقلين في الحوار المهيكل بعض التأثير.. مع توافق الكاتب مع السيدة ستيفاني ويليمز، نائبة المبعوثة تيتيه، بأن الحلول المستدامة تنبع من توافق الليبيين أنفسهم إلا أن السؤال الملح اليوم إلى أي درجة سنرى مشاركة للصوت الليبي يصدح من داخل الحوار المهيكل والوعي بأن يكون في سياق متسق، ولا يتعارض مع، مع المصالح الإقليمية والدولية في ليبيا.
عاشت ليبيا حرة ..تدر ليبيا تادرفت



#فتحي_سالم_أبوزخار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد الحوار المهيكل!
- هل نترقب انتفاضة أخرى بليبيا ؟
- هل سينجح الاستكبار في توظيف أهلنا الأكراد بالحرب ضد أهلنا في ...
- نتائج الحصار في ليبيا القذافي وإيران الخميني
- الإبادة الجماعية في الفاشر وانعكاساتها على الدولة الليبية
- وتنتصر غزة بصبرها وبنصرة أسطول الصمود العالمي
- فتحي الوحيشي وورفلة والبربر!
- خارج الحدث .. الألم أكبر
- بالمصالحة والسلام يكون الاستقرار والوصول إلى انتخابات
- إنهاء المرحلة الانتقالية والانتقال إلى تأسيس الدولة الليبية
- علاقات مصر وتركيا بدول القرن الأفريقي وارتباطهما بليبيا مع ح ...
- الدبيبة مابين الضغوط الداخلية والخارجية
- سبتمبرالأسود .. والوهم لشبابنا يتجدد
- سبتمبر الأسود .. والوهم لشبابنا يتجدد
- ما علاقة 9 أغسطس بتحرك جيش حفتر اليوم؟
- أليس الاعتراض عن الغش طاعة لبعض أولياء الأمر؟
- هل ستنتصر الفتنة على الحكمة؟
- أمريكا وروسيا ووضع ليبيا وارتدادات حقوق غزة ضمن سياسة ازدواج ...
- لا نعمل وفي عيد العمال نمدد العُطل
- غيبوك أخي سراج ولتحلق أفكارك، فصبرٌ جميل والله المستعان


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - ما بعد الحوار المهيكل!!!