أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - أليس الاعتراض عن الغش طاعة لبعض أولياء الأمر؟














المزيد.....

أليس الاعتراض عن الغش طاعة لبعض أولياء الأمر؟


فتحي سالم أبوزخار

الحوار المتمدن-العدد: 8033 - 2024 / 7 / 9 - 03:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الواضح يغيب عن أستاذنا الفاضل أحمد مسعود مدير مركز الامتحانات بأنه في ليبيا، وفيها ينتشر فكر طاعة أولياء الأمر و قناعة تنهى عن عدم امتثالنا لأوامر ونواهي أولياء الأمر وما أكثرهم في ليبيا. وقبل أن يخوض الكاتب في قراءة ما حصل مع الأستاذ أحمد مسعود يتراءى للكاتب بأنه في الأفق السياسي البعيد السلطة في ليبيا ليست منقسمة على أثنين: رئيس حكومة الشرق السيد أسامة حمد ومعالي رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة. أنما هي سلطات متعددة وتشرعن لنفسها مع انتشار فكر طاعة أولياء الأمر.

ولي أمر في ليبيا أم أولياء أمور؟
لقد سقط الأستاذ أحمد مسعود في غياهب سلطات أولياء الأمور، وخاصةً بعد أنه لم ينجح في طاعة أولياء الأمر والذي يعتبر مستحيلاً. فتعدد أولياء الأمر في ليبيا مربك للجميع، فنسمع أن السيد الصديق الكبير يأمر ويعرقل مسارات رئيس حكومة الوحدة الوطنية أحياناَ ويعقد اتفاقات مع السيد صالح عقيلة مرات أخرى. كما وأن للسيد خالد شكك ترتيباته الخاصة وطاعته مطلوبة من بعض الجهات. لم نتكلم بعد عن بروز ولي أمر جديد أسمه الأمن الداخلي! وهل يحق لنا الكلام عنه أم أننا نتكلم عن أسرار أمن الدولة؟! غير مفهوم للكاتب التدخل غير الواضح للأمن الداخلي واستضافته للسيد أحمد مسعود لعدة أيام قبل إطلاق سراحه بحجة الاستدلالات حسب ما صرح به السيد النائب العام السيد الصديق الصور. والسؤال الملح اليوم هل الأمن الداخلي لا يستطيع طلب زيارة السيد أحمد مسعود بأي مكان أخر غير دهاليز الأمن الداخلي، وتغييب صورته وصوته عن الشعب الليبي المتلهف لمعرفة مصير الأستاذ المغيب أحمد مسعود. كثرة أولياء الأمور أمام السيد أحمد مسعودة: ولي الأمر المباشر وزير التعليم والتربية، ورئيس الحكومة في الشرق، ورئيس الحكومة في الغرب، وديوان المحاسبة، والرقابة الإدارية، والأمن الداخلي، والمجموعات المسلحة، ووزير الداخلية ومع جميع الوزراء ولا يستغرب الكاتب بأن كل من لديهم طلبة يرون في انفسهم أنهم ولاءة أمر للسيد أحمد مسعود ويجب عليه طاعتهم وقبول غش أبنائهم وبناتهم.

مع أخف الضررين عدم التوفيق في اختيار ولي الأمر !
في ظل تعددية أولياء الأمر في ليبيا ما كان للسيد أحمد مسعود أن يوفق في اختياره. فإرضاء جميع أولياء الأمر (الشعب الليبي) غاية لا تدرك! فما كان عليه إلا أن يجتهد ويعمل بقاعدة أخف الضررين. في الواقع ليس الخيار بين أثنين وهذا مما زاد الطين بلة. فاختيار ولي أمر من أولياء الأمور المترصدين للسيد أحمد مسعود لن يجديه نفعاً، ولن يلفت الأستاذ أحمد مسعود من العقاب. مع أن هناك من يرى بأن اعتماده للنتيجة لا يعطيه حق الاستقالة قانونياً! ولكن السؤال ماذا عن جماهير أولياء أمور الطلبة والذين يرون في أنهم ولاة أمر بالنسبة للأستاذ أحمد مسعود وعليه طاعتهم! ربما وحسب قراءة الكاتب ربما كانت هناك محاولة منه لأرضى أكبر عدد من أولياء الأمر، وخاصة عندما يكونوا نافدين في السلطة، تطلب اعتماد النتيجة مع العلم المسبق بممارسة الطلبة للغش الواضح والفاضح. وهذا بالطبع سيكلفه غضب أولياء أمر أخريين وبالتأكيد لم يحسب حساب الأمن الداخلي! أمل أن ما حدث مع الأستاذ/ أحمد مسعود لم يكن تصفية حسابات من بعض أولياء الأمر غير الراضين عنه.

بعد فبراير 2011 هل ستعود حساباتنا مع الأمن الداخلي!
مع أنه تثلج صدورنا من حين لأخر إجراءات النائب العام بخصوص إحالاته لبعض النصابين وسراق المال العام ومستغلي مناصبهم إلى التحقيق، إلا أن ما لم نتوقعه هو قبول النائب العام التحقيق مع الأستاذ أحمد مسعود بشأن رفضه للغش وتقديم استقالته! فأين هي المصداقية؟ وأين هي الشفافية؟ بل ما لا يمكن قبوله شكلا ومضموناً أن يحارب الأمن الداخلي من يحارب الغش في ليبيا. وعلى المسؤولين في الأمن الداخلي مراجعة ما حدث من لبس بالنسبة للأستاذ أحمد مسعود بعد اعتقاله والتحقيق معه! فالمفروض الأمن الداخلي يحارب جميع ظواهر الغش ما ظهر منها وما بطن. ولا يعمل ضد مصلحة ليبيا واستقرارها وهذا لا يمكن أن يتوافق عليه بأي حالة جميع من يعملون بالجهاز.

ليكون الشعب الليبي جبهة واحدة ضد الغش!
أكبر كارثة خلفها النظام السابق العبث بالبنية الأخلاقية وتمزيق النسيج الوطني. فلقد عملت أمانة اللجان الشعبية وبتوجهات "القائد الملهم" على خفض مرتبات المعلمين/ات حتى تحول المعلمين إلى عاملين لبيع الخضروات والفواكه، وبعضهم حول سيارة إلى سيارة أجرة خاصة، ووو حتى كان شيوع المثل المنحط المنشر في تلك الفترة "خوذليك معلم حتى تلقي راجل". ناهيك عن تجيش المدارس، ومقولات المدارس يخدمها طلابها والانحطاط بالإدارة الطلابية للجامعات. كل ذلك أسهم في تحطيم البينية الأخلاقية للتعليم وباتت كوادر التعليم الأساسي والعالي مسخرة للجميع، بل لم تقتصر اللجان الثورية الطلابية في التحقيق مع معلميهم وأساتذتهم بل تجاوز ذلك أحياناً كثيرة حيث مُرس التعذيب وحتى الشنق والقتل باسم الثورة الطلابية ومقولاتهم الملعونة "سير ولا تهتم يا قائد انصفوهم بالدم". تحولت مؤسساتنا التعليمية وجامعاتنا في ليبيا إلى مكاتب للأمن الداخلي والخارجي وسجون احتجاز وتعذيب وساحات إعدام. جميع من عاش هذه الفوضى الأمنية بالتأكيد سمحت بالتدخل في سير الامتحانات وكذلك درجات طلبة أولياء الأمر! وسيعيش الشعب الليبي على أمل أن إلا تعود تلك التصرفات الظالمة المجحفة في حقه المهينة لكرامته.

كلمة أخيرة:
وقبل نشر المقالة جاء خبر الأفراج عن الأستاذ أحمد مسعود والحمد لله على سلامته، ومع الشكر للنائب العام على إخلاء سبيل الأستاذ أحمد مسعود حيث انتهت التحقيقات، وحسب ما نشرته صحيفة بوابة الوسط، إلى "تحريك الدعوى الجنائية في مواجهة مسؤولي تلك اللجان"، وسنظل نعيش بالأمل وبرفضنا للغش ولو حرص البعض، من بقايا النظام السابق، على نشره وانتشاره، وسنظل نطالب استمرار الحياة الأمنة للأستاذ المحترم أحمد مسعود بين أهله وجيرانه.. تدر ليبيا تادرفت.. عاشت ليبيا حرة.



#فتحي_سالم_أبوزخار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ستنتصر الفتنة على الحكمة؟
- أمريكا وروسيا ووضع ليبيا وارتدادات حقوق غزة ضمن سياسة ازدواج ...
- لا نعمل وفي عيد العمال نمدد العُطل
- غيبوك أخي سراج ولتحلق أفكارك، فصبرٌ جميل والله المستعان
- دعوة للاستيقاظ والتوازن سيد أردوغان
- الأمازيغ في الشأن الحكومي الليبي
- تذكروا آرون بوشنل هو ليس لوحده
- إنتفاضة فبراير تُراجع مسيرتها ولا تتراجع
- استقلال ليبيا لن ينفصل عن استقلال أفريقيا؟
- هل من امتداد لليد الصهيونية إلى ليبيا؟
- طوفان التحرير .. ووجه الشبه بين طوفان درنه وطوفان الأقصى
- الوجه الأخر للعاصفة المطرية في ليبيا
- لماذا اندلعت الاشتباكات الأخيرة بطرابلس؟!
- أردوغان يتقرب من ليبيا ويتصل وحفتر في ليبيا يبتعد وينفصل
- بانتصار أردوغان تنتصر تركيا وسيلحق النصر بليبيا والعالم
- أثر السياسة والأمن على الأمازيغ اجتماعياً واقتصادياً
- انتخابات تركيا المُهيبة تتصدر الأجندة العالمية
- أين الأمن الداخلي الليبي من المصالحة والسلم الاجتماعي مع أته ...
- الاستراتيجية الأمريكية ودعم الاستقرار في ليبيا
- المصالحة الليبية والحاجة للمصالحة الدولية


المزيد.....




- مخطط اغتيال ترامب وأسئلة صعبة تواجه الخدمة السرية.. مراسل CN ...
- تجمع الأمطار يشكل -بحرًا- بين رمال الربع الخالي في سلطنة عُم ...
- مصر.. خروج سامح شكري من الحكومة يثير تفاعلا وتعليق من نجيب س ...
- هجوم مسجد عُمان.. داعش ينشر فيديو يزعم أنه للهجوم ويعلن مسؤو ...
- حقيقة تورط إيران بمخطط لاغتيال ترامب ردًا على اغتيال سليماني ...
- اتحاد مرشحي الحزب الجمهوري السابقين دعماً لترامب في المؤتمر ...
- الذكاء الاصطناعي يساعد في العثور على الأطفال المفقودين
- رصاصة طائشة توقف مغامرا وزير نساء على أرض -موريتانيا-
- بكين تعلق مشاوراتها مع واشنطن بشأن الحد من التسلح بسبب بيع ا ...
- مقتل 5 أشخاص على الأقل في انهيار منجم للذهب في شمال كينيا


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي سالم أبوزخار - أليس الاعتراض عن الغش طاعة لبعض أولياء الأمر؟