|
|
فضيحة تهز وزارة النفط ورئيس الوزراء يعلن نهاية العقلية الاشتراكية في العراق
احمد سامي داخل
الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 18:18
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تصريحات السيد علي الزيدي ريئس الحكومة الجديدة بضرورة الخروج من العقلية الاشتراكية و تبني اقتصاد السوق لعدم ملائمة النهج القديم وضرورة الاعتماد على القطاع الخاص بالشراكة مع الشركات الاجنبية مع تبني نهج جديد تزامن معها انتشار خبر اعتقال وكيل وزارة النفط العراقي لشؤون التصفية و المسؤول عن مصافي الشمال مصافي الشمال ومصفى بيجي مع حديث عن واقعة عرض رشوة على السيد رئيس الوزراء ورفضة لذالك تناقلتها وسائل الاعلام مع انها ذكرت العثور على مبالغ كبيرة بالدولار و الدينار و الذهب في دار السيد وكيل وزارة النفط لدى تفتيشها .ترافق ذالك مع ازمة في المشتقات النفطية حيث طوابير من السيارات و المواطنين تقف امام محطات الوقود( البانزين خانة باللهجة العراقية )في ازمة جديدة تضاف الى معاناة المواطن اضافة الى ازمات المعيشة و صغود الاسعار و البطالة و الانقطاع المستمر و المتزايد للطاقة الكهربائية في بعض المحافظات ومنها محافظي واسط .مع ارتفاع درجات الحرارة و احاديث عن خواء خزينة الدولة . تابع العراقيين كل ذالك بنوع من الاهتمام لتعلق ذالك كلة بشؤون معيشتهم وحياتهم وشكل مستقبلهم وقدر تعلق الامر بالتحقيقات في وزارة النفط التي حضيت بأنتشار كبير وبحث عن الاخبار بالرغم من صعوبة الحصول عليها لموانع قانونية حيث من المبادئ التي اعتمدتها غالبية التشريعات الجنائية في العالم سرية التحقيقات الجنائية لغير الخصوم واطراف القضية حيث تعتبر الأجراءات التحقيقية سرية بالنسبة الى الجمهور حيث لايجوز للقائم بالتحقيق وقاضي التحقيق و المحققين افشاء اسرار التحقيق بل يجب ان يحافظ على اسرار التحقيق وسريتها في حين تبدوا الاجراءات علنية بالنسبة للخصوم ووكلائهم ولهم حق الحضور في اجراءات التحقيق وحتى طلب نسخة من الاوراق التحقيقية يبدوا ذالك واضحآ بموجب المادة 57 من قانون اصول المحاكمات الجزائية . تبدوا الحوادث سالفة الذكر مترابطة اذا نظرنا اليها بعين المنهج الجدلي الذي ينظر الى الاشياء و المعاني في ترابطها بعضها بالبعض ومايقوم بينها من علاقات متبادلة وتأثير كل منها بالاخر وماينتج عن ذالك من تغيير كما تنظر اليها عند ولادتها ونموها و انحطاطها .يبدوا ذالك واضحآ فالفساد يقوم على قاعدة تحالف بين كبار رجال الاعمال و البيروقراطية الحكومية العراقية الشهيرة في الاثراء من المال العام وعائدات الريعية النفطية في تحالف مع الفاعليين السياسيين سواء كانوا من خلفية دينية او عشائرية او مدنية او حتى من ذوي النفوذ القبلي او البيروقراطي او البلطجي مما يشكل الاولغارشية العراقية الطفيلية . يقال ان النظام السياسي هو ثمرة تاريخ المجتمع وهو ليس بمعزل عنة .أن حكومة السيد علي الزيدي في النهاية هي من نتاجات الواقع الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي اليوم ولايمكن ان تقوم بمعزل عن الواقع الذي انتجها والقوى السياسية التي شكلتها ومنحتها الثقة .أن الازمة سواء في وزارة النفط او غيرها تغدوا مظهرآ جليآ يعبر عن عمق ازمة القوى المسيطرة على مقاليد الامور . التي اصبح سلوكها في الفساد و الاعتياش من عائدات الثروة الريعية و وارداتها المليارية عامل بقاء و وجود وسلوك بارز وظاهر للعيان هي تعتاش و تستمر وجوديآ من هذة المعادلة في اطار تعامل مع بيروقراطية عراقية تقبل بهذا السلوك وتتفاعل معة فلايمكن ان ننظر الى اي ظاهرة بمعزل عن البيئة المحيطة بها و الظروف الموضوعية للنظام ولايمكن ان نفصل كل واقعة عن تفاعلاتها مع سائر الوقائع التي تكشف سمات العملية برمتها .وكلنا يعرف ان ظاهرة الفساد اكتسبت طابعآ معولمآ لة امتداداتة الخارجية الاقليمية منها او الدولية .وهنا فأن انعكاسات الصراع و الحرب بين ايران و الولايات المتحدة الامريكية و اسرائيل ودخول دول الخليج على الخط و تأثير كل ذالك على التفاهمات التي ضبطت وحدة وصراع الاضداد في الساحة العراقية بين النفوذ الايراني و الامريكي ستلقي بضلالها على موضوع الفساد .. في هذا الاطار من الظروف المحيطة يمكن فهم تصريحات السيد رئيس الوزراء بضرورة مغادرة العقلية الاشتراكية فمن جهة هنالك مؤسسات دولة تحتوي على عدد من الموظفيين يفوق الحاجة الفعلية بعشرات ان لم نقل مئات الاضعاف في كل مؤسسة حتى اصبحت مؤسسات الدولة مثل اعلى للبطالة المقنعة في الكرة الارضية .وهنالك محدودية العائدات النفطية التي تأثرت بالحرب الاخيرة .كل ذالك متزامن مع الحاجة الى ايجاد فرص عمل الى مئات الالاف من الشباب العاطل عن العمل وحاجة القوى التي انتجت الحكومة الاخيرة حكومة الزيدي الى استمرار تدفق الاموال بغية المحافظة على وجودها اضافة الى التأثر بأشتراطات صندوق النقد و المؤسسات المالية العالمية بشروط الاصلاح الاقتصادي التي غالبآ ماتشترط الانتقال الى اقتصاد السوق .. ان مالدينا ليس اقتصاد سوق او اقتصاد حر رغم ان الدستور النافذ في المواد 23و 24 و25 و26 اخذ بالعديد من مظاهر اقتصاد السوق و تشجيع الاستثمار و القطاع الخاص لكن الواقع العملي اثبت ان العراق يعيش في ظل اقتصاد ريعي يعتاش فية رجال الاعمال على واردات الدولة وهو اقتصاد يعتمد على الطفيلية و العقود الحكومية وصفقات الفساد في الوصول الى الثروة وليس العمل المستقيم المتوافق مع القانون تتداخل في ذالك عوامل السياسة و فساد البيروقراطية في الدولة العراقية وحتى العشائرية و المكوناتية وربما البلطجة حتى . ربما منذ نشوء الدولة العراقية اوحتى قبلها منذ عام 1831 عندما سيطرت الدولة العثمانية ودعمت شيوخ الاقطاع وصولا الى نظام دعاوى العشائر الذي ادخل في دستور 1925 وكذالك قانون تسوية الاراضي.حيث المعادلة دعم الدولة الى شيوخ الاقطاع مقابل الولاء السياسي قمع المعارضين و الدخول في اجهزة الدولة لدعم اجهزة السلطة .. النظام السابق دعم مؤيدية واعوانة من خلال المناصب ومنح الامتيازات في اجازات الاستيرات و تسهيلات منح وايجار الاراضي الزراعية و الاستيلاءعليها والتغاضي عن اغتناء المقربين وغض الطرف عن فسادهم واثراءهم وعقود المقاولات على اساس الولاء والقرب للنظام مقابل اقصاء المعارضين وحرمانهم وتهميشهم .معادلة الشمولية الولاء و الطاعة مقابل الامتيازات المالية و السياسية والادارية و الاجتماعية مقابل سحق و تهميش و الغاء كل مختلف هذا عن الانظمة السابقة . اما بعد العام 2003 فقد اسهبنا في الوصف في هذة السطور .أن الاشتركية لفظة تشير الى مدارس متعددة ولايمكن حصرها في مدرسة او اتجاة فكري وسياسي واحد ,ان اعدى اعداء الديمقراطيين الاشتركيين او اللبراليين اليساريين او الديمقراطيين الاجتماعيين هم الشموليين الدكتاتوريين سواء كانوا فاشستين او نازيين او شمولية البعث الصدامي او الفاشية سواء كانت فاشية دينية او قومية .يقول ويلهام رايش في كتابة ما الوعي الطبقي , (ان الرجعية السياسية وعلى رأسها الفاشية و الكنيسة تطالب الجماهير الشغيلة بالعزوف عن السعادة الارضية والحشمة والطاعة والامتثال و التضحية في سبيل الامة والوطن هي تحيا سياسيآ وتغتني وتسمن من تطبيق الجماهير لهذة التعاليم ).ان احزاب مثل النازية التي تعني الاشتراكية القومية و الاشتراكية القومية الايطالية و الاشتراكية القومية البعثية المتأثرة بشدة بهما هي تجارب مريرة على شعوبها ونظامها يسيطر على الدورة الاقتصادية بغية اخضاع الشعب وفق قمع الحرياتوانتهاك حقوق الانسان والترغيب و الترهيب الاثراء و الافقار لأنها لاتؤمن الابنفسها .وهي تختلف عن الاحزاب الديمقراطية الاشتراكية او الديمقراطية الاجتماعية التي تؤمن باللبرالية السياسية و الاجتماعية وتؤمن بالنظم الديمقراطية وحقوق الانسان ومثالنا الاحزاب اليسارية اللبرالية الديمقراطية الاشتراكية او الاجتماعية في برطانيا حزب العمال و فرنسا الحزب الاشتراكي و السويد و المانيا الحزب الحاكم اليوم مع وجود اتجاها يسارية في الحزب الديموقراطي الامريكي فيما يعرف بأحزاب يسار الوسط عالميآ المنضوية في الاشتراكية الدولية الاممية غير الشيوعية .لم يكن العراق غريبآ عن هكذا طروحات التي مثلها الراحل كامل الجادرجي و الحزب الوطني الديموقراطي العراقي في اطار معادلة تقوم على حقوق الانسان و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية وانسانية منحازة الى الفقراء و المهمشين و الاعتراف بالاخر ومحاربة كل اشكال الانتهاك والقمع .
#احمد_سامي_داخل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
وحدة و صراع الأضداد ايران وامريكا وتشكيل الحكومة في العراق
-
فـــــــــي مـــــــهـــــب الــــــــريــــــح.الـــعراق و
...
-
ايران فوق صفيح ساخن هل سيسقط النظام
-
الأنتخابات العراقية دلالات الأختيار و افاق المستقبل
-
الايذكركم تعيين مارك سافايا بمكون كان اسمة المسيحيين اختفى م
...
-
تظاهرات تشرين صراع الأخوة الاعداء و اسلحة الخداع الشامل
-
اشتباكات بغداد بين السلاح السائب وسطوة العشائر
-
أنتهاء تفويض الرئيس الامريكي بضرب العراق و اشياء اخرى
-
ماسوف يحدث اذا سقط النظام في العراق مخاوف وتوقعات
-
حدث ذات مساء مأساة على ضفاف دجلة
-
العراق و الضربة المرتقبة الى ايران
-
بمناسبة القمة العربية في بغداد قراءة في العمل العربي المشترك
-
بين مراكز الشرطة ومحاكم التحقيق مقترح تعديل قانون اصول المحا
...
-
اكاذيب تطمس الحقيقة طريق السلطة في العراق
-
الحكم مقابيل اللطم عن الوظيفة العامة في العراق
-
انتهاك الدستور في تشريعات مجلس النواب .تعطيل عمل مجلس القضاء
...
-
مأثرة وطنية بأتفاق المعارضة والسلطة مجلس النواب يعدل قانون ج
...
-
شهر مابعد سقوط النظام السوري
-
تشريع قانون ام اليوم العالمي للسب و الشتم ,
-
مجلس القضاء الاعلى وسرقة القرن ,آمتيازات بمجلس النواب ,وهيأة
...
المزيد.....
-
إصابة 12 شخصاً بإطلاق نار بمهرجان في أوهايو والشرطة تبحث عن
...
-
اختفاء ثم وفاة غامضة.. تفاصيل العثور على طالب أمريكي فُقد في
...
-
مائة يوم على حرب إيران..دول الخليج أمام واقع جديد
-
بروتين بكتيري يبني الـحمض النووي دون قالب مسبق لأول مرة
-
واشنطن تعلن إسقاط مسيرتين إيرانيتين في مضيق هرمز
-
الصين تصعّد قرب تايوان بعد تحرك ياباني فلبيني
-
قمة رباعية في لندن لدعم أوكرانيا وتصعيد ميداني بالمسيّرات
-
إسرائيل تقصف بلدات جنوبي لبنان وتعترف بخسائر في قواتها
-
بقيمة 200 ألف دولار.. أستراليا تضبط 100 ألف صرصور غير قانوني
...
-
أول ولادة قيصرية لغوريلا منذ 126 عامًا.. حدث نادر في هذه الح
...
المزيد.....
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
-
كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال
...
/ احمد صالح سلوم
-
الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير!
/ شاكر الناصري
-
كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية
...
/ احمد صالح سلوم
-
k/vdm hgjydv hg-;-gdm
/ أمين أحمد ثابت
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
المزيد.....
|