أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - خالد حسن يوسف - الافوكادو جمع الصومال مع إسرائيل!














المزيد.....

الافوكادو جمع الصومال مع إسرائيل!


خالد حسن يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8723 - 2026 / 6 / 1 - 00:05
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


خلال العقود الماضية استطاعت الحكومة الإسرائيلية اختراق القارة الأفريقية، سياسيا واقتصاديا، واقامت الصلات الدبلوماسية مع العديد من الدول الأفريقية، وكان ذلك بفعل غياب الدبلوماسية العربية والإسلامية في تلك الساحة، التي ظلت لفترة طويلة داعمة للقضايا العربية وفلسطين.

وتعتبر كينيا من الدول الأفريقية التي ركزت عليها إسرائيل منذ عام ١٩٦٣، وشهدت العلاقات بينهما نمو ملحوظ على الاصعدة السياسية،الدبلوماسية،الاقتصادية،الثقافية،الأمنية، خلال العقود الماضية، بما عزز الشراكة الاستراتيجية بينهما.
وتعمل حاليا على التمهيد لخلق واقع تطبيع اقتصادي بين الصومال وإسرائيل.

وقد ركزت تل أبيب على أهمية الاستثمار الاقتصادي في كينيا، ولا سيما في القطاع الزراعي والذي يمثل بيئة خصبة وقابلة للاستثمار، وجاء مشروع زراعة الافوكادو من قبل إسرائيل في ذلك السياق، والذي يتم تصديره إلى أوروبا وأمريكا الشمالية،الشرق الأوسط تحديدا، ناهيك عن تصديره إلى شرق أفريقيا ذاتها.

وبحكم أن الافوكادو يتجاوز منتج زراعي ويمثل مدخل للاستقطاب الدبلوماسي والسياسي الذي تمنحه تل أبيب أهمية فقد جمعت كينيا التي نظمت مؤتمر الافوكادو الأفريقي ٢٠٢٦ كعراب كل من السفير الصومالي جبريل ابراهيم عبدالله والإسرائيلي غدعون بهار في نيروبي.
وذلك بعد أن قامت السفارة الصومالية في نيروبي بتلبية دعوة المؤتمر في كينيا، والذي يمثل ملتقى دبلوماسي واقتصادي.

ويأتي هذا الحدث في ظل حالة توثر سياسي بالغ ما بين الصومال وإسرائيل على خلفية اعتراف تل أبيب بالكانتون الانفصالي في شمال غرب الصومال، وهو ما يمثل بخرق لسيادة الصومال واجراء مباشر لتجزئة وحدته السياسية وأمنه.

وبطبيعة الحال فإن السفير الصومالي في كينيا، التقط إشارة سياسية صادرة من الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والذي اتخذ من مسجد قائم في مقر الرئاسة الصومالية كمنبر لتوجيه رسائله السياسية المستمرة لصوماليين، وجاء في خطبته التي ألقاها في يوم الجمعة الموافق لتاريخ ٢٩ مايو ٢٠٢٦،( أنه لا يرفض الوجود الإسرائيلي)، وجاءت تلك الإشارة في سياق إدانته لإسرائيل والكانتون الانفصالي في شمال غرب الصومال، وقوله بعدم مشروعية العلاقات بينهما والحديث عن طبيعة كيان الاحتلال الإسرائيلي.

وتلك الإشارة الصادرة من الرئيس حسن شيخ محمود، التقطها جبريل عبدالله سفيره في نيروبي، وما هو مؤكد أن القول الصادر من الرئيس الصومالي واجراء قام به مبعوثه في نيروبي، جاء بعد أيام من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي كان قد ذكر أن الولايات المتحدة لن تعترف حاليا بالكانتون الانفصالي في شمال غرب الصومال.

وبناء على تلك المعطيات فإن هناك مؤشرات سياسية تؤكد أن مقديشو ترغب في استباق اعتراف أمريكي بانفصاليي الصومال، وتشهد حالة تخبط سياسي لكيفية التعاطي مع الوجود الإسرائيلي المستجد في الصومال، وهو ما يفسر قول الرئيس حسن شيخ، أنه لا يرفض الوجود الإسرائيلي وتلبية سفيره في كينيا للمؤتمر اقتصادي إسرائيلي في ظل توثر سياسي بين الصومال وإسرائيل.، يؤكد سعي حكومة مقديشو لتطبيع مع
تل أبيب، تحت مبرر حماية سيادة الصومال وقطع الطريق على أنفصاليي هرجيسا!

وتأتي تلك المستجدات السياسية في ظل حالة احتقان وجدل يسود الشارع الصومالي بشأن عدم مشروعية فتح سفارة للانفصاليين في مدينة القدس التي اتخذها الاحتلال الإسرائيلي كعاصمة له، وهو ما نال حالة استهجان كيير في الأوساط الإسلامية، العربية والصومالية .

وفي صدد الجدل الدائر بين الإسلاميين الصوماليين، نرى أن بعضهم لا يعترضون على الإعتراف باسرائيل، بينما نجد مأخذهم على إقامة سفارة أو بعثة للكانتون الانفصالي في شمال غرب الصومال في القدس.
والمفارقة أن أهمية القدس بالنسبة لهؤلاء تتجاوز ضرورة وحدة الصومال السياسية!



#خالد_حسن_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستثنائية التاريخية لحضرموت والمهرة في اليمن
- إرث جهاز أمن سياد بري
- شيطنة النائبة الامريكية الهان عمر
- مظلومية ضحايا الانفصال في الصومال
- الجنرال مورجان ذراع سياد بري
- الصومال وتنظيم الدولة الإسلامية
- نكبة اليمن مع القات الحبشي
- حكايات جنة عدن
- التعريب خصم للهوية الصومالية
- الصومال والتواجد التركي العسكري البحري
- الصومال توج إثيوبيا لزعامة أفريقيا!
- من رحلة أسياس افورقي
- انقسام السودان بين البرهان وحميدتي
- سد النهضة تاريخيا في الوعي الحبشي
- إلهام عمر ضحية الاسلاموفوبيا
- عائشة العدنية: ذاكرة المدينة
- Markale Midnimo
- جدوى المركزية والفيدرالية في الصومال
- إثيوبيا: تنازل عن إريتيريا وابتلاع الصوماليين
- خسارة الأتراك مع آخرة أردوغان!


المزيد.....




- ترامب: تواصلت مع نتنياهو وحزب الله وإسرائيل لن تهاجم الضاحية ...
- تشغيل الربط الإلكتروني بين بورصة عمّان وسوق أبوظبي عبر منصة ...
- ترامب بعد اتصال مع نتنياهو: إسرائيل لن ترسل قوات إلى بيروت
- ألمانيا تشهد انخفاضا في الهجرة.. فماذا تقول الأرقام؟
- لـبـنـان : لـمـاذا يـسـعـى نـتـنـيـاهـو إلـى تـوسـيع الحرب؟ ...
- نائب في حزب الله: لا تهدئة جزئية ولا تمييز بين بيروت والجنوب ...
- حصاد تحت النار.. مزارعو غزة يتحدون الحرب لتأمين لقمة العيش
- بعد تدمير 90% من آلياته.. الدفاع المدني بغزة على وشك الانهيا ...
- طفلك يبالغ في النكات السخيفة.. ما وراء هذه المرحلة قد يفاجئك ...
- انفجار في سفينة قبالة جنوب العراق بمقذوف مجهول


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - خالد حسن يوسف - الافوكادو جمع الصومال مع إسرائيل!