أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - خسارة الأتراك مع آخرة أردوغان!














المزيد.....

خسارة الأتراك مع آخرة أردوغان!


خالد حسن يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6479 - 2020 / 2 / 1 - 23:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك من يمارسون دوما الترويج لمدى تقوى الرئيس التركي، وهناك آخرين يشككون في ذلك، وكلا الطرفين في واقع صراع، إن دور أردوغان منوط بأن يقوم بخدمة شعبه في المقام الأول، وليس أن ينال مقابل ذلك أجره في الأخرة.
وهناك من يخدمون شعوبهم بمعزل للبحث عن الفائدة الدنيوية أو في الأخرة، لاشك أنهم أسمى من أردوغان.
فهو يتعاطى راتب مقابل عمله ولا يقوم به مجانا، وظيفة أردوغان هي أن يعمل لأجل شعبه، أما اخرته فلا تعني مجتمعه، لدى لا حاجة لترويج لها، فالرجل يمارس سياسة بكل ما فيها من تناقضات.

مبدئيا، فإن بناء المستشفيات والجامعات من مهام المؤسسات التركية المعنية والتي تخطط لذلك وفق حاجات التنمية، وليس من حساباتها الانطلاق من رغبة أردوغان للحصول على أجر في أخرته من خلالها، أن يقوم أردوغان بالاهتمام بالمشاريع لأجل ضمان أخرته، فهو هنا لا يختلف عن اللصوص الذين أشار لهم في تصريح له، فالقاسم المشترك بينهم أنهم طوعوا الشأن العام لرغباتهم الشخصية، ودلالة ذلك إن الشركات التركية العاملة في الصومال، لها ارتباط بحزب الحرية والعدالة الحاكم، فتمويلها للانتخابات يقابله الحصول على العقود.

ما هو مؤكد أن قدومه إلى السلطة لم يأتي بدافع أن ينال ويعمل لأجل أجرته في أخرته، بل لكي ينفذ برامج سياسية تخص حزبه، ذلك هو الهدف أولا وأخيرا، بغض النظر عن تبرير موقفه وما يقال في هذا الصدد.
وحزب العدالة والتنمية لا يعنيه أخرة أردوغان بقدر ما يهمه أن يقوم بتكريس برامجه التي اختير لأجلها، وينطبق ذلك على المواطن التركي، لاسيما وأن هناك ما يقارب نصف الناخبين الذين صوتوا ضده في الانتخابات الرئاسية، فذلك الجمهور لا تعنيهم آخرة رئيسهم، بقدر ما أنهم يعلقون عليه آمال مادية واجتماعية.

فهؤلاء وغيرهم من المواطنين يعنيهم أن يقوم باستحقاقاته تجاههم، بينما هم غير مهتمين بتقوى دنياه فما بال أخرته، كما أن هناك مداخل مباشرة يمكنه من خلالها أن يتحصل على اجرته عبرها، بعيدا عن السياسة وتحمل وزر إدارة جيش من الموظفين الذين تتباين مصداقيتهم وسلوكهم تجاه عملهم.
الحديث عن الأجر والأخرة في ظل عملية سياسية يمثل نوع من التسطيح لاستلاب وعي الجمهور، فهذه العملية تستند إلى قواعد منهجية وايديولوجيا ومصالح وكلها ترتكز على جغرافيا ومصالح مادية، وليس لها صلة بالعالم الميتافزيقي.

في سجون تركيا آلاف الذين لم يقوموا بعمل جنائي أو غير قانوني وتم سجنهم من قبل اردوغان، لكونهم يختلفون معه سياسيا، ترى أين خطاب الأجرة والأخرة هنا؟!
أردوغان حريص على إظهار طقوسه الدينية، ترى أين هي من واقع قيامه باعتراض حق الأكراد لكي يقرروا مصيرهم وينالوا حريتهم؟
في جنوب تركيا هناك عرب سوريين تسيطر عليهم الدولة التركية منذ قرون عنوتا، بدورهم لماذا لم يمنحوا حريتهم؟
هناك الكثير من القتلى الأرمن والذين سحقتهم الدولة التركية منذ عقود، وهي تنكر ذلك، فلماذا لا يعترفون أدبيا بوقوع تلك الجرائم؟

ولماذا أردوغان وحزبه المسلم بدورهم يرفضون تلك الحقيقة؟
بطبيعة الحال كل هؤلاء يمارسون سياسة انطلاقا من حسابتهم ومصالحهم، وليس هناك حضور لتقوى في هذه المعادلات التي أراد أردوغان تسطيحها!

لقد خاض خلافات مع رفاقه ومنهم رئيسه السابق عبدالله غول، ووزير خارجيته أحمد داؤود اوغلو، ولا شك أنها كانت سياسية ولم تكن ذلت صلة بالتقوى، وهكذا هو تحالفه مع روسيا وإيران، يعود لحسابات السياسة والمصالح وليس له ارتباط بالدين، وإن يكون له ورع ديني، فذلك لا يضير مواطنيه وفي المقابل أن يرشده هذا لخدمتهم، وإن قال مواطنيه وغيرهم أنه من أفضل حكام بلاد المسلمين، فذلك واقع، أما المقارنة مع هؤلاء فهي بحد ذاتها إشكالية.



#خالد_حسن_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفارة تركية تتربح من الهجرة
- فلنجتمع على دين المواطنة
- العلمانية تجمع ولا تفرق
- تأمين الصومال بالتعاون مع تركيا
- الصومال وجماعة المنكر وتحاشي المعروف
- الصومال أولا- Somalia First
- العلاقات الإقليمية لسلطان علي مارح
- عمان في عهد السلطان قابوس
- سياد بري ليس الانقلابي الوحيد
- في الصومال رجال المال عامل هدم
- الصراع على الدين والمجتمع لأجل السياسة
- حركة تحرر صومالية تمارس التقية والتضليل
- خصوم في حضيرة الايجاد
- تهديدات بقايا مؤتمر الهويي الموحد
- إنتحار حركة تحرر صومالية
- مهمشين متنازع عليهم في الصومال
- الغيرة من المناضلين
- العلم الإثيوبي تعرفه جمال العفر!
- ضغوط على الصومال لتسوية مع كينيا
- مثقفين يطالبون الصومال بالتبعية لسعودية!


المزيد.....




- دون أي دليل.. ألمانيا ترصد أسراب مسيرات فوق قواعدها العسكرية ...
- -أنا أتبع تعليماتهم-.. ترامب يؤكد انتقاله خلسة بشاحنة تموين ...
- -عمليات خارج الحدود وباسيج عالمي-.. إيران تعيد هندسة عقيدتها ...
- الحوثيون يستهدفون سفينة في باب المندب.. قتلى في الهجوم ورواي ...
- كسوف كلي نادر للشمس يعبر أوروبا وإسبانيا تستعد لظلام نهاري ا ...
- خلّف 19 وفاة.. تشييع ضحايا حادث تصادم شاحنتين بالإسماعيلية
- حلّق لمسافة 700 كيلومتر.. بيونغ يانغ تطلق صاروخا باليستيا با ...
- واشنطن وطهران تتبادلان التهديدات وإعلان السيطرة على هرمز
- وزير أمريكي يوضح لـCNN ملابسات حادث اقتراب طائرة من مروحية ت ...
- تطرف الحزب الجمهوري الصارخ – إلى أين سيأخذ أمريكا؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - خسارة الأتراك مع آخرة أردوغان!