أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - سياد بري ليس الانقلابي الوحيد















المزيد.....

سياد بري ليس الانقلابي الوحيد


خالد حسن يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6455 - 2020 / 1 / 4 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


# سياد بري ليس الانقلابي الوحيد.

منذ بدايات استقلال الصومال ظهرت النزعة الإنقلابية للاستيلاء على الحكم، انطلاقا من دوافع سياسية، كان انقلاب ديسمبر ١٩٦١ البادرة الأولى على هذا الصعيد، حيث قام ١٦ ضابط صغير في الجيش البريطاني بتلك المحاولة، فالقوات الصومالية المتواجدة في المحمية البريطانية السابقة كانت لا زالت خاضعة للمملكة المتحدة خلال الستة الأشهر الأولى من عام ١٩٦٠، كما ذكر العميد سابق جامع محمد غالب، في حوار أجراه معه goobjoog.tv الصومالية.

الانقلاب جاء على خلفية مصلحة شخصية " الضباط الثلاثة الذين أعدوا الانقلاب كانوا مستهجنيين لترقية ضباط صف إلى رتبة ملازم أول، وهو ما كان يضعهم معا في نفس الرتبة العسكرية، وفشل نتيجة افتقاده الحاضنة الشعبية والقبلية، وسكان مدينة هرجيسا لم يكونوا على إستعداد لتأييده، فانتهى إلى الفشل بعد ساعات معدودة.

وتم محاكمة الضباط الانقلابيين في العاصمة مقديشو، ودفع رئيس الحكومة عبدالرشيد علي شرماركي ووزرائه في إتجاه تقويض مجريات المحاكمة، للحيلولة دون إعدامهم مراعاة للمشاعر الجهوية، وبحكم أنهم شكلوا ضباط شباب في مقتبل العمر، وبذلك تم الإفراج عنهم، وتم توزيعهم على مؤسسات الدولة المدنية داخليا ودبلوماسيا، وبذلك تجاوز الصومال أولى محاولات تقسيمه".(١)

كما أضاف العميد جامع " أن قائد الجيش اللواء داؤود حرسي في حديث معه أخبره كان يرى بمحاكمتهم جديا حتى يكون ذلك ردعا لمحاولات أخرى، مستشهدا بتجربة سوريا، مضيفا أن محاولات ١٤ تمت في هذا البلد والسبب أنه لم يتم إعدام انقلابيي المحاولة الأولى". (٢)

والمفارقة أن رؤية الجنرال داؤود ترجمها الملازم أول حسن عبدالله كيد، قائد المجموعة الانقلابية، والذي بلغ رتبة عميد فيما بعد، وقاد قوات الحركة الوطنية الإسحاقية، حينما اقتحمت شمال غربي الصومال في عام ١٩٩١، فنزعته الانقلابية والانفصالية لم تخمد طيلة السنوات الطويلة من عمله في الجيش الصومالي.

وبعد أن تكللت زيارة رئيس الوزراء شرماركي إلى الولايات المتحدة في عام ١٩٦٣ بالإخفاق، توجه مباشرتا إلى موسكو وقام بعقد إتفاقية تعاون ما بين الصومال والاتحاد السوفيتي، وبذلك تم ضمان حصول الصومال على الأسلحة التي كانت محل إشتراط أمريكي، وتوسع في بناء قدرات الجيش الصومالي، إلا أن تلك الإجراءات كانت تمثل انقلابا على رئيس الجمهورية آدم عبدالله عثمان، والذي لم يخطر بما جرى، لقد حجم رئيس حكومته دوره، وانصاع بدوره لذلك الخيار تجنبا من مواجهة الخيار القومي الذي رحب بالاتفاقية لأجل الحصول على السلاح.

وذكر وزير التخطيط الراحل عبدالله محمد قبلن في كتابه خواطر من تاريخ الصومال " أن وزير الدفاع محمد إبراهيم عيجال طالب في عام ١٩٦٤، خلال مداولات في البرلمان الصومالي، أن يتم تشكيل وزارة لشؤون الشمال، وقد رفضت تلك الدعوة والذين رأوا أن تلك مطالبة ستقوض وحدة البلاد".(٣)

ومما لاشك فيه أن مطالبة الوزير عيجال والذي أصبح في عام ١٩٩٤ كقائم على كانتون الإسحاق الانفصالي، كانت لأجل منح محميات بريطانيا سابقا حكما ذاتيا ومن ثم التوجه للانفصال، كما أنه في سبيل سيطرته على الكانتون خاض حرب أهلية وقعت في أوساط قبائل الإسحاق.

اغتيل الرئيس الصومالي عبدالرشيد علي شرماركي، بتاريخ ١٥ أكتوبر ١٩٦٩، من قبل أحد أفراد حراسته، أدى ذلك الحادث إلى أن يكشف جميع الطامحين في الحكم نواياهم، وراح كل منهم يرتب أوراقه بطريقته، في ظل السباق المحموم للاستيلاء على الدولة.وعلى خلفية ذلك خرجت إلى السطح ثلاثة مجموعات انقلابية، الأولى قادها النائب موسى بقور، وعملت على تجميع نواب البرلمان لضمان تصويتهم لترشيحه لرئاسة، إما من خلال المال،الوعود والضغوط، الثانية تصدرها قائد الجيش اللواء محمد سياد بري، وكانت الأكثر تنظيما، بينما كانت المحاولة الثالثة من قبل عبدالله أحمد يوسف ومحمد فارح عيديد، وكانا برتبة مقدم في الجيش.

وبدورهم فإن مجموعة انقلاب ٢١ أكتوبر والتي بلغ عددها ٢٥ ضابط بدأو في التآمر على بعضهم منذ مارس ١٩٧٠، إذ أزاح قائد ما عرف بالمجلس الأعلى للثورة اللواء سياد بري، بتنحية واعتقال نائبه في المجلس، وتلى ذلك المحاولة الانقلابية للعميد محمد حاجي عينانشي وشريكه العميد صلاد جابيري كديه، وكانا من أبرز ضباط المجلس، وبفشلها تم إعدامهم على خلفية الانقلاب.

واتضح فيما بعد أن كلا المجموعتين العسكريتين كانتا على إطلاع بنوايا الأخرى، وبلغ واقعهم محاولة الاستقطاب المشترك، فخلال الفترة ١٦٢٠ أكتوبر ١٩٦٩، أستمر ذلك السباق المحموم، والذي تكلل مع مطلع ٢١ أكتوبر حينما استولت مجموعة اللواء سياد بري، على الحكم، ومن ثم عمل نظامه ببعثرة منافسيه أما باستبعادهم من مؤسسات الدولة،سجنهم أو ترويضهم واستيعابهم في حكمه.

وخلال مرحلة حرب الصومال وإثيوبيا قامت مجموعة انقلابية تصدرها العميد محمد شيخ عثمان والعقيد عبدالله يوسف أحمد، بانقلاب بتاريخ ٩ إبريل ١٩٧٨، حيث انقلب الانقلابيين على بعضهما قبل أن تنجح محاولتهم، وقام الأول باستباق الثاني، وتحرك قبل موعد ١٢ إبريل المتفق عليه، فكان ذلك سببا لفشل المحاولة الانقلابية، وتم إعدام قائدها وآخرين ممن شاركوا معه، وفرار البعض وفي طليعتهم شريك الانقلاب والانخراط في معارضة سياسية.

كتب خيرالله خيرالله مقال بعنوان كلنا أبناء مدرسة سياد بري، بتاريخ ٢٥ يوليو ٢٠١٤ في صحيفة العرب، من عنوان المقال ومضمونه كرس الكاتب الرئيس الصومالي السابق كمرجعية سياسية سلبية، بينما تغاظى عن الرئيس جمال عبدالناصر ذاته قد جاء عبر انقلاب ٢٣ يوليو ١٩٥٢، وهذا يشمل غيره من الحكام.

إلا أن حكم سياد بري، لم يكن أسوءهم، بل أنه كان على مستوى لا يقل إنجازا من حكم عبدالناصر، لكونه من أسس الدولة الحديثة في الصومال، وكان صاحب مشاريع شملت القومية الصومالية عموما، وإن كان مستبد وشموليا، إلا أنه لم يكن الأول في هذا الصدد أكان في الصومال أو المنطقة العربية والإفريقية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الصومال رجال المال عامل هدم
- الصراع على الدين والمجتمع لأجل السياسة
- حركة تحرر صومالية تمارس التقية والتضليل
- خصوم في حضيرة الايجاد
- تهديدات بقايا مؤتمر الهويي الموحد
- إنتحار حركة تحرر صومالية
- مهمشين متنازع عليهم في الصومال
- الغيرة من المناضلين
- العلم الإثيوبي تعرفه جمال العفر!
- ضغوط على الصومال لتسوية مع كينيا
- مثقفين يطالبون الصومال بالتبعية لسعودية!
- من أكاذيب الصراع العفري الصومالي!
- أبيي أحمد وازدواجية نوبل للسلام!
- يصارعون تركيا على أمنها القومي
- سياج البيت لا يسع المرأة
- الصومال والضغوط الخارجية بشأن نزاعه مع كينيا
- على العيسى القبول بقواعد اللعبة
- فاسدة الصومال عبئ على حقوق الانسان
- التغيير في السودان معادلة إثيوبية
- الصومال وإعادة إنتاج قوى الحرب الأهلية


المزيد.....




- إيران تفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية
- إطلاق 150 صاروخا وقذيفة من قطاع غزة وإسرائيل ترد بقصف يخلف 2 ...
-  22 قتيلا و103 جرحى جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.. صور ...
- الاحتلال يخلي الأقصى.. إسرائيل تكثف قصف غزة والقسام تتوعد عس ...
- ما الذي يمنع التقارب التركي السعودي؟
- -فخر العرب يسقط-.. مغردون: صلاح دافع عن الحيوانات و-المتحرشي ...
- حاكم كاليفورنيا يعلن طوارئ الجفاف في 41 مقاطعة
- قصف إسرائيلي عنيف يضيء سماء غزة وصواريخ المقاومة لا تتوقف.. ...
- جونسون أمام القضاء من جديد بسبب إجازة فاخرة مع شريكته في جزر ...
- إصابات كورونا العالمية تتجاوز الـ158 مليونا والوفيات 3 ملايي ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد حسن يوسف - سياد بري ليس الانقلابي الوحيد