أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مطر - الشرق الأوسط: الهدنة الهشة والسلام المفقود















المزيد.....

الشرق الأوسط: الهدنة الهشة والسلام المفقود


عبدالرحمن مطر
كاتب وروائي، شاعر من سوريا

(Abdulrahman Matar)


الحوار المتمدن-العدد: 8719 - 2026 / 5 / 28 - 04:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توقفت الحرب، لكنها لم تنته!
منذ نشوبها قبل نحو شهرين ونصف، شهد العالم أعنف كثافة نارية، في عمليات عسكرية غير متكافئة، وبين دول ليس بينها حدود جغرافية مشتركة، هي الولايات المتحدة و" إسرائيل " في مواجهة إيران، استخدمت فيها القوى الجوية، والصاروخية، ونالت فيها دول الخليج العربية نصيباً كبيرا من الهجمات العدوانية، بسبب موقعها، كمستضيف للقواعد الأمريكية، دون ان تكون لها علاقة او مصلحة بهذه الحرب.
لقد اعادت ألينا هذه الحرب، صورة العدوان الاسرائيلي على غزة ولبنان، وحجم الدمار الذي نجم عنه مادياً ومعنوياً وهو مالم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية. لكن ما جرى في الحرب هذه ضد إيران، يثير أسئلة كثيرة عن النتائج التي حققتها تلك العمليات العسكرية، وانعكاسها على جوهر المشكلة الحقيقية بين الأطراف الثلاثة المتحاربة، خاصة وأن الهجمات الجوية الإسرائيلية - الأمريكية، استهدفت بنى تحتية عسكرية ومدنية، وخلّفت دماراً كبيراً وآلاف الضحايا من المدنيين، إضافة الى الصفوة من قادة النظام الجمهوري الإسلامي الإيراني، ودون ان تتحقق الأهداف المباشرة لتلك الحرب، بل إنها وّلدت ظروفاً دولية وإقليمية، وأهدافاً جديدة، لم تكن موجودة قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ونعني بذلك إغلاق مضيق هرمز، وتهديد الملاحة والتجارة الدولية، والإرتفاع الحاد في اسواق النفط العالمية.
يضاف إلى ذلك، توطين حالة عدم الاستقرار، والتهديد المستمر بشن عمليات جديدة، واستئناف الحرب، في أي لحظة، وفقاً لتصريحات ترامب المتكررة، أي بقاء المنطقة في حالة اللا سلم!



الحرب والقانون الدولي
دون شك، ان تلك الحرب كانت تتعارض مع القانون الدولي، وأنها تهدد السلام العالمي، أي انها كانت عدواناً مكتمل الأركان، إذا طبقنا المعايير الدولية في هذا الشأن. في واقع الأمر، رأى كثير من السياسيين ورجال القانون، والمشتغلين في قضايا حقوق الإنسان، ان تلك الحرب، هي خروج على القانون الدولي. وفي الولايات المتحدة، ظهر تيار قوي لدى قادة الرأي العام، خاصة لدى الحزب الجمهوري الذي انتخب الرئيس ترامب، معترضاً على تلك الحرب، وعلى انها تضر بمصالح الولايات المتحدة، وبمكانتها الدولية، وعلى انها خروج على هدف" أميركا اولاً " والذي طرحه ترامب لاستعادة اميركا قوية ومتماسكة وقادرة مجدداً.
نضيف الى ذلك، تيار الحزب الديمقراطي المعارض بطبيعة الحال، ومن ثم القادة العسكريين والسياسيين داخل إدارة ترامب، ممن استقال اعتراضا على الحرب، أو أُقيل بسبب معارضته، أو آرائه التي لا تتماشى مع "فريق الحرب" في البيت الأبيض.
يربط كثير من المحتجين اعتراضاتهم، نتيجة لما يسمونه "الكذب والتضليل" الذي مارسته " اسرائيل" بشأن دفع الولايات المتحدة للدخول في حرب ليست معنية بها، وإنما هي حرب اسرائيل، وكل ما يجري هو في مصلحة إسرائيل وخدمة أاهدافها، ويشيرون الى ان نتنياهو تمكن من إقناع الرئيس ترامب بضرورة الحرب، في اللحظة الحاسمة التي كانت فيها المفاوضات الأمريكية – الإيرانية على وشك النجاح، قبل ساعات من بدء "إسرائيل " للهجات العنيفة التي قتل فيها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية. بمعنى ان الهدف كان تعطيل المفاوضات لمنع اي اتفاق امريكي، مع طهران، بشان النووي الإيراني.
استطاع ترامب الحصول على تفويض الكونغرس بشأن الاستمرار في الحرب حتى تحقيق " الهدف " وذلك بعد نقاشات مطوّلة، ودعوات لعزله.

مواقف دولية
استناداً لما سبق، بنت العديد من دول العالم موقفها رفضاً للحرب، ومن المشاركة فيها، أو الانضمام إليها، او تقديم تسهيلات لوجستية لها. يبرز موقف الاتحاد الأوروبي هنا كمثال واضح، بما حملته مواقف الدول الأوروبية منفردةن أو عبر الاتحاد الأوروبي كمؤسسة. والأمر نفسه ينطبق على موقف الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي " الناتو"، ويتلخص الموقف في اعتبار ان الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، لا تخدم السلام العالمي، وإنما تهدد الاستقرار والمصالح عبر العالم، هذا اولاً.
وثانياً، أن تلك الحرب لا تستند إلى أي قواعد قوانية، وفقاً للقانون الدولي، وليست تحت اي من بنود الميثاق الدولي، وبالتالي هي حرب غير قانونية.
ثالثاً، أنه لا مصلحة لدول الاتحاد الأوربي-الأطلسي، بالانخراط في حرب، لم يجري التشاور فيها او التنسيق معهم، وان انضمامهم الى الحرب، لا يصب في مصلحة اوروبا، او المصالح الدولية في المنطقة.
من هنا كان رفضها جذرياً ومؤسّساً لحالة الرفض الدولي الذي شمل كل من كندا، واستراليا، واليابان. وهذا ما اتاح الخروج على الرغبة الأمريكية بتحويل هجماتها ضد إيران الى حرب " المجتمع الدولي" ضد دولة كانت منخرطة في التفاوض فعليّاً.
أثارت هذه المواقف حفيظة الرئيس ترامب، خاصة وان الولايات المتحدة هي من تقود حلف الأطلسي، وتتموضع قواعدها في قلب القارة الأوروبية، وتعتبر أن الناتو يجب أن يخضع لها، وان لاحلف أطلسي دون قيادتها. هذا يعيدنا الى المشكلة الجوهرية التي يعاني منها حلف الاطلسي والاتحاد الأوروبي، بسبب موقف واشنطن التام المتمثل بأنه لا حلف أطلسي، ولا أمن اوروبي دون دور أمريكي رئيس وقائد. وقد برز الاختلاف بيّنا مع توجه ترامب للسيطرة على " جزيرة غرينلاند" ما استدعى لقرع ناقوس الخطر في اوروبا حيال تهديد أقرب الحلفاء: الولايات المتحدة.

2-3
مشاريع إقليمية، ودوافع متعارضة
لكل طرف من أطراف النزاع في هذه الحرب، مشروعه الإقليمي، وما تشهده المنطقة هو الصراع المسلح فيما بينها، في ظل تنافس جيو استراتيجي، بين "اسرائيل" وإيران، في سعي كل منهما لفرض هيمنته السياسية والأمنية والعسكرية على منطقة الشرق الاوسط، تلك الممتدة من إيران نحو العراق، ودول الطوق التي تحيط بإسرائيل: سوريا ولبنان والأردن. ويستند كل طرف على محاولة إلغاء دور / أو وجود الطرف الآخر، وبالتالي إخضاع المنطقة لسيطرته المباشرة، أو غير المباشرة. هذا الصراع قائم في المنطقة منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران 1979، وظهورالمواجهة الغير مباشرة مع "اسرائيل " بسبب احتلالها لفلسطين وأراض عربية في كل من سوريا ولبنان والاردن، عبر استراتيجية ما يعرف اليوم بـ ( محور الممانعة ).
في الوقت نفسه، تواصل اسرائيل سياسة الاعتداء على الدول المجاورة، وعلى قضم الأراضي المحتلة، وعلى عدم الالتزام بتنفيذ قرارات الامم المتحدة بشان حل الصراع في المنطقة ، كما ترفض الذهاب نحو تسويات سياسية، تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وفقاً لقراري الأمم المتحدة (242- 338). وتتخذ إسرائيل من سياساتها تلك استراتيجية للهيمنة على المنطقة والتاثير على مسار التحولات فيها، امنياً وسياسياً وعسكرياً واقتصاديً، بما يخدم مشروعاتها الإقليمية.
يبرز التصادم عبر أدوات كل طرف ، ووسائله في الهيمنة على المنطقة، عبر الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة، كما يحدث في لبنان وسوريا، أو / و عبر حروب بالوكالة، وفي سباق التسلح، ومحاولة خلق توازن بين القوتين، ومن هنا يمكن فهم سعي إيران لبناء برنامج نووي وصاروخي.
قادة حرب متشددين
المعضلة الأمنية، هي المبرر الاستراتيجي لكل طرف، ومن هنا تتوالد سياسات التشدد والاحتواء الى تقود الى تاجيج الصراعات، والحيلولة دون التوصل الى اية تسويات سياسية وامنية في المنطقة في ظل ذلك.
وفي هذا السياق، من المهم جداً ملاحظة ان ما يعمق الصراعات، هو استراتيجيات تلك "الدول/ الكيانات/ القوى" والتي تفوّض قادة حرب متشددين. في " اسرائيل" شكل اغتيال اسحق رابين (1995) الذي انخرط في عملية السلام في الشرق الاوسط، نقطة تحوّل هامة في المنطقة، تمثل بصعود اليمين المتشدد، وتراجع عملية السلام وتعثرها، وخضعت اسرائيل فعلياً لقادة متشددين ضد الفلسطينيين واللبنانيين، وخاضوا حروبا مدمرة، وارتكبوا جرائم صنفتها المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها "جرائم حرب"، بنيامين نتنياهو اليوم هو رئيس الوزراء الاسرائيلي المطلوب اعتقاله لمحكمة لاهاي.
في إيران، حكم المرشد الاعلى علي خامنئي (36) عاماً، كديكتاتور في الداخل الإيراني. ولكن في المحيط الاقليمي، برز كقائد قوي للجمهورية الاسلامية التي تدعم "حركات التحرر" في فلسطين. لكنه لم يلبث وان برز كزعيم متشدد يدعم تأسيس منظمات واحزاب ذات طابع عسكري، ويتدخل في شؤون الدول المجاورة في الشرق الاوسط، وصل الى التدخل العسكري والأمني المباشر لدعم الديكتاتوريات، في مواجهة الربيع العربي، في سوريا ولبنان، واليمن.وفي احتواء أنظمة حكم اخرى كما في العراق، وايضاً في تحريك أذرعه لتقويض الاستقرارفي المنطقة، منذ إطلاق تصدير الثورة الإيرانية.
لم تنته هذه الحقبة الإيرانية بمقتل المرشد الاعلى علي خامنئي، في 28 فبراير 2026، ولكن الحرس الثوري الإيراني برز كقوة رئيسية تدير السلطة في إيران، وسيطرت بصورة مباشرة، مع اختيار خليفة جديد هو "مجتبى خامنئي" ليعزز التيار المتشدد قبضته على السلطة، وعلى مفاصل إدارة الحرب والصراع مع "واشنطن وتل أبيب".
يتيح لهذا التشدد بالاستمرار، التمدد والاستقواء بقوى شعبية مؤثرة، هو وجود ادارة شعبوية متشددة، في البيت الابيض، تجد نفسها في سعي مستمر لاستعراض القوة، وقهر الخصم، ليس عسكرياً فحسب، وإنما سياسيا وإعلامياً، خارج أسس الحروب وأخلاقياتها، مع إقرارنا بان الحروب العدوانية، على الدوام ليست إخلاقية وليست حلاً للمشكلات السياسية المعقدة.



موقف دول الخليج
تبدو دول الخليج العربي في موقف صعب، هي في الحقيقة بين نارين، وضحية لحرب ليست حربها، ولم تدعمها، وبعبارة أدق: حربٌ لاتريدها. لقد حاولت جاهدة منع اندلاعها، وتمكنت بالفعل من تأخير انفجارها عبر دعم العودة الى المسار التفاوضي. لكن "اسرائيل" قوّضت ذلك، حين أقنعت ترامب بضورة تنفيذ اعتداءات الثامن والعشرين من فبراير. وهذا ما وضع دول الخليج العربية في مرمى الانتقام الإيراني باعتبارها " دولاً مضيفة للقواعد الامريكية"، في تنفيذ إيراني صريح لتهديداتها باستهداف القواعد والمصالح الامريكية في المنطقة تحديداً وحيثما كانت في حال الإعتداء عليها. هذا ما حدث، ولكن ذلك طال البنى التحتية للصناعات النفطية، والمواقع ذات الطابع المدني في دول الخليج، عبر كثافة نارية شديدة، في ظل عجز واضح عن استهداف مباشر للقواعد الأمريكية والأهداف " الاسرائيلية".
ومع غياب أي ستراتيجية خليجية أو عربية واضحة الملامح، حيال الأزمة بين "اسرائيل والولايات المتحدة من طرف وإيران من طرف آخر" فإن المواقف الأساسية لدول الخليج بدت واضحة في خيار عدم الانخراط في الحرب، على الرغم من استهدافها من قبَل إيران. كان هذا قراراً حكيماً يستند الى عدم استعداء إيران، والى علاقات الجوار الحسنة، على الرغم من سياسات إيران الاستفزازية في المنطقة.
برزت في ذلك مواقف الرياض، وكل من قطر والكويت بصورة كبيرة، لا لبس فيها. فيما اختلفت مواقف أبوظبي والمنامة من الموقف الامريكي – الإسرائيلي. أما عُمان، فقد حافظت على موقعها كدولة راعية لعملية التفاوض السلمي بين واشنطن وطهران.
ينبع موقف دول الخليج من أهمية النظرة الشمولية للصراع، وأن أي تغيرات في موازين القوى في المنطقة سوف يخلق فراغاً كبيراً في الشرق الأوسط، لن تملؤه سوى "اسرائيل"، في حال انهيار قوة إيران وسلطتها في الداخل والخارج. خسرت إيران بالفعل موقعا المؤثر في الإقليم بسقوط نظام الأسد، وخروجها من سوريا ولبنان، وفي إضعاف "الحوثيين" في اليمن، وشلّ قدراتهم. وهذا يعني إنكفاء الدور الإقليمي لإيران، وهذا مهم جداً لإعادة صياغات العلاقات بينها وبين دول الخليج.
من هنا تتبدى قوة الموقف السعودي، بعدم الانجرار الى التدخل في الحرب، وأن تشكل محوراً ثالثاً محايداً يحتفظ بعلاقات مهمة مع كل من واشنطن وطهران، وذلك على الرغم من الاعتداءات الإيرانية، والخسائر الناجمة عنها بصورة مباشرة. وفي عدم إتاحة المجال لتمدد وسيطرة إسرائيلية على الإقليم، والذي يهدد بإحداث تغييرات جوهرية تهدد سلامة واستقرار المنطقة برمتها. خاصة وأن تل أبيب تسعى بشكل محموم للإستفادة من انكفاء الدور الإيراني في تعزيز "المشروع الإبراهيمي المشبوه" في المنطقة.


تحولات الحرب، وتحديات التفاوض
لقد أدت الحرب الى تحولات واسعة في الاهداف والمآلات، لعل أبرز مظاهرها يكمن في:
1- التفاوض في ظل استخدام القوة، استندت فيها عملية التفاوض الى فكرة الرئيس الأمريكي في تحقيق أهداف العمليات العسكرية، عبر التفاوض، وذلك بعد ان عجزت "القوة النارية" في اسقاط النظام الإيراني، وفي تحييد قدراته العسكرية، سيّما منها الصاروخية، ومع ذلك، فإن المفاوضات التي لم تنقطع، شهدت مسارات متعددة عبر كل مساراتها وساطات عُمانية، وتركية، قبل ان تصل الى الباكستان التي تمكنت بالفعل من لعب دور محوري في إقناع الاطراف بالمضي عبر سياسة الأهداف المتدرجة، والتنازلات الممكنة، بهدف الوصول الى اتفاق شامل يضع حداً نهائياً للخلاف الأمريكي-الإيراني.
لكن المسار التفاوضي الذي أرادت له واشنطن، ان يقود إيران للامتثال للشروط الأمريكية، بمثابة إرغام على الاستسلام، لم يحقق النتائج التي لم تنجزها العمليات العسكرية، بل إنها سمحت للجانب الإيراني بمزيد من المناورة، وفي كسب الوقت في اتجاهينن هما استعادة زمام المبادرة في قيادة الداخل الإيراني، وفي تعزيز تنظيم الحرس الثوري والقوات المسلحة. والأمر الأخير ينسحب ايضاً على كل من الولايات المتحدة واسرائيل، حيث لم يتوقف الجسر الجوي الامريكي عن نقل العتاد الى اسرائيل، وفي تخزين السلاح. لكن الاهم في ذلك، هو في وقف العمليات العسكرية، على الرغم من الخروقات، والتهديد باستئنافها طوال الوقت.
2- حصار مضيق هرمز، والحصار المضادّ، ويعدّ هذا واحداً من اهم تحولات الحرب ونتائجها، وقد جاء نتيجة مباشرة لفرض إيران رسوم، والحصول على الإذن المسبق على عبور السفن التجارية وناقلات النفط للمضيق، وهو مارفضته واشنطن، ومع تعثر التوصل الى اتفاق، قامت الولايات المتحدة، بفرض حصار معاكس، أدى إلى تعميق الأزمة وخلق إشكالية جديدة، تهدد التجارة الدولية، وتعيق تدفق النفط ، في واحدة من أهم مناطق انتاج النفط والغاز، ومشتقاتهما، والتي تقدر بنسبة تتجاوز 25% من الاحتياج العالمي.
وترى الولايات المتحدة، ان فرض الحصار البحري، هو فعّال للغاية، وهو اقل كلفة من العمليات العسكرية، ويحقق وفراً في الذخائر التي شهدت نقصاً كبيراً خلال الفترة الماضية، كما انه يشكل عاملاً أساسياً في الضغط السياسي والاقتصادي على بلد منهك، دمرت الحرب معظم بناه التحتية، ولا بد له من الرضوخ امام المطالب الأمريكية.
وعلى الرغم من ذلك، ماتزال المفاوضات صعبة، والقبول بالشروط التي يحاول كل طرف ان يفرضها، لا تسمح بإحداث اختراق، نحو التسوية، طالما تحتاج الإدارة الأمريكية للتشاور مع نتنياهو، الذي يرفض أي صيغة لأي اتفاق، لا يقود الى تفكيك القدرات النووية والصاروخية الإيرانية. وفي اعتقادنا ان ذلك لن يحدث في القريب، وان إيران لن تتخلى عن مخزونها من اليورانيوم المخضب، او عن برنامجها النووي، كما تريد إسرائيل. لكن المفاوضات حول مضيق هرمز سوف تشهد انفراجاً وتسوية قريبة، طالما ان الناخب الأمريكي، يطالب بإنهاء الحرب، وبوقف تأثيراتها ونتائجها القاسية على حياة الناس في المجتمع الامريكي، ومناطق العالم الأخرى.



#عبدالرحمن_مطر (هاشتاغ)       Abdulrahman_Matar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغيير محدود وصلاحيات واسعة
- سوريا: احتكار بناء الدولة
- سوريا: العزل السياسي وتحدياته
- حريات مقيدة، وثقة مفتقدة!
- احتجاجات في ذكرى الثورة السورية تحديات وإشكاليات في بناء الد ...
- إيران بعد خامنئي: بداية الإنكسار الكبير، أم إعادة تموضع للنظ ...
- تنظيم قسد: من السطوة الى المصير المرّ
- عام على سقوط الأسدية: صراع الشرعية بين الولاءات وتحدي بناء س ...
- قسد وداعش: أدوار متبادلة في سوريا الجديدة
- غزّة: التطبيع العربي والتضامن العالمي!
- انتفاضة ضد الأسد وقسد
- زلزال تركيا – سوريا: تجاهل وعجز دولي في الشمال السوري
- سجينة طهران.. شجاعة الإنعتاق من الخوف
- قماش أسود: حكاية الروح المتعبة
- الناتو في الشمال السوري
- طاغية الشرّ المطلق: بوتين من سوريا الى أوكرانيا
- الثورة السورية: الخوف والحرية
- سعيد مطر، صحافي في ذاكرة الأصدقاء
- صفيرُ الحلم
- أدب السجون والنقد المفتقد


المزيد.....




- -شعرت برعب شديد-.. جيل بايدن تكشف عمّا أقلقها خلال مناظرة زو ...
- -آبار إيران النفطية قنبلة موقوتة-.. ما صحة مزاعم ترامب؟
- الحرس الثوري يقلل من احتمال عودة الحرب مع واشنطن وسط تلويح ت ...
- مباشر: غارات أمريكية جديدة داخل إيران تستهدف موقعا عسكريا قر ...
- السجن المؤبد للاجئ سوري في النمسا بعد إدانته بقتل فتى في هجو ...
- ليلة النار في هرمز.. كيف ردت واشنطن على الهجوم الإيراني؟
- مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي يشن غارات جديدة على إيران
- إسرائيل تصدر أوامر إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان
- رويترز عن مسؤول أمريكي: الجيش الأمريكي أسقط مسيرات إيرانية ش ...
- الزيدي يدعو فصائل العراق إلى الانضواء تحت مظلة الدولة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مطر - الشرق الأوسط: الهدنة الهشة والسلام المفقود