عبد الحسين سلمان عاتي
باحث
(Abdul Hussein Salman Ati)
الحوار المتمدن-العدد: 8718 - 2026 / 5 / 27 - 11:21
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
المهمة الاساسية ليست نشر الافكار الالحادية بل النضال ضد جذور الخوف الاجتماعية , و المطلوب تحويل نقد السماء الى نقد الأرض ونقد الدين الى نقد ًالحقً (الدولة و القانون) و نقد اللاهوت الى نقد السياسة ...ماركس , 1843 , نقد فلسفة الحق عند هيجل
الايات التالية هي العمود الفقري في الدعوة للحكم الاسلامي
سورة المائدة
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) ..وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45).... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)
سورة النساء
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)
في القرأن ستة الأف آية, والآيات التي تُعد تشريعات قانونية للمعاملات لا تتجاوز 80 أية, نسبتها تقريباً 1.34 % من مجموع آيات القرأن.
الأحكام التشريعية في القرآن:
في المسائل الجزائية:
وردت في القرآن , أربع عقوبات: السرقة , القذف, الزنا , و الحرابة ( قطع الطريق).
في المسائل المدنية:
آية واحدة فقط, هي : وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا
في مسائل الأخوال الشخصية:
وردت في القرآن , أحكاما عن الزواج و الطلاق و الميراث
أولاً: في المسائل الجزائية: وردت في القرآن , أربع عقوبات:السرقة , القذف, الزنا , و الحرابة ( قطع الطريق).
ومن لم يحكم بما أنـزل الله فأولئك هم الكافرون "، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [سورة المائدة: 45]، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [سورة المائدة: 47]، في الكافرين كلها
القذف
في القران
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {النور:4}.
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النور-19)
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (النور-23)
في السنة
: فَقَوْلُ النَّبِيِّ : اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ وَالسِّحْرُ, وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ, وَأَكْلُ الرِّبَا, وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ, وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ, وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
تعريفة: أَصْلُ القذف الرمي بالحجارة وغيرها
والقَدْفُ بالزنى مأخوذ من هذا المَعْنَى، والمقصود به هنا المعنى الشرعي، وهو الرمي بالزني
واصطلاحًا: هو الرمي بزنا أو لواط أو شهادة بأحدهما عليه ولم تكمل البينة
أنواع القذف
والقذف على ثلاثة أضرب: صريح وكناية وتعريض، وذلك لأن اللفظ الذي يقع به القذف إما أن يدل بوضعه عليه دون احتمال لمعنى آخر غيره، فهذا هو الصريح، وإما أن يدل بوضعه على القذف مع احتمال لمعنى آخر غيره، فهذا هو الكناية، وإما ألا يدل بوضعه على القذف، وإنما يفيد ذلك بقرائن الأحوال، فهذا هو التعريض
شروط القاذف : والشَّرُوطُ التي يَجِبُ تَوَفُرُهَا في القاذف هي :
1. العقل .
2. البلوغ
3. الاختيار
شُرُوطُ المَقْذُوفِ :
1. العقل
2. البلوغ
3. العفة
4. الحرية: فلا يُحَدُ العَبْدُ بقذف الحر له، سواء أكان العبد ملكاً للقاذف أم لغيره : لأن
مرتَبَتْهُ تَخْتَلِفُ عن مرتبة الحر،
5. الاسلام : والإسلام شرط في المقذوف، فلو كان المقذوف من غَيْرِ المسلمين لم يُقَرَّ
الحد على قاذفه عند جمهور العلماء، وإذا كانَ العَكْسُ فَقَدْفُ النصراني أو اليهودي المسلم
الحر فعليه ما على المسلم : ثمانونَ جَلْدَة
بِمَ يَثْبُتُ حَدُ القَذْفِ؟ الحد يَثبت بأحد أمرَيْنِ :
1. إقرار القاذف نفسه .
2. أو بشهادة رجلين عَدْلَيْن
حد القذف
واتّفق الفقهاء على وجوب حد القذف بصريح الزنا، أما في القذف بلفظ كنائي كقوله: يا فاجر أو يا خبيثة، فقد اختلف الفقهاء في موجبه، فذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد إلى أنه لا يجب به الحد.
وذهب المالكية والرواية الثانية عن أحمد، إلى أنه يجب الحدّ إذا فهم منه القذف، أو دلّت القرائن على أن القاذف قصد منها القذف.
وذهب الشافعي إلى أن القذف بالكناية يجب به الحد إن نوى القاذف بعبارته القذف.
وأما التعريض بالقذف - كأن يقول شخص لآخر: ما أنا بزان. فالفقهاء في موجبه على قولين:
الأول: أن ذلك لا يعد قذفًا ولا يجب به الحد، وبهذا قال الحنفية والشافعية ورواية عن أحمد.
الثاني: أن ذلك يعد قذفًا يجب به الحد وإليه ذهب الإمام مالك ورواية عن أحمد.
وإذا ثبت القذف في حق شخص فإن القاذف يجب عليه حد القذف، وهو ثمانون جلدة إذا كان حرًّا، ولكن لا يطبق هذ الحد إلا إذا توافرت شروط وجوبه، وهي شروط في القاذف، وشروط في المقذوف، أما ما يشترط في القاذف - في الجملة - فهو البلوغ، والعقل، والاختيار.
ويشترط في المقذوف أن يكون محصنًا، أي: يشترط فيه البلوغ والعقل والإسلام والحرية والعفة عن الزنا.
الزنا
لزِّنا لُغةً: الفُجورُ، مَصدرٌ مِن: زنَى يَزْني زِنًا، فهو زانٍ، والجَمْعُ زُناةٌ .
واصطلاحًا: هو وطءُ الرَّجُلِ المَرأةَ في الفَرجِ في غَيرِ عَقدِ نِكاحٍ أو مِلكٍ، ولا يَكونُ له شُبهةٌ، ومِن غَيرِ إكراهٍ
في القران
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (الاسراء-32)
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (النساء-15)
وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (النساء-16)
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (النور-2)
في الحديث النبوي
أنَّ رَسولَ اللهِ قَضى فيمَن زَنى ولم يُحصَنْ بنَفيِ عامٍ، بإقامةِ الحَدِّ عليه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 6833
| التخريج : أخرجه مسلم (1697، 1698)
عَن رَسولِ اللهِ : أنَّه أمَرَ فيمَن زَنى ولَم يُحصَنْ بجَلدِ مِئةٍ، وتَغريبِ عامٍ.
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 2649 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (2890)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7198)، والطبراني (5197) (5/ 237)
أتَيتُ النَّبيَّ وعليه ثَوبٌ أبيَضُ، وهو نائِمٌ، ثُمَّ أتَيتُه وقدِ استَيقَظَ، فقال: ما مِن عَبدٍ قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ ثُمَّ ماتَ على ذلك، إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ، قُلتُ: وإن زَنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زَنى وإن سَرَقَ، قُلتُ: وإن زَنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زَنى وإن سَرَقَ، قُلتُ: وإن زَنى وإن سَرَقَ؟ قال: وإن زَنى وإن سَرَقَ على رَغمِ أنفِ أبي ذَرٍّ، وكان أبو ذَرٍّ إذا حَدَّثَ بهذا، قال: وإن رَغِمَ أنفُ أبي ذَرٍّ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو ذر الغفاري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 5827
| التخريج : أخرجه البخاري (5827)، ومسلم (94)
الزنى المُوجِبُ لِلْحَدُ :
إِنَّ كل اتصال جنسي قائم على أساس غير شرعي يُعْتَبَرُ زِنِّي تَتَرَتْبُ
عليه العقوبة المقررة من حَيْثُ إِنَّهُ جريمة من الجرائم التي حُدُدَتْ عُقُوبَاتُهَا . وَيَتَحَقَّقُ الزَّنَى
الموجب للحد بتغييب الحَشَفَة , رأس الذكر, أو قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا - في فَرْجِ مُحَرِّمٍ ، مُشْتَهَى
بالطبع ، مِنْ غَيْرِ شُبْهَةِ نِكَاح ( ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ معه إنزال . فإذا كان الاستمتاع بالمرأة الأجنبية
فيما دونَ الفَرْج، فإن ذلك لا يوجب الحد المقرر لعقوبة الزني، وإن اقتضى التعزيز.
فعن ابْنِ مسعود قال : جاءَ رجل إلى النبي فقال : إِنِّي عَالَجْتُ امرأة من أقصى المدينة
فأصبت منها، دونَ أَنْ أَمَسْهَا ، فأنا هذا ، فَأَقِمْ عَلَيَّ مَا شِثْت،َ
فقال عُمَرُ سَتَرَكَ اللَّهُ لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَك،َ فَلَمْ يَرْدُ النبي شيئاً ،
فانطلق الرجل ، فَأَتْبَعَهُ النبي رجلا،ً فدعاه، فتلا عليه :
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِينَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى
للذكرين .
فقال له رجل من القوم: يا رسول الله اله خاصة،ٌ أَمْ النَّاسِ عامة؟
فقال: النَّاسِ عامة«. رواه مسلم وأبو داود والتَّرْمذِي
أَقْسَامُ الرُّنَاةِ :
الزاني إما أن يكون بكرا،ً أو مخصناً - ولكل مِنهُمَا حُكُمْ يَخُصُهُ
حد البكر : اتفق الفقهاء على أن البكر الحرِّ إِذا زَنَى فَإِنَّهُ يُجْلَدُ مَا ةَ جَلْدَة،ٍ
حد المُحْصَنِ وأما المُحْصَنِ التَّيْبُ فقد اتَّفق الفقهاء على وجوب رَجْمِهِ إِذَا زَنَى حَتَّى
يموت، رجلاً كان أو امرأة
شُرُوطُ الإِحْصَان , العفة
1. - التكليف: أي أن يكون الواطىء عاقلاً بالغا،ً فلو كان مجنوناً أو صغيراً فإِنَّهُ لا يُحَد، ولكن يُعَزَّز : عقوبة تقديرية
2. الحرية: فلو كانَ عَبْداً أو أَمَةً فلا رَجُمَ عليهما لقولِه في حد الإماء: إن
أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَاب...النساء-25
3. الوط في نكاح صحيح : فلو تزوج مرة زواجا صحيحا،ً ودخل بزوجته، ثم انتهت العلاقة الزوجية، ثُمَّ زَنَى وَهُوَ غَيْرُ متزوج فَإِنَّهُ يُرْجُمُ وكذلك المرأة إذا تَزَوَّحَت،ْ ثُمَّ طُلْقَتْ فَرَنَتْ بَعْدَ طلاقِهَا، فَإِنَّهَا مُحْصَنَةً تُرْجَم
شَرُوطُ الحد :
1. العقل
2. البلوغ
3. الاختبار
4. العلم بالتحريم
بِمَ يَثْبت الحد؟ :
يثبت الحد بأحدِ أَمْرَيْنِ الإِقْرَار،ِ أو الشَّهُود.ِ
شروط الشهود:
1. أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ أربعة
2. البلوغ
3. العقل
4. العدالة
5. الاسلام
6. الذكورة: ويُشْتَرَطُ في شهود الزني أن يكونوا جميعاً من الرجال، ولا تُقْبَلُ شهادة النِّسَاءِ في هذا الباب.
7. المعاينة: أي أن تكون بمعاينَةِ فَرْجِهِ فِي فَرْجِهَا كالميل في المُكْحُلَةِ
وعقوبة الزاني في الدنيا هي أنه إذا ثبت زناه فيجب أن يقام عليه الحد، وهو جلد مائة جلدة للزاني البكر (الذي لم يسبق له الزواج) وينفى الرجل من بلده عاماً، وأما الزاني المحصن (الذي سبق له وطء زوجته في زواج صحيح) فإنه يرجم بالحجارة حتى يموت، ويستوي في هذا الحد الرجل والمرأة،
قال الله تعالى: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين [النور:2] وقال النبي : " البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، وعلى الثيب الرجم ." رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وهذا لفظ ابن ماجه.
عقوبة الزنا في الإسلام:
تختلف بحسب حالة الشخص (محصن أو غير محصن)، وذلك وفق ما ورد في القرآن والسنة النبوية.
1. الزاني غير المحصن (غير المتزوج):
عقوبته هي الجلد مئة جلدة، كما جاء في قوله :
"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة..." (سورة النور: 2)
وقد يُضاف إلى ذلك التغريب (النفي) لمدة عام عند بعض الفقهاء.
2. الزاني المحصن (المتزوج):
عقوبته هي الرجم حتى الموت، وقد ثبت ذلك في السنة النبوية، مثل ما ورد في أحاديث محمد بن عبد الله التي طبّق فيها هذا الحد.
مؤامرة عمر بن الخطاب و زياد بن ابيه
أن عمر بن الخطاب كان قد ولّى المغيرة بن شعبة البصرة، وكان المغيرة يتردد على بيوت الزواني يوميا، وكان إحداها مقابلا لبيت أبي بكرة الصحابي، وكان للبيتين مشربتان متقابلتان وفي كل واحدة منهما كوة تواجه الأخرى، فاجتمع ذات يوم نفر إلى أبي بكرة يتحدثون في مشربته، فهبّت ريح ففتحت باب الكوة، فقام أبو بكرة ليغلقه وإذا به يرى المغيرة وقد فتحت الريح باب كوة مشربة ذلك البيت أيضا وهو بين رجلي امرأة حال الجماع! فقال للنفر الذين عنده: ”قوموا فانظروا“ فقاموا فنظروا وتأكدوا من فعل المغيرة. ثم قال لهم: ”اشهدوا“ فسألوه: من هذه؟ فقال: أم جميل ابنة الأفقم، وكانت أم جميل هذه زانية معروفة تغشى الأمراء والولاة ويغشونها، فلما خرج المغيرة إلى الصلاة حال أبو بكرة بينه وبين الصلاة وقال: ”لا تصل بنا“ وكتب إلى عمر يبلغه بالحادثة.
فأرسل عمر أبا موسى الأشعري محل المغيرة واستدعى المغيرة والشهود الذين كانوا حاضرين عند أبي بكرة، وهم بالإضافة إليه شبل بن معبد البجلي ونافع بن كلدة وزياد بن أبيه، فلما وصلوا المدينة استدعاهم عمر إلى مجلس الحكم وسأل أبا بكرة: ”كيف رأيته“؟ فقال: ”إني رأيته بين رجلي أم جميل وهو يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة“ فتغيّر وجه عمر واضطرب لأنه لا يريد إقامة الحد على صاحبه المغيرة ورجمه، ثم دعا بشبل بن معبد فشهد بمثل ذلك وشهد نافع بمثل ذلك, ولمّا جاءت النوبة إلى زياد ليشهد علم بأن عمر يكره رجم المغيرة، خاصة أن عمر عندما استدعاه قال له: ”أرى رجلاً أرجو أن لا يفضح الله به رجلا من أصحاب رسول الله“! وهي عبارة تُظهر الانزعاج الواضح من عمر لشهادة الشهود الثلاثة على المغيرة بالزنا، ولم تبقَ أية فرصة لإنقاذ المغيرة من الموت المحقق سوى شهادة الشاهد الرابع وهو زياد، فتفطّن زياد إلى ذلك فقال في شهادته: ”رأيته جالسا بين رجلي امرأة فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان واستين مكشوفتين وسمعت حفزانا شديدا“! فقال عمر: ”هل رأيت الميل في المكحلة“؟ قال: ”لا“! فقال عمر: ”الله أكبر“! وأنقذ المغيرة من الرجم ثم إنه أمر بالشهود الثلاثة فجُلدوا! فلما جلدوا أبا بكرة قال: ”أشهد أنّ المغيرة زان“! فقال عمر: ”حدّوه“ أي أقيموا عليه الحد ثانية. وعندها تدخّل أمير المؤمنين وقال لعمر: ”إن جعلتها شهادة فارجم صاحبك“ فامتنعوا عن ذلك! (راجع تاريخ الطبري ج3 ص170 والبداية والنهاية لابن كثير ج7 ص94 والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ج14 ص328 ووفيات الأعيان لابن خلكان ج2 ص455 ومصادر عديدة أخرى).
المصدر
فقه السنة...السيد سابق
#عبد_الحسين_سلمان (هاشتاغ)
Abdul_Hussein_Salman_Ati#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟