مجدي عبد الوهاب
الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 13:21
المحور:
القضية الفلسطينية
بقلم: مجدي عبد الوهاب
بعد فشل مفهوم الدولة الوطنية في أغلب دول العالم العربي على اختلافها وذلك في ظل فشل اغلبها بتحقيق طموحات وآمال شعوبها بتأمين الحياة الكريمة لها على مختلف الأصعدة ورفعها من الحضيض الى حياة الحداثة والتقدم.
وبعد فشل السلطة الفلسطينية في تحقيق تطلعات الفلسطينيين على المستوى الوطني والحياتي بل وفشلها الذريع وغرقها في الفساد على مختلف الأصعدة، وبعد فشل الفلسطينيين عموما على مختلف تنظيماتهم ببناء مشاريع وطنية قابلة للتحقيق، هذا ام لم نقل انها كانت وراء فشل بناء أي مشاريع وطنية كهذه بل والوصول بها الى المدافن.
وبعد ان وصلت إسرائيل الى ما وصلت اليه من قوة وتمدد على مختلف الجبهات سواء عسكريا ام سلميا مع الكثير من الدول المحيطة ان كان ذلك سرا أم علنا.
لم يتبق امام الفلسطينيين الا ان يطالبوا بان يكونوا فلسطينيين ذميين في كنف الدولة اليهودية، هذا ان قبلت إسرائيل بذلك وخاصة انها توصلت الى قناعة بضرورة التخلص منهم وبشتى الطرق.
قد يكون هذا هو الحل حتى يحافظ الفلسطينيون على وجودهم ويتمتعوا بظروف حياتية مقبولة، واعتقد ان عليهم من اجل ذلك ان يقبلوا بالعيش في ظل إسرائيل كما قبل اليهود والنصارى العيش تحت الحكم الإسلامي كذميين.
وعلى الفلسطينيين ان يبادروا في سبيل ذلك الى اتخاذ عدة خطوات تبدأ بحل السلطة الفلسطينية وتفكيك المؤسسات الوطنية الفلسطينية والمنظمات الفلسطينية على اختلافها وتغيير مناهج التعليم وذلك خطوة أولى في هذا المسار، على ان تليها خطوات أخرى تنتهي بالحصول على مكانة الاغيار في الدولة اليهودية، والتي هي مكانة تمنحهم فيها هذه الدولة الحماية والظروف الحياتية اللائقة.
فقد انتهت شعارات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وانتهى حل الدولتين، وانتهى حل السلطة الفلسطينية التي أصبحت بحكم الواقع منحلة ، وانتهى حل القوميتين في الدولة الواحدة، ولم يتبق الا حل واحد ان نكون ذميين في الدولة اليهودية، والا فلن يتبقى امامنا الا الرحيل، والامل حينها ان تتوفر سبل الرحيل.
#مجدي_عبد_الوهاب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟