أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عزالدين محمد - قراءة نقدية لقصيدة (كسر قيود)من ديوان( أحضان الوجع) للناقد هشام صيام.مصر.














المزيد.....

قراءة نقدية لقصيدة (كسر قيود)من ديوان( أحضان الوجع) للناقد هشام صيام.مصر.


هدى عزالدين محمد
شاعرة

(Huda Ezz El-din Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


قراءة نقدية لقصيدة (كسر قيود)من ديوان( أحضان الوجع) للناقد هشام صيام.مصر.

في بداية العروج البياني عبر مثول العنوان كعتبة مرور للنص نرى هذه الصدمة الرؤيوية الحادة التي تحملها تلك الحروف والتي تتيح للمتلقي فكرة تعني تمرد حواء في رمزية شاسعة لا تعني قيد محدد ...
..... وهذا لوضع العبارة ككل في ماهية التجهيل بدون التعريف بالألف وللام ....
.... ليصبح هذا القيد المكسور تعبير عن تمرد تام على فرضيات كثيرة متعددة ...،
... وفي ولوج ليم بعد لم يبتعد عن شط البداية نحن على عتبات هذا التجسيد الوارف الذي منح الفعل المنوط به الاستدراك والعودة " إياب " صفة مؤنسنة عبر حلولة صفة مازالت تخص البشر وهي التخيل ثم في ضربة شاعرية تحول هذا المعنوي ـ مخيلة ـ لمجسد بشري عبر استحضار مشهد حركي يحمل نكهة صوتية لتلك المرأة التي تتمايل وتتدلى في حركات وهي ترمي بصوت يحمل همهمات مسموعة مبالغ فيها ليتحول المشهد من الحلول المكان ـ الإياب ـ إلى المجسد ثم المعنوي والعودة منه لمشهد يحمل تجسيد متكامل ما بين المؤنسن والمكان لتصل بنا ناسجة الحروف في ذروة الصورة إلى مشهد نزال رؤيوي يحمل نبرة التحدي الذي تم تجسيد وتحويره من المعنوي إلى المكاني في قطفة وارفة حملها تعبير ـ أبواب التحدي ـ في ماهية الجمع الذي يؤكد على تعدد وكثرة القيود التي تحيط بناسجة الحروف وتستوجب هذا التحدي .....
...... ثم يأتي حرف " على" ليضع الفقرة التصويرية ككل في مشهد يحمل المقدمات ثم النتيجة التي تعني الصدام فهي عائدة تحمل كل ما في رحم وجدانها من رغبة في التغيير ..
.... هنا مع ختام هذا المشهد المصور الذي يحمل إسقاط تام على هذه العودة التي تحمل رغبة غير مكتملة يحيطها الشجن ولكنها تحمل يقين في التغيير ...
.... من خلال هذا يأخذنا الأمر نحو تعبير حمل رمزية شاهقة
" الكتاب تحت شجرة الحنين "
الكتاب في رمزية الحياة ....
..... والحياة عبر ادوات التعريف التي سبقت لفظ كتاب تعني حياة واضحة معنونة بها هي ...
.... أي أنها فلاش باك نحو احداث يقينية الحدوث تحمل نكهة الذكريات .....
...... يؤكد تلك الرؤية لفظ " الحنين " الذي تحمله دائما الروح نحو ما ولى وما فات من أيام العمر أو لنقل نحو ما تحفظه ادراج الذهن الخاصة من ذكريات يستعذبها الوجدان ....
..... في هذا التعبير تحولت صورة الحنين من المعنوي إلى تجسيد نباتي " شجرة " لنتوقف أمام مشهد يسيطر على الصورة ويؤكدها ...
... ليصبح الحنين هنا هو السند وايضا منطقة الامان عبر ظلال الشجرة من الهجير ....
...... في قطف بديع ...
..... منح الذكريات ـ الكتاب ـ صفة المسترخي تحت تلك الشجرة التي تحيط وكأنها نبتت له ...
..... لنصل لتغيير سريع في ماهية وصول المشهد الرمزي عبر تعبير " صوت الرخاء مبحوح " في تصوير اخر منح " الرخاء " تجسيد مؤنسن عبر الحلول الصوتي ـ مبحوح ـ في لفظ حمل تورية ما بين الرخاء الذي يحمل السعادة ...
... وبين الرخاءُ الذي يعني الأرض اللينة المتفخة التي تتهشم تحت الاقدام ....
..... هنا قد نرى مشهد معاكس نعود به نحو ما قد يعنيه مشهد الكتاب في الأحلام ....
..... والذي يحمل من ضمن تفسيراته الكثيرة معنى زوال النعمة وغياب الخبر ...
.... هنا قد يحدث الربط ما بين كون الكتاب رمزية لأحداث حياة دامغة الحدوث ....
.... مع تعريف الحلم الذي يحمل كتاب فارغ ويعني انقطاع الخبر او الوصل ...
... ثم الربط ما بين تلك التورية اللفظية للرخاء مبحوح الصوت والذي يحمل ها هنا نكهة المكابدة من خلال السير على أرض صلبة صخرية لا تنبت ولا تمنح الماء ....
...... وايضا التعبير الظاهر للفظة الذي يعني انقطاع السعادة ...
.. هنا نحن أمام انقطاع تام الجسور التي تربط الماضي بالحاضر ...
.... يؤكد هذا تعبير " يئن الناي " ثم يموت الراوي مذبوحا " لنتوقف أمام مشهد فارق في النص يحملنا نحو ظاهرة صوتية تصنع موسيقى تصويرية جنائزية للراوي الذي يحمل رمزية الذكريات التي تغيب بين ركام احداث واقع الأيام ....
... في مشهد اخير مكثف ...
..... وقفلة بديعة تحمل عكاز سؤال " من القاتل ؟"
وهو سؤال انت الإجابة عليه بالفعل في صورة تسبقه ..
..... في تعبير حمل رمز شمولي للعمر " الحكاية " ووضع الإجابة في رحم صورة " نهلت كأس دم أزرق " عبر إستخدام فعل في الزمن الماضي يحمل تأكيد حدوث الأمر ...
.... ويسقط من رمزية الدم الازرق اي الخالي من الأكسجين نكهة الفساد والضيم الذي يحيط حلقات تلك الحياة والذي تم وضعه في ماهية تصويرية حاذقة عبر تناص يقينية أن الموت كأس يتجرعه الجميع في تحوير للتناص اللفظي و اليقيني ليسقط على هذا الفساد وتلك المكابدة من خلال الدم الفاسد الذي سرى في شريان الحياة ...
..... عبر وضع الحياة الخاصة والعامة ككل في شمولية سردية في ماهية تجسيد مؤنسن يفسد ويمرض جسده عبر منحه دم فاسد ....
...... من هنا نحن أمام القاتل الحقيقي للاحلام على عتبات الغد ....
.... وهو تلك المكابدة ومعاقرة الظلم والقهر ...

• النص(كسرُ قيود)

تنوحُ مخيلةُ الإيابِ على أبوابِ التحدي.
الكتابُ تحتَ شجرةِ الحنين.
صوتُ الرخاءِ مبحوحٌ.
يئنُ النايُ ويموتُ الراوي مذبوحاً.
الحكايةُ نهلتْ كَأسَ دمٍ أزرق.
من القاتل؟!
ربّما العيونُ المتبجحةُ
تحت نعالِ الفضيلةِ،
أو هذا الباكي صديقُ الظلم.
لا إنها الفرشاتُ التي سرقتْ رحيقَ زهورِنا،
لعله النحلُ الذي أذاقنا العسلَ بشربةِ سمّ.
فلسفةُ جنونٍ تتذوقُ رشفاتِ دواءٍ.
رشفةَ غدرِ الأحسان ورشفةَ الثناءِ النافق،
مازالَ الجوعُ يلعقُ أصابعَ الفقر.
الهجوعُ على سريرِ الأرقِ يتصنّتُ حلمَ الحرية.

-النص (كسر قيود)منشورا فى ديوان احضان الوجع2021.
نشرت القراءة بتاريخ:24-مايو2023



#هدى_عزالدين_محمد (هاشتاغ)       Huda_Ezz_El-din_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجليات الصورة الشعرية قراءة في( ديوان هدى عز الدين محمد «بطا ...
- قراءة نقدية لنص (مناخ ساخن)للشاعرة هدى عزالدين .بقلم:القيس ه ...
- الدلالة من حالة السبات والتخفي إلى حالة الظهور لدى الشاعرة( ...
- مناقشة دوانين بـقصر ثقافة الانفوشى (احضان الوجع&بطائن الادار ...
- قراءات نقدية:التناصّ في ديوان( أحضان الوجع) للشاعرة السيريال ...
- قرائات نقدية لديوان أحضان الوجع (الشاعرة هدى عزالدين محمد: ت ...
- قراءة نقدية لقصيدة (تداعبني مشاعر ) للشاعرة السيريالية هدى ع ...
- دراسة نقدية لقصيدة (مدينةالكدب) للشاعرة السيريالية هدى عزالد ...
- نصوص سيريالىة (حين تضحك الشاعرة)الشاعرة هدى عزالدين محمد.مصر ...
- نصوص سيريالية مترجمة للفرنسية:نص(وسائد الوشاية)للشاعرة هدى ع ...
- الدلالات الإيحائية في تكوين الصورة الشعرية فى نص (شال الفضيل ...
- قراءة نقدية في المجموعة القصصية(العارية والمجنون) للكاتب (عل ...


المزيد.....




- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عزالدين محمد - قراءة نقدية لقصيدة (كسر قيود)من ديوان( أحضان الوجع) للناقد هشام صيام.مصر.