أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عزالدين محمد - دراسة نقدية لقصيدة (مدينةالكدب) للشاعرة السيريالية هدى عزالدين (نص تناصي .يحمل لمحة بولوتيكا) بقلم: الناقدهشام صيام.














المزيد.....

دراسة نقدية لقصيدة (مدينةالكدب) للشاعرة السيريالية هدى عزالدين (نص تناصي .يحمل لمحة بولوتيكا) بقلم: الناقدهشام صيام.


هدى عزالدين محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 08:07
المحور: الادب والفن
    


....ويسير منذ البداية في معية الجمع شمولي النكهة ولفظ افتتاحي في عتبة النص " كنا " مع مشهد متكامل تصويري ما بين الحركة ـ نركب ـ والصوت ـ نمزح ـ والحلولية الشعورية التي تحيط المشهد ـ خوف ـ وحضور زماني ما بين الماضي البعيد والقريب تمخض عن لفظ " قبل " الذي وضع الحد ما قبل الخوف وقبل ولوج حياضه ،ثم مكان غير معلوم للحدث حتى يصبح المشهد جائز الإسقاط الشمولي على مكانية واسعة الأمداء حاوية لبشر ،من خلال إنزياح ما بين الاطمئنان والرهبة في لفظ " نمزح ، خوفنا " في إسقاط مباشر على تبدل الحال ،مع تحوير ظاهرة جوية إلى مجسد يمتطى عقب تنامي تصويري تحول به المعنوي الخوف لذات ـ طائرة ـ الماهية التجسيدية مع حضور لفظ قد يبدو غير متوافق وهو " رياح " فلفظ رياح يأتي دائما في التعبير عن الخير عكس لفظ " ريح " الذي يحمل الدمار .
ولكن هنا نحن في حلولية زمانية متشابكة ما بين ماضي بعيد نسبيا ـ وقت السعادة والمزاح ـ وماضي قريب ـ لحظات الهلع والرهبة ـ هنا نرى التفسير فالبداية كانت حانية لا تحمل سوى فرط السعادة بهذا الحلم الذي مارس سطوته ثم انقلب الحلم لكابوس مرعب ، لنرى هذا الإنزياح المستتر الذي أوجده عموم المعنى للعتبة ما بين الرياح والريح التي توارى حضورها خلف مرايا حبر لفظ " خوفنا " في إسقاط على هذا الشعور المزدوج الذي عاقرته تلك الفئة ـ وهي عينة تحت المجهر من شعوب ـ ما بين السعادة الملغمة ببذور الرهبة وبين سرعة إيناع تلك البذور .
النص اعتمد الرمز ،ما بين أوراق القضية وسقوطها ،هنا لم تشم ناسجة الحبر لفظ قضية فقط لكن سبقه أوراق ،فإن أسقطت القضية فهذا معناه الفناء التام لها وعدم البحث عن عدالة أو حكم.
ولكن لفظ أوراق هنا يعني أنها أصبحت منشورة على العوام فسقوط الورق ـ في ماهية الجمع ـ يعني انتشاره بين المعني مطالعتهم له ، هنا نحن في معية نشر وليس إقصاء.
يؤكد هذا التأويل تعبير " نرشد القاضي " يتبعه " دستور أبيض الصفحات " بينهما حرف " إلى " الذي يفيد من ضمن حضوريته الصلة ما بين الشق الأول وتعبير نرشد ... وتعبير دستور ....... هنا تمت الصلة ما بين الإرشاد الذي فعله مانتج عن سقوط الأوراق ـ توضيح ماهية القضية ـ وبين هذه القوانين ـ دستور ـ التي هي عنوان المدائن الفاضلة ـ أبيض الصفحات ـ التي تختلف عن مدينة الكذب تلك ،في توافق تام ما بين السقوط الحر للورق في رحم التعبير ودق ناقوس التوضيح في عريضة الدفاع أمام القاضي وتوجيه نظره نحو ـ إبّان الحكم عن طريق توضيح معالم القضية ـ الدستور الخير في رمزية الصفحات البيضاء التي تسقط على البشر قبل أن تلوث جدارية حياتهم في دعوة لقوانين المدينة الفاضلة التي تعيش بها تلك النفوس صاحبة ـ ليتها تكون ـ الصفحات البيضاء ،لنتوقف ما بين الرقية الغير شرعية ـ رمزية تحمل الكهانة والبحث ومخاطبة النجوم ـ وتعبير كلماتي العذراء لنلمح هذا التناص المستتر مع بنات نعش ـ مجموعة نجمية ترافق النجم القطبي الذي يهتدي به البشر لأنه دائم البزوغ ولا يتغير مكانه ( حقيقة فلكية لا تقبل الشك ) لتصبح الرقية هنا في ماهية الحديث الغير شرعي ما بين العرافة والنجوم في محاولة استبيان حقيقة الغد من نتائج الأمس وبوابات الحاضر.
لياتي تناص السيدة مريم العذراء ليسقط على واقع معاش تريد ناسجة الحبر أن تحوله عبر ما كان من إقصاء للطقوسه الحسية في حمل العذراء لتسقط منه عما تريده أن يكون في تلك الحياة.
فطقس المعاشرة التي ينتج عنها الجنين هنا هو المراد من هذا التناص ككل لتسقط منه على إنكارها للرغبات الحسية في تلك المدينة والتي لا تسقط على الجنس ولكن على كل الشهوات كشهوة المال والسلطة وكذا ......ليصبح غرس مولود دون طقس جنسي هنا رمزية على إيجاد مستقبل أفضل ـ فالمولود رمز للمستقبل والغد ـ لا يدخل في تكوينه أي من الأيادي الملوثة.
النص يسير في حضورية تحتمل أكثر من تأويل وبه رموز تستحق التوقف أمامها مع تنامي في بعض الصور التي تتمخض عن اخرى.

نص( مدينةُ الكذبِ).

كُنّا نمزحُ قبلَ أنْ نركبَ رياحَ خوفِنا
ثمَّ نُسقِطَ أوراقَ قضَّيةٍ
أو نُرشدَ القاضيِ إلى دستورٍ أبيضَ الصفحاتِ
تعالوا هُنا، واتركونِي هُناكَ...
هُناكَ معَ كلماتِي العذراءِ
أُحدِّثُها عنِّي وعَن يومِ أمسِ القريبِ
أهمسُ في أذنِها رقيتِي
غيرِ الشرعيَّةِ
أراقبُ يومَ عرسِها
وأغرسُ في بطنِها حيواناً
مِن غيرِ أبٍ
أعلمُ أنَّ مريمَ بنتَ عمرانَ
لم تَتبعْها العرَّافاتُ
ولم تَسبقْها مِنهنَّ الكاذباتُ
هُنا خلفَ أبوابِ المدينةِ الكاذبةِ
رسمتُ على رأسِي بعضَ مناطقِ الغيبةِ الصغرى
أمشي فوقَ النار ِ كي
أتحسَّسَ ثلوجاً مِن أفئدةٍ
افيدونِي جزاكُم مِن عقلِي
ألفُ ألفِ لعنةٍ
أرشدونِي، يا أهلَ الكذبِ...
هل في مدينتِكُم طاولةُ
طعامٍ معسولٍ؟
هل صدقاً تغسلونَ أيديكُم
قبلَ تناولِ الخديعةِ؟
نصفَ كوبٍ أشربُ
كي أتجرَّعَ مِن سمِّ
التجارِ
وأطهوَ لأطفالي خبزاً
مِن طاولةِ جوعِكُم
لا، بلْ ألفُ ألفِ لا
ما كنتُ أبحثُ عَن المشاركاتِ في شوارعِ مدينتِكُم...
18مارس2023.



#هدى_عزالدين_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص سيريالىة (حين تضحك الشاعرة)الشاعرة هدى عزالدين محمد.مصر ...
- نصوص سيريالية مترجمة للفرنسية:نص(وسائد الوشاية)للشاعرة هدى ع ...
- الدلالات الإيحائية في تكوين الصورة الشعرية فى نص (شال الفضيل ...
- قراءة نقدية في المجموعة القصصية(العارية والمجنون) للكاتب (عل ...


المزيد.....




- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عزالدين محمد - دراسة نقدية لقصيدة (مدينةالكدب) للشاعرة السيريالية هدى عزالدين (نص تناصي .يحمل لمحة بولوتيكا) بقلم: الناقدهشام صيام.