هدى عزالدين محمد
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 08:13
المحور:
الادب والفن
• قصة العارية
إمّا خبر لمبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره محذوف، والمجنون اسم معطوف على العارية.
العري جزء لا يتجزأ من الجنون، وما تركته الدنيا من أثر علاجها النفسي اثر اولادها الثلاثة المصابين بمرض التوحد والتعري هو نوع من أنواع الثورة على الذات.
إستطاع الأديب الأستاذ على الفقي توظيف العمق النفسي بتصوير الجانب النفسي للشخصية مؤمناً أنَّه، أي الجانب النفسي؛ هو المحرك الرئيسي لجميع المجتمع، وهو الدافع إلى السلم الاجتماعي، أو البعد عن السلام بكل خصائصه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وهذا واضح في جميع قصص المجموعةمع توظيف الدلالة النفسية والترميز .
• قصة شيخ المنسر.
يوظف الكاتب الإسقاط الاقتصادي القبول بالحل الذي نصل به إلى السلم الزائف؛ بل التنازل.
وهذه ظاهرة تسمي الآن في وقتناالحالي البلطجةوكما يقال حاميها حراميها ، وعندما اهدنا الكاتب الي صفات شيخ المنسر هو شخص بدين احمر الوجه، وربما يخفي في طايته شخصية ذكية إستخدمت ذكائها في النهب بطريقة ظريفة.
• قصة شجرة وكرسي.
لقد وردت الشجرة في القرآن الكريم 26 مرة، ومفهوم الشجر في القرآن الكريم:
"هو كل ما ينبت على وجه الأرض من نبات له ساق صلب يقوم عليه، وتُجنى ثماره، ويتصل بالأرض مع بروز ارتفاعه عنها، وعلوه على غيره من النبات، {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا}"(18).
دلالة الشجرة في قصتنا (شجرة وكرسي) جاءت الكلمة نكرة للتعميم والشمول،نبتة صالحة، ابناً بارّاً بأبيه المريض، وزوجته التى تعاني الفشل الكلوي، وكيف استطاع أن يرعى الأسرة من عمل البيت ورعاية زوجه.
ولقد كرر الكاتب كلمة الشجرة كذلك عدة مرات اتساقا وتناصا مع القرآن الكريم.
• قصة مريم
تتناول مسألة رعاية اليتيم والوفاء والإخلاص للصديق.
• قصة البوّابة
ما نسي أديبنا الراقي أهل الصعيد، وسوء الحالة الاجتماعية، واللجوء إلى المدن للعمل بصفة (بوّابين)، ومدي تأثير البحر على أهل الجنوب حين يأتون إلى الإسكندرية، كأن البحر هو (النداهة) الفكرة المأثورة عن فيلم مصري صدر عام 1975(النداهة) قصة (يوسف إدريس).
• قصة أسيرة الأعمى
أسيرة خبر مرفوع والمبتدأ محذوف ، مضاف الأعمى مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف في العناوين يجوز ذلك التقدير هي أسيرة الأعمى، وحذف المبتدأ لتثبت الخبر للأهمية، يبحث القارئ عمّا يخبرنا الكاتب، وهو إجبار مُحبَّب كي نكمل القراءة في شغف مشيراً إلى أن المرأة إذا أحبَّت رجلاً أصبحت أسيرة حبها، وترفض كل الرفض أن تسلم جسدها شفقة أو استعطافاً، وببراعة أخرى أخذنا الكاتب بعودة(Flashback)موظفاً المجاز والكنايات توظيف الأديب الماهر في صنعته، وسرد العواقب الإنسانية المسلوبة أثناء ثورة يناير، بعيداً عن الاشتباكات الميدانية؛ لكنه اختار ميداناً آخر، مشاركاً في ثورة على عبث العابثين بأمن الوطن والشركات والمؤسسات وحرق النفوس والبصر، وعذراً لي عندما أقول، كذلك البصيرة عند البعض("وحين استيقظتُ لم أستيقظ إلا على المفارقة العجيبة والغريبة، كأننا نقول في المقولة المأثورة: "ومن الحبّ ما قتل").
• صديقتي الأمريكية
ومن هنا ما أجتنب السياسة مأمنا، وأول ما حدثني به ضمير الكاتب هو حلف الناتو الذي تأسس في إبريل 1949 وهو حلف شمال الأطلسي الذي يدعي السلام القاتل لتأسيس الدواعش بعد أفغانستان وسوريا؛ لكن من المؤسف حقاً مَن منَّا لم تصله مثل تلك رسائل النصب في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية المزرية، كأن حربهم لم تقتصر على سلب خيرات وأعمار العرب؛ بل يتسللون إلى عمليات النصب.
• رقصات العجوز
هنا يداعب أفكاره والإهمال المتشعب في الهيئة العامة للتأمين الصحي، كانت أحلام تعمل مدرسة، ثم مواجهة في وزارة التربية والتعليم ولها الحق في الرعاية الصحية، والزوج المهندس الوفي حتى في إخفاء احتياجه مراعاة لمشاعر زوجته المشلولة، وترجع بداية التأمين الصحي الاجتماعي في مصر لتقديم خدمات الرعاية الصحية إلى عام 1964 حيث سبق هذا التاريخ صدور العديد من التشريعات كانت موجهة بصفة أساسية للقوى العاملة من العمال والموظفين، وبيئة العمل، وتعني بإصابات العمل وتعويضاتهم، وهذا بعد قوانين وتشريعات عدة سابقة:
في قانون 64 لعام 1936
ثم قانون 117 لعام 1950
وقانون 202 لعام 1958
وقانون العمل الموحد 91 لعام 59
ورغم تحديث الهيئة العامة للتأمين الصحي، والقانون الصحى الشامل؛ إلا أن هناك الكثير من الحالات لا تجد الرعاية الطبية الكافية، والجدير بالذكر أن الكاتب برع في صنع التركيب النفسي، والتعمق في الدلالة النفسية لكل شخوص المجموعة.
• قصة الموت يرقد بجوارها
إسقاط على ثورة يناير، المرض أي الفساد أخذ منا الغالي والعزيز، وأحلام هي أم الدنيا التى كلّلها المجلس العسكري بقرارات قد تخمد نار الفتنة والفساد بعيداً عن كل أيديولوجية.
• قصة جنازة حبشي
وصف مرحلة عظيمة من تاريخ مصر، وبائع الصحف والمجلات الذي عاصر منذ طفولته لشيخوختة فترة طويلة من فترة حكم الرئيس جمال عبدالناصر والسادات، وكذلك بعض الكتاب والسياسيين، مثل: محمد حسنين هيكل، وأحبّ الفنانين "أم كلثوم، وعبد الحليم، ونجاة" لكن العجيب ما سرد لنا الكاتب تعقيب حبشي عن فترة الرئيس السابق "محمد حسني مبارك" لكنه اكتفى بصورة يناير، ومن المفارقة العجيبة ما عاد أحد يهتم للصحف والمجلات، ولا حتى بأمر وفاة حبشي، وهذا ما تم الترميز له من الكاتب الأستاذ علي الفقي
("وهو إهمال القراءة، وأن التكنولوجيا سلاح قد يستخدمه المصريين في غير موضعه الصحيح"ماتت كل المثل مع ثورتنا، الملعونة أو المركوبة").
• قصة البطن العالية
كما يقال: إن المبطون شهيد، وتلك الفترة التي أهلكت مصر بفيروس (C)ومن قبلها (البلهارسيا) المسببة في جميع الأمراض الباطنية، ودور الأم الريفية العظيم التى تتحمل المسؤولية في تربية الأبناء رغم مرضها الذي لا تطيق على حمله الجبال.
• قصة النعي
تلك القصة التى قرأتها وأنا أبتسم؛ حتى توصلت إلى أن ما يحصل عليه ابن آدم هو عمله الطيب وسيرته الحسنة، ومهما نال من ألقاب لا يستحقها فهذا كله زائل، ومن العجيب أن مَن تطاول وتسلق في عمله على غيره لا يأخذ معه غير لقب السارق اللص، وهذه القصة تدعو كل قارئ لأن يكون صادقاً مع نفسه.
من هنا وبعد قراءتي النقديةالمتواضعة لمجموعة راقية للأستاذ الأديب علي الفقي؛أتوجه له بالشكر الجزيل، وخالص التهاني والتبريكات.ننتظرصدورالاعمال الكاملة ,مشروعك الروائى والقصصى والسردى.
-الاسكندرية14فبراير-شياط2023.
#هدى_عزالدين_محمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟