المهدي المغربي
الحوار المتمدن-العدد: 8710 - 2026 / 5 / 19 - 23:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كان الجنس عند الانسان البدائي بين المرأة والرجل مجرد متعة و حرية و رحمة،
و مع ظهور التعقيد في الشعائر و الطقوس و النصوص الدينية، اصبح يخضع لوصية و قانون و سلطة الرجل على المرأة و قد يتصور أنه صار نقمة بدل رحمة.
و الأمثلة في واقع المجتمعات حدث و لا حرج!!!
قد صارت المعادلة معكوسة حيث جعلت الحب بين الانثى و الذكر في إطار العلاقة الجنسانية يخضع إلى سلطة مؤسسة الدولة البطريركية و سلطة الفقيه او الراهب او الحزان، هذا من جهة و من جهة أخرى تاتي سلطة العائلة باعتبارها البنية النواة، و تليها سلطة الانا الاجتماعي الذي هو مجال واسع، غالبا ما يكون محكوم بالأحكام و الظواهر السطحية و الخرافات و الأعراف الجزرية.
طبعا هذا الوضع يتطور او يتفاقم حسب التربية التي يخضع لها المجتمع و طبيعة النوعية و النظم السياسية و القنوات و المؤسسات الثقافية التي تسهر على صناعة وعي الإنسان في المؤسسة و في العائلة و في المجتمع.
و بقدر ما تكون للمواطنة و المواطن وجهات نظر نقدية علمية للمؤسسة الدينية بكل أشكالها فإن هذه النظرة تجعلهم يحتكمون إلى سلطة العقل و المنطق و المصلحة الموضوعية التي لا تحامل فيها على أية جهة أخرى، فقط تعتمد الإنصاف و ان لا تعيش الناس تحت سلطة البنود الجامدة الفوقية المتوارثة عبر عدة قرون خلت، و تحت سلطة القهر و الاجبار او تحت سلطة الأعراف المزاجية الذكورية.
إن تغيير المجتمعات ليس تماما كما تغير البيانات السياسية، المسألة في حاجة إلى الكثير من الوقت و الى وعي سياسي طبقي جديد يبشر بالخير لكافة الناس المقهورين و المظلومين الذين هم الآن تحت "رحمة" السائد!!!
يتبع في الموضوع...
مع أطيب التحيات.
#المهدي_المغربي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟