المهدي المغربي
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 03:02
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
ليس بالضرورة أن يكتب الإنسان بدافع الحزن عن حدث حزين و إنما بدافع النقد التاريخي لوقائع جرتها الأوجاع إلى فواهة البركان و بدل ان ينفجر الحزن تتفجر قريحة الكتابة بدافع تناول كل شيء بموضوعية من دون إرهاق الاحاسيس تحت رنات الوتر العاطفي الجارف، الغارق في الدرامية، التي تعودت الناس ان تجعلها محكا لدغدغة المشاعر حتى يسهل على المرء إحباط نفسه بنفسه، الشيء الذي لا يقوي الإدراك بالفعل الصحيح بل يضعف، و الاحساس بالضعف يقتل الرغبة في تحدي الحزن. و هذا لا يليق و نحن في مواجهة مستمرة مع التحديات و التقاليد التي تشجعها و تحميها الثقافة الخرافية السائدة و تجر الناس إلى مستنقع إعادة إنتاج المعيقات و اخطرها سياسة الإحباط و الجهل إلى حدود تجريم الوعي النقدي و القوقعة في دائرة السلبيات حتى و لو أراد لها الطرف الطبقي النقيض المسيطر ان تظهر جزافا عادية و طبيعية، و فيها من التسلية السطحية ما يكرس التفاهة الممنهجة التي تنخر عضم المجتمع و خصوصا الشرائح الشعبية منه المحكوم عليها بالاجترار مع الاحدات و التقاليد الجامدة و كلما يكرس الدوغمائيات، و بقدر ما تبتعد الناس عن التفكير العلمي و التعاطي للحس النقدي تجد نفسها و كأنها مستريحة من دون أن تدري و ما هي في حقيقة الأمر الا ضحية في المستنقع الاجتماعي المستهدف بنوايا الهيمنة الطبقية.
يتبع في الموضوع...
مع أطيب التحيات.
#المهدي_المغربي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟