علاء مهدي
(Ala Mahdi)
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 18:14
المحور:
الادب والفن
في أمسية فنية استثنائية احتضنتها ضفاف نهر باراماتا في سيدني، أعادت جوقة روح الشرق بقيادة الفنانة المبدعة السيدة رانيا شلهوب إحياء الطرب العربي الأصيل بروح معاصرة، مقدمة عرضا يليق بتاريخ الموسيقى العربية وذائقة جمهورها.
منذ تأسيسها عام 2018، أثبتت الجوقة أنها ظاهرة فنية متكاملة تتجاوز كونها فرقة غنائية. فقد نجحت خلال سنوات قليلة في تقديم عروض بحجم المهرجانات في سيدني وملبورن، لتكسب إعجاب الجالية العربية وتدخل قلوبهم دون استئذان . وليس من المألوف، في أقصى قارات العالم، أن نشهد أداء حيا لموشحات وأغان عربية كلاسيكية على مسارح أستراليا، تؤديها جوقة تضم ستين فنانا أستراليا من أصول عربية.
تفاعل الجمهور مع روائع التراث العربي بدأ مع أنغام " لما بدا يتثنى " التي تمايل معها نهر باراماتا ، قبل أن تنتقل الجوقة إلى باقة من أغاني السيدة فيروز وألحان الرحابنة التي شكلت صباحات أجيال كاملة. وتواصلت الرحلة بين أعمال عمالقة الطرب: أم كلثوم، فريد الأطرش، محمد عبد الوهاب، عبد الحليم حافظ، صباح فخري ، وردة الجزائرية، صباح ، شادية وعبد المجيد عبد الله وغيرهم، في استعادة لذكريات ارتبطت بأنهر العرب: النيل، بردى، دجلة، الفرات، وشط العرب.
أما الجمهور العراقي، فكان حضوره لافتا ومؤثرا، إذ أضفى على الأمسية طابعا عراقيا أصيلا خلال فقرة "من وادي الرافدين" التي تضمنت أعمالا فولكلورية وحديثة لعدد من كبار الفنانين، وفي مقدمتهم كاظم الساهر. شارك الحضور الجوقة في الغناء والرقص، لتتحول القاعة إلى مساحة نابضة بالحنين والفرح، أعادت العراقيين إلى ذكريات الوطن.
ولمن لم يتمكن من حضور الأمسية، فإن الفرصة ما تزال قائمة، إذ تستعد الجوقة لتقديم حفل جديد يوم الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر في المكان ذاته، على أن تعلن التفاصيل عبر المنصات الرسمية.
إن نجاح حفلة التاسع من أيار/مايو لا يستحق التصفيق فحسب، بل يستحق رفع القبعات احتراما وتقديرا للسيدة رانيا شلهوب ولكل عضو في هذه الجوقة المبدعة، كبارا وصغارا. نفتخر بكم، نحبكم، وننتظر منكم المزيد.
#علاء_مهدي (هاشتاغ)
Ala_Mahdi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟