أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - من اوراق (1) النقابي الشيوعي عبد تمر















المزيد.....

من اوراق (1) النقابي الشيوعي عبد تمر


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتب القائد العمالي الشيوعي (عبد تمر) على ورق دفتر مدرسي بخط يده وقدراته الكتابية وباسلوبه شيئا من الذاكرة، او سلط الضوء على ذكريات عاشها، بدون عنوان، وكان قد كتب مذكراته (ولا اعرف شخصيا ماذا حل بها، هل نشرت؟)، ام ككثير غيرها لم تنل الحظ للبقاء والتواصل مع القراء والاستفادة من الخبرة والتجربة والاطلاع على حياة مناضل وكفاح قيادي قدم ما استطاع لخدمة ما اعتقد به وما اخلص له وما اراد ان يبقى له عند الاجيال اللاحقة له ولتاريخه وتجربته الحزبية والنقابية؟!.
سجل في الصفجة الاولى من الدفتر، مباشرة، ما يلي: كنت قد دونت تاريخ حياتي منذ الطفولة حتى وصولي الى عضوية مكتب سياسي في الحزب، وكان ذلك مدونا في كتاب بحوالي 40 صفحة، وقد اعطيته الى الرفيق صادق ابو جعفر وبدوره اعطاه الى الرفيق عبد الخالق زنكنة، وبدوره الى المرجع المختص في الحزب، علما ان هذا كان بالنسبة لي شيئا عظيما ولم يبق عندي منه شيء، حيث انه كان عصارة حياتي كلها، التي ليس لي فيها سوى هذه المذكرات التي ذكرتها، لذا ارجو البحث عنها ونشرها في الوقت المناسب، وذلك فيه خدمة للتاريخ وللطبقة العاملة وللشعب وللاجيال القادمة. ووقع تحت هذه الاسطر، باسمه الصريح والحركي الحزبي: احمد عباس (عبد تمر)، وبتاريخ 1975/4/22.
(من الطريف، ان الراحل كتب تحت اسمه في هذه الصفحة الاولى، خبر وفاة الفنانة العربية المعروفة، ام كلثوم، في الساعة واليوم، وختم الهامش: ان اغاني ام كلثوم بالنسبة لي شيء لا يقاس ولا يقدر، بل الى درجة العبادة اذا كان هناك ما يسمى بالعبادة).
وبدأ الصفجات التالية ساردا ذكرياته، ساحاول نقلها كما هي وبتحرير محدود لضبط اسلوب الكتابة والقراءة لها: بدأت العمل كعامل بسيط في معامل الشالجية سنة 1926 وبقيت حوالي السنة تقريبا بعد تركي لمهنة الفلاحة، بعد مضي حوالي السنة تقريبا على اشتغالي عاملا بسيطا وباجرة يومية قدرها روبية، وتركت هذا العمل واشتغلت عاملا آليا خراطا بنفس معامل الشالجية وكان ذلك سنة 1927، وللدقة في 1927/1/10 وباجرة يومية قدرها روبيتان وقران، وبعد مضي فترة من الوقت اخذت احس وضعا غير طبيعي مثل، قلة الاجر اليومي، والمعاملة الخشنة من قبل رؤساء الاقسام الاجانب والمسؤولين الكبار من الاجانب ايضا، الا اننا لا نعرف كيفية استعمال الطريقة للدفاع بها عن حقوقنا وكرامة انفسنا المهانة من قبل الاجانب.
كان معنا في المعمل العامل السيد محمد صالح القزاز، وكان اثقفنا واجرأ عامل عرفته من العمال الموجودين في الاقسام الاخرى، وفي ذلك الوقت اخذ يقدم المطاليب وبصورة جماعية، موقعة من قبل العمال، يطالب فيها بتحسين ظروف العمل وزيادة الاجور، واستمر الحال واخذت الامور تتوضح امام للعمال ويحسون بالتماسك مع بعضهم البعض اكثر فاكثر، وفي احد الايام ولا استطيع تحديد اليوم او الشهر، حدث اول اضراب لعمال معامل الشالجية، وبقيادة القزاز في سنة 1927، وخرج العمال من المعامل، وسرنا مشيا على الاقدام، متجهين الى بغداد وكان البعض منا قد تفرق اثناء السير وبقينا مجموعة لا بأس بها، يربو عددهم على 100 عامل، وقد وصلنا شارع الصالحية، وكنا نقصد الذهاب الى مجلس الوزراء، الا ان شرطة السكك تصدت لنا وطلبوا منا التفرق، غير اننا لم نتفرق الا بعد ان شكلنا وفدا لمقابلة المسؤولين، واستمر العمال على تقديم المطالب تلو المطالب، والاضرابات اخذت تتسع اكثر تنظيما وادراكا للامور وعلى اثر اشتداد الحركة الوطنية وتلاحم حركة العمال معها، كان لها تاثير كبير جدا على السلطة مما حدا بالسلطة ان تعتقل زميلنا الطليعي القزاز وابعدته مرتين، مرة الى عانة، ومرة في السليمانية، الا ان الحركة بين عمال السكك استمر وبصورة اشد من السابق، حيث كانت في السابق مختصرة على عمال الشالجية فقط، ونتيجة للعمل المتواصل اكتسبت الطلائع العمالية خبرة اكثر مما شمل كافة عمال السكك تقريبا، حيث كنا نجتمع ليلا مع البارزين من سواق القاطرات ونشرح لهم الوضع ويتم التنسيق على العمل الجماعي واول من تم الاتصال بهم من سواق القاطرات، الاخوين ارزوقي وداود، اولاد زهرة العاشور، وكان هذا في الثلاثينات، واستمر الوضع على هذه الحال ويتحسن يوما بعد يوم حتى سنة 1940.
فصلت من العمل يوم 1940/4/10 اما العمال الطليعيون حينها والذين واصلوا المسيرة ، هم :
1- احمد عباس (عبد تمر)
2- لفته محمد (متوفى)
3- عبدان دروش.
4- احمد سلمان، ملقب باحمد ريمه.
5- خليل الجنابي. (متوفى)
6- جورج زيا.
7- مجيد الصغير. (متوفى)
8- مجيد الكبير. (متوفى)
9- خليل شبر.
10- عطوف ( كان آليا في القوة الجوية) (متوفى)
11- حسن كرباس (خريج صناعة )
واخرون لا اتذكر اسماءهم.
لما فصلت من العمل، لم يكن من الممكن ان ارجع الى العمل، غير ان الحاح واصرار اخواني العمال بوجوب ان اشتكي واطالب بالعودة، وقلت للعمال ان هذه محاولة فاشلة ، ولا يمكن ان تؤدي الى نتيجة سوى ضياع الوقت، ونزولا عند رغبة الاخوان العمال بقيت اراجع حوالي ثلاثة اشهر، والعمال يجمعون لي كل شهر راتبي الذي كان انذاك ستة دنانير.
في سنة 1945 اشتغلت في مطبعة شركة دار الحكمة، وكنت المسؤول عن امور المطبعة من قبل الحزب وبحكم طبيعة عملي هذا، اصبحت من عمال المطابع وساهمت مساهمة فعالة بجمع وتوحيد كلمة عمال المطابع ومعالجة مشاكلهم الانية، حيث كانوا قد تخلفوا بالحصول على تشكيل نقابة بهم عن باقي العمال بسبب طبيعة عملهم حيث يكونون مجموعات صغيرة موزعين في دهاليز هنا وهناك، وقد اجيزت النقابة وقبل اجراء إنتخابات الهيئة الادارية للنقابة واثناء التحضير للانتخابات ونتيجة للاوضاع الشاذة انذاك اضرب عمال المطابع ووزع بيان على الراي العام، وكان البيان موقعا باسم العامل، محمد اسماعيل، والقي القبض عليه، وحكم لمدة شهر، واثناء هذه الفترة اجتمعت الهيئة العامة لانتخابات الهيئة الادارية وقد جرى الاجتماع ليلا في مقهى الشابندر الواقعة في شارع المتنبي، قرب المحاكم سابقا، وكان من بين المرشحين محمد اسماعيل وهو في السجن، وقد اعترض بعض العمال على ذلك، على اعتبار لا يجوز انتخابه، وعلى اثر هذه المشادة وقفت مناقشة المعترضين امام ممثلي وزارة الشؤون السيد صبيح علاوي والسيد عبد الجبار البصام، وكان موقف ممثلي الوزارة بجانبنا وتم انتخاب محمد اسماعيل الى الهيئة الادارية، وهو في السجن، كما تم بعد خروجه من السجن انتخابه رئيسا لنقابة عمال المطابع.
* *
في الاربعينات كانت قد اجازت الحكومة بعض النقابات ومنها نقابة عمال السكك، واضرب عمال السكك عن العمل، وفي ذلك الوقت كنت عامل ميكانيك في معامل الجيش البريطاني في بغداد، وقد نظم الحزب مذكرة احتجاج باسم عمال الجيش وموقعة من قبل العمال، كان ذلك اثناء الدوام وداخل المعامل، وعلى اثر هذه العملية القت القوات العسكرية البريطانية القبض على العامل النجار الذي كان يوقع العمال على المذكرة، الرفيق اسكندر، وبعد بضعة دقائق اتاني ضابط القسم الذي انا فيه طالبا ايقاف الجهاز الذي كنت اشغله، واخذني معه في سيارة جيب الى حيث القسم الثاني الذي مسكت فيه المذكرة ووجدت الرفيق اسكندر هناك، وثلاثة ضباط مع اربعة اخرين، اثنين من الاستخبارات، واثنين رؤساء اقسام، واول ما ادخلوني بادرني احد ضباط الاستخبارات حول المذكرة وكانت لي بهذا الضابط المذكور معرفة سابقة، من قبل ما يزيد على السنة، حيث كنت اشتغل في معامل المسيب والقي القبض علي هناك، وكان هذا الضابط موجودا هناك وبنفس الوظيفة واسمه الكابتن كراي، بادرني بالسؤال حول المذكرة وكانت امامه فطلبت منه ان يعيد المذكرة لي بدعوى انها موجهة الى السلطات العراقية وليس من حق القوات البريطانية التدخل بشؤوننا، حيث اننا عراقيون، وبعد النقاش الطويل اثبت حقنا في معالجة قضايانا الخاصة وبعد ان احرجتهم تركوا الموضوع الا انهم اصروا على الاحتفاظ بالمذكرة، وهذا واحد من المواقف العديدة التي مرت علي اثناء اشتغالي في معامل الجيش البريطاني في الحرب الثانية.
(يتبع، اللقاء بالرفيق فهد)



#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (6)
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (5)
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (4)
- 

الولايات المتحدة واحتلال العراق: بعد كل السنوا ...
- في الذكرى الخامسة لرحيل شقيقة الروح الدكتورة فاطمة
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (3)
- عن بطل من الزمان العراقي! في الذكرى السنوية لاستشهاد القائد ...
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (2)
- عقيل الناصري.. وداعا
- قراءة في مذكرات محمد رشاد الشيخ راضي
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله
- الحزب الشيوعي في فنزويلا وايران: بين الرئيسي والثانوي
- قراءة في -هَوَس القراءة -
- في أربعينية الوداع: ذهب الذين احبهم
- ناجح وداعا
- قراءة في -حتى مصرع الفجر… سيرة سجين سياسي-
- المشهد العراقي: تكريس سياسة الاحتلال
- زياد…وداعا
- المصطلح والمفهوم والموقف
- نحو تجسيد حركة التحرر الوطني والقومي الثورية


المزيد.....




- الإمارات: إدراج أفراد وكيانات -مرتبطة بحزب الله- في قائمة ال ...
- -الأقوى في العالم-.. بوتين يشيد بتجربة إطلاق روسيا لصاروخ با ...
- جدل بشأن -قاعدة إسرائيلية سرية- في العراق.. وبغداد تطلق عملي ...
- السودان والشرق الأوسط ومالي... أبرز الملفات التي تناولها ماك ...
- لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني
- أكثر من مجرد مسابقة.. ما أسباب اهتمام إسرائيل الشديد بمسابقة ...
- بدون الضغط على رابط أو رسالة.. كيف تراقبنا إسرائيل عبر شركات ...
- أسلحة تُستنزَف وأسئلة عن الشفافية.. كلفة حرب إيران تقفز إلى ...
- كازاخستان تطلق نظام قطار خفيف ذاتي القيادة بعد 10 سنوات من ا ...
- وزير الخارجية السوري ليورونيوز: نعم لاتفاق أمني مع إسرائيل و ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - من اوراق (1) النقابي الشيوعي عبد تمر