أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كاظم الموسوي - قراءة في -هَوَس القراءة -















المزيد.....

قراءة في -هَوَس القراءة -


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 00:47
المحور: قضايا ثقافية
    


كتاب الكتروني يحمل هذا العنوان، هوس القراءة، لكتاب ورقي لكاتب امريكي، مذكرات، عاشق للكتب ومهووس بالقراءة، وسرد ومصور لسيّر الكتب والكتّاب، ومطابق لقول شاعرنا الكبير ابي الطيب المتنبي، وخير جليس في الزمان كتاب. هذا الكتاب استنسخ، مسح الكترونيا ووضع بصيغة بي دي اف ووزع عبر الانترنت. اسم مؤلفه: جوزيف مارتن كوينن وترجمه عن الانجليزية الى اللغة العربية انس محمد غطوس ولا توجد في النسخة الالكترونية التي اقرا فيها معلومات عن دار نشر وطبعة وسنة النشر. ولكني حصلت على ما يغطي النقص هذا من تعريفات عنه في محرك البحث، جوجل: المؤلف: جو كوينن. تاريخ النشر: 2023. تصنيف الكتاب: الأدب والشعر,. الناشر: منشورات وسم الكويتية. عدد الصفحات: 322. الصيغة: غلاف ورقي. وهناك تعليقات اخرى كثيرة تختصر المحتوى والهدف والافكار وتعلق على سرد المؤلف ومزاجه في الكتابة.
الكتاب من ثمانية فصول ، لكل منهم عنوان يثير الشوق لملاحقة ما بعده حتى النهاية. ويختصر المؤلف فيها، صفحات مذكراته، مع الكتب، والمكتبات، والكتّاب ايضا، والمؤلف اذ يكتب سياحة ثقافية في عالم الثقافة عموما والكتب خصوصا، في اكثر من بلد اوروبي، عاش فيه او درس في كلياته، خارج ولايته الامريكية، مثل كندا وفرنسا، حيث يغني القاريء باسماء الكتّاب والكتب، بمختلف اختصاصاتهم الابداعية ورأيه النقدي في كل منها. ولعل ما كتب المؤلف في كتابه عن سيرته الشخصية، مذكراته، مع الكتب والكتّاب، يذكر القاريء العربي بما يقوم هو الاخر به وكأن ثمة تشابهات او تكرارا للتجارب الثقافية، في كل مكان، قد لا تختلف كثيرا او تتقارب الى درجة استنساخ عملي، بين قاريء وكاتب امريكي ايرلندي الاصل، وقاريء من اقوام اخرى ولغات اخرى. اي يقع الحافر على الحافر، كما كتب نقادنا القدماء، وتلك الملاحظات تمنح الكتاب درجة ايجابية تتحرك فيها مساحات الثقافة والتبادل الثقافي وفضاءات المعرفة الانسانية والتجارب الشخصية لكثير من المهتمين بهذه الشؤون والممارسين لها.
مدمن قراءة للكتب منذ سنوات الطفولة، وطريقته في القراءة مختلفة مع نوع الكتب او ما يحصل عليه هدايا او يشتريها، ويسجل عليها تاريخ الشراء والمكان الذي اشتراه منه، مكتبة ومدينة، لتظل مؤشرات عنده لجولاته وزياراته وعلاقاته ومحتويات كل كتاب ومضمونه ليسجل له في المذكرات عن اول كتاب اشتراه، وباي لغة يقرا واي نوع هو الكتاب الذي كان بيديه، واسم مؤلفه.
يبدأ كتابه في السطر الاول من الفصل الاول بذكر المعدل الوسطي للقراءة للمواطن الامريكي اربعة كتب سنويا، ويراه اكثر من كاف، (واعادها ص 257 ) بينما يذكر في صفحة اخرى انه قرا حتى كتابة هذا الكتاب، خلال عمره، من ايام الطفولة، آلاف الكتب، الى ما يقارب ثمانية الاف كتاب، في تقدير اعلامي، وهذا هو سبب هوسه وجنونه في القراءة والكتب والمكتبات، في الشراء المباشر او الاهداءات بالمناسبات، حتى زوجته وابناؤه يسهمون في رفده بها، اضافة الى الكتاب والاصدقاء.
استمر في وصف اماكن قراءته، "أقرأ الكتب، كتب الخيال غالبا، لمدة ساعتين على الاقل يوميا، لكنني اقضي كذلك ساعتين اخريين كل يوم في قراءة الجرائد والمجلات" امارس القراءة في كل الاماكن المالوفة بيتي، مكتبي، على متن القطارات والحافلات والطائرات، في الحدائق العمومية والخاصة، سبق لي كذلك ان قرات في اثناء عرض المسرحيات والحفلات ومباريات الملاكمة للمحترفين. ولم تكن قراءتي محصورة في فترات الفراغ، فقد غرقت بين دفتي كتاب خلال انتظاري صديقا سكيرا يستوفي احتجازه (في المخفر)، في غضون انتظاري اجراء عملية على غضروف ركبتي، وفي الفترة التي يقضيها احدنا منتظرا ان يستفيق شخص من غيبوبته، وخلال انتظاري "… في مواقف عديدة, يسردها جميعا (ص ص 7-8).
وعلق الكاتب، ان محبي الكتب ينخرطون في اجتماع خاص يحدث داخل غرفة ضبابية اثيرية، داخل ذهن القاريء. "ويشعر عشاق الكتب بان الكاتب يتحدث اليهم مباشرة عبر الصفحات المقروءة امامهم، بل انهم يشعرون بانه يرعاهم، يعتني بهم، ويبرئهم. انهم ينسون دوما بان الكاتب هو من يقدم لهم طقوس الشكر والامتنان" (ص 33).

وراى المؤلف ان "الكتب الورقية جليلة رفيعة ، ولكنها ايضا "عميقة" تبلغ الحشا. ان منظرها مثير، كما انها مثيرة للعواطف، وهو ما يجعلها تشكل نظام توصيل مثالي. اما الكتب الالكترونية فهي مثالية للاشخاص الذين يفضلون المعلومة التي ببطن الكتاب على الكتاب في حد ذاته، اولئك يعانون مشاكل في البصر، اولئك الذين يقراون في المترو، اولئك الذين لا يريدون ان يرى الاخرون الطريقة التي يسلون بها انفسهم، او اولئك الذين يعانون من مشكل في التخزين او ضيق المساحة، لكنها تظل دون قيمة بالنسبة للاشخاص المنخرطين طوال حياتهم في علاقات عاطفية مكثفة مع الكتب، مع كتب نستطيع لمسها، كتب نستطيع شمها، وكتب نستطيع الاعتماد عليها في اوقات الشدة"(ص42). وانتقل الى استعراض قدراته في القراءة، فأكد انه يمتلك ذاكرة ممتازة تتيح له التوقف عن قراءة كتاب، ثم فتحه مجددا بعد ستة اشهر دون نسيان ادنى تفصيل ( ص86). ولا ينوي قراءة كتب في جلسة واحدة، مؤمنا بانه اصبح مدمنا لعادة بدء الكتب خلال طفولته، مقتنعا ان معظم الكتب، وخاصة التي الفها صحفيون تبتديء بفصلين جديين الى حد معقول متبوعين بفقرات طويلة من الحشو، ويرى ان المحررين يشجعون الكتاب على تركيز المضمون في مقدمة "البضاعة" ( ن. ص). وكشف ان قراءاته للكتاب المشهورين اوصلته الى اماكن بعيدة، من بين من قرأ له الروائي العربي نجيب محفوظ، واخذته مغامرته الى بلدان واماكن بعيدة لم يحلم بها وانتهى المطاف بالقراءة لكتّاب من فنزويلا، الصين، السويد، الدانمارك، اليابان، الارجنتين، اثيوبيا، الشيلي، بلجيكا… بالاضافة الى دول اخرى(ص113).
رغم ذلك طرح في الفصل السابع، وعنوانه: اصوات اخرى، عرف آخر، اراء اخرى في هوس القراءة عموما، وفروض المدرسين وصلتها بعدد الكتب التي يقراها الامريكي في السنة الزمنية. واجرى استفتاءا لعدد من اصدقائه، ووضع بين الاسئلة عن القراءة وعدد الكتب وزمن قراءتها، ووجد ارتياحا مشتركا لحب القراءة والكتب والاهتمام بحفظها كما فعل هو في مكتبته وهوسه في القراءة. "لقد بدت الكتب للناس حقيقة ملموسة مثل باقي الاشياء في الحياة: الاكل، المسيرة المهنية، العلاقات، والرقص العصري.(اذا فقدت بصري، فلا اظن انه بمقدوري العيش بعد ذلك)، تقول محررة كتب شابة، ابتكر والداها خلال طفولتها نظام نسبة يشترط ان تجلس امام الطاولة للحديث الى اشخاص بالغين لفترة محددة من الزمن ليسمحوا لها بالذهاب للقراءة"(ص273).
في الختام انهى المؤلف الاوراق الاخيرة من الكتاب في جمع اكبر عدد من امثاله مادحي القراءة والكتب، مقتطفات تجمع اهمية القراءة والكتب، واضاف لها، "ان حياة القراءة التي وصفتها قد كانت في قمة الاثارة بالنسبة لي، لكنني اقر بأن الناس من طينتي بهم خبل شبيه بخبل الحساد الحاقدين، بل ربما اكثر. لقد ابتكرنا طريقة للتعامل مع العالم تناسبنا، لكنها لن تناسب الجميع. ان حضور الكتب بين يدي، في بيتي، داخل جيوبي، وفي حياتي، سيكون اساسيا دوما لسعادتي" (ص 317). واعتبر القراءة "هي الطريقة التي يتبعها الجنس البشري في تاخير المحتوم، انها الطريقة التي نرفع بها قبضاتنا المشدودة في وجه السماء، ما دامت مشاريع القراءة الهائلة مبسوطة امامنا، فلا يمكن ان نلفظ انفاسنا الاخيرة، قل لملاك الموت ان يعود لاحقا، لانني لم انه بعد قراءة رواية (فيليت) (Villette لشارلوت برونتي)، وهذه في نظري اعظم هدية تمنحها الكتب للجنس البشري!!" (ص321).
ختم المؤلف رؤيته للقراءة والكتب والموقف منهما وتميزه في الاقرار في سعة الاطلاع وانتشار الثقافة ومتعة العيش في عالم يتطور ويتقدم امام الجميع، على جميع الاصعدة، ومن بينها القراءة، والكتب.



#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أربعينية الوداع: ذهب الذين احبهم
- ناجح وداعا
- قراءة في -حتى مصرع الفجر… سيرة سجين سياسي-
- المشهد العراقي: تكريس سياسة الاحتلال
- زياد…وداعا
- المصطلح والمفهوم والموقف
- نحو تجسيد حركة التحرر الوطني والقومي الثورية
- ما هو الصحيح والمفيد؟ ملاحظات عن الترجمة
- الوطن العربي وعهد ترامب الثاني
- ‎عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- نافذة المعموري ومنفى الحمداني
- نحو حركة تحرر وطني وقومي ثورية
- طوفان الطلبة: من اشعاعات طوفان الأقصى عالميا
- فاضل ثامر .. والميتا نقد
- قراءة في كتاب -اللا بشر-
- اشارات من الطوفان: اهمية الوعي السياسي والإنساني
- طوفان الهدهد امتدادٌ آخر لطوفان الأقصى
- تحيات إلى «الجنوب»
- ‎طوفان الطلبة.. مقدمات وتحولات
- وداعا باقر ابراهيم…!


المزيد.....




- كيف تستعد لجنة إدارة غزة في مصر لاستلام مهامها؟
- ماكرون يجدد دعمه للجيش اللبناني.. وسلام يؤكد المضي بحصر السل ...
- -انضمام- عربي و-تحفظ- أوروبي لـ-مجلس سلام- عالمي برئاسة ترام ...
- رويترز: أمريكا تكثف الضغوط على العراق لتقويض -النفوذ الإيران ...
- فيدان: إسرائيل ما زالت تتحين الفرصة لمهاجمة إيران
- في ساعاته الأخيرة.. تلميحات لتمديد وقف إطلاق النار بين دمشق ...
- -مسار الأحداث- يناقش التحديات التي تواجه -مجلس السلام- الخاص ...
- مسؤولة أمريكية للجزيرة: ترتيبات نهائية لفتح معبر رفح وتشكيل ...
- دونباس.. صراع السيطرة ومعضلة الحلول السياسية الدولية
- الدانمارك وغرينلاند توحدان الموقف بعد تهديدات ترمب


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - كاظم الموسوي - قراءة في -هَوَس القراءة -