أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الموسوي - في الذكرى الخامسة لرحيل شقيقة الروح الدكتورة فاطمة














المزيد.....

في الذكرى الخامسة لرحيل شقيقة الروح الدكتورة فاطمة


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


ابكيك ام اشكو الزمان الغادر، واطيل ميعاد الحداد او اظل كاتما غضبي ما دامت الايام دائرة، وتستعيد في دورانها الذكريات، وتلبس ثوب الحزن وشدة الوجع الاخوي والم الفراق الطويل. هل ذكرى الرحيل فاجعة وحسب، ام هي طبعنا الانساني في الفقدان والغياب؟، وهل في غيابك حضور الذكرى وصورة الوعود الاخيرة التي كبرت مع الزمان، واصبحت حفيداتك التي حملت اسمك تسترجعها وتعيد لنا التاملات والجلسات والحوارات والخسارات وآهات الغربة والبعد المكاني وظلم المسافات الطويلة.
استعنت بشاعر الغضب العربي ابي الطيب المتنبي في تقبل الخبر الموجع، حينها واستعيد منه مرددا، بعد خمس سنوات، ما اثقل الايام ؟ ما اصعب الذكرى:
طوى الجزيرة حتى جاءني خبر .. فزعت فيه بآمالي الى الكذب، 
حتى اذا لم يدع لي صدقه أملا .. شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي..
هكذا هي الدنيا.. وداع لا يتوقف.. كانت او كنا نتحدث عن لقاء قريب ووعود بزيارات مؤجلة.. نشكو زمانا تكسرت فيه المصائب، عالميا ومحليا، وتباعدت فيه المسافات اكراها وتقننا..
حين عزمتْ، وهي تفكر باكمال دراستها العليا، وفي ظروف حصارات مركبة، اختارت الصعب فيها، الكتابة عن روايات غائب طعمة فرمان. انجزت رسالتها عن القصة القصيرة في العراق بيسر، وتحملت عناء اطروحتها واختيارها، ولكن روايات غائب غائبة، ومغيبة قسرا ومنعا. فلا بد من تجميعها وتكليف اصدقاء ومكابدة تصوير صفحات من الكتب فوتغرافيا، ومحاولات كثيرة لارسالها عبر بريد محاصر او تضيق كل يوم مجالاته او عبر مسافرين مزدحمين بمهمات سفرهم. ولكنها بصبرها وثباتها.. انجزت اطروحتها بنجاح وواصلت الكتابة والنقد والاشراف والتدريس في ظروفها المتشابكة، في كليات التربية او الاداب في جامعة الموصل، او في جامعة بابل حين احتلال "داعش" للموصل، وهي تسكن بغداد، روحا وتفاؤلا..
ام شيرين واشرف وامجاد ومجدي، واحفادها منهم، تدور عندهم ويدورون حولها بحب اللقاء وعطر الزيارة وعمق الحنين وبوح الشوق..حتى الهاتف المحمول يبتكر كل مرة فيديوا يجمع فيه لقطات من تلك الايام، وتلك اللحظات، ويركبها مع موسيقى مختارة لها، فيدفع الى اسى الذكريات والآهات والآمال.
في اخر اتصال تلفوني قبل ساعات ومن ايام كانت تسال وتسلم، بصوت مثقل بالالم ولكن بالامل، وكانت سناء تحدثها عن افكار لقاء قريب وزيارة عائلية موشحة بالمودة والمحبة والاعتزاز .. 
لكنها الايام… صباح يوم الخميس 2021/04/08 طوى العراق خبر رحيلها الابدي، تاركة مشاريع الاحلام وسطور الوعود للاخبار..
ايتها المسافرة بنقاء القلب وطهر النوايا.. يا شقيقة الروح والوطن.. يا اختي الغالية يا وجعي العراقي، يا فاطمة.. كيف نغادر غيابك وحضورك والوداع؟.




#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (3)
- عن بطل من الزمان العراقي! في الذكرى السنوية لاستشهاد القائد ...
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله (2)
- عقيل الناصري.. وداعا
- قراءة في مذكرات محمد رشاد الشيخ راضي
- اوراق (من دفتر مذكراتي) للراحل عامر عبد الله
- الحزب الشيوعي في فنزويلا وايران: بين الرئيسي والثانوي
- قراءة في -هَوَس القراءة -
- في أربعينية الوداع: ذهب الذين احبهم
- ناجح وداعا
- قراءة في -حتى مصرع الفجر… سيرة سجين سياسي-
- المشهد العراقي: تكريس سياسة الاحتلال
- زياد…وداعا
- المصطلح والمفهوم والموقف
- نحو تجسيد حركة التحرر الوطني والقومي الثورية
- ما هو الصحيح والمفيد؟ ملاحظات عن الترجمة
- الوطن العربي وعهد ترامب الثاني
- ‎عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- نافذة المعموري ومنفى الحمداني
- نحو حركة تحرر وطني وقومي ثورية


المزيد.....




- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الموسوي - في الذكرى الخامسة لرحيل شقيقة الروح الدكتورة فاطمة