أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 5















المزيد.....

الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 5


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 16:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لااحد قد لاحظ او لفت انتباهه مافي خلفية المظهر المتاخر غير العادي، الامريكي المتباعد عن اوربا، بغض النظر عما قد يردده امريكيون من باب تكريس مامعتبر كتحصيل حاصل بالقول "نحن اوربيون"، بقصد الاصل والمنحدر الذي لايعني شيئا، ويغيرالحقيقة المجتمعية الحاصله خارج تاريخ المجتمعات امريكيا، بغض النظر عن الحاجة التي لامهرب منها، تلك التي تجعل امريكا الاليه كينونة ووجودا، مضطرة كيانويا لاعتماد النموذجية الغربية في الدولة والنظام وان شكلا، بظل ازدواج يحتل فيه التعبير الشرق متوسطي اللاارضوي الابراهيمي، موقعا مقابلا، فامريكا الرسالوية، لاكيانيه "ولاوطنيه"، تعد نفسها في الجوهر كما تقتنع "شعب الله المختار" والمكلفة ببناء "اورشليم الجديده"، وبدلالة المجتمع المعجون ب 1586 جماعة دينيه 700 منها غير تقليديه بحسب ماتقول موسوعة الاديان الامريكيه في اواخر الثمانينات، (1) بما يجعلها كيانية ازدواج ضرورة، فاقدة للذاتيه والكينونة المحددة، بما لايمنع احتمالية خروجها على العنصر الاوربي من ازدواجيتها، وهو ما يبدو اليوم اقرب للبروز في الموقف من اوربا ابان الحرب الراهنه والموقف الاوربي غير المؤيد بالمطلق لسياسة ترامب.
وليس ثمة مايمنع تحت وطاة المتغيرات الموضوعية من تغليب النزوع الابراهيمي المفبرك على حساب الاوربي التوهمي الغربي، بما في ذلك حتى الذهاب الى اعتباره بمثابة المشروع الاعم " العالمي" بدل العصري الحداثي الاوربي ومتبقياته، بقدر مايصير هذا الخيار مصيريا. ان امريكا اكثر البلدان ميلا للحروب، وهي الوحيدة التي تنفق الترليونات على هذا المنحى بفعل قوة فقد الذاتيه، تفعل ذلك بدوافع مصيرية تتعلق بالهوية المحالة الى الفكرة، والحصيلة هي تعاظم اسباب طلب الكينونه غير الممكنه بفعل انفصال هذه الكيانيه عن المجرى التاريخي المجتمعي، وارتكازها لاسباب وعوامل مفتعله ومركبه مستمدة من خارجها وتجارب غيرها، فضلا عن خضوعها هي الاخرى البديهي للقصورية العامة العقلية البشرية بازاء الظاهرة المجتمعية، الامر الشامل والملازم للظاهرة المجتمعية ابتداء من بدء تبلورها حتى الساعه.
ولن يخطر على البال طبعا ان حدثا من نوع الانقلاب من النمطية والنموذجية الكيانيه الاوربية التي رافقت وتولدت عن الاله، هو من الممكنات او مايمكن توقعه مع صلادة اعتقادات الغرب التوهميه وقصوريتها ازاء الحدث الالي وحقيقته التحولية مجتمعيا، وبما خص الالة نفسها التي كانت مصنعية، وصارت تكنولوجية، وكانت "طبقية" وصارت نوع مجتمعية مفقسه خارج رحم التاريخ، لنعود مرة اخرى ونعثر على مفاعيل الواقع ومتغيراته غير المحسوبة، والمصاغة المصممه خارج الادراكية البشرية من قبل الطبيعه، بحيث نكون عمليا ونحن ننتقل الى اللامجتعمية مابعد اليدوية، اي المجتمعية العقلية على انقاض الجسدية الحاجاتيه، اي من اليدوية المنتهية الصلاحية، الى الطور الالي بصيغته المصنعية الابتدائية، الاقرب الى الطور السالف، والمحمل بكل متبقياته بالاخص من ناحية النظر والرؤية، لنذهب فورا ومباشرة بعدها الى المجتمعية بلا تاريخ ولا بنية طبقية، يحضر في صيرورتها العالم الاسبق بحالتيه الابرز، الاوربية الازدواجية الطبقية، والشرق الاوسطية وازدواجها المجتمعي الاعلى ديناميات، والمنطوي على الغاية التحولية العظمى اللاارضوية مآل ومنتهى الانقلاب الالي بعد اليدوي.
دخلنا من هنا فصاعدا حالة تعقيدات استثنائية على الصعد المختلفة، علما باننا نعاني اصلا من قصورية تاريخه عقلية، صارت تساوي الوجود اذا لم يتم كشف النقاب عن المضمر في الظاهرة المجتمعية، ذلك الذي ظل الى اليوم خارج الادراك، وظل على سبيل المثال يمنع القول البداهي فعليا، والحاسم بما يخص كون الاله هي وسيلة انتقال مجتمعي من الارضوية الجسدية الحاجاتيه التي استمرت غالبه على مدى تاريخ الظاهرة المجتمعية تحت طائلة اليدوية، الى العقلية ومدخلها الطرف الاخر من الازدواج المجتمعي اللاارضوي العراقي لاغير.
ليس مستبعدا ان تفكر امريكا بالحاق اوربا بالمشروع الابراهيمي الذي تعتمدة " صهيو ترامبيا" فهي قد حظيت على مدى غير قصير بموقع القائد لما يعرف ب "الغرب" ومع ان اجمالي المشروع المنوه عنه لم يتبلور كليا بعد، الا ان الموقف الامريكي لهذه الجهه مايزال غير مكتمل العناصر والاشتراطات الواقعية، ومنها ازالة العقبة الاخيرة الايرانيه التي مازالت تمثل حالة مانعه للغلبه الامريكية الابارية الشرق متوسطية مع السيادة المحورية الاسر ائيلية الشرق متوسطية، ولا علاقة لموضوع السلاح النووي بذاته بما يجري، الا من حيث كونه مصدر اضعاف ومنع السيادة الاسرائيلية الكلية الذاهبة الى احياء مشروعها الاصل من الفرات الى النيل، لنصبح امام غرب آخر غير ذلك الذي عرفناه اوربيا بعد انبجاس الاله، غرب بقيادة الكيانيه المفقسة خارج الرحم التاريخي، قاعدته المفهومية شرق متوسطية مفبركة، اساسها " الوعد" المكلل بالهوس التاريخي، خارج السياقات الابراهيمية المختتمه، والكينونه المجتمعية التاريخيه.
في كل هذا لايمكن للجانب الاصل الفعال ان يخطر على بال الامريكي ولا الاسرائيلي، فضلا عن اصحاب الشان انفسهم، فالحرب مع العراق انتهت، والسياقات اللاحقة المراد تكريسها ونوع الحكم واجمالي الوضع السياسي يتطابق مع مامطلوب من منع الكيانيه العراقية من الحضور بذاتيتها، ومن المستحيل اطلاقا ان يفكر امريكي اوعراقي من الحثالة الريعيه المتصدرة للمشهد، بان الحرب الامريكية على العراق لم تتوقف ولم تنته، فالعراق بالنسبه لهؤلاء هو صدام حسين ودولته وحزبه، بلا العراق الاخر اللاارضوي الذي هو اصلا كينونه غير كيانيه، مضادة للكيانيه المتعارف عليها وللدولة.
وبحسب مفهوم الحرب السائد والمترسخ، فان العراق الذي نشير اليه لاوجود له على اي مستوى كان، وهو كذلك بالفعل اذا اعتمدنا المقياس المشار اليه بدل مقياس الحرب اللاارضوية خارج المدمرات والصواريخ والمسيرات، وصولا للسلاح النووي العبثي، بمقابل الحرب الادراكية التي صارت اليوم قضية تساوي الفنائية، فالكائن البشري الذي نعرفه ونحن منه، كان ووجد قاصرا عقليا ووعيا بمايتعلق بوجوده ومسارات ومنتهيات حقيقته، الامر الذي كان من الممكن ان يستمر ابان الطور اليدوي من التاريخ البشري، وهو ماقد انتهى وماعاد قابلا للاستمرار بعد ظهور الاله ووصولها طورها وصيغتها العليا الراهنه التكنولوجية العقلية، فاما ان يتمكن الانسان اليوم من تجاوز وعبور قصوريته العقلية الكبرى، او ينتهي الى الفناء ويزول، مايجعل الحرب الراهنه، الكبرى لابل العظمى الحالية، حربا ادراكية بلا حل اخر، محورها كشف النقاب عن الانقلابيه اللاارضوية الحاكمه للوجود المجتمعي البشري، وهو ماقد بدا تلمسه على استثنائية صعوبته اليوم، منذ 2008 مع صدور كتاب "ارضوتوبيا العراق وانقلاب التاريخ" عن دار الانتشار العربي ـ بيروت، وعشرات ان لم يكن مئات المقالات المنشورة في موقع "الحوار المتمدن" وعلى الفيسبوك، و" تجديد النبوة والثورة الكونية الاتيه من جهة العراق" بلا ناشر، واخيرا قبل حوالي السنه ، "كتاب العراق: الكتاب اللاارضوي المنتظر منذ سبعة الاف عام" عن دار الانتشار العربي ـ بيروت. ومجموعها لم يلا قى الى اليوم اية التفاته فعلية، الامر المفهوم والمتوقع بناء لشساعة الفاصل بين الوعي الارضوي واللاارضوي.
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/4
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/3
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/2
- الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/1
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/4
- ا يران وحرب انقضاء -زمن الغيبه-/3
- إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2
- إيران وحرب إنقضاء -زمن الغيبه-
- حروب-آخرالزمان-.. ولا بيان؟
- -امبريالية الابراهيمه الزائفة- ووطاة الانقراض/ ملحق
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفه-ووطاة الانقراض(2/2)
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفة- ووطاة الانقراض(1/2)
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/5
- العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/3
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1
- القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الحرب الدائرة بالمنظور اللاارضوي/ 5