أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2















المزيد.....

إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


والاخطر الذي صار من غير الممكن استمرار الوجود البشري من دون كشف النقاب عنه، استمرار وطاة القصورية وثقل التوهمية الكبرى المهيمنه على العقل البشري وعلى رؤية الكائن الحي لحقيقته الوجودية، وللاليات الناظمه لتاريخه ومآلاته التي هومصمم لبلوغها، بالاخص في الطور الاخير من التاريخ المجتمعي البشري، مع حضور الالة ومارافقها ونتج عنها من اعتقادا ت، حرص الموضع الذي انبجست فيه الاله على تكريسها على انها الحقيقة الفاصلة، والقمه المنتهى الادراكي، والممكن الوحيد والاعلى وعيا ونموذجا، هذا في الوقت الذي كان الغرب يسير الى النهاية، قبل الخروج من دائرة الفعل بعد طورين رئيسيين، اوربي اول وافتتاحي، وامريكي لاحق، الاول آلي مصنعي، والثاني تكنولوجي انتاجي متوافق مع اشتراطات المجتمعية خارج التاريخ المجتمعي، وقد دخلتا اخيرا لحظة انتهاء اسباب استمراريتهما، وانغلاق الافق امام نوعهما بعدما دخل التشكل الالي المتتابع من المصنعي الى التكنولوجي الانتاجي، طورا اخيرا، راهنا، هو الغاية والهدف المضمر من الانتقالية بصيغتها الابتدائية الالية، بعدما اطل وصار وشيكا "التكنولوجي الاعلى العقلي" المتفارق ديناميات مع اجمالي البنيه المجتمعية الجسدية الارضية، بغض النظر عن الجانب الطبقي كشرط بعينه.
بالمقابل ومع حال انتهاء الطور الغربي برغم استمرار رؤيته ونموذجيته، تاخذ بالتبلور ممكنات اكتمال الطور الثالث التحولي الاعظم، بصيغته اللاارضوية، هدف العملية الالية والانقلاب الذي تنطوي عليه، استكمالا للمسار المجتمعي، وذهابا به نحو غايته، وهو مالم يكشف عنه النقاب حتى الساعة، ليظل العالم يعيش لحظة بلا سابق على الاطلاق، المطلوب تبلوره بالحاح، والمفترض المتلائم مع اللحظة لم ينبثق بالصيغة الملائمه بعد، هذا والطرف الاخر منتهي الصلاحية كينونه واقعية مادية، وتصورية مفهومية، مايزال هو الغالب المستعمل منهجية وموضوعات كبداهة، مايولد افظع واكثر اشكال التازم الكوكبي بظل متاهة توهمية سائرة بحسب ماهي عليه، الى مايتعدى اي نوع من انواع الممكن ماعدا الفنائية.
ولنتصور حال طرفين متحاربين ماخوذين، الاول بقوة دفع الانتهاء امريكيا / صهيونيا من ناحية ضمن عملية تاريخيه كبرى تتجاوزهما، ومتبقيات ابراهيمية انتظارية محورة امبراطوريا بالتضاد مع احتمالات تبلور نهاية عصر "الغيبه" المهدوية. حيث الاثنين خارج التفاعلية الحيوية، ومن دون اي تواصل مع الديناميات الفعلية للتحولية العظمى مابعد الارضوية الناظمه لحركة الوجود دورات، تبدا يدويا في ارض مابين النهرين منظورا ورؤية حدسية الهامية هي اللاارضوية"الابراهيمه" المحكومه لوطاة القصور وعدم توفر اسباب التحقق اللاارضوي في الدورة الاولى، ومااعقبها من انقطاع هو خاصية كينونه وبنيه تاريخية حاكمه للكيانيه الكونية اللاكيانيه، الازدواجية مابين النهرينيه، وثانيه تصل ذروتها بعد القرن التاسع وتذهب الى توفير اسباب الانتقال من اليدوية وقصورها واحكامها المكرسة للارضوية الجسدية مجتمعيا، حين توفر اسباب الانقلاب مابعد اليدوي في ارض الازدواج الاصطراعي الادنى الطبقي على الضفة المقابله المتوسطية، مع النهوض الاقتصادي العالمي التجاري الريعي الممتد من الصين والهند الى غرب اوربا وعاصمته بغداد، وانصبابه باتجاه اوربا بما يوفر اسباب الاصطراعية الطبقية النهائية، البرجوازية الاقطاعية، ابتداء من القرن الثاني عشر ذهابا الى السابع عشر، حين ينتج الاصطراع المقفل بلا منفذ، وسيلة من خارج الاصطراع ومادته المجتمعية اليدوية، وتبزغ الاله بينما يكون موضع تهيئة اسباب الانقلاب النوعي قد عاد للسقوط في وهدة الانقطاعية الثانيه مع القرن الثالث عشر، وانهيار عاصمة العالم الثانيه بعد بابل، عام 1258.
وكما العادة دائما، لم تقف اللاارضوية وقتها صامته بلا اشاره عبقرية من نوع ماقد عرف عنها من صياغات الرؤية والاسطرة الملحمية الكبرى، مؤرخة ل "الغيبه" و "المهدوية" بلغتها ومنهجيتها الدالة على الانتقالية العظمى المنتظرة بوسائل محكومة لاشتراطات القصورية العقلية اليدوية المستمره في حينه، ليتوافق النظر مع توفير اسباب البدئية التحولية المادية، حيت لابد من ان تتأمن اسباب التحقق التي ظلت حتى حينه غائبة على مسويي الادراكية المجتمعيه الوجودية، ووسيلة الانتاج المتعدية للجسدية.
ليس الانتقال الالي انتقالااوربيا ارضويا، بل عملية تاريخيه عظمى مساوية للبدء المجتمعي الاول، به ومعه تتهيأ اسباب الانتقال المجتمعي من اليدوي الجسدي الى العقلي بعد ان تتوفر الاسباب المادية، مع ظهور وسيله الانتاج العقلي "التكنولوجيا العقلية" اعلى تحورات ومنتهى كمال الاله التي تبدا مصنعية، ساعة تنبثق الرؤية التعبيرية الثانيه اللاارضوية بعد النبوية الحدسية الابراهيمه، ارتقاء الى "اللاارضوية العليّة السببية"، مالا يتعرف عليه الكائن البشري خلال الفترة الاوربيه الاولى، والثانيه الامريكية ومفهومها الاسقاطي الذي يعوض غياب البنيه التاريخيه والتكوينيه اليدوية الطبقية والمجتمعية، بالفكرة الاوربيه، كغطاء والابراهيمه المفبركة بلا تاريخ ابراهيمي لاارضوي من جنسها، فتظل الرؤى والتصورات الارضوية وخلفياتها الارضوية اليدوية الاولى هي الحاضرة، الامر الذي لايعود قابلا للاستمرار بعد الفترتين الاولى والثانيه، فاذا بدات الثالثة بالاطلال، تغير كل شيء، ودخلت المجتمعات التوهمية بنوعيها مرحلة الاضطراب وفقدان اسباب الوجود وصولا الى احتمالية الفناء.
يعنى ذلك ان تاريخ الاله محكوم مجتمعيا بالمرور بفتره غير عادية، صارت اليوم على مشارف النهاية،فالقصورية التوهمية اساسها اوربي يتبعها اخر راهن امريكي، هما بالاحرى زمن ومسارتبلور الرؤية والمنظور الالي وادراكه عقلا، بالتخلص بالاصطراع ومختلف اشكال التجارب غير العادية ولا المسبوقة، من وطاة وثقل ترسبات وعمق حضور ومتبقيات المنظور اليدوي، وبالذات وتحديدا منه الارضوي، وان يكن المشار اليه قد وقع داخل مجتمعات الازدواج الجزئي الطبقي، الاعلى ديناميات ضمن نوعها، ومع هذا يظل العقل مستمرا بداهة على اعتماد التابيدية المجتمعية والجسدية، وكمالها النهائي، كما ظل يعتقد ابتداء من البدئية التبلورية المجتمعية الاحادية كينونه وبنية مجتمعية، مع الاحادية الجسدية بلا اي انتباه للازدواج ( العقل / جسدي)،وان تكن بدايات دالة على التعرف على الحقيقة الازدواجية قد ظهرت مع اكتشاف فعل الطبقية والصراع الطبقي، وصولا الى اعتبارها داله على خضوع المجتمعية ل"لقانون"، وصولا الى الحتمية المفضية الى الهدف والنهاية المقررة اصلا، فمن حال "البدائية" اليدوية المشاعية الثابته جوهرا، والباقية ثابته رغم الانتقال للالة التي تعود لتكرس المجتمعية الاولى المفترضة مع التحورات اللازمة لما يتناسب واشتراطات تبدل وسيلة الانتاج.
وكل هذا يقع في دائرة الانغلاق الاحادي التابيدي للنوع البشري والمجتمعي بلا افق او افتراض استمرارية فعل قوانين النشوئية، التي هي جوهر واساس كقانون، الصيغة البشرية الراهنه بناء عليه محطة انتقال بناء عليها الى مابعد، الى ماينهي متبقيات الحيوانيه الجسدية ويضع الكائن البشري الحالي بخانه "الانسايوان"، الموصل بين الحيوان و( الانسان / العقل)، ماليس واردا في الاحتسابات المؤقته التوهمية الغالبه الى اليوم، والمقررة لنوع النظر للعالم ومجرياته، خلافا للحقيقة التحولية العظمى، ومع قرب الانتقال التحولي المنتظر.
العالم اليوم عالمان: ارضوي توهمي آلي ابتدائي متجه الى الانقراض، ومقابله عالم غير مكشوف عنه النقاب، هو عالم التحولية اللاارضوية غاية وهدف الوجود البشري، الاول منهما غالب وسائد مايزال بتوهميته الكبرى منتهية الصلاحية، والثاني "معسكر انتهاء زمن الغيبه" في الطريق الى الحضور ليصبح العالم بعدها وجهتان ومعسكران، بمعنى وجوهرلم يسبق ان عرف من قبل على الاطلاق مضمونا ومترتبات ونتائج، كما مقاربات، هذا يعني ان العالم ليس حروبا وانتصارات، صواريخ ومسيرات، او خسارات وحسب، بل مواضع وجبهات، طرف منها الى زوال، والاخر ذاهب للولادة والحلول محل عالم مضى.... وعلى ايران ان تختار موقعها بين الاثنين، بعد ان تتعرف على ملامح المعسكر المرشحه لان تكون منه وفيه، وهذا ماسنحاول القيام به في الحلقة القادمه.
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران وحرب إنقضاء -زمن الغيبه-
- حروب-آخرالزمان-.. ولا بيان؟
- -امبريالية الابراهيمه الزائفة- ووطاة الانقراض/ ملحق
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفه-ووطاة الانقراض(2/2)
- -إمبريالية الابراهيميه الزائفة- ووطاة الانقراض(1/2)
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/5
- العراق مجتمعية مضاده للكيانيه الوطنيه وللدوله/4
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/3
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدولة/2
- العراق مجتمعية مضادة للكيانيه الوطنيه وللدوله/1
- القصور العقلي وشموليه الانهيار العراقي/3
- القصور العقلي وشمولية الانهيار العراقي/2
- القصورالعقلي وشمولية الانهيارالعراقي/1
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق 2
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي/ ملحق
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي( 2/2)
- -الذكاء الاصطناعي- والذكاء البشري اللاارضوي(1،2)
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/ 5
- بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/4


المزيد.....




- -الجيش الإسرائيلي سينهار من تلقاء نفسه-.. مصدر يكشف لـCNN عن ...
- ترامب يكشف كواليس قرار تمديد -مهلة منشآت الطاقة-: -إيران طلب ...
- ترامب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل
- سلمان رشدي في كتابه الجديد: الفن أقوى من الطغاة ويخيفهم
- فرنسا ترجح احتمال تقديم ?روسيا المساعدة لإيران في عملياتها ? ...
- فرنسا تقترح تشكيل بعثة دولية -دفاعية- لضمان حرية الملاحة
- هذا هو سيناريو انتهاء الحرب الذي تخشاه إسرائيل
- مجلس التعاون الخليجي: لن نبقى رهينة لسياسات إيران وسنوجد بدا ...
- مع تعميق التوغل الإسرائيلي.. كيف يدير حزب الله معركة الجنوب؟ ...
- مقتل جندي إسرائيلي خلال اشتباكات في جنوب لبنان


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - إيران وحرب إنقضاء-زمن الغيبه-/2