أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - متقاعدون صنعوا التاريخ














المزيد.....

متقاعدون صنعوا التاريخ


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 23:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تتواءم بعض الوقائع قدرا،وعندما يتوافق ويترادف قسم من الأحداث ليسير مترافقا بالتوازي جنبا الى جنب وباتجاه واحد في لحظة فارقة من حياتك اليومية المملة ،فاعلم بأن وراء الأكمة ما وراءها وبأن خطبا ما بات يلوح في الأفق ،ففي غضون أيام قلائل وبعد أن اطلعت على سيرة رائد موسوعة الأمثال البغدادية المقارنة ،العميد المتقاعد عبد الرحمن التكريتي ، وكان قد باشر بتأليف مؤلفاته المهمة كلها،وأبرزها موسوعاته المذهلة "جمهرة الأمثال الشعبية"بعدة أجزاء عقب احالته على التقاعد من الجيش العراقي وليس قبله ،كذلك الحال مع الدكتور وليد الخيال الذي بنى مستشفاه الشهير المتخصص بزراعة الكلى في بغداد بعد تقاعده من الجيش ، ومثله الدكتور كمال السامرائي الذي باشر بعد تقاعده من الجيش العمل بمستشفاه الشهير الذي يحمل اسمه وسط العاصمة العراقية ويعد الأول والأمثل بتخصص علاج العقم والنسائية والتوليد وأطفال الانابيب، وبعد اطلاعي على النشاطات الانسانية والتطوعية المذهلة التي يقوم بها فريق من المتقاعدين في بغداد وكلهم فوق سن الخامسة والستين ،وبعضهم فوق السبعين ،كذلك ما قام ويقوم به الداعية العراقي الحاج وليد عبد الحافظ بعد تقاعده وسنه قارب على الثمانين عاما، من أعمال إغاثية وإنسانية في ست دول افريقية متمثلة ببناء المساجد المتوسطة والصغيرة ، تشييد المراكز الثقافية ،حفر الآبار السطحية والارتوازية ، كسوة العراة ، إطعام الجياع ، إيواء المشردين والنازحين ، تعليم الأميين ، تزويج العازبين ،إفطار الصائمين ،علاج المرضى والمسنين ، توزيع سلال رمضان ولحوم الأضاحي بين الفقراء والمتعففين ، وغيرها كثير من الأعمال الخيرية الراقية ، وكلها من صدقات وأموال المحسنين ، أقول كنت قد بدأت للتو بكتابة سلسلة " صُناع التاريخ " كل في بابه وفي سياق تخصصه إلا أنه لم يكن من بينها ( متقاعدون صنعوا التاريخ ) وإذا بي أفاجأ بثلة مباركة من كبار السن ومن المتقاعدين الكرام وقد بدأوا حياتهم الأدبية والثقافية والإنسانية والعملية والميدانية بعد إحالتهم على التقاعد وليس قبلها،وكأن وظائفهم السابقة التي أفنوا أعمارهم فيها كانت بمثابة محاجرهم التي قيدت أنشطتهم ،وقيودهم الذي كبلت معاصمهم ومن بينهم الزميل العزيز مهند سري،الذي باشر وبعد تقاعده بتأليف باكورة كتبه القيمة في مجال الصحافة والإعلام واللغة العربية وبما أذهل القاصي والداني لروعة ما يؤلف، وبداعة ما يسطر بيراعه ،وبعمق ما يخطه ويكتبه بيمينه ، وكأنك بلسان حال ومقال معظم زملائه قائلا له : " لو أنك تقاعدت قبل هذا التاريخ طواعية لكنا قد استمتعنا ومنذ أمد ليس بالقصير بهذه الكلمات العطرة ،والمؤلفات النضرة، والسطور الساحرة قبل سنين خلت ".
بوركت الأكف والأنامل والإرادات والأنفس الطيبة التي تعطي وتبذل أكثر مما تأخذ بوجوه متهللة وكأنك تعطيها - وعلى قول الحكماء - الذي أنت سائله إياها ، غير آبهة بسن بيولوجي محدد ،ولا بعمر شمسي معين ، فالعطاء لا ينضب ما دام في الإنسان عرق ينبض، وما دام بين الضلوع نفس يصعد وينزل ، وكل بحسب قدرته ،ووفقا لإمكاناته واستطاعته ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ...
انتظرونا بإذنه تعالى في سلسلة :" متقاعدون ومسنون صنعوا التاريخ " و" ذوو همم صنعوا التاريخ " و" صم وبكم صنعوا التاريخ " و" مكفوفون صنعوا التاريخ " و" أيتام صنعوا التاريخ " و"أرامل ومطلقات صنعن التاريخ " و"سجناء وأسرى صنعوا التاريخ "و" نازحون صنعوا التاريخ " و"عزاب صنعوا التاريخ " و" فقراء صنعوا التاريخ " و" ساعاتيون صنعوا التاريخ " و"قصار قامة صنعوا التاريخ "و"مشردون صنعوا التاريخ "و"اسبرغريون = متوحدون صنعوا التاريخ " و " داونيون = منغول صنعوا التاريخ " و" مرضى صنعوا التاريخ " وهلم جرا ، وذلك في سلسلة هدفها الرئيس والأساس هو "يا هذا ويا ذاك لا تقلل من قيمتك ،ولا تهون من شأنك مهما كانت الظروف العاتية التي تعصف بك ، ومهما كنت تواجه في حياتك من تهميش وإقصاء وتنمر وعقبات وعراقيل وصعاب، مجتمعية كانت أم مادية أم نفسية ، فكل إبداع عبر التاريخ البشري على سطح الكوكب الأزرق إنما ولد من رحم معاناة ما في حقبة وزمن ما ، والدليل هو ما ستقرأه وتتابعه في حلقات السلسلة المباركة ، وما سيتنامى إلى سمعك وبصرك من وقائع وغرائب وأعاجيب كلها حقيقية و بالتواريخ والشواهد والأرقام والوثائق والأدلة والصور".
وبما أن الشيء بالشيء يذكر فإن من أهم مطالب أصحاب الشيبة المباركة ولا سيما وأن الآفا مؤلفة من الكفاءات والخبرات العراقية قد أحيلت على التقاعد بشخطة قلم بعد تخفيض السن القانوني الى 60 سنة بدلا من 63 سنة ، ومنذ الساعة الأولى لدخول الموما إليهم في السن ، وليس مع نهايته كما ينص على ذلك القانون في سابقة ظلت محل شد وجذب على مدار الأربع سنين الماضية وحتى كتابة السطور بزعم عدم القدرة على تفسيرها ،أو على تبريرها لأجل حسمها وتمريرها ، مع أن معظم دول العالم المتقدم تزيد في سن التقاعد بدلا من خفضه وذلك للإفادة من خبراتهم وبما يصب في خدمة البلاد والعباد،مقابل تأمين جميع إحتياجتهم في الدول التي ترفع والتي لا ترفع سن تقاعدها على سواء ، وأهم مطالب المتقاعدين المدنيين والعسكريين هي تفعيل المواد 13، 14، 26 من قانون التقاعد الموحد ،وزيادة رواتب المتقاعدين الى مليون دينار كحد أدنى وبما يتناسب مع ارتفاع الأسعار ، ومعدلات التضخم والركود ، وتغول الدولار الأمريكي مقابل تقزم الدينارالعراقي ، مع مطالبتهم للإسراع بتشريع التعديل الثاني لقانون التقاعد رقم 9 لسنة 2014 وتنفيذ المادة 36 الخاصة بالتضخم ، وشمول المتقاعدين المحالين إلى التقاعد قبل عام 2014 أسوة بالمحالين بعده ، فهل ستصغي آذان من يهمهم الأمر لرفع الحيف عن من لم يعد بيدهم نهي ولا أمر ؟ أودعناكم أغاتي



#احمد_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرقات على جدران الصمت لعل آذانا واعية تسمع !!
- العجب العجاب من بنود صفقة الكاوبوي ترامب !
- كل التنانين والدببة والنمور تُعارِك وبَعيرُنا خوفا من الضِبا ...
- رسالة عاجلة إلى أشباه النشطاء ونظرائهم وأدعيائهم !!
- احجبوا تطبيق ال تيك توك الهائم وإلا فإن القادم كالح قاتم !
- لم يَعُد في الوجوه المزدوجة الكالحة قِناعٌ ليُنزَع !
- فصل المقال في كوارث الهاتف النقال !!
- دبلوماسية الطعام في زمن اللئام = أمعاء خاوية وقدور فارغة !
- كلمة ونصف لإنصاف المظلومين ولجباه المتخاذلين قصف !!
- أساليب وبرامج التربية والتعليم العربية الحديثة مع التربوية ا ...
- حوار حافل بالمحطات مع رحالة الصحافة والإعلام العراقي ليث مشت ...
- أيها الناخب الأصيل ..عليك ب سيفي انجازات المرشح واياك والمرا ...
- لا بد من اجهاض مشروع -ممر داوود -وردع الكيان قبل فوات الأوان ...
- أشم رائحة فتن بغيضة تمثل خط شروع لشرق أوسط مظلم جديد ...!!
- كيف تقنع مظلوما بكسر قيده والكف عن إثارة النعرات الطائفية وا ...
- ماذا نصنع لفلسطين وقد تكالب عليها الخسيس فيما تخاذل عن نصرته ...
- الجلادون والمعذبون.. سير ذاتية بشعة وخواتيم مأساوية مفجعة !
- الملف ال -سوراقي-الشائك وسلسلة الارتدادات والانتكاسات الكبرى
- أربع مفاجآت قرآنية مذهلة في ليلة رمضانية مباركة واحدة !
- إضاءات على-سوراقيا- وخارطتي برنارد لويس و بيترز الانشطاريتين ...


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - متقاعدون صنعوا التاريخ