أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عصام البرّام - هل انتهى زمن الشعر؟














المزيد.....

هل انتهى زمن الشعر؟


عصام البرّام
أديب وأكاديمي ودبلوماسي

(Essam Albarram)


الحوار المتمدن-العدد: 8699 - 2026 / 5 / 6 - 02:50
المحور: قضايا ثقافية
    


الشعر له تأريخ طويل وعريق في الثقافة العربية، وما زال هناك متذوقون وقراء للشعر العربي في الوقت الحالي، فالشعر يظل وسيلة تعبير فنية يُكتب ويُلقى لنقل الأفكار والمشاعر والتعبير عن الجمال بطرق فريدة.
وعلى مر العصور، قد تتغير أساليب ومواضيع الشعر، وتتطور مع التغيرات الاجتماعية والثقافية للزمن، لكنه لا يزال جزءًا حيويًا نابضاً من الثقافة العربية، وما زال هناك شعراء يكتبون قصائدهم الجديدة والمبتكرة بتنوع الأساليب الفنية، وهناك أيضًا جمهور واسع مهتم بالقراءة والاستماع إلى الشعر.
فالذي يسعى بالاهتمام في الشعر العربي، سيجد مجموعة متنوعة من الأعمال الابداعية الشعرية الكلاسيكية والحديثة التي تستحق الاستكشاف والتمتع بها بما تحمل من الصور البلاغية المعبرة، والمعاني والتجارب الانسانية، وما تحمل من دافع في تحريك المشاعر الانسانية.
فالشعر العربي تحديداً ، يمتلك من السحر والبيان والتأثير ليس على الساحة الثقافية العربية بل العالمية أيضاً، ولا يزال له مكانة خاصة في حياة الكثيرين، على الرغم من التغيرات في الثقافة المعاصرة والتطورالتكنولوجي، إلا أن هناك لا زالت مجاميع كبيرة من الناس المتذوقين له تستمتع بقراءته واقتناء ما يصدر من أصدارات شعرية حديثة.
ولاشك فأن طبقة المثقفين من الشعراء الذين يلقون ما يحملون من اختلاجات روحية تعتصر وجدانهم عن واقع، يتوزع بين الانطباعية الذاتية، أو عن واقع سياسي متردي يدعوه للثورة من خلال ما يصدر منهم إبداعاً شعرياً على الطغيان، وهذا ما وجدناه عبر العصور القديمة والحديثة، فضلاً عن هناك أغراض للشعرعديدة.
حضور دائم
كما يعد بعض الأشخاص، إن الشعر وسيلة للتعبير عن الهوية والثقافة الخاصة بهم، ولازلت تعقد المسابقات الشعرية والمهرجانات التي تجمع الشعراء و محبي الشعر وتعزز من حضوره الدائم على الساحة الثقافية، والتواصل بين المثقفين العرب من جهة وتلاقح التجارب بين الاجيال المختلفة، لذا، يمكن القول بأن الشعر لا يزال له مكانة مهمة في الثقافة العربية ومجتمعها، ولديه متذوقون وقراء وكتّاب نشطاء يستمرون في الاهتمام به ودعمه.
والذين يعتقدون أن لا زمن للشعر اليوم، إنما هو زمن الرواية ، فهذا بعيد عن الواقع ! إذ لا يمكن التنبؤ بمصير الشعر العربي في المستقبل بدقة، فالشعر العربي له تأريخ طويل ومتنوع لا يمكن اجحاف هكذا رأي عليه من قبل البعض من الكتاب والنقاد، وقد شهدت تطورات وتغيرات عديدة على مر العصور، إلا أنه بقي الشعر وهاجاً في النفس الانسانية، على الرغم من التحولات التي قد تطرأ على الأدب والثقافة بشكل عام في حياتنا المعاصرة، إلا أن الشعر العربي يظل جزءًا هامًا من التراث الثقافي للعالم العربي. قد يتأثر تطور الشعر العربي بعوامل مثل التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي والتغيرات الاجتماعية والثقافية، ومع ذلك، فإن الشعر لديه قاعدة وله عشاقه ومحبيه، وله مكانة خاصة في قلوب الناس، وحتى وإن قلنا بعض الناس، فالشعر للنخبة التي ترتقي بالذوق والاحساس وتتفاعل معه.
ما يمكن التأكيد عليه هو أن الشعر العربي سيظل موجودًا وله جمهوره ومتابعيه، إذا كان هناك تغييرات في تطور الشعر العربي في المستقبل، فإنها قد تكون مرتبطة بالتحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية التي تحدث في المجتمع، ولكنه من غير الوارد أن ينتهي الشعر العربي بالكامل أو أن يفقد جمهوره ، كما لا يمكن التنبؤ بمستقبل الشعر العربي بأشكاله بدقة، لكنه من الصعب تصور انقراضه بالكامل.
يمكن أن تتغير أشكال الشعر العربي مع مرور الزمن بظهور مدارس شعرية جديدة او أجناس أدبية تنتمي لأصل الشعر كما ظهرت قصيدة التفعيلة و قصيدة النثر أو القصيدة الشاعرة و قصيدة الهايكو، ليلبي تطلعات واهتمامات الأجيال الجديدة وحركة الحياة السريعة ليبقى حاضرًا ومستمرًا ينبض مع نبض الانسان والحياة .
فالشعر العربي له أمتداده العميق وغني بالتجارب الانسانية عبر التأريخ، ولديه تأثير كبير على الثقافة العربية على مر العصور، حيث تطورت أساليب الشعر العربي وتغيرت مواضيعه ومضامينه، وظل هذا الفن الأدبي سيد الفنون ومحورًا هامًا للتعبير الثقافي.
إذن هل إنتهي زمن الشعر؟ … هذا سؤال مطروح للجميع.



#عصام_البرّام (هاشتاغ)       Essam_Albarram#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تتحول غزة من ضحية إلى فاعل رمزي في إعادة تشكيل الخطاب الف ...
- هل تمكّنَ الذكاءُ الاصطناعي على إبداع الروح الانسانية؟
- هل ما زلنا نعرف لغتنا العربية ؟
- وسائل التواصل الاجتماعي والغزو السيبراني.. من النشر إلى التج ...
- خرائطُ التيهِ إلى حضرةِ المعنى
- العراق في مرآة الذاكرة والسلطة .. من سرديات الماضي إلى صراع ...
- الرواية من الملاحم الى الحداثة ومابعدها
- المجتمع صانع التربية أم ضحيتها؟ قراءة ثقافية
- مؤرخونا وكتابة التأريخ
- الرواية العربية بين سؤال الهوية وتحولات الحداثة
- رولا خالد غانم في نبضاتها المحرّمة..معزوفة ذاكرة فلسطينيّة.


المزيد.....




- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - عصام البرّام - هل انتهى زمن الشعر؟