أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عامر عبد رسن - بين إنهاء الأعمال العدائية ودوام التهديد: قراءة قانونية–سياسية–اقتصادية في رسالة البيت الأبيض إلى الكونغرس، وانعكاساتها على العراق















المزيد.....

بين إنهاء الأعمال العدائية ودوام التهديد: قراءة قانونية–سياسية–اقتصادية في رسالة البيت الأبيض إلى الكونغرس، وانعكاساتها على العراق


عامر عبد رسن

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 13:45
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لا يمكن التعامل مع رسالة الرئيس الأميركي الموجهة إلى الكونغرس بشأن الحرب على إيران بوصفها مجرد إخطارٍ إجرائي محدود الأثر؛ فهي، في حقيقتها، نصٌّ كاشف لطبيعة العلاقة المركبة بين القانون والسلطة في إدارة الصراع الدولي، حيث لا يعود القانون إطارا ضابطا فحسب، بل يتحول إلى أداة مرنة لإعادة توصيف الواقع العملياتي بما ينسجم مع اعتبارات القرار السياسي. فهي، وإن بدت في ظاهرها تعبيرا عن امتثال منضبط لقواعد قانونية قائمة، إلا أنها في عمقها تجسّد ممارسة واعية لإعادة تعريف حالة الحرب، لا لإنهائها، بل لإخراجها من نطاق القيود الشكلية دون المساس بجوهرها الفعلي.
فالرسالة تقر صراحة بأن الولايات المتحدة باشرت عمليات عسكرية ضد إيران في أواخر فبراير 2026، وأوفت بالتزامها بإخطار الكونغرس في 2 مارس وفق مقتضيات قانون صلاحيات الحرب. غير أنها، وفي توقيت بالغ الدقة من الناحية القانونية – قبيل انقضاء المهلة الزمنية البالغة ستين يوما – عادت لتعلن أن الأعمال العدائية قد توقفت عقب وقف إطلاق النار في أبريل، بما يوحي بإنهاء الحالة التي تستوجب الاستمرار في الالتزام بقيود القانون.
وهنا تتبلور الإشكالية التحليلية في صورتها الأكثر تعقيدا : هل نحن أمام نهاية قانونية حقيقية لحالة الحرب، تعكس تغيرا فعليا في الواقع العملياتي؟ أم أننا إزاء إعادة توصيف قانوني محسوب، يهدف إلى احتواء القيود الزمنية التي يفرضها القانون، مع الإبقاء على البنية العسكرية والتهديد القائم دون تغيير جوهري؟
أولا: قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 – الإطار القانوني وحدود التكيف معه
صدر قانون صلاحيات الحرب (War Powers Resolution) عام 1973 في سياق السعي لإعادة التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في مسألة استخدام القوة العسكرية، واضعا قيودا إجرائية وزمنية تهدف إلى منع الانخراط في نزاعات طويلة دون رقابة الكونغرس. وقد استند القانون إلى ثلاث ركائز أساسية:
• الإخطار خلال 48 ساعة من بدء أي عمليات عسكرية.
• تحديد سقف زمني لا يتجاوز 60 يوما لاستمرار العمليات دون تفويض تشريعي.
• إلزام الإدارة بسحب القوات خلال 30 يوماً إضافية في حال عدم الحصول على موافقة الكونغرس.
وعند إسقاط هذه القواعد على مضمون الرسالة، يتضح أن الإدارة الأميركية قد التزمت بها من حيث الشكل؛ إذ قامت بإخطار الكونغرس في الموعد المحدد، وأدارت العمليات ضمن الإطار الزمني المرسوم، ثم أعلنت وقف الأعمال العدائية قبل انقضاء المهلة القانونية. غير أن هذا الالتزام الشكلي يكشف، في المقابل، عن نمط أكثر تعقيداً يمكن توصيفه بـ: الامتثال الإجرائي مقابل الالتفاف الموضوعي.
فالإدارة لم تنه حالة التهديد، ولم تغلق مسرح العمليات، بل أكدت استمرار وجود قواتها، وإعادة تموضعها في بيئات عملياتية حساسة، مع الإبقاء على جاهزيتها للتدخل، ومواصلة مواجهة ما تصفه بـ القوى الوكيلة لإيران.
وبذلك، فإن ما جرى فعليا لا يمثل إنهاء للحرب بقدر ما هو إغلاق للعداد القانوني المرتبط بها، مع إبقاء العناصر الجوهرية للصراع قائمة. وبعبارة أكثر دقة: تم إنهاء الحالة القانونية للحرب… دون إنهاء واقعها العملياتي.
ثانيا: التحليل القانوني – بين النص والواقع (قراءة تفسيرية موسعة)
عند إخضاع الرسالة الصادرة عن الإدارة الأميركية لميزان التحليل القانوني الدقيق، يتبين أنها لا تثير مجرد مسألة امتثال إجرائي لنصوص قانون صلاحيات الحرب، بل تفتح نقاشا أعمق يتصل بطبيعة المفاهيم القانونية ذاتها، وكيف يمكن للسلطة التنفيذية أن تعيد تشكيلها عمليا بما يتلاءم مع احتياجاتها السياسية والعسكرية. وفي هذا السياق، تبرز إشكاليتان محوريتان تمسان جوهر العلاقة بين النص القانوني و الواقع العملياتي .
1. إشكالية تعريف الأعمال العدائية : حدود المفهوم ومرونته ؛ إن أول ما يلفت النظر في الرسالة هو استخدامها لمفهوم الأعمال العدائية بوصفه معيارا فاصلا بين حالتي الحرب والسلم، أو على الأقل بين استمرار العمليات وخضوعها للقيود الزمنية التي يفرضها القانون. غير أن هذا المفهوم، على الرغم من مركزيته، ليس مفهوما منضبطا أو محددا بشكل قاطع في الفقه أو التطبيق الدستوري الأميركي.
فالسؤال الجوهري هنا هو: هل يكفي وقف إطلاق النار، أو توقف الضربات المباشرة، للقول إن الأعمال العدائية قد انتهت فعلا؟
الإجابة، في الحقيقة، ليست بسيطة ولا قطعية. فالقانون لم يضع تعريفا حصريا جامعا مانعا لهذا المصطلح، بل تركه في مساحة تقديرية واسعة، الأمر الذي أتاح للإدارات الأميركية المتعاقبة هامشا كبيرا في تفسيره وفق مقتضيات الظرف السياسي والعسكري.
من الناحية الموضوعية، يمكن القول إن الأعمال العدائية لا تقتصر على مجرد إطلاق النار أو تنفيذ الضربات، بل تمتد لتشمل كل حالة يكون فيها وجود القوات العسكرية محفوفا باحتمال الاشتباك المباشر أو التعرض لهجوم وشيك. وعليه، فإن بقاء القوات في:
أ‌. حالة انتشار قتالي فعلي،
ب‌. أو ضمن بيئة عملياتية عالية المخاطر،
ت‌. أو في مواجهة تهديد مباشر أو محتمل،
كل ذلك يمكن أن يبقيها – من الناحية القانونية والواقعية – ضمن نطاق الأعمال العدائية المستمرة ، حتى وإن توقفت العمليات الهجومية الظاهرة.
وبهذا المعنى، فإن إعلان وقف إطلاق النار لا ينهي بالضرورة حالة الاشتباك القانوني، بل قد يكون مجرد تعليق مؤقت للعمليات دون إنهاء شروطها البنيوية. وهنا تتجلى الإشكالية: إذ يمكن للسلطة التنفيذية أن تعتبر أن الأعمال العدائية انتهت ، في حين أن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرارها بشكل غير مباشر أو كامن.
2. إشكالية التحايل الزمني : استخدام التوقيت كأداة قانونية : الإشكالية الثانية لا تتعلق بتعريف المفاهيم بقدر ما تتعلق بكيفية إدارة الزمن القانوني ذاته. فالإدارة الأميركية، كما يظهر من تسلسل الأحداث، لم تُخالف نصوص قانون صلاحيات الحرب بشكل صريح، بل التزمت بها من حيث الشكل، لكنها في المقابل استخدمت التوقيت بوصفه أداة قانونية لإعادة تشكيل نطاق الالتزام. فآلية العمل جاءت على النحو الآتي:
أ‌. تبدأ العمليات العسكرية ضمن مبررات الأمن القومي.
ب‌. يتم إخطار الكونغرس خلال المهلة المحددة (48 ساعة).
ت‌. تترك العمليات تستمر ضمن السقف الزمني (60 يوما).
ث‌. وقبيل انتهاء هذه المهلة، يتم الإعلان عن وقف الأعمال العدائية.
ج‌. ثم تعمد الإدارة إلى إعادة تموضع القوات، مع الاحتفاظ الكامل بخيارات التدخل المستقبلي.
هذه الآلية لا تمثل خرقا مباشرا للقانون، لكنها تظهر بوضوح كيف يمكن استخدام الزمن كوسيلة لتفريغ القيود القانونية من مضمونها. فبدلا من أن يكون القانون أداة لضبط القرار العسكري، يتحول إلى إطار إجرائي يمكن التكيف معه دون تغيير جوهر السلوك. والنتيجة العملية لذلك هي الانتقال من نموذج الحرب الواحدة الممتدة إلى نموذج أكثر مرونة وخطورة يمكن تسميته: نموذج الحروب القصيرة المتكررة.
فبدلا من خوض حرب طويلة تتطلب تفويضا واضحا ومساءلة سياسية، يمكن تنفيذ سلسلة من العمليات المحدودة زمنيا، يغلق كل منها ضمن الإطار القانوني، لكن مجموعها ينتج حالة اشتباك مستمرة من دون إعلان حرب رسمي. إن ما تكشفه هاتان الإشكاليتان ليس مجرد ثغرات في التطبيق، بل تحولا في فلسفة استخدام القانون ذاته. فالقانون هنا لا ينتهك، بل يعاد تفسيره بطريقة تسمح باستدامة الفعل العسكري دون تحمل تبعاته الدستورية الكاملة. وبذلك، نجد أنفسنا أمام مفارقة قانونية دقيقة: الامتثال للنص… مع تجاوز روحه.
وهي مفارقة تفتح نقاشا أوسع حول مستقبل الرقابة التشريعية على القرار العسكري، وحدود السلطة التنفيذية في تعريف الحرب وإنهائها، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في النظام الدولي بأسره.
ثالثا: البعد السياسي – إدارة الحرب دون إعلانها : الرسالة تعكس فلسفة أميركية حديثة في إدارة الصراع:
أ‌. خفض الكلفة السياسية داخليا عبر تجنب طلب تفويض رسمي.
ب‌. الحفاظ على المرونة العسكرية دون قيود تشريعية.
ت‌. إرسال رسائل ردع لإيران دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
لكن هذا النموذج يحمل مخاطر: يضعف دور الكونغرس.
أ‌. يبقي حالة اللا حرب – اللا سلم.
ب‌. يخلق مناطق رمادية قد تنفجر في أي لحظة.
رابعا: العراق في قلب المعادلة – لا على هامشها : العراق ليس مراقبا لهذه التطورات، بل هو أحد أهم مسارحها غير المعلنة.
1. البعد السياسي :
أ‌. العراق يقف في نقطة تقاطع حساسة:
(1) علاقة استراتيجية مع الولايات المتحدة.
(2) عمق جغرافي وسياسي مع إيران.
ب‌. وهذا يجعله عرضة لثلاثة ضغوط:
(1) ضغط أميركي لضبط الفصائل.
(2) ضغط إيراني لاستخدام الساحة العراقية كورقة تفاوض.
(3) ضغط داخلي نتيجة الانقسام السياسي.
الخطر الحقيقي هنا ليس الحرب… بل فقدان القرار السيادي.

2. البعد الأمني والعسكري ؛
أ‌. الرسالة الأميركية تؤكد استمرار التهديد الإيراني، ما يعني:
(1) بقاء القوات الأميركية في حالة تأهب.
(2) احتمال استهداف القواعد أو المصالح الأميركية داخل العراق.
(3) خطر استخدام الأجواء العراقية كممر للعمليات.
ب‌. وهذا يفرض على العراق:
(1) السيطرة الكاملة على الأجواء (خصوصا المسيرات).
(2) منع أي فاعل غير رسمي من اتخاذ قرار الحرب.
(3) توحيد القيادة والسيطرة الأمنية.

3. البعد الاقتصادي ؛ الحرب مع إيران – حتى لو توقفت مؤقتا – لها تداعيات مباشرة على الاقتصاد العراقي:
(1) النفط : ارتفاع الأسعار قد يزيد الإيرادات مؤقتاً لكن أي تصعيد في مضيق هرمز قد يعرض الصادرات للخطر.
(2) الغاز والطاقة : العراق يعتمد على الغاز الإيراني. أي تصعيد قد يؤدي إلى أزمة كهرباء داخلية.
(3) الاستقرار المالي : تقلبات سعر الصرف. ، ضغط على الاحتياطيات. ، تراجع الثقة الاستثمارية.
بالتالي، فإن العراق أمام مفارقة: قد يربح ماليا على المدى القصير… لكنه يخسر استقرارا على المدى الطويل.
خامسا: الدروس الاستراتيجية للعراق
1. لا حياد بلا سيادة : الحياد لا يعلن… بل يفرض عبر السيطرة الفعلية على الأرض والجو والقرار.
2. الاقتصاد هو خط الدفاع الأول : تنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على النفط والغاز الإيراني، لم يعد خيارا بل ضرورة.
3. الأمن لا يجزأ : وجود قوى مسلحة خارج السيطرة الكاملة للدولة يعني أن قرار الحرب ليس عراقيا بالكامل.
4. الجغرافيا ليست قدرا… بل مسؤولية : موقع العراق بين إيران والخليج يمكن أن يكون:
أ‌. إما نقطة اشتباك
ب‌. أو منصة توازن إقليمي
سادسا: احتمالات عودة الحرب – بين الهدنة الهشة وتعدد مسارات التصعيد ؛ على الرغم من الإعلان الرسمي عن وقف الأعمال العدائية ، فإن القراءة الواقعية لمسار الصراع تظهر أن هذا الإعلان لا يرقى إلى مستوى التسوية النهائية، بل يمثل في أحسن الأحوال تجميدا مؤقتا لوتيرة الاشتباك ضمن بيئة لا تزال مشبعة بعوامل التوتر والانفجار. ومن ثم، فإن احتمالات عودة التصعيد تبقى قائمة، ليس بوصفها فرضيات نظرية، بل كمسارات محتملة تتغذى من بنية الصراع ذاتها.
وفي هذا السياق، يمكن تمييز أربعة سيناريوهات رئيسية:
1. سيناريو التصعيد المحدود (الاحتكاك المنضبط): وهو الأكثر ترجيحا على المدى القريب، حيث تدار المواجهة عبر ضربات محسوبة ومتقطعة، غالبا من خلال أطراف غير مباشرة، بما يسمح لكل طرف بإيصال رسائل ردع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. في هذا النمط، تبقى الحرب مؤجلة لكنها حاضرة في شكل اختبارات قوة مستمرة.
2. سيناريو الحرب بالوكالة داخل الساحات الهشة، وفي مقدمتها العراق: إذ يتحول المجال الجغرافي العراقي إلى نقطة تماس غير معلنة، تستهدف فيها القواعد العسكرية أو المصالح الحيوية، في إطار صراع منخفض الكلفة نسبيا للأطراف المباشرة، لكنه مرتفع الكلفة بالنسبة للدولة المضيفة. وهنا يكمن الخطر في اختطاف الساحة العراقية وتحويلها إلى أداة ضغط متبادل.
3. سيناريو الانفجار الإقليمي (فشل الردع أو الخطأ الاستراتيجي): وهو السيناريو الأكثر خطورة، ويحدث عندما تفشل آليات الردع المتبادل، أو يقع سوء تقدير في الحسابات العسكرية، ما يؤدي إلى توسع دائرة الاشتباك لتشمل أطرافا إقليمية متعددة، وربما ممرات استراتيجية كالمضائق البحرية. في هذه الحالة، تتحول الهدنة إلى شرارة حرب واسعة النطاق.
4. سيناريو الردع المستقر (التوازن القلق): وهو السيناريو الأمثل نسبيا، حيث يستمر التوتر ضمن حدود يمكن السيطرة عليها، دون انزلاق إلى حرب شاملة، بفعل توازن المصالح وكلفة التصعيد المرتفعة. غير أن هذا النمط يظل بطبيعته هشا، لأنه يقوم على إدارة الخطر لا إنهائه.
خاتمة: ما بعد الرسالة… ليس ما بعد الحرب
تحوطيا لا ينبغي أن تقرأ رسالة البيت الأبيض بوصفها إعلانا لنهاية الحرب، بل باعتبارها مؤشرا على تحول في شكلها وأدوات إدارتها. لقد انتقلنا من حالة الحرب المعلنة إلى نمط أكثر تعقيدا يتمثل في اشتباك مستدام منخفض الكثافة، تتداخل فيه الأدوات العسكرية بالقانونية، وتدار فيه المواجهة ضمن مساحات رمادية بين السلم والحرب. وبالنسبة للعراق، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في فهم مضامين الرسالة فحسب، بل في القدرة على صياغة موقف وطني متماسك يتعامل مع تداعياتها. فالعراق اليوم يقف عند مفترق استراتيجي حاسم:
(1) إما أن يستمر بوصفه ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل والصراعات بين القوى الإقليمية والدولية،
(2) أو أن يعيد تعريف موقعه كـ فاعل إقليمي قادر على فرض قواعد الاشتباك ضمن حدوده السيادية.
وهذا الخيار لا يحسم بالشعارات أو المواقف الخطابية، بل يتطلب بناء مرتكزات حقيقية تتمثل في:
(1) سيادة فعلية على الأرض والجو والقرار،
(2) وحدة في البنية الأمنية ومنظومة القيادة والسيطرة،
(3) ورؤية اقتصادية مستقلة تقلّل من الهشاشة أمام الصدمات الخارجية.
وفي عالم لم تعد فيه الحروب تدار بالسلاح وحده، بل تصاغ أيضا بالنصوص القانونية والتوصيفات السياسية، فإن أخطر ما قد يواجهه العراق هو سوء قراءة اللحظة؛ أي التعامل مع الوقائع بوصفها انتهت، في حين أنها في الحقيقة لم تنته، بل أعادت تشكيل نفسها في صورة أكثر تعقيدا وخفاء.



#عامر_عبد_رسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسوية ديون شركة كورك بين منطق العدالة التصالحية ومتطلبات الس ...
- من سوق هش إلى منصة فرص: لماذا قد يصبح سوق بغداد للأوراق الما ...
- انحراف الوظيفة الاقتصادية للموازنة نحو وظيفة سياسية احتوائية ...
- حرب بلا يقين: حين تتحول حسابات التاجر إلى مأزق استراتيجي
- إيران وكلفة الصمود… وهاجس ترامب الأكبر حين يصطدم العقل الثور ...
- تمويل المشاريع الصغيرة في العراق: فرصة لتعزيز القطاع الخاص و ...
- العراق في زمن اللايقين المالي العالمي: لماذا يجب أن تسبق سيا ...
- العراق والفرصة المؤجلة: قراءة عراقية في خريطة النفط الإقليمي ...
- من الريع إلى القيمة: كيف يمكن للعراق أن يبني إستراتيجية واقع ...
- المدد الدستورية بين النص والتعطيل السياسي: مسؤولية القضاء وح ...
- العراق والسعر العادل لبرميل النفط ؛ حلول سريعة اليوم… أو قرا ...
- العراق في زمن إعادة ترتيب الإقليم كيف تحول الديمقراطية المنز ...
- العراق على حافة القرار : خطورة القرارات الفردية في زمن التحو ...
- العراق في زمن التحولات العالمية الكبرى : مسؤولية القرار في م ...
- المعادن العراقية: ثروات منسية
- الذكاء الاصطناعي والطاقة في العراق: علاقة مصيرية للجيل القاد ...
- عصر اللا – نصر
- الثورة الهادئة في مفهوم الشرعية: قراءة دستورية معمّقة في قرا ...
- هيمنة البنوك الحكومية على الائتمان المالي في العراق: حقيقة ا ...
- الكاش يبتلع السياسة: كيف غذّى اكتنازُ 90 تريليون دينار فوضى ...


المزيد.....




- روسيا تستعد لبدء إنتاج الليثيوم للمرة الأولى من مورمانسك
- عضو الفريق الاقتصادي الإيراني المفاوض حسين قربان زاده: في م ...
- الصين تهدد بالرد على قيود أوروبية جديدة وسط تصاعد التوترات ا ...
- هل ينهي العراق عقودا من هيمنة الدولة على الاقتصاد؟
- هيفاء النجار: -علينا أن نحوّل عناصر التراث غير المادي إلى من ...
- تقرير رسمي يكشف حجم الصادرات العسكرية الكندية للاحتلال خلال ...
- بين التضخم والوظائف.. الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه على البنوك ...
- تركيا توسع خريطة التصدير الإلكتروني إلى 35 دولة
- الجزائر تختتم شهر التراث برؤية استراتيجية لتحويل الإرث الثقا ...
- الحرب والمناخ يدفعان أسعار الأرز في آسيا لأكبر زيادة شهرية م ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عامر عبد رسن - بين إنهاء الأعمال العدائية ودوام التهديد: قراءة قانونية–سياسية–اقتصادية في رسالة البيت الأبيض إلى الكونغرس، وانعكاساتها على العراق