أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آراس بلال - عندما أخطأ القاضي














المزيد.....

عندما أخطأ القاضي


آراس بلال

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 21:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتقد القاضي فائق زيدان انه قادر على التحكم بالمشهد السياسي في العراق وتضخيم دوره وممارسة الترهيب السياسي عبر التلويح بالتدخل وهدم العملية السياسية، وقد نجح جزئيا مع تحالف فاسد في تمرير صفقة مشبوهة عبر التسريع بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بدون توافق سياسي كردي او عراقي، لكن سرعان ما كشفت الاحداث عن خطأ منهج القاضي فائق زيدان الذي ادعى الحرص على التوقيتات الدستورية لإشغال المناصب السيادية العليا، فهاهي المدة الدستورية لتكليف المرشح لرئاسة مجلس الوزراء تنتهي دون ان تكليف أحد، فماذا سيفعل فائق زيدان؟.
إن التركيبة السياسية العراقية أكثر تعقيدا من محاولات القفز على الاحداث وتصدر وسائل الاعلام، وفي هذه الحالة تحديدا، كان الجميع يعرف ان المشكلة تتعلق أولا بالتوافق الكردي على مرشح لرئاسة الجمهورية ثم التوافق الشيعي على مرشح لرئاسة مجلس الوزراء، وكان من المعتاد ان تتأخر هذه الاستحقاقات في كل دورة برلمانية، لكن ما قام به القاضي فائق زاد المشهد ارباكا وأدخل المؤسسة القضائية في ملف محرج وشكك بنزاهتها.
استخدم القاضي فائق المقالات للضغط على القوى السياسية واستعراض قوته امام الاعلام والمواطنين وادعى دورا أكبر منه، ومارس الازدواجية المفضوحة، لأنه لم يكن بهذا الحرص على المواعيد الدستورية سابقا، ولم يتحرك لدفع القوى السياسية الى حسم المناصب عندما كانت موازين القوى والمعادلات لا تعجبه ولا ترضي تحالف الفساد الذي يدعمه عندما تمكن نوري المالكي من استحصال موافقة اغلبية كبيرة داخل الاطار التنسيقي لتشكيل الحكومة.
الآن، على القاضي فائق زيدان الالتزام بتهديداته وتوعداته ويكون بحجم المسؤولية التي ادعى انه يحملها وإعلان رأيه بقرار قضائي او مقال في الانتهاك الذي حدث بتجاوز مدة الـ15 يوما التي حددها الدستور لتسمية المكلف بتشكيل الحكومة، وكذلك تحديد موقفه من القرار السابق للاطار التنسيقي بترشيح المالكي وهو قرار لم يصدر ما يناقضه من الاطار حتى الآن.
من المؤسف والمحزن ان نرى المؤسسة القضائية في هذا الوضع السيء والمحرج بسبب الطموحات والنزوات الشخصية لرئيس مجلس القضاء ورغبته في التغول على النظام السياسي والهيمنة على الدولة، وهو مطالب اليوم بالاعتراف بما ارتكبه من خطأ فادح واخلال متعمد باستقلالية القضاء ومهنيته، وقد اثبت عدم جدارته للبقاء في منصبه، وقد سجل نقطة سوداء كبيرة في تاريخه بدعم تحالف الفاسدين والخروج على دوره الدستوري.



#آراس_بلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوتوكس قضائي في العمل السياسي
- رئاسة الجمهورية..توازن لا إنحياز
- مشاكل وليست أزمات
- الرئيس في أزمة كردستان وبغداد
- الآثار ملف رئاسي
- أشرب قهوتي وأغني..كيف يصير النثر شعرا؟
- دور أمريكي سيء
- إنكسار الخطاب الشعري في بغداديات عارف الساعدي
- تآزر التقنية والمعنى..في (من كينونة العطر)
- كيف تؤذي صديقك؟..معد فياض إنموذجا
- مقتدى وبرهم وثالثهما الكهرباء
- مسعود بارزاني بين سيادتين
- مقتدى يلعب بالكهرباء
- مصير رحلات بافل
- خبرة رئاسية مؤلمة


المزيد.....




- كاتس يهدد بحرق -أرز لبنان-.. وحزب الله يتوعد بـ-تكتيكات الثم ...
- إسرائيل تتوعد بمواصلة ضرب حزب الله وتقول إنه -يلعب بالنار و ...
- -هيمافا 2026-.. سلاح شيري الجديد لاقتحام فئة العمالقة
- واشنطن تتهم الصين وروسيا باستغلال -الفيتو- لتعطيل أمن الملاح ...
- صحف عالمية: العنف اليومي يهدد شوارع إسرائيل وشرطة بن غفير عا ...
- دمار يطال مواقع مدنية ودينية في القوزح وبيت ليف جنوب لبنان
- تلويح أوكراني بمقاضاة إسرائيل بسبب أزمة -الحبوب المسروقة-
- -دبلوماسية اليورانيوم-.. أي أوراق لروسيا في حرب إيران؟
- انقسام داخلي في لبنان بشأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل
- العالم يواجه قلقا بشأن -ثغرات الذكاء الاصطناعي- والصين تقدم ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آراس بلال - عندما أخطأ القاضي