أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آراس بلال - دور أمريكي سيء














المزيد.....

دور أمريكي سيء


آراس بلال

الحوار المتمدن-العدد: 7111 - 2021 / 12 / 19 - 12:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كان العراقيون يحملون أمريكا كدولة جزءا مهما من المسؤولية عن مآسيهم ومشاكلهم، فإن السيد بريت ماكغورك يتحمل كشخص الجزء الاكبر من مسؤولية بلاده عن تلك الاخطاء والمآسي، والأسوأ انه يعود مجددا للعراق هذه الايام، ويقود حراكا للمساهمة في تكريس واعادة انتاج المشاكل.
مشروع ماكغورك الجديد هو محاولة اعادة تسويق ثلاثي الرئاسات الموجود حاليا، (برهم صالح، مصطفى الكاظمي، محمد الحلبوسي) واعتبارهم افضل الحلول لمشاكل العراق، التي كان ماكغورك نفسه أحد صناعها ورعاتها، من كتابة الدستور الانتقالي وتشكيل الحكومات المتعاقبة ومن ثم ادارة الموقف الامريكي المريب من ظهور تنظيم داعش الارهابي في العراق وسوريا، حيث كان ماكغورك هو رجل امريكا الاول في العراق ثم في ادارة التحالف الدولي لمواجهة داعش في العراق وسوريا، وظل يقدم الوصايا السيئة وكأنها نصائح نهائية من الدولة الأقوى.
يجيد ماكغورك التحدث باللغتين العربية والفارسية كما انه قضى زمنا طويلا في ادارة ملف العراق، ولذلك هو مفاوض قوي لكنه ليس خالص الوفاء في نصائحه وتوصياته، لا مع العراقيين ولا مع بلاده ايضا ولذلك تم ابعاده عن موقعه في ادارة الشأن العراقي لسوء رد الفعل الامريكي على ظهور داعش وتأخر هذا الرد، لكن بعودة الديمقراطيين ورئيسهم بايدن الى البيت الابيض عاد ماكغورك الى دفة الاحداث العراقية ليتعامل مع كبار الساسة العراقيين كموجه وناصح يفرض رأيه في تنصيب شاغلي المواقع السيادية الكبرى.
يجب ان نشكك جديا باهداف ماكغورك ونصائحه بالتجديد للرئاسات الثلاث، فمجرد التدخل الامريكي بهذا المستوى هو اهانة للعراق والعراقيين كما انه دفع نحو الفتنة ليس بين القوى السياسية فقط وانما بالاساس بين الحكومة والشعب الذي سأمم طريقة الاملاءات الخارجية كما رفض هذه الرئاسات ومن تمثلهم وما تسعى إليه من صفقات مشبوهة تؤدي الى مزيد من التوتر المجتمعي والانقسام السياسي يضع البلاد على حافة المواجهة.
إن ما يقوله ماكغورك ليس بالضرورة رأي المؤسسة الامريكية فهو في النهاية موظف من الخط الثالث او الرابع في الادارة الامريكية يعمل في طرف بعيد عن مركز القرار لكنه في قلب اشتباكات المصالح والاموال، وتعيين الرئاسات في العراق قد دخل على خط هذه المصالح لتمرير صفقات وعقود روج لها وسوقها ثلاثي السلطة الحالي مع شركات أكثر من دولة.
واجب القوى العراقية هو الوقوف بحزم ضد التدخلات الاجنبية كلها في الشأن العراقي بعدما أوصلت هذه التدخلات البلاد الى حافة الفوضى، ويجب على كل شخص يعتبر نفسه قائدا في العراق ان يبلغ ماكغورك برفض وصايته وضغوطه وان العراقيين ليسوا احجار شطرنج بيده، وان نصائحه وتوجيهاته السابقة كانت كارثية وان الديمقراطية في العراق يجب ان تكون كما في امريكا طريقا لتغيير القيادات والمسؤولين وخاصة عندما يكونون بلا اي قاعدة شعبية وجاءوا نتيجة صفقات مشبوهة ثبت ان ضررها اكبر بكثير من نفعها هذا إذا كان لها نفع أصلا.



#آراس_بلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنكسار الخطاب الشعري في بغداديات عارف الساعدي
- تآزر التقنية والمعنى..في (من كينونة العطر)
- كيف تؤذي صديقك؟..معد فياض إنموذجا
- مقتدى وبرهم وثالثهما الكهرباء
- مسعود بارزاني بين سيادتين
- مقتدى يلعب بالكهرباء
- مصير رحلات بافل
- خبرة رئاسية مؤلمة


المزيد.....




- إجلاء بحارة فيليبين من يخت روسي وسفن عالقة في الخليج.. وواشن ...
- آلاف يتدفقون إلى شوارع وقنوات أمستردام احتفالا بعيد ميلاد ال ...
- ارتفاع أسعار الوقود يربك الطيران منخفض التكلفة ويؤدي إلى إلغ ...
- كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟
- انطلاق 21 حافلة تقل مئات السودانيين من مصر إلى بلادهم
- مسؤول بالخارجية الإيرانية للجزيرة: هناك تواصل غير مباشر والك ...
- مراهق يواجه عقوبة السجن بسبب لعق قشة شرب في سنغافورة
- ترامب ينتقد المستشار الألماني بعد قوله إن أمريكا -تتعرض للإذ ...
- البحرين: أحكام مشددة بالسجن في قضايا التخابر مع -الحرس الثور ...
- موسكو: أفشلنا محاولة انقلاب كبرى في مالي شارك فيها 12 ألف مس ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آراس بلال - دور أمريكي سيء