أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - مناجاة إلى روحك














المزيد.....

مناجاة إلى روحك


محمد بسام العمري

الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 20:12
المحور: الادب والفن
    


يا من رحلتِ وبقي عبيرُكِ في مسامِ الروح،
أما زلتِ تسمعين ندائي كلَّ فجرٍ حين يتعثّر النور على نافذتي؟
أم أنّ المسافات التي ابتلعت وجهَكِ قد ابتلعت صوتي أيضًا؟
كنتِ هناك، في الزاوية التي كانت تضحك فيها الشمسُ لأجلنا،
حيثُ الحلمُ كان طفلًا يلعبُ بظلّنا،
والوقتُ يُهدهِدُنا كأمٍّ تُنيمُ العالم في حضنها.
كنتِ الحياةَ كلّها، فكيف استطاع الموتُ أن يقنعني أنّكِ غبتِ؟
يا وجعي الجميل…
ما زلتِ تمرّين بي حين يهمسُ المطر،
وحين أفتحُ كتابًا قرأناهُ معًا،
وحين تلمسُ أصابعي الكوبَ الذي كان يعرفُ طعمَ شفتيكِ.
حتى صمتي يحملُكِ…
كأنّ الكلامَ بعدكِ جريمةٌ في حقّ النور.
كنتُ أظنّ أنّ الحبَّ نجاةٌ من العدم،
فإذا به بعدكِ — العدمُ نفسُه.
كلُّ شيءٍ يمرّ بي صار ناقصًا منكِ،
حتى نفسي التي لا تعرفُ أين تسكنُ بعد أن رحلتِ منها.
يا غائبتي الحاضرة،
لو تعلمين كم أتظاهر بالقوة،
وأنا في الحقيقة أتحلّلُ كلَّ مساءٍ من صبري،
أجمعُ بقايا يومي لأبعثها مع الريح، علّها تصلكِ.
أخاف أن تنساني الأرواح هناك،
وأخاف أكثر أن تتذكّريني فتتألّمي.
يا من تركتِ فيَّ ألفَ نجمةٍ مطفأة،
إن كنتِ تسمعينني الآن من خلف الغياب،
فاعلمي أنّي ما زلتُ أعيشُ بكِ،
وأنّ قلبي لم يُكمل جنازته بعد.
“اغفي بسلامٍ يا آخر الضوء في عمري” …
ها أنا أراكِ في الحلم،
تمشين على ضوءٍ لا يُرى،
وتُلقين في صدري طمأنينةَ الملاك.
كلُّ ما بيننا لم يمت،
لقد تحوّلَ إلى دعاءٍ يسكنُ الليل،
وإلى طيفٍ يربّتُ على كتفي كلّما ضاقت الأرضُ.
سأبقى أُحدّثكِ في سري،
حتى ألقاكِ — حيثُ لا وجع، ولا فراق، ولا وداع.
يا ربّ،
إن كانتْ تسكنُ رحمتَك، فاجعلْ لقائي بها نورًا لا يبهت،
واجعلْ قلبي ممرًّا لطيفها، لا يضيقُ بالحنين.
إنْ كانتْ أرواحُ المحبّين تتزاورُ في رحابكَ،
فاسمحْ لروحي أن تلمسَها لحظةً —
لحظةً تكفي لشفاءِ عمرٍ كاملٍ من الفقد.
يا ربّ،
إنّ الحُبَّ الذي جمعَنا كان منكَ،
فاجعلْ رجوعَنا إليكَ معًا،
كما بدأنا — قلبين في ضوءٍ واحد.



#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفكيك سردية الأصل والهوية في شمال إفريقيا: قراءة نقدية في نص ...
- -حوار تحت شجرة الزيتون: حين يلتقي الحب بالزمن-
- الواقعية والرمزية والمعنى الجمالي والفاعل بينهما
- إلى التي رحلت...............
- رحلة الروح نحو النور •
- جدلية الوعي بين عبء الإدراك وإمكان المعنى
- المتهم الأول في قائمة أمراض العصر-
- ارتفاع البروتين في الدم: نظرة متعمقة مع التركيز على الدراسات ...
- سلامة استهلاك البيض: مقاربة علمية للتخزين والصلاحية
- فوائد الشمر / البسباس / للرجال: دراسة علمية شاملة مع التركيز ...
- أدب الأطفال كأداة تربوية لتنمية مهارات التكيف مع تحديات المس ...
- في انتظارك
- الكركم بين الفوائد والمخاطر: مراجعة علمية مدعمة بالدراسات
- إلى التي رحلت
- ملك الحنينُ فؤادَهُ وتَعجَّلا وسرى بليلٍ لِلِّقَا فتَرحَّلا ...
- بين الغرافيت والفكر: حكاية قلم الرصاص عبر الزمن
- عالم الأسماك: أسرار الحياة والتكاثر في أعماق البحار
- حكاية الحب والعمر: ضحكات تختبئ خلف الدموع
- موتى بلا كفن
- -تزييف الوجود: كيف يعيد الكذب تشكيل الهوية الإنسانية-


المزيد.....




- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-
- عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل -سبايدر-ف ...
- الممثل السابق للهند في بريكس: المجموعة قادرة على توحيد الموا ...
- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فرقة مصرية تثير الجدل في العراق بصورة لصدام حسين وأوباما
- مصر تحظر أنشطة المدارس المتعارضة مع ثقافتها.. وتشدد على دراس ...
- -مادة دسمة للبكاء-.. قصص تفتّش عن الإنسان تحت ركام الحرب
- فيلم -نازا- يفجّر غضب مسؤولين وشخصيات إسرائيلية
- طارق الشناوي يكشف لـRT حقيقة تصريحاته عن محمود عبد المغني


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بسام العمري - مناجاة إلى روحك