أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الطاهر المعز - استفادة الإحتلال الصهيوني من -المساعدات- الدّولية














المزيد.....

استفادة الإحتلال الصهيوني من -المساعدات- الدّولية


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 12:03
المحور: القضية الفلسطينية
    


تُعدّ الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 عاشر أكبر متلقٍّ للمساعدات للفرد في العالم، خلال الفترة من 1994 إلى 2011، وأظهرت دراسة نشرها البنك العالمي خلال شهر أيلول/سبتمبر من سنة 2015، وشملت فترة إثنتيْن وعشرين سنة ( من 1994 إلى 2015)، إن الإقتصاد الصهيوني يستفيد بنسبة تتراوح بين 72% و 78% من "المساعدات" الدولية المُقدَّمَة للفلسطينيين، وبذلك تشكل هذه "المُساعدات" تمويلاً للإحتلال وتعزيزًا للإقتصاد الصّهيوني، وتعود بالنّفع على الشركات والحكومة الصهيونيتَيْن، حيث تُستخدم أموال المساعدات لشراء السلع والخدمات والمُنْتَجات من الشركات الصهيونية، وتُساهم في تضخيم العجز التجاري الفلسطيني مع اقتصاد الإحتلال الذي يُموِّلُ الفائض التجاري بالعملات الأجنبية، مما يُساهم في استقرار اقتصاد الإحتلال وتمويل احتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية بواسطة إجراءات عديدة للإستيلاء على "المُساعدات" فضلا عن الضرائب ورسوم الموانئ والنقل وتحويل المبالغ من العملات الأجنبية إلى عُمْلة الإحتلال ( شيكل)، ويحتل الكيان الصهيوني المرتبة السادسة بين أكبر متلقّي المساعدات للفرد حتى سنة 2015، وفق البنك العالمي، وتُعفي الدّول المانحة الكيان الصهيوني من مسؤوليته تجاه السكان الفلسطينيين الواقعين تحت الإحتلال، بل أصبحت المساعدات أداةً لإدامة الاحتلال، خصوصًا بعد توقيع قيادات منظمة التحرير "الاتفاقية الاقتصادية" (نيسان/ابريل 1994)، والمعروفة باسم "اتفاقيات باريس"، وفق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ( أونكتاد - سنة 2014)، واستخدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ( USAID ) أموال المساعدات الفلسطينية لمراقبة وقمع الفلسطينيين من خلال تمويل أجهزة المسح الضوئي ومعدات المراقبة بنقاط التفتيش العسكرية الصهيونية.
يمكن تلخيص الأمر كالتالي: تُساهم المُساعدات الدّولية المُقدَّمة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة سنة 1967 في تحويل المساعدات إلى دعم التجارة والإقتصاد ودعم العملة الصهيونية وقطاع التصدير، وإلى مصدر دخل للعديد من الشركات الصهيونية، وأشارت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أنروا) إلى رسوم الموانئ والتخزين التي تُفيد الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية الصهيونية، فضلا عن الضرائب الخاصة المفروضة على وكالات المعونة ( مثل "رُسُوم الأمن")، وأفادت وكالة أونروا، أكبر موزع للمساعدات، أنها دفعت سنة 2001 مبلغ 2,5 مليون دولار أمريكي كضرائب للإحتلال الصهيوني، أو ما يعادل 1% من ميزانيتها الإجمالية بفعل سيطرة الإحتلال العسكري الصهيوني على المعابر الحدودية والموانئ والمطارات والجمارك والعُمْلَة، و تحديد شروط المساعدات وتوجيهها نحو السلع والخدمات التي تقدمها الشركات الصهيونية، مع تقييد أي نوع من المساعدات التي لا توافق عليها وعرقلتها، مما جعل اقتصاد الأراضي المحتلة سنة 1967 تابعًا لاقتصاد الإحتلال ومُمَوّلاً لخزينة الدّولة والشركات الصهيونية التي تحتكر عدّة مجالات ( مثل قطاع الأدوية) وتمتنع عن تلبية احتياجات السكان الخاضعين لسيطرتها، بل إن الفلسطينيين لا يمتلكون شيئًا في الأراضي المحتلة، ويعتمدون بشكل كبير على المساعدات الدّولية للبقاء على قيد الحياة، وكتب المقدم شارون بيتون في مجلة "معارخوت" العسكرية الصهيونية، سنة 2013، عن الخدمة القيّمة التي تقدمها وكالات الإغاثة الدولية، والتي وصفها بأنها "مكسب للمصالح الإسرائيلية"، وأكّدت الدّراسات التي تم تحديثها لتشمل المَعُونة المُقدّمة لفترة عُقُود عديدة إن الإحتلال يستفيد بنحو 76% من المساعدات المقدمة للفلسطينيين وفق البنك العالمي ( آب/أغسطس 2025) ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد - 18 آب/أغسطس 2025 )
يُعدّ الإحتلال الصهيوني أَرْخَصَ احتلال في العصر الحديث، لأن المستوطنين استولوا على أرض (وَوَطَن) الشعب الفلسطيني، واستجلبوا مجموعات من مختلف بلدان العالم لاستغلالها بواسطة عمال فلسطينيين، ثم من جنوب آسيا ومن بلدان فقيرة أخرى، بل أصبح الإحتلال يُحقّق نسبة فائدة مرتفعة من خلال تصدير السّلَع والخدمات إلى الأراضي المحتلّة سنة 1967، وتصدير العُمْلَة ( الشّيكل) فضلا عن الإستفادة من "المُساعدات" الدّولية.



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإتّجاه التّصاعدي للإنفاق الحربي
- فلسطين قبل تاسيس الدّولة الصّهيونية
- من مظاهر الغطرسة الأمريكية خلال الرّبع الأول من سنة 2026
- الأضرار الجانبية للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
- العلاقلات الإماراتية الفرنسية في ظل التنافس بين الإمارات وقَ ...
- فرنسا – عنصرية الحكومة وأجهزة الدّولة
- أَرُونْدَاتِي رُويْ: صوت نِسْوِي مناهض للإمبريالية
- المنظمات -غير الحكومية- بين شَرْعيّة المبادئ المُعْلَنَة وشُ ...
- رياضة كرة القدم -أفيون الشّعوب-؟
- المخططات الأمريكية الصهيونية في الخليج 2/2
- المخططات الأمريكية الصهيونية في الخليج
- في جبهة الأصدقاء - المناضل النقابي العُمّالي الأمريكي الزنجي ...
- مُتابعات – العدد الواحد والسّتّون بعد المائة بتاريخ الواحد و ...
- الحصار و-العقوبات-، سلاح امبريالي ضدّ الشُّعُوب
- أوروبا والهند، صَفْقَة ضَخْمَة
- مايكل بارينتي 30/09/1933 - 24/01/2026
- من دافوس إلى غزة
- فلسطين - دَوْر الدّعم الخارجي في الإبادة والتّهجير
- مُتابعات – العدد السّتّون بعد المائة بتاريخ الرّابع والعشرين ...
- أوروبا – تعميم الرقابة بواسطة الذّكاء الإصطناعي


المزيد.....




- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم
- الساعة الإضافية في المغرب.. جدل متصاعد ومطالب بالإلغاء
- التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي تحقق نموا لافتا
- نتنياهو: فجّرنا نفقا ضخما لحزب الله وندمر بنيتهم ??التحتية
- عبد الله بن زايد يمثل رئيس الإمارات في قمة الخليج التشاورية ...
- واشنطن تفرض عقوبات على كيانات مرتبطة بنظام إيران المصرفي
- ترامب يشن هجوما حادا على ميرتس بعد تصريحاته عن إيران


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الطاهر المعز - استفادة الإحتلال الصهيوني من -المساعدات- الدّولية