أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسار عبد المحسن راضي - السوداني يحاول إنقاذ المليشيات الإيرانية بعملة Lobby Dollar














المزيد.....

السوداني يحاول إنقاذ المليشيات الإيرانية بعملة Lobby Dollar


مسار عبد المحسن راضي
(Massar Abdelmohsen Rady)


الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 11:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وكالة الأخبار الروسية TASS تستخدم أسلوب قطع الليغو في معالجة الأخبار العالمية.
تُرتِّب الأخبار التي تنتقيها، لتُشكل سردية موسكو، عن بروكسل وواشنطن، وبقية مناطق العالم، مع توابل تحليلية أحياناً، لتضمن هضمها على الطريقة الروسية.
اليانكي مختلف. يهرول إلى العالم بسرديات جاهزة، تبدأ من الديمقراطية وصولاً إلى التجارة الحرة.
الإعلام الأمريكي البديل يستخدم نفس السردية، رغم معارضته لسرديات الإعلام السائد. هو يقترح ترويج السردية على شكل كبسولات صغيرة.
يرى وهو مصيب بأن إجراء عمليات القلب المفتوح بالأدوات العسكرية للأنظمة غير المرغوبة أمريكياً، حتّى وإن غيَّرت القلب لأي نظام فهو سيعود للعمل وفق آلية الجغرافيا وتصوّراته الحضارية.
الإعلام السائد للعم سام يُفضِّل الدخول من الشُّباك (العسكر، والدعاية الفجَّة). أمّا نظيرهُ الموازي "الإعلام البديل" فهو يريد دق الباب ليعرض بضاعته.
خطاب هجين
الخطاب الرسمي العراقي بعد عام 2003، فيه الكثير من الليغو ومن سرديات مُعلَّبة، مليئة بالمواد الحافظة من واشنطن وطهران.
السردية الطائفية والعرقية، هما الوحيدتان المسموح بهما في إعلام البلاد السائد. هما تعملان كوحدة تعبئة وتغليف. ذلك بالطبع أقصى ما تستطيع نُخب العراق السياسية توفيره.
بعد تدمير سهم المواطنة في بورصة الطائفة والعرق، اتجهت نُخب التغليف والتعبئة، إلى تقديم عروضها بشكلٍ مباشر إلى أصحاب المعامل الكبيرة.
طهران تُصدِّر فتاوى أمنها القومي المطلوب استزراعها في الرأي العام العراقي، عن طريق أبواق محليَّة. الحِبال الصوتية لهذه الأبواق، عبارة عن أنابيب صرف صحي للمصالح الجيواستراتيجية لنظام الملالي.
إذا ارتفع الرهان الإقليمي والعالمي، هرول الخطاب الرسمي للاستعانة بأبواق منتقاة من الساحة اللبنانية. والمصرية كما بات يحدث منذ مدَّة. تحديداً، بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير.

جماعات الضغط الأمريكية
السلوك الإعلامي للعراق الرسمي مع واشنطن، والذي يشمل الحكومة والمليشيات الموالية لإيران وبقية العوائل السياسية، يمر عبر استئجار جماعات الضغط في واشنطن.
أيها القارئ العزيز ما عليك سوى البحث في موقع Open Secrets، الخاص بنشاطات هذه الجماعات، حتّى تعلم بأن العراق اخترع عملة "دولار الضغط" أو Lobby Dollar.
إقليم كردستان العراق مختلف في استخدامه ل "دولار الضغط" هذا. يتعامل معه بطريقة مؤسساتية. أنها حبَّة دواء تُنقِذه من ارتفاع ضغط نفوذ بغداد، وسُكَّري السيادة الاتحادية.
رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، دفع مليونا دولار أمريكي، للحصول على دعم إعلامي أمريكي، يثير انتباه إدارة الرئيس دونالد ترامب، وبالتالي تزداد فُرصته في تولي رئاسة الحكومة لمرَّة ثانية.
دِفاعاً عن الرئيس السوداني ومن باب الإنصاف، هو يسعى للحصول على رضى لِسان ترامب، لأنه سوف يخلق الطمأنينة لدى قادة المليشيات الموالية لإيران. تحديداً، هو يطمحُ للعب دور الوسيط بينها وبين الرئيس الأمريكي.
نجاحهُ في ذلك، يعني رفعها عن مائدة القرار الاستراتيجي الأمريكي كديكة رومية، يجب تصفيتها لكي يحصل العراق والإقليم على وجبة الأمن والاستقرار السياسي.
الرئيس السوداني يريدُ إنقاذ هذه الروميات الإيرانية. كان قد جهَّز كل ما تحتاجه عملية الإنقاذ هذه في وقتٍ سابق، بعقودٍ نفطية مُربحة للشركات الأمريكية.
رئيس حكومة تصريف المال العام ك "دولار ضغط"، هو نُسخة الإطار التنسيقي الحاكم، من الشهير البريطاني كالوست كولبنكيان.
هو بذلك انتقم لطبعته البريطانية ذات الجذور الأرمنية، بإعادة ثروة العراق النفطية إلى ما قبل الأول من يونيو 1972.
لم أعرف لحدِّ هذه اللحظة، تفسير الرئيس للملايين التي دفعها، رغم إني أرسلت إلى مكتبه الإعلامي مجموعة من الأسئلة بخصوص ذلك، لكي أضع يدي على علَّة ارتفاع ضغط ال Lobby Dollar في تصريف خروج المال العام من جيب حكومته.
السياسي الأمريكي جون بولتون والذي يُعرِّف نفسه كسفير أمريكي سابق، رفض أن يشترك معي في كتابة مقال مشترك. أبلغني وباختصار "لا أعرفك، وأنا كاتب محترف".
كل شخص أو جهة تمتلك سردية تقوم بإعطائك ردَّها.
كُل كولبنكيان في العراق لا يُعطيك ردَّاً. الرد سوف يُكلِّفهُ حملة إعلامية تستنزف المال وخلايا الدماغ، كاشفاً إنه عارٍ من أيَّة سردية.
الرئيس السوداني وللأمانة، كان قد أعلن في وقتٍ سابق، بأنه تخلى في الفترة الأخيرة عن الكثير من المستشارين، ضغطاً للنفقات العامة.

عبر الأطلسي
بواسطة Yahoo أطال الله أثيره ولا طقَّ له "كيبل بحري"، حاولت الحصول على رأي تيم كونستنتين، صاحب برنامج "كابيتول هيل" بسبب ولعه الشديد بالدفاع عن السوداني في صحيفة Washington Times.
أردت أن أعرف تحديداً إن كان يمارسُ هذا الدفاع كخدمة صحُفية، أو بحافزٍ ما من إحدى جماعات الضغط. لكن لم أحصل على إجابته حتى لحظة كتابتي لهذه السطور.
المفارقة اللطيفة أن رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من رئاسة الحكومة لدورة ثالثة، بعد انتخابات نوفمبر 2025، دائماً ما استعان بالصُحفية الأمريكية المخضرمة ليز سلاي وبصحيفة Washington Post لترويج محاسنه السياسية، من 2006 إلى 2014.
الفرق بين Post و Times قد يكون اختلاف أسعار. الأولى تتقاضى أموالاً طائلة على عكس الثانية.
المسألة على الأرجح تتعلَّق بخفض النفقات من قبل جماعات الضغط التي تستعين بهذه الصحيفة أو تلك، وبالتالي تُبقي هامش الأرباح مرتفعاً.
اعتقد جازماً أن المسألة ليست بخلاً من قبل الرئيس. هو قبل أيام نشر مقالاً في مجلة News Week الأمريكية. يوم السابع عشر من ابريل 2026.

كُلنا في العراق يا أعزائي القُرَّاء، فداء للرئيس ولحسِّه الأمني بالتحديات، وإيمانه بتغريدات الرئيس ترامب، في تشكيل سردياتنا السياسية.
لا يسعني في الختام إلا أن أشكر طهران، متمنياً لها مستقبلاً مليئاً بالمليشيات، يُريها النجوم في عز الظهر.



#مسار_عبد_المحسن_راضي (هاشتاغ)       Massar_Abdelmohsen_Rady#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة السوداني العُمانية: مصفاة للولاية الثانية وتكرير أمريك ...
- صفقة السلام الأوكرانية قلم غورباتشوف الضائع
- انتخابات 2025 العراقية: شباب 2014 و مراهقة 2021
- سلام باكو - يريفان حطب قوقازي لتدفئة كييف في ألاسكا
- جواز العراق الدبلوماسي Spam في صندوق العلاقات الدولية
- كيف سيبدو العالم بعد الاجتماع الصيني الأوروبي؟
- تحليل الواقع السوري بعيداً عن شارب السويداء و ذقن دمشق
- بايدن 2 الأوكراني و عراق 2025 قابل للاشتعال بحرب أهلية
- لقاء ترامب و بيبي يجلس على الخازوق الفرنسي
- كاميكازي -الدولمة- العراقية العميقة
- المالكي ملكاً: متلازمة الرقم واحد في قوائم بغداد الانتخابية
- الإفطار التنسيقي على مائدة الانتخابات القادمة
- نظام العراق السياسي يختبئ في دولاب القمة 34
- شهيق الحلبوسي زفير الخنجر: رئة عراقية و أوكسجين سوري
- دور الصحافة -المَهْجَريَّة- في رعاية البطريق الاستوائي
- عراق 18 ديسمبر.. ديجا فو مالكية و كونغ فو صدرية
- أكتوبر فلسطين في جولة حول العالم
- أحداث كركوك.. عين حزبية برموش إقليمية و مسكارا أمريكية
- أبو أمل: -الشيعيون- قادمون و العراقيون -الأشقاء- راحلون
- تفكيك الزيارة الألمانية للسوداني.. -المجهول- غربياً و -البسي ...


المزيد.....




- شاهد لحظة انفجار ضخم داخل قاعدة عسكرية في بوليفيا
- مسؤول روسي يوجه رسالة لإدارة ترامب بشأن -الحقائق على الأرض- ...
- شاهد.. ناجٍ يخرج حياً من نفق في نيبال بعد 10 أيام من الكارثة ...
- هل يطفو؟ جولة داخل أول متحف مخصّص لفن السرد البصري
- ملثمون يغلقون ميناء دوفر البريطاني (فيديو)
- إعلام إيراني: ضربة أمريكية تستهدف ناقلة نفط قرب جزيرة خارك
- ترامب يجهّز -شرق أوسط جديد- بعد الحرب.. السعودية وإيران وغزة ...
- التاريخ الخفي وراء -موزة- ثمنها 6 ملايين دولار
- ترامب بدل هرمز.. هل يعاني الرئيس الأمريكي من -النرجسية المكا ...
- اليمن.. معارك طاحنة غرب تعز والطيران الحربي يدخل خط المواجهة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسار عبد المحسن راضي - السوداني يحاول إنقاذ المليشيات الإيرانية بعملة Lobby Dollar