|
|
القارة التي لا تُقصف: لماذا فشل التهديد النووي في ثني إيران؟
احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية
(Ahmad Saloum)
الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 18:05
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في الأسبوع الماضي، وبينما كان العالمُ مشغولاً بانهيارِ أسعارِ النفطِ وارتفاعِ مدِّ البحارِ، خرجَ مفكر امريكي كبير ، ميرشايمر ، ليصرِّحَ بأن «الخيارَ النوويَّ التكتيكيَّ لا يزالُ على الطاولةِ» ، بسبب هزيمة الكيان والبيت الابيض الابستيني ،لردعِ إيرانَ عن مواصلةِ برنامجِها الصاروخيِّ. لم تكنْ هذه التصريحاتُ الأولى من نوعِها، ولن تكونَ الأخيرةَ. لكنها هذه المرةَ صادفتْ لحظةً فارقةً في تاريخِ الردعِ الاستراتيجيِّ: لحظةَ انهيارِ نظريةِ «التوازنِ الإرهابيِّ» التي حكمتِ العالمَ طوالَ سبعةِ عقودٍ.
فمنذُ أن ألقَتِ الولاياتُ المتحدةُ القنبلتينِ على هيروشيما وناغازاكي عامَ 1945، والعالمُ يعيشُ تحتَ وطأةِ أسطورةٍ كبرى: أن من يملكُ السلاحَ النوويَّ يملكُ الكلمةَ الأخيرةَ. لكنَّ تاريخَ العقودِ الأخيرةِ يروي قصةً مختلفةً. فيتنامُ لم تُقصفْ باليورانيومِ المستنفدِ فاستسلمتْ، بل قاومتْ سبعةَ عشرَ عامًا حتى أرغمتْ أقوى جيشٍ في العالمِ على الانسحابِ في خزيٍ وذلةٍ. أفغانستانُ لم تُهرَّبْ إليها القنابلُ الذريةُ، لكنها استنزفتِ الإمبراطوريةَ الامريكية حتى هربت على متن طائرات شحن عسكرية دون أن يدري خلفاء واشنطن بأنها قيد الانسحاب المخزي ، والجزائرُ لم تشترِ صاروخًا باليستيًّا واحدًا في حربِ تحريرِها، لكنها كسرتْ ظهرَ الاستعمارِ الفرنسيِّ الذي كانَ يملكُ القنبلةَ.
اليومَ، ومع صعودِ إيرانَ كقوةٍ إقليميةٍ كبرى، يبدو أن هذه الأسطورةَ قد سقطتْ سقوطًا نهائيًّا. فالدولةُ التي يصفُها الغربُ بأنها «مارقةٌ» و«ثيوقراطيةٌ» و«داعمةٌ للإرهابِ»، ها هي تقفُ في وجهِ أقوى تكتلٍ عسكريٍّ في التاريخِ، ليس لأنها تملكُ قنبلةً نوويةً (فهي لا تملكُها بشهادةِ الوكالةِ الدوليةِ للطاقةِ الذريةِ)، بل لأنها تملكُ ما هو أخطرُ منها في عصرِ الردعِ المقلوبِ: إرادةً لا تنكسرُ، وشعبًا لا يُرهبُ، وصواريخَ لا تُعترضُ، وحلفاءَ في الشرقِ والغربِ يمنعونَ أيَّ مغامرةٍ عسكريةٍ ضدَّها.
هذا السطور تحاولُ أن تفكَّ شيفرةَ هذا التحولِ التاريخيِّ، وأن تقدِّمَ للقارئِ الغربيِّ والعربي – الذي اعتادَ على قراءةِ إيرانَ من خلالِ عيونِ الموسادِ والسي آي إيه – صورةً مختلفةً: صورةَ قارةٍ لا تُقصفُ، لا لأنها منيعةٌ جغرافيًّا فقط، بل لأن روحَها أصلبُ من أيِّ يورانيومٍ مخصَّبٍ.
لنبدأْ من النقطةِ التي يرتكبُ فيها معظمُ المحللينَ الغربيينَ خطأً فادحًا: إنهم يفترضونَ أن إيرانَ تخافُ الموتَ بنفسِ الطريقةِ التي يخافُ بها الغربيُّ. هذا الافتراضُ هو أساسُ نظريةِ الردعِ الكلاسيكيةِ التي تقولُ إنه إذا هدَّدتَ خصمَكَ بالدمارِ الشاملِ، فإنه سيتراجعُ حفاظًا على حياتِه. لكن ماذا لو كانَ الخصمُ يرى في الموتِ بدايةً لا نهايةً؟ ماذا لو كانَ يُقدِّسُ الاستشهادَ كما يُقدِّسُ الغربيُّ الحياةَ؟
هنا يكمنُ السرُّ الذي لم يفهمْه البيتُ الأبيضُ ولا تل أبيبُ بعدُ. القيادةُ الإيرانيةُ الجذريةُ – التي يصفُها الغربُ بازدراءٍ بأنها «متطرفةٌ» – تتصرفُ وفقَ عقلانيةٍ مختلفةٍ جذريًّا عن العقلانيةِ الغربيةِ. إنها لا تقيسُ الأمورَ بميزانِ القنابلِ والصواريخِ، بل بميزانٍ من ذهبٍ يزنُ الإرادةَ التاريخيةَ والصبرَ الجماعيَّ والاستعدادَ لتحمُّلِ التكاليفِ.
وهذا الميزانُ الذهبيُّ هو ما جعلَ إيرانَ تتحمَّلُ حصارًا هو الأشدُّ في التاريخِ الحديثِ بعدَ حصارِ كوبا. فمنذُ الثورةِ الإسلاميةِ عامَ 1979، والإيرانيونَ يعيشونَ تحتَ عقوباتٍ اقتصاديةٍ خانقةٍ، واغتيالاتٍ تستهدفُ علماءَهم النوويينَ، وهجماتٍ إلكترونيةٍ تُعطِّلُ منشآتَهم الحيويةَ، وتهديداتٍ عسكريةٍ يوميةٍ بإبادةِ بلدِهم. ومع ذلك، لم تتراجعْ إيرانُ خطوةً واحدةً عن برنامجِها النوويِّ السلميِّ، ولا عن دعمِها لمحورِ المقاومةِ في فلسطينَ ولبنانَ وسوريا واليمنِ، ولا عن تطويرِ قدراتِها الصاروخيةِ التي تثيرُ الرعبَ في قلوبِ قادةِ الكيانِ الصهيونيِّ.
بل الأكثرُ من ذلكَ، أن الحصارَ نفسَه حوَّلَتْه إيرانُ إلى فرصةٍ. حين منعَ الغربُ إيرانَ من استيرادِ الأسلحةِ، صنعَتْ أسلحتَها بنفسِها. وحين منعَها من استيرادِ التكنولوجيا، طوَّرَتْ تكنولوجيَها محليًّا. وحين منعَها من استيرادِ الخبراءِ، خرَّجَتْ مئاتِ الآلافِ من المهندسينَ والعلماءِ من جامعاتِها. واليومَ، إيرانُ هي الدولةُ الأولى في غربِ آسيا في عددِ الأبحاثِ العلميةِ المحكَّمةِ المنشورةِ دوليًّا، وهي واحدةٌ من خمسِ دولٍ فقط في العالمِ تمتلكُ صواريخَ فرطَ صوتيةٍ لا تستطيعُ أيُّ منظومةٍ دفاعيةٍ اعتراضَها.
هذه هي المفارقةُ التي يعجزُ الغربُ عن فهمِها: العقوباتُ التي كانَ يظنُّ أنها ستُضعِفُ إيرانَ، كانت هي السببَ في قوتِها. والحصارُ الذي كانَ يظنُّ أنه سيجعلُ الإيرانيينَ يثورونَ على نظامِهم، كان هو السببَ في التحامِ الشعبِ بقيادتِه. والتهديدُ بالقنابلِ النوويةِ التكتيكيةِ الذي يلوحُ به نتنياهو وترامبُ، هو اليومَ أقصرُ الطرقِ لتوحيدِ الإيرانيينَ ضدَّ عدوِّهم الخارجيِّ.
لكن إيرانَ لم تعتمدْ فقط على الإرادةِ والصبرِ. لقد بنَتْ أيضًا قدراتٍ ماديةً تجعلُ أيَّ هجومٍ عليها مكلفًا إلى درجةِ الجنونِ. وأبرزُ هذه القدراتِ هي الصواريخُ الفرطُ صوتيةُ التي أحدثتْ ثورةً في مفاهيمِ الردعِ في غربِ آسيا.
ما هو الصاروخُ فرطُ الصوتي؟ تخيَّلْ صاروخًا يطيرُ بسرعةٍ تزيدُ عن خمسةِ أضعافِ سرعةِ الصوتِ (أكثرَ من 6000 كيلومترٍ في الساعةِ)، لكنه لا يطيرُ في خطٍّ مستقيمٍ يمكنُ توقُّعُه، بل يتعرجُ ويتحركُ كسمكةٍ في الماءِ، ويغيِّرُ اتجاهَه باستمرارٍ لتجنبِ أيِّ محاولةِ اعتراضٍ. هذا الصاروخُ – الذي تطلقُ عليه إيرانُ اسمَ «فتاح» – يمكنُه تدميرُ أيِّ هدفٍ في إسرائيلَ أو في القواعدِ الأمريكيةِ في الخليجِ خلالَ دقائقَ، دونَ أن تستطيعَ أيُّ منظومةٍ دفاعيةٍ في العالمِ – لا القبةُ الحديديةُ، ولا ثاد، ولا باتريوت – أن توقِفَه.
وهنا تكمنُ العبقريةُ الاستراتيجيةُ الإيرانيةُ: إيرانُ لا تحتاجُ إلى قنبلةٍ نوويةٍ لتردعَ إسرائيلَ. صواريخُها فرطُ الصوتيةِ – وهي أسلحةٌ تقليديةٌ – كافيةٌ وزيادةٌ. لأن الردعَ لا يتطلبُ بالضرورةِ سلاحَ الدمارِ الشاملِ، بل يتطلبُ قدرةً مؤكدةً على إلحاقِ أذىً لا يُطاقُ بالعدوِّ. وإذا كان هذا الأذى يمكنُ إلحاقُه بصاروخٍ تقليديٍّ لا يثيرُ تابوهاتِ النوويِّ، فلماذا تُعرِّضُ إيرانُ نفسَها لعزلةٍ دوليةٍ بتصنيعِ القنبلةِ؟
هذا المنطقُ هو ما يجعلُ التهديداتِ الإسرائيليةَ بالقنابلِ التكتيكيةِ تبدو وكأنها هرولةُ غريقٍ نحوَ قشةٍ لا تغني ولا تُسمنُ من جوعٍ. فإسرائيلُ تعرفُ – كما تعرفُ إيرانُ – أن استخدامَ القنبلةِ النوويةِ، حتى لو كانت تكتيكيةً صغيرةً، سيفتحُ بابًا لا يمكنُ إغلاقُه. الصينُ هدَّدتْ صراحةً بأن أيَّ استخدامٍ للسلاحِ النوويِّ ضدَّ إيرانَ سيعني «نهايةَ كيانِ الإبادةِ الجماعيةِ الصهيونيِّ». وروسيا، عبرَ نائبِ رئيسِ الأمنِ ديمتري ميدفيديف، تحدثتْ عن «طرفٍ ثالثٍ ربما أوصلَ أو سيُوصلُ أسلحةً نوويةً لإيرانَ». وهذا يعني أن أيَّ هجومٍ نوويٍّ على إيرانَ سيواجهُ بردٍ متماثلٍ أو أعلى، ليس بالضرورةِ من إيرانَ نفسِها، بل من قوةٍ عظمى قررتْ أن تتدخلَ لتصحيحِ موازينِ الردعِ.
في هذا السياقِ، يصبحُ التهديدُ الإسرائيليُّ بالقنابلِ التكتيكيةِ مجردَ عنتريةٍ فارغةٍ، يعرفُ القاصي والداني قبلَ إطلاقِها أنها لن تُنفَّذَ. لأن تنفيذَها يعني انتحارَ الكيانِ الصهيونيِّ قبلَ أن تنتحرَ إيرانُ.
لكن إيرانَ لم تنجحْ وحدَها. فالتحولاتُ الكبرى في النظامِ العالميِّ – صعودُ الصينِ وعودةُ روسيا – كانت عاملًا حاسمًا في منحِ طهرانَ الثقةَ اللازمةَ لمواجهةِ الغربِ.
فالصينُ، التي تعتبرُ إيرانَ بوابةَ «الحزامِ والطريقِ» إلى غربِ آسيا وأوروبا، تستثمرُ ملياراتِ الدولاراتِ في موانئِ إيرانَ وسككِ حديدِها ومصافي نفطِها. وهي لن تسمحَ – تحتَ أيِّ ظرفٍ – بسقوطِ هذا المشروعِ الاستراتيجيِّ الضخمِ. وروسيا، التي ترى في إيرانَ حليفًا رئيسيًّا في مواجهةِ التوسعِ الأمريكيِّ في الشرقِ الأوسطِ، تزوِّدُها بأحدثِ منظوماتِ الدفاعِ الجويِّ (S-400) وتتعاونُ معها في تطويرِ الصواريخِ فرطِ الصوتيةِ والأقمارِ الاصطناعيةِ.
وهذا التحالفُ الثلاثيُّ (إيرانُ – الصينُ – روسيا) هو ما يُسمى في أروقةِ البنتاغونَ بـ «محورِ المقاومةِ الموسَّعِ». وهو محورٌ يملكُ من القوةِ الاقتصاديةِ والعسكريةِ والسياسيةِ ما يكفي لموازنةِ الهيمنةِ الأمريكيةِ – الغربيةِ على غربِ آسيا. فالصينُ وحدَها تملكُ ثانيَ أكبرِ اقتصادٍ في العالمِ وأكبرَ جيشٍ في العالمِ من حيثُ عددِ الجنودِ. وروسيا تملكُ أكبرَ مخزونٍ نوويٍّ في العالمِ. وإيرانُ تملكُ الموقعَ الاستراتيجيَّ والقدرةَ على إغلاقِ مضيقِ هرمزَ وتهديدِ القواعدِ الأمريكيةِ في الخليجِ.
وهكذا، فإن أيَّ مغامرةٍ عسكريةٍ ضدَّ إيرانَ لن تكونَ مجردَ حربٍ مع طهرانَ، بل ستكونُ حربًا مع بكينَ وموسكو أيضًا. وهذه حربٌ لا تريدُها أمريكا بأيِّ ثمنٍ، خاصةً في ظلِّ تراجعِ قوتِها النسبيةِ وصعودِ منافسينَ جددٍ على مستوى العالمِ.
هذا الواقعُ الجديدُ هو ما يفسرُ لماذا تراجعتِ التهديداتُ الأمريكيةُ – الإسرائيليةُ بقصفِ المنشآتِ النوويةِ الإيرانيةِ بشكلٍ ملحوظٍ في السنواتِ الأخيرةِ، ولماذا تحولتِ العملياتُ السريةُ (مثل اغتيالِ العلماءِ وتفجيرِ المنشآتِ) إلى البديلِ عن المواجهةِ المباشرةِ. إنه اعترافٌ ضمنيٌّ بأن قواعدَ اللعبةِ قد تغيرتْ، وأن إيرانَ لم تعدْ دولةً يمكنُ تهديدُها بالإفلاتِ من العقابِ.
وماذا بعدُ؟ إذا كانت إيرانُ لا تُرهبُ بالقنابلِ، وإذا كانت تمتلكُ صواريخَ لا تُعترضُ، وإذا كانت تتحركُ تحتَ مظلةٍ صينيةٍ – روسيةٍ، فإلى أين تتجهُ المنطقةُ؟
المراقبونَ المحايدونَ يرونَ أن الأيامَ المقبلةَ ستشهدُ واحدًا من ثلاثةِ سيناريوهاتَ. السيناريو الأولُ (المتفائلُ) هو انسحابٌ أمريكيٌّ منظمٌ من غربِ آسيا، يليه تعاونٌ إقليميٌّ بقيادةِ إيرانَ، وتحولُ إسرائيلَ من خلال تصفية الشروط الاستعمارية الغربية إلى كيانٍ طبيعيٍّ يعيشُ بسلامٍ مع جيرانِه. هذا السيناريو هو الأفضلُ لشعوبِ المنطقةِ، لكنه الأقلُّ احتمالاً في الوقتِ الحاليِّ.
السيناريو الثاني (المتوسطُ والمرجحُ) هو انسحابٌ أمريكيٌّ فوضويٌّ من غربِ آسيا – على غرارِ ما حدثَ في فيتنامَ وأفغانستانَ – تتلوها حربُ حدودٍ طويلةُ الأمدِ بينَ إيرانَ و محميات الخليجِ، وتفككُ إسرائيلَ من الداخلِ. كثيرٌ من المحللينَ يرونَ أن هذا السيناريو هو الأكثرُ ترجيحًا، لأنه يعكسُ الاتجاهاتِ الحاليةَ: تصاعدَ المقاومةِ ضدَّ القواعدِ الأمريكيةِ، وتعنتَ إسرائيلَ ورفضَها السلامَ، وتشرذمَ محميات الخليجِ وعدمَ قدرتها على تشكيلِ جبهةٍ موحدةٍ.
السيناريو الثالثُ (المتشائمُ) هو حربٌ إقليميةٌ شاملةٌ تتحولُ إلى حربٍ عالميةٍ ثالثةٍ، يتدخلُ فيها حلفاءُ إيرانَ وخصومُها على نطاقٍ واسعٍ. هذا السيناريو هو الأسوأُ، ونتمنى ألا يحدثَ أبدًا. لكن لا يمكنُ استبعادُه تمامًا، خاصةً مع وجودِ قادةٍ غيرِ عقلانيينَ في تل أبيبَ وواشنطنَ، ومع تصاعدِ خطابِ الكراهيةِ والعنفِ في المنطقةِ كلِّها.
في كلِّ الأحوالِ، يبقى الأمرُ الأكيدَ هو أن إيرانَ التي نعرفُها اليومَ ليستْ إيرانَ الأمسِ. إنها قارةٌ لا تُقصفُ، ليس لأن صواريخَها قويةٌ فقط، بل لأن شعبَها صارَ على يقينٍ من أن لا حياةَ بالخضوعِ، وأن لا كرامةَ بالاستسلامِ. وهي بذلكَ توجِّهُ رسالةً إلى كلِّ الشعوبِ التي تعاني من الهيمنةِ والتبعيةِ: أن النصرَ ليس حكرًا على الأقوياءِ، بل هو حليفُ الصابرينَ، وأن ميزانَ الذهبِ أثقلُ من ميزانِ اليورانيومِ، وأن الإرادةَ إذا توحدتْ، فلن تنفعَ فيها قنابلُ العالمينَ.
الغربُ مدعوٌّ اليومَ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى إلى إعادةِ قراءةِ إيرانَ بعيونٍ جديدةٍ. فما كانَ يصلحُ في زمنِ الشاهِ لا يصلحُ اليومَ. وما كانَ يرهبُ شعوبَ العالمِ الثالثِ في زمنِ الحربِ الباردةِ لا يرهبُ اليومَ. العالمُ تغيَّرَ، وإيرانُ تغيَّرتْ، وحانَ وقتُ أن يتغيَّرَ الغربُ أيضًا. وإلا، فليستعدَّ لسماعِ دويِّ انهيارِ إمبراطوريتِه في غربِ آسيا، كما سمعَ من قبلُ دويَّ انهيارِها في فيتنامَ وأفغانستانَ.
هذا هو درسُ القارةِ التي لا تُقصفُ. فهل من مدَّكرٍ؟
......
قسم دراسات سمير امين في بيت الثقافة البلجيكي العربي ـ لييج ـ بلجيكا
#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)
Ahmad_Saloum#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تفجيرات السيل الشمالي: بين التحقيق الألماني، كشف سيمور هيرش،
...
-
رواية : امارات الفقاعة..سياسية ساخرة
-
مسرحية -طاولتان في الربيع-..كوميديا سياسية
-
مسرحية : «مَلْعَبُ العَبِيدِ وَعَرْشُ البَرَامِيلِ».. كُومِي
...
-
ملف الأوقاف العثماني.. كيف تنظر المحاكم الدولية إلى جرائم عص
...
-
مسرحية -فينيق طهران: كوميديا القواعد الذهبية-
-
يأس ترامب يحول هزيمته إلى خطاب نصر على طريقة هتلر؟
-
أمريكا ترتعش: كيف كسرت حرب الاستنزاف الثانية عرش هيمنتها ؟
-
الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية الإمبريالية من غزة إلى ميناب
-
انتصار طهران الاستراتيجي: قراءة في تحول ميزان القوة العالمي
...
-
شرق لا يرتجف: حين يصبح التهديد مرآةً لا سيفاً
-
إسرائيل – العضلة العسكرية للنظام، لا الدولة..الفصل الاول من
...
-
مقدمة كتاب : غرب آسيا: من نظام التكامل الاستعماري إلى فضاءات
...
-
مسرحية -سرداب المنامة: كوميديا الضمائر المعلبة-
-
غرب آسيا في مرمى التحول: حين تعيد السماء كتابة قواعد الاشتبا
...
-
هند الضاوي تكشف حلم ترامب النفطي منذ 1987: قراءة استراتيجية
...
-
في عالم مقلوب: حين تُحاكَم الشعوب ويُعفى النظام
-
سوريا بين وهم -الإعمار- وحقيقة -الفاتورة-: كيف يدفع المواطن
...
-
الفخ المقدس..رواية قصيرة
-
مسرحية: -الفَاتُورة- .. (فصلان في خراب سوريا الجديدة)
المزيد.....
-
منطاد هواء ساخن يهبط اضطرارياً في فناء خلفي لمنزل.. شاهد ما
...
-
منذ مطلع أبريل: أمن الدولة العليا تُخلي سبيل أكثر من 90 محبو
...
-
كيف وضعت الصين آلاف الرموز من لغتها على -الكيبورد-؟
-
معرض هانوفر يُذكر ميرتس بضرورة إصلاحات -حقيقية-
-
الحرب في الشرق الأوسط: المفاوضات الشاقة.. بين معضلتي مضيق هر
...
-
ستارمر أمام البرلمان لتهدئة الغضب بشأن تعيين مندلسون من جديد
...
-
الصين: -أباريق الشاي-.. مصافي نفط صغيرة تهددها الحرب في الشر
...
-
إسرائيل تقسّم جغرافيا لبنان: نحو نموذجٍ شبيه بغزّة؟
-
هل رسائلك آمنة حقا؟ ما تحتاج معرفته عن -الأبواب الخلفية- في
...
-
وصفت -بالقرصنة البحرية-.. كيف سيطرت أمريكا على -توسكا- وكيف
...
المزيد.....
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
-
مقالات في الثورة السورية
/ عمر سعد الشيباني
-
تأملات علمية
/ عمار التميمي
-
في رحيل يورغن هبرماس
/ حامد فضل الله
-
بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر
...
/ رياض الشرايطي
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
-
أطلانتس
/ فؤاد أحمد عايش
المزيد.....
|