جعفر حيدر
الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 10:27
المحور:
الادب والفن
ثورتي وطنٌ يلوذُ بهِ الأحرار،
جسرٌ نعبرُهُ لا ليخنقنا الدخان،
بل لنخنقَ بهِ اختناقَ السنين،
ثورتي نَبضُ سراديبِ الأبرار،
وفيها تُغسلُ أشجانُ الورودِ وتنهضُ الرايات.
دمٌ يطرقُ أبوابَ الفساد،
يسري في عروقِ سجانٍ كانَ بالأمسِ سيّدًا،
ورايـاتُنا ترفرفُ في هواءِ الحرية،
تخنقُ الجلاد…
راية وطني..
ترفرفُ بسلامٍ تحتَ أبوابِ الدعاء،
يا ثوّارَ عصري…
لا تُسكتوا أهاتِ الاعتصام،
اجعلوها صرخةً تُدوّي في السماء.
بكم ينهضُ الوطن،
وبكم يُكتبُ الثمن،
كم من مُدّعٍ باسمِ اللهِ سرقَ النِعَم،
وكم من جائعٍ قبّلَ الصمتَ حين عزفوا لهُ الوهم.
كم عشنا زمنًا يشبهُ القيود،
وكم تجرّعنا طعمًا بلا حدود،
يا جلادَ العصر…
كلّما خفَّ الألمُ، غرستَ بنا السكين.
لكن أصواتَنا حُرّة،
ثورتي وطن…
يا الله، ضاق الصبرُ من كثرةِ الهُدن،
وراقت دمائي وأنا حُرٌّ شَهِم،
عراقيٌّ يعشقُ القِمم.
رصاصٌ تغيبُ بهِ روحي،
وأطفالي يتيهون،
أستنشقُ الدخانَ جوعًا،
وأدعو الله أن لا يكونوا مثلي يئنّون.
كم فقيرٍ افترشَ الرصيفَ في زمنِ الهزل،
وكم ثائرٍ كُتِبَ لهُ المجدُ بعد القتل،
يا إلهي… أما آنَ لرحمتكَ أن تهطل؟
فقد ماتَ الغزل.
يا إلهي…
أوقفْ هذا الدخان،
فقد أثقلَ الدمَ والزمان،
تلك آياتُكَ يا قائمَ العدل،
لكنها تُتلى على موائدِ المالِ وقتَ المحن.
أيّها القاتل…
أطفالُك أيضًا سيعرفون الجوع،
فالعدلُ لا يموت،
وإن طال الخضوع.
ثورتي بيتٌ وسماء،
نحيا بها… ونموت،
ونبني تحتها عشًّا من ضوء،
ثورتي… وطن.
#جعفر_حيدر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟