أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - احمد البهائي - عبد الخالق عبد الله… عندما يسقط الأكاديمي في حفرة القوة بعد تقديسها














المزيد.....

عبد الخالق عبد الله… عندما يسقط الأكاديمي في حفرة القوة بعد تقديسها


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 21:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


في مقال سابق تحت عنوان وهم القيادة الخليجية عندما يتحول الصعود الى غرور سياسي ..كنت ختمته ان للحديث بقية، اذا،نكمل البقية ونقول:
(2) عبد الخالق عبد الله… عندما يسقط الأكاديمي في حفرة القوة بعد تقديسها..
ليست المشكلة أن عبد الخالق عبد الله قال إن العرب لا يستطيعون الضغط على بنيامين نتنياهو. هذا رأي سياسي، قد يكون صحيحًا أو خاطئًا، ويمكن مناقشته. المشكلة الحقيقية بدأت عندما انتقل الرجل من التحليل السياسي إلى مرحلة أخطر بكثير: مرحلة تقديس القوة.
عندما يقول أكاديمي إن أمريكا لا تستطيع الضغط على نتنياهو، فهذا تحليل. عندما يقول إن العالم كله لا يستطيع الضغط على نتنياهو، فهذا مبالغة. لكن عندما يقول إن حتى رب العالمين لا يستطيع أن يؤثر على نتنياهو، فهذه ليست مبالغة، هذه سقوط كامل في منطق القوة المطلقة، وسقوط فكري قبل أن يكون زلة لسان.
هذه الجملة لم تكن مجرد تعبير خانه، كما حاول البعض تبريرها، لأن الإنسان عندما ينفعل يقول ما بداخله، لا يقول عكس ما بداخله. والانفعال لا يصنع الفكرة، بل يكشفها.
ما الذي تعنيه هذه الجملة سياسيًا؟ تعني ببساطة أن إسرائيل قوة لا تُقهر. تعني أن نتنياهو فوق الجميع. تعني أن لا سياسة ولا ضغط ولا اقتصاد ولا دبلوماسية يمكن أن تفعل شيئًا. تعني أن الاستسلام هو الخيار الوحيد.
وهنا نحن لا نتحدث عن مواطن عادي محبط، بل عن أكاديمي ومحلل سياسي يفترض أنه يشرح موازين القوة، لا أن يحولها إلى أسطورة.
المثقف الحقيقي عندما يرى قوة ظالمة يقول: كيف نواجهها؟ أما المثقف المهزوم فيقول: لا يمكن مواجهتها. والفرق بين الاثنين هو الفرق بين عقل يقاوم وعقل يستسلم.
تصريحات عبد الخالق عبد الله لم تكن مجرد رأي سياسي، بل كانت خطاب هزيمة كامل. خطاب يقول للناس: لا تتعبوا أنفسكم، لا سياسة تنفع، لا ضغط ينفع، لا شيء ينفع، الطرف الآخر يفعل ما يريد ولا أحد يستطيع إيقافه.
هذا أخطر خطاب يمكن أن يصدر من مثقف، لأن الهزيمة العسكرية يمكن تعويضها، والهزيمة الاقتصادية يمكن إصلاحها، لكن الهزيمة الفكرية عندما تنتشر تصبح أمة كاملة مقتنعة أنها ضعيفة حتى لو كانت تملك القوة.
التاريخ كله يقول إن هذه الفكرة كذبة. لم توجد قوة في التاريخ لم تتعرض لضغط. لم توجد دولة فوق السياسة. لم يوجد زعيم يفعل ما يريد إلى الأبد. كل قوة في العالم لها نقطة ضعف، لكن المشكلة ليست في القوة، المشكلة في من يقرر مسبقًا أنه لا توجد نقطة ضعف.
المشكلة في تصريحات عبد الخالق عبد الله أنها لم تكن تحليلًا لموازين القوى، بل كانت انبهارًا بالقوة. والانبهار بالقوة هو أول خطوة في طريق الهزيمة.
الهزيمة لا تبدأ في ساحة الحرب. الهزيمة تبدأ عندما يجلس مثقف أمام كاميرا ويقول للناس: لا أحد يستطيع أن يفعل شيئًا. في هذه اللحظة تحديدًا، لا يكون العدو قد انتصر بعد، لكن بعض العقول تكون قد انهزمت بالفعل.



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يهدد رئيس دولة بفناء حضارة، وتُستدعى وزارة العدل: هل نحن ...
- حين يهدد رئيس دولة بفناء حضارة، وتُستدعى وزارة العدل: هل نحن ...
- (1)سقوط عبدالله عبدالخالق:الغرور الخليجي ووهم القيادة..حين ي ...
- تصنيف موديز ومشكلة الاقتصاد المصري: الحكومة التي تعيش على ال ...
- السياسة النقدية المصرية بين التضخم والأزمات الخارجية: رفع ال ...
- ___35 ألف رغيف وكذبة الوزير: السخرية الرسمية على الهواء
- حين تدار السياسة بالإهانة… وحين تشترى الحماية بالمال
- جي دي فانس ومستقبل أمريكا بعد مستنقع حرب إيران: العبث الترمب ...
- الخليج بعد انكشاف السماء: نهاية أسطورة الحماية الأمريكية
- الفوضى المُدارة: كيف تحوّل الشرق الأوسط إلى مشروع دائم للخوف ...
- تثبيت الفائدة الامريكية ومتناقضة يتمناها ترمب من باول
- شكوكا.. إبقاء الفائدة الامريكية سيكون مناسبا
- انت قهوتي
- الفيدرالي الأمريكي بين البيانات والسياسة والمالية والاسواق
- أسعار الفائدة في مصر..قرار مصرفي ام قائم على بيانات اقتصادية
- جاكسون هول قد يأتي بما لا تشتهيه الاسواق
- هجوم ترمب ..وتأني جيروم باول
- التصعيد الإسرائيلي الإيراني استراتيجي جيوستراتيجي
- البيت الابراهيمي ..أكذوبة كبرى
- معدل التضخم في أميركا..يورو/دولار صعودياً


المزيد.....




- جماعة غامضة موالية لإيران تتبنى سلسلة هجمات بأوروبا.. ماذا ن ...
- فيديو لحظة وصول وفد إيران لباكستان بـ71 عضوا ومن يرأسه للمحا ...
- إيران.. تصريح من محمد باقر قاليباف لدى وصوله باكستان عن حسن ...
- مصادر تكشف لـCNN تحضير أسلحة لإرسالها إلى إيران ومن الدولة و ...
- وول ستريت جورنال: نتنياهو لا يستطيع التوقف عن القتال فهل يرب ...
- مقال بنيويورك تايمز: تأملات حول ترمب في سن الثمانين
- عودة طاقم -أرتميس 2- بسلام بعد أول تحليق حول القمر منذ نصف ق ...
- 8 شهداء في قصف على وسط غزة
- ما موقف إسرائيل من المفاوضات المرتقبة مع إيران؟
- شاهد.. -رفاق- قاليباف في طائرته نحو إسلام آباد للتفاوض مع وا ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - احمد البهائي - عبد الخالق عبد الله… عندما يسقط الأكاديمي في حفرة القوة بعد تقديسها