أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد البهائي - حين تدار السياسة بالإهانة… وحين تشترى الحماية بالمال














المزيد.....

حين تدار السياسة بالإهانة… وحين تشترى الحماية بالمال


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 16:14
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


حين تدار السياسة بالإهانة… وحين تشترى الحماية بالمال...
ادلى دونالد ترمب بتصريحات مهينة بحق ولي العهد السعودي الامير محمد بن سليمان خلال كلمته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي عقدت في ميمامي 27 مارس 2026،قائلا "ما كان يظن ان هذا سيحدث لم يكن يعتقد انه سيقبل مؤخرتي...".
المشهد لم يعد يحتمل التجميل أو التبرير أو دفن الرؤوس في الرمال. التصريحات المهينة التي خرجت من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاه القيادة السعودية ليست مجرد زلة لسان، وليست مجرد أسلوب فج
اعتدنا عليه منه، بل هي تعبير صريح عن الطريقة التي ترى بها القوى الكبرى حلفاءها في منطقتنا: خزائن أموال، أراضٍ للقواعد، وأسواق للسلاح، لا أكثر.
المشكلة ليست في ترامب كشخص، فترامب قال بصوت عالٍ ما يقوله غيره في الغرف المغلقة. السياسة الأمريكية لم تُبنَ يومًا على الصداقة، ولا على التحالفات الأخلاقية، بل على المصلحة المجردة. من يخدم المصلحة يُحمى، ومن يخرج عن الخط يتم الضغط عليه، ومن يحاول الاستقلال يُعاقَب اقتصاديًا أو سياسيًا أو حتى عسكريًا.
المؤلم في القصة ليس الإهانة نفسها، بل حجم الأموال التي دُفعت مقابل ما سُمّي بالحماية. تريليونات الدولارات خرجت من المنطقة العربية خلال عقود، كان يمكن أن تبني صناعة حقيقية، وزراعة حقيقية، وجيشًا عربيًا مشتركًا، وبحثًا علميًا، وتكنولوجيا، وتعليمًا يغيّر شكل المنطقة بالكامل. لكن بدلاً من ذلك، ذهبت الأموال إلى صفقات سلاح، وقواعد عسكرية، واستثمارات في الخارج، بينما بقيت المنطقة تعتمد على غيرها في السلاح والغذاء والتكنولوجيا وحتى الدواء.
وعندما حاولت بعض الدول طرح فكرة تكتل إقليمي قوي يضم دولاً مثل مصر وتركيا والسعودية وباكستان، وهي دول تمتلك معًا عناصر قوة هائلة:
قوة نووية، جيوش كبيرة، موقع جغرافي استراتيجي، اقتصاد وطاقة، وصناعة عسكرية متطورة نسبيًا، بدا أن الفكرة في حد ذاتها مزعجة للقوى الكبرى. لأن المشكلة الحقيقية في نظر هذه القوى ليست في صراعات المنطقة، بل في احتمال أن تتوحد هذه المنطقة أو تعتمد على نفسها.
لو اجتمع المال الخليجي مع الصناعة التركية، مع القوة البشرية والعسكرية المصرية، مع القدرات النووية الباكستانية، لتشكل تكتل إقليمي من أقوى التكتلات في العالم. ليس بالضرورة ليحارب أحدًا، بل ليحمي نفسه ويملك قراره. وهذا تحديدًا ما لا يريده كثيرون.
العالم اليوم لا يحترم الضعيف، ولا يحترم الغني فقط، ولا يحترم صاحب الشعارات. العالم يحترم من يصنع سلاحه، ويزرع غذاءه، ويملك تكنولوجيته، ويستطيع أن يقول “لا” عندما يريد. غير ذلك، تبقى كل الدول مجرد مناطق نفوذ بدرجات مختلفة.
القضية إذن ليست تصريح ترامب، ولا غضب هذا الطرف أو ذاك. القضية أكبر بكثير. القضية هي: هل نريد أن نبقى دولاً متفرقة، كل دولة تبحث عن حامٍ خارجي؟ أم نريد أن نتحول إلى كتلة حقيقية تعتمد على نفسها؟
التاريخ يقول إن الدول التي لا تحمي نفسها بنفسها، يدفعها التاريخ دائمًا لتدفع الثمن، مالاً أو سياسة أو أرضًا أو قرارًا. والسؤال الذي يجب أن يُسأل الآن ليس ماذا قال ترامب، بل لماذا يستطيع أي رئيس أمريكي أن يقول هذا الكلام أصلًا دون أن يخشى رد فعل حقيقي.
عندما نعرف إجابة هذا السؤال، سنكون قد فهمنا المشكلة كلها.



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جي دي فانس ومستقبل أمريكا بعد مستنقع حرب إيران: العبث الترمب ...
- الخليج بعد انكشاف السماء: نهاية أسطورة الحماية الأمريكية
- الفوضى المُدارة: كيف تحوّل الشرق الأوسط إلى مشروع دائم للخوف ...
- تثبيت الفائدة الامريكية ومتناقضة يتمناها ترمب من باول
- شكوكا.. إبقاء الفائدة الامريكية سيكون مناسبا
- انت قهوتي
- الفيدرالي الأمريكي بين البيانات والسياسة والمالية والاسواق
- أسعار الفائدة في مصر..قرار مصرفي ام قائم على بيانات اقتصادية
- جاكسون هول قد يأتي بما لا تشتهيه الاسواق
- هجوم ترمب ..وتأني جيروم باول
- التصعيد الإسرائيلي الإيراني استراتيجي جيوستراتيجي
- البيت الابراهيمي ..أكذوبة كبرى
- معدل التضخم في أميركا..يورو/دولار صعودياً
- المؤكد تثبيت الفائدة في انتظار التضخم الترمبي
- ادوات الصين الاخرى...هل يستطيع ترمب الصمود؟
- الصهيونية الاستيطانية بدءا من كورش مرورا ببلفور وصولا بامريك ...
- قرار المركزي المصري في ظل التحول والمتغيرات
- قرض صندوق النقد لمصر بين التشخيص والاملاءات والمنهج
- مصر..ضرائب لها اثر تضخمي
- المركزي المصري بين الاحتياطي الالزامي وعمليات ربط ودائع طويل ...


المزيد.....




- ما مصير 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران؟ ...
- ما هي أهداف القصف الإسرائيلي المكثف على طهران؟
- ما مخاطر وتداعيات عملية برية أمريكية في إيران؟
- لماذا وجه ترامب انتقادات لاذعة للسعودية وبن سلمان؟
- إطلاق صواريخ متزامنة من إيران ولبنان على إسرائيل
- قتيلان بينهم مسعف في غارة إسرائيلية على سيارة إسعاف في لبنان ...
- استقالة يرون موسينجو-أومبا، الأمين العام للكاف وسط فترة مضطر ...
- الشرطة الإسرائيلية تمنع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة ...
- هادئون وفي صلاة مستمرة.. أول رسالة لمادورو وزوجته من سجنهما ...
- 7 أطعمة يجب تجنبها في الصباح.. نصائح وتحذيرات الخبراء بخصوص ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد البهائي - حين تدار السياسة بالإهانة… وحين تشترى الحماية بالمال