أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد البهائي - جي دي فانس ومستقبل أمريكا بعد مستنقع حرب إيران: العبث الترمبي، الجنرالات، والتحالفات المدهشة.














المزيد.....

جي دي فانس ومستقبل أمريكا بعد مستنقع حرب إيران: العبث الترمبي، الجنرالات، والتحالفات المدهشة.


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 20:48
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


جي دي فانس ومستقبل أمريكا بعد مستنقع حرب إيران: العبث الترمبي، الجنرالات، والتحالفات المدهشة....
أجرى نائب الرئيس الأمريكي، فانس، اتصالات هاتفية مع الأطراف المعنية، ومن المتوقع أن يلتقي رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على طاولة المفاوضات، شريطة حصول المفاوضات المباشرة على موافقة القيادة العليا في طهران. يأتي ذلك في أعقاب تمديد الرئيس ترامب للمهلة المحددة لإتمام اتفاق لمدة عشرة أيام قبل استهداف محطات الطاقة الإيرانية الكبرى.
يشير التقرير إلى أن فانس كان من أبرز الأصوات المتشككة داخل البيت الأبيض قبل اندلاع الحرب، حيث تساءل عن نطاق الصراع وتأثيره على مخزون الذخائر الأمريكية. كما كشف تقرير لموقع "أكسيوس" أن فانس يواجه تحديات داخلية، إذ يعتقد مستشاروه أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يسعون لتقويض موقفه، معتبرين أنه ليس متشددًا بما يكفي. وفي وقت سابق، أقر ترامب بوجود خلاف مع فانس بشأن الحرب في الشرق الأوسط، مصرحًا: "يمكنني القول بأنه مختلف عني قليلاً"، وأضاف: "أعتقد أنه كان أقل حماسًا تجاه الفكرة، لكنه كان مع ذلك متحمسًا".
تُظهر السياسة الأمريكية في الحروب نمطًا متكررًا يشبه ألعاب الفيديو: جنرالات يبتسمون على الشاشات، يصفون الضربات الدقيقة وكأنها عروض ألعاب نارية، بينما الواقع يتسم بإهدار الدماء والمليارات، وتدمير الشعوب، وغياب القرار السياسي عن الواقع. مستنقع إيران ليس استثناءً، حيث يتكرر السيناريو: البنتاغون يخطط، الكونجرس يصدر بيانات، والرئيس يبتسم، بينما العالم يراقب ويدفع الأمريكيون الثمن.
في هذا السياق، يبرز ج. د. فانس ليس كجنرال، بل كصوت العقل المنسي. فانس لا يروج لأوهام التفوق العسكري، بل يصرخ بضرورة التوقف، مؤكدًا أن هذه الحرب ليست حربنا، وأن تدخلنا في الشرق الأوسط ليس لأجلنا، بل لأن أحدهم قرر العبث باسم أمريكا.
أما الجنرالات، فمعظمهم مجرد موظفين بارعين في كتابة التقارير وإلقاء العبارات الرنانة أمام الكاميرات، بينما الدماء تتساقط. البنتاغون يتعامل مع الحروب بشغف طفل يكتشف لعبة جديدة، ويعتقد أن الضغط على أزرار الطائرات المسيّرة يعادل إدارة دولة. هذه المؤسسة الضخمة والمكلفة تستنزف البلاد اقتصاديًا وسياسيًا، وتتجاهل أن القرار النهائي ليس بيد الصواريخ، بل بيد السياسيين الذين سيخرجون من الفوضى حزينين أو مستائين.
وهنا تكمن العبقرية السياسية لفانس. لا يحتاج للانضمام رسميًا للديمقراطيين، بل سيخلق تحالفًا غير متوقع يضم جمهوريين شعبويين، وديمقراطيين تقدميين، وإعلامًا معارضًا، وجزءًا من الرأي العام، جميعهم متحدون حول قضية واحدة: وقف العبث العسكري. هذا التحالف ليس حزبًا، بل قضية: منع حرب استنزافية طويلة لن يفوز فيها أحد، سوى البنتاغون والمؤسسات العسكرية التي تحب تصوير نفسها كأبطال على الشاشات.
يهدف فانس إلى إعادة تشكيل الحزب الجمهوري نفسه، من حزب يعبث بالحروب والجنرالات، إلى حزب يركز على الشأن الداخلي الأمريكي، والاقتصاد، ومصلحة الشعب. إذا طالت الحرب، سيصبح اسمه حاضرًا في كل غرفة قرار، ليس كمن يوجه الضربات، بل كمن يمنع الكارثة التي صنعها الجنرالات بأيديهم، بينما الكونجرس يكتب بيانات، ووسائل الإعلام تلهث وراء كل تفصيل غير مهم.
السياسة الأمريكية لا تخشى بداية الحروب، بل تخشى الحروب التي لا تعرف كيف تخرج منها. قد يكون مستنقع إيران اللحظة التي تكشف أن العبث العسكري ليس مجرد قضية شرق أوسطية، بل أزمة داخلية، حيث قد تكون أصوات مثل فانس الفرصة الأخيرة لوقف ما لن يتوقف أمامه أحد: جنرالات يبيعون ضحايا الحرب كإحصائيات، ومؤسسات عسكرية تعتقد أنها الدولة، وقرار سياسي ضائع في فوضى التفاهات.
في النهاية، إذا استمر العبث الأمريكي، فلن تكون إيران هي الخاسر الأكبر، بل أمريكا نفسها، بينما يحاول فانس أن يجعل العقلانية الصوت الأعلى، وسط ضحكات الجنرالات على شاشات التلفزيون، وهم يعتقدون أن الحرب لعبة يمكنهم الفوز فيها بسهولة.



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخليج بعد انكشاف السماء: نهاية أسطورة الحماية الأمريكية
- الفوضى المُدارة: كيف تحوّل الشرق الأوسط إلى مشروع دائم للخوف ...
- تثبيت الفائدة الامريكية ومتناقضة يتمناها ترمب من باول
- شكوكا.. إبقاء الفائدة الامريكية سيكون مناسبا
- انت قهوتي
- الفيدرالي الأمريكي بين البيانات والسياسة والمالية والاسواق
- أسعار الفائدة في مصر..قرار مصرفي ام قائم على بيانات اقتصادية
- جاكسون هول قد يأتي بما لا تشتهيه الاسواق
- هجوم ترمب ..وتأني جيروم باول
- التصعيد الإسرائيلي الإيراني استراتيجي جيوستراتيجي
- البيت الابراهيمي ..أكذوبة كبرى
- معدل التضخم في أميركا..يورو/دولار صعودياً
- المؤكد تثبيت الفائدة في انتظار التضخم الترمبي
- ادوات الصين الاخرى...هل يستطيع ترمب الصمود؟
- الصهيونية الاستيطانية بدءا من كورش مرورا ببلفور وصولا بامريك ...
- قرار المركزي المصري في ظل التحول والمتغيرات
- قرض صندوق النقد لمصر بين التشخيص والاملاءات والمنهج
- مصر..ضرائب لها اثر تضخمي
- المركزي المصري بين الاحتياطي الالزامي وعمليات ربط ودائع طويل ...
- الفيدرالي الامريكي بين توقعات الاسواق والاكتناز الكنزي


المزيد.....




- 4 دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية جديدة الجمعة.. إليكم التفا ...
- أول قرد ذهبي الأنف يولد خارج آسيا يظهر في حديقة حيوان فرنسية ...
- تقرير: خطة أمريكية من خمس مراحل خلال 8 أشهر لنزع سلاح حماس و ...
- الخارجية الفرنسية: لا ننوي الانخراط في الحرب.. ومهمتنا في ال ...
- تحقيق استقصائي يفجر بالوثائق فضيحة كبرى بشأن تهجير سكان غزة ...
- ليون بانيتا للجزيرة نت: أمريكا أخطأت تقدير الحرب وإغلاق هرمز ...
- رواد -ناسا- يستعدون لأول رحلة مأهولة نحو القمر منذ عقود
- إسبانيا.. وفاة شابة -بالموت الرحيم- بعد معركة قضائية
- مسؤول أميركي يكشف حصيلة إصابات الجيش منذ بدء حرب إيران
- أسباب أمنية.. الجيش الألماني يقيّد جنوده على مواقع التواصل


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - احمد البهائي - جي دي فانس ومستقبل أمريكا بعد مستنقع حرب إيران: العبث الترمبي، الجنرالات، والتحالفات المدهشة.