أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - السياسة النقدية المصرية بين التضخم والأزمات الخارجية: رفع الفائدة خيار محفوف بالمخاطر














المزيد.....

السياسة النقدية المصرية بين التضخم والأزمات الخارجية: رفع الفائدة خيار محفوف بالمخاطر


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 16:41
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يعاني الاقتصاد المصري منذ سنوات من اختلالات هيكلية عميقة تؤثر بشكل مباشر على التضخم والنمو وسعر الصرف. هذه الاختلالات تشمل الاعتماد الكبير على الاستيراد، ضعف الإنتاج المحلي، ضغوط على العملة الصعبة، وارتفاع تكلفة الخدمات الأساسية مثل الطاقة والكهرباء. وكلها عوامل تجعل التضخم في مصر غالبًا تضخم تكلفة وسعر صرف أكثر منه تضخم طلب.
في هذا السياق، كثير من المحللين والمؤسسات المالية ينظرون إلى رفع أسعار الفائدة كأداة رئيسية لمكافحة التضخم. لكن هذه النظرية، رغم بساطتها، قد تكون مضللة عند تطبيقها على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الاضطرابات الخارجية الكبرى مثل التوترات والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. هذه الصدمات الخارجية تؤثر على مصر عبر عدة قنوات: ارتفاع أسعار النفط، زيادة تكلفة الشحن، ارتفاع أسعار الغذاء المستورد، خروج استثمارات أجنبية، وضغوط على سعر الجنيه.
في هذه الحالة، رفع الفائدة لمواجهة التضخم الخارجي يصبح خيارًا محفوفًا بالمخاطر، لأنه:
• يزيد من تكلفة الدين الحكومي ويثقل كاهل الموازنة
• يضعف الاستثمار المحلي ويبطئ النمو الاقتصادي
• يضغط على القطاع الخاص ويزيد البطالة
• قد يخلق ركودًا تضخميًا، وهو أسوأ سيناريو ممكن
مصر هنا ليست مجرد حالة نظرية: الاقتصاد المصري يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد والعملات الأجنبية، وارتفاع الفائدة يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد دون حل جذري لمصدر التضخم، الذي هو ضعف الإنتاج المحلي وقلة الدولار وليس الطلب المحلي الزائد.
التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن السياسة النقدية الذكية لمصر في ظل صدمات خارجية يجب أن تركز على:
1. تثبيت أسعار الفائدة أو تعديلها بشكل محدود جدًا
2. إدارة سعر الصرف بمرونة للحفاظ على استقرار الجنيه
3. تشجيع الإنتاج المحلي والصادرات لتقليل الاعتماد على الاستيراد
4. جذب العملة الأجنبية من السياحة، قناة السويس، والتحويلات
5. ضبط الإنفاق الحكومي وتقليل الاقتراض المحلي
باختصار، رفع الفائدة ليس علاجًا للمشكلة الأساسية. التضخم في مصر ليس نتيجة وفرة نقدية، بل هو نتيجة ضعف العملة، ارتفاع تكلفة الاستيراد، ونقص الإنتاج المحلي. وبالتالي، الاعتماد على أداة سعر الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن صدمات خارجية قد يزيد الأزمة تعقيدًا ويطيل أمدها.
في الاقتصاد المصري، التحدي الحقيقي لا يكمن في تعديل سعر الفائدة فقط، بل في معالجة الأسباب الهيكلية للتضخم وتحسين إنتاجية الاقتصاد واستقرار العملة. رفع الفائدة، دون هذه الإصلاحات، يبقى حلًا قصير المدى قد يزيد الأضرار أكثر مما يحل المشكلات.
،اذا المعادلة المثالية للسياسة النقدية لمصر في ظل تلك الصدمة الخارجية
نظام الصرف= تعويم مرن غير مضطرب
انخفاض الجنيه =تدريجي 5–10%
الفائدة=19–21% تقريبًا
التضخم= 15- 20%
النمو=3–4%
الهدف=استقرار وليس قوة العملة
أفضل سياسة نقدية لمصر ليست التي تجعل الجنيه قويا، ولا التي تخفض التضخم بسرعة، بل التي تمنع حدوث أزمة كبيرة حتى لو قبلت بألم اقتصادي صغير ،.



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ___35 ألف رغيف وكذبة الوزير: السخرية الرسمية على الهواء
- حين تدار السياسة بالإهانة… وحين تشترى الحماية بالمال
- جي دي فانس ومستقبل أمريكا بعد مستنقع حرب إيران: العبث الترمب ...
- الخليج بعد انكشاف السماء: نهاية أسطورة الحماية الأمريكية
- الفوضى المُدارة: كيف تحوّل الشرق الأوسط إلى مشروع دائم للخوف ...
- تثبيت الفائدة الامريكية ومتناقضة يتمناها ترمب من باول
- شكوكا.. إبقاء الفائدة الامريكية سيكون مناسبا
- انت قهوتي
- الفيدرالي الأمريكي بين البيانات والسياسة والمالية والاسواق
- أسعار الفائدة في مصر..قرار مصرفي ام قائم على بيانات اقتصادية
- جاكسون هول قد يأتي بما لا تشتهيه الاسواق
- هجوم ترمب ..وتأني جيروم باول
- التصعيد الإسرائيلي الإيراني استراتيجي جيوستراتيجي
- البيت الابراهيمي ..أكذوبة كبرى
- معدل التضخم في أميركا..يورو/دولار صعودياً
- المؤكد تثبيت الفائدة في انتظار التضخم الترمبي
- ادوات الصين الاخرى...هل يستطيع ترمب الصمود؟
- الصهيونية الاستيطانية بدءا من كورش مرورا ببلفور وصولا بامريك ...
- قرار المركزي المصري في ظل التحول والمتغيرات
- قرض صندوق النقد لمصر بين التشخيص والاملاءات والمنهج


المزيد.....




- احتجاجات في ألمانيا ضد توجه -فولكسفاغن- لإنتاج معدات عسكرية ...
- الحرب تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد المصري
- استمرار إنتاج -غاز الطبخ- في بغداد والمحافظات دون انقطاع
- قاليباف: حرب رمضان لم تخترها إيران.. والأمن لا يُشترى بل يجب ...
- كم تبلغ الخسائر الاقتصادية للدول الخليجية المشاركة في العدوا ...
- نتنياهو يزعم: دمرنا نحو 70% من قدرة إيران على إنتاج الصلب
- مع نظرة مستقبلية مستقرة.. الإمارات تحافظ على تصنيف Aa2
- الخنق الاقتصادي وتفتيت الهوية الجمعية الوطنية
- من مبابي إلى لامين جمال.. من يقتنص الكرة الذهبية لعام 2026؟ ...
- من مضيق هرمز إلى موائد العالم.. أسعار الغذاء ترتفع وتحذيرات ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - السياسة النقدية المصرية بين التضخم والأزمات الخارجية: رفع الفائدة خيار محفوف بالمخاطر