أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مثنى إبراهيم الطالقاني - انتهت الحرب بسقوط الرهانات وبفشل ترامب














المزيد.....

انتهت الحرب بسقوط الرهانات وبفشل ترامب


مثنى إبراهيم الطالقاني

الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 18:55
المحور: كتابات ساخرة
    


في بوادر ختام حربٍ إقليمية معقدة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تتكشف ملامح مشهد سياسي وعسكري مختلف تماماً عما سعى اليه دونالد ترامب فبدلاً من تحقيق الأهداف المعلنة، برزت سلسلة من الإخفاقات التي أعادت رسم توازنات المنطقة وأضعفت صورة واشنطن كقوة قادرة على فرض إرادتها.

منذ اللحظة الأولى كان الهدف الأكبر يتمثل في تغيير النظام الإيراني، إلا أن هذا الرهان سقط سريعاً حيث أظهرت طهران تماسكا داخلياً حال دون أي اختراق سياسي أو أمني.

ولم ينجح الضغط العسكري والاقتصادي في تحقيق هدف السيطرة على النفط الإيراني أو حتى تصفير صادراته ما شكل ضربة قوية لاستراتيجية “الخنق الاقتصادي”.

على المستوى الجيوسياسي، أخفقت واشنطن في فرض سيطرتها على مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم حيث بقيت مفاتيحه بيد الحرس الثوري الإيراني ما أجهض أي محاولة لفرض واقع عسكري جديد.

كما فشل الرهان على إشعال الداخل الإيراني أو تحفيز انقلاب داخلي، لتبقى الجبهة الداخلية أكثر تماسكا مما توقعت الإدارة الأميركية.

وفي الداخل الأميركي، انعكست هذه الإخفاقات بشكل مباشر على شعبية ترامب إذ تآكلت قاعدته الجماهيرية مع تصاعد الانتقادات لفشل الحرب وارتفاع كلفتها، دون تحقيق نتائج ملموسة.. أما خارجياً فلم يتمكن من حشد الحلفاء الأوروبيين خلفه، بل شهدت مواقفه عزلة غير مسبوقة حتى من شركائه التقليديين.

عسكرياً، تعرضت صورة التفوق الأميركي لهزات واضحة مع الحديث عن إسقاط طائرات شبحية تُعد من مفاخر الصناعة العسكرية الأميركية، إضافة إلى عجز منظومات الدفاع والرادارات المتطورة عن حماية القواعد العسكرية في الخليج.
كما أصبحت حاملات الطائرات ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، ما حدّ من قدرتها على المناورة وفرض الهيمنة.

وفي جبهات أخرى، لم تحقق واشنطن أهدافها في إضعاف حلفاء إيران في المنطقة، فقد بقيت قوى من محور المقاومة كحزب الله فاعلاً دون انكسار.
كما فشلت خطط “الشرق الأوسط الجديد” في إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الإسرائيلية والأمريكية .

أما على مستوى الملفات الاستراتيجية، فقد أخفقت الحرب في إنهاء البرنامج النووي الإيراني أو الحد من تطوير الصواريخ الباليستية، ما يعني أن الأهداف الأساسية بقيت دون تحقيق… ولم تنجح واشنطن أيضاً في تشكيل تحالف عربي واسع ضد إيران، رغم الضغوط السياسية والإعلامية.

وفي ظل هذه التراكمات، ظهرت بوادر تململ داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، مع استقالات وإقالات في صفوف القيادات في مؤشر على عمق الأزمة.
كما لم تنعكس الحرب إيجاباً على الاقتصاد الأميركي، حيث بقيت أسعار الوقود مرتفعة خلافاً للوعود التي أطلقتها الإدارة.

وفي المحصلة، وجد ترامب نفسه مضطراً للقبول بوقف إطلاق النار وفق شروط إيرانية شبه كاملة في تحول لافت من خطاب القوة إلى خطاب التهدئة.
ورغم محاولته تصوير ذلك كنصر تاريخي فإن الوقائع على الأرض كانت تشير إلى عكس ذلك خاصة مع الادعاء بفتح مضيق هرمز الذي لم يُغلق أساساً.

هكذا انتهت الحرب لا بانتصار حاسم كما كان ترامب يصوره عبر تصريحاته المتناقضة بل انتهت بسلسلة من الإخفاقات التي أعادت تعريف موازين القوة وأظهرت حدود القدرة الأميركية على فرض مشاريعها في منطقة شديدة التعقيد.



#مثنى_إبراهيم_الطالقاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة: من الثورة إلى التبعية
- الحوت الأزرق عبر من عين الإبرة يا سامي عيسى
- دولة بلا قرار
- صمت حكومي وسلاح الفصائل يعلو نحو الحرب الإقليمية
- لغة المرحلة: صواريخ في السماء ونار في الأرض
- بمعزل عن كبار المسؤولين .. حين تُستنزف الموازنة ويُعاقب المو ...
- أكثر من 27 ملياراً شهرياً لكبار المسؤولين … حين تُستنزف المو ...
- عقد انتخابي .. وطلاق التنسيقي، والفصل في مطرقة الاتحادية
- ترامب… عراب الإبراهيمية في قمة شرم الشيخ
- أنفاق غزة تنتصر على التكنولوجيا الصهيونية
- العراقيون يدفعون المليارات يومياً !
- سباق انتخابي على شعارات مستهلكة ومال فاسد
- كُل شيئ في العراق يؤدي الى -الترند-
- الفرصة الأخيرة .. اللهم أني بلغت
- كونوا أنتم… قبل أن يكونوا هم
- رواتب الإقليم .. حلول مؤجلة وعدالة منتظرة
- بين الدولة واللادولة.. من يملك القرار
- الويل لأمةٍ أنتزعت كرامتها
- حكومة الإقليم تشعل فتنة الرواتب
- خدمة جهادية سبعةَ نُجوم


المزيد.....




- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مثنى إبراهيم الطالقاني - انتهت الحرب بسقوط الرهانات وبفشل ترامب