أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - صمت حكومي وسلاح الفصائل يعلو نحو الحرب الإقليمية














المزيد.....

صمت حكومي وسلاح الفصائل يعلو نحو الحرب الإقليمية


مثنى إبراهيم الطالقاني

الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعادت الضربات الأخيرة في الصواريخ والمسيرات التي طالت بعض المنشآت المدنية في حرم مطار بغداد الدولي، وقبلها استهداف منشآت نفطية تابعة لوزارة النفط فضلاً عن استهداف جهاز المخابرات الوطني العراقي، بالتزامن مع الحرب القائمة على ايران، هنا نطرح سؤال جوهري من منطلق وطني في المشهد العراقي: ما معنى النجاح الذي تتحدث عنه بعض فصائل المقاومة إذا كان ثمنه ضرب مصالح الدولة العراقية نفسها وهذه العمليات أدت بالقوات المحتلة كردة فعل ضرب مقرات الحشد الشعبي المتكرر والمنضوي تحت مضلة الحكومة والغير خاضع الفصائل المسلحة وكذلك طالت الاستهدافات مقار للجيش العراقي وادت هذه الضربات إلى استشهاد العشرات من القوى الأمنية المختلفة ؟

المشكلة هنا لا تتعلق فقط بالفعل العسكري الذي تؤديه فصائل المقاومة كوننا كمسلمين وعرب نتمنى الزوال لاسرائيل وأمريكا من منطقتنا، لكن المشكلة تكمن بالإطار القانوني والسياسي الذي تتحرك ضمنه هذه الفصائل، فالعراقيون في غالبيتهم لا يريدون انزلاق البلاد إلى اقتتال داخلي بين الحكومة والفصائل المسلحة بسبب الضغوط الدولية لأن مثل هذا السيناريو لن يخدم إلا خصوم العراق وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

لكن في المقابل يبقى السؤال الأهم: من يمنح الغطاء القانوني لهذه الفصائل إن لم تكن الحكومة نفسها التي تشكلت بدعم قوى الإطار التنسيقي الشيعي وباقي القوى والأحزاب السنية والكردية ؟ والتي وافقت أيضاً على بقاء القواعد الأمريكية في العراق رغم التحدي المحتدم بين الطرفين قبل الحرب على غزة في 10 أكتوبر.

إن الغموض في الموقف الرسمي بات يثير قلقاً متزايداً داخل الشارع العراقي، فالحكومة مطالبة اليوم بتوضيح رؤيتها بوضوح: هل تحولت الدولة العراقية فعلاً إلى دولة مقاومة ضمن محور الصراع الإقليمي؟ أم أن الصمت الحكومي هو محاولة لتجنب صدام سياسي مع الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة في المنطقة ومنها الحرب القائمة على ايران الآن؟

لقد حاول العراق طوال الأشهر الماضية النأي بنفسه عن أتون الصراعات الإقليمية، إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى أن البلاد بدأت تنزلق تدريجياً إلى دائرة الاشتباك، فاستهداف مقار الحشد الشعبي والجيش العراقي وما خلفه من شهداء وجرحى قابله ردود فعل عسكرية متفرقة الأمر الذي جعل العراق يبدو وكأنه ساحة من ساحات المواجهة غير المعلنة.

في خضم هذا المشهد تعيش الحكومة حالة من ضبابية القرار فهي تراهن على إيقاف التصعيد الخارجي وتجنب الانفجار الداخلي لكنها في الوقت نفسه تتجنب الحديث الصريح عن فرض القانون أو تنظيم ملف السلاح خارج إطار الدولة.

من جهة أخرى، ترى بعض الفصائل المسلحة أن الحديث عن تسليم السلاح أو حصره بيد الدولة لا يمكن أن يكون مطروحاً قبل انسحاب كامل ونهائي للقوات الأمريكية من القواعد العسكرية داخل العراق والتي تعتبر أن وجود تلك القوات يبرر استمرار سلاح المقاومة.

وهكذا يقف العراق اليوم عند مفترق طرق حساس: بين دولة تريد الحفاظ على سيادتها واستقرارها الداخلي، وفصائل ترى نفسها جزءاً من معركة إقليمية أوسع، وبين هذا وذاك، يبقى المواطن العراقي هو الأكثر حاجة إلى موقف حكومي واضح وصريح يحدد بوصلة البلاد مع استمرار الاستهدافات التي تطال قادة ومنتسبي الحشد الذي ينضوي ضمن جنح الدولة.
ويستمر التساؤل هل العراق دولة تسعى إلى تحييد نفسها عن الحروب أم أنه أصبح طرفاً فعلياً في معادلة الصراع الدائر في المنطقة؟



#مثنى_إبراهيم_الطالقاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغة المرحلة: صواريخ في السماء ونار في الأرض
- بمعزل عن كبار المسؤولين .. حين تُستنزف الموازنة ويُعاقب المو ...
- أكثر من 27 ملياراً شهرياً لكبار المسؤولين … حين تُستنزف المو ...
- عقد انتخابي .. وطلاق التنسيقي، والفصل في مطرقة الاتحادية
- ترامب… عراب الإبراهيمية في قمة شرم الشيخ
- أنفاق غزة تنتصر على التكنولوجيا الصهيونية
- العراقيون يدفعون المليارات يومياً !
- سباق انتخابي على شعارات مستهلكة ومال فاسد
- كُل شيئ في العراق يؤدي الى -الترند-
- الفرصة الأخيرة .. اللهم أني بلغت
- كونوا أنتم… قبل أن يكونوا هم
- رواتب الإقليم .. حلول مؤجلة وعدالة منتظرة
- بين الدولة واللادولة.. من يملك القرار
- الويل لأمةٍ أنتزعت كرامتها
- حكومة الإقليم تشعل فتنة الرواتب
- خدمة جهادية سبعةَ نُجوم
- أمة المليار مسلم.. تتلاشى بالفرقة والضياع
- لعنة الطائفية تنال من وحدة سوريا
- صيف العراق سيشعل الرأس شيباً
- التسريبات الصوتية في العراق: حرب تهدد القيم المجتمعية


المزيد.....




- قراصنة مرتبطون بإيران يخترقون البريد الشخصي لمدير الـFBI.. إ ...
- جبهة جديدة تلوح في الأفق: تهديد حوثي بدخول الحرب إلى جانب إي ...
- روبيو يتحدث عن -رسائل إيرانية- بشأن خطة وقف الحرب: نتوقع إنه ...
- نائب رئيس وزراء كردستان العراق: واشنطن لا تسلّح المعارضة الك ...
- موسكو تبحث عن تمويل إضافي للحرب في أوكرانيا.. بوتين يطلب دعم ...
- اتفاقية تعاون دفاعي سعودي أوكرانيا.. تشمل خبرات كييف في مجال ...
- عاجل| المتحدث باسم الجيش الإيراني: بصفتنا المنتصرين سنضع شرو ...
- إيران تحتج على تصريح غروسي باستحالة إنهاء برنامجها النووي دو ...
- نيويورك تايمز: إحباط مخطط لاغتيال الناشطة الفلسطينية نردين ك ...
- بعد ضرب منشآتها الإستراتيجية.. هل تغير إيران قواعد الاشتباك ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى إبراهيم الطالقاني - صمت حكومي وسلاح الفصائل يعلو نحو الحرب الإقليمية