أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين استحقاق التجديد وإعادة تأسيس المشروع الوطني الفلسطيني















المزيد.....

المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين استحقاق التجديد وإعادة تأسيس المشروع الوطني الفلسطيني


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 15:57
المحور: القضية الفلسطينية
    


دراسة تحليلية استراتيجية
بقلم: المحامي علي أبو حبلة
يأتي انعقاد المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في سياق استثنائي، يتسم بتحولات عميقة في بنية النظام الإقليمي والدولي، وبأخطر التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية منذ عقود. فالحرب على غزة، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، ومحاولات إعادة تشكيل الشرق الأوسط، كلها عوامل تضع الحركة أمام اختبار تاريخي يتجاوز بعدها التنظيمي، ليطال جوهر المشروع الوطني الفلسطيني.
لم يعد المؤتمر الثامن مجرد استحقاق تنظيمي مؤجل منذ عام 2016، بل أصبح ضرورة وطنية لإعادة تعريف دور "فتح" كحركة تحرر وطني، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشرعية والشراكة والتجديد.
أولاً: السياق السياسي والاستراتيجي للمؤتمر
1. البيئة الإقليمية والدولية
تصاعد الصراع الإقليمي، خاصة في ظل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.ومحاولات فرض ترتيبات إقليمية جديدة على حساب القضية الفلسطينية. وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية مقابل أزمات عالمية أخرى.
2. البيئة الفلسطينية الداخلية
استمرار الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.وتراجع الثقة الشعبية بالمؤسسات السياسية. مع تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية. في ظل تآكل شرعية النظام السياسي نتيجة غياب الانتخابات.
3. التحديات الميدانية
توسع الاستيطان وضم الأراضي في مناطق (ج).واستهداف المخيمات والبنية الاجتماعية الفلسطينية. يضاف اليها تضييق الخناق على وكالة الأونروا وملف اللاجئين.
ثانيًا: أهمية المؤتمر الثامن – أبعاد متعددة
1. البعد التنظيمي حيث يمثل المؤتمر السلطة العليا في الحركة، وهو الإطار الذي يتم من خلاله: انتخاب القيادة.
مراجعة النظام الداخلي. وتقييم الأداء التنظيمي.
2. البعد السياسي وتتطلب إعادة صياغة البرنامج السياسي للحركة. وضرورة تحديد العلاقة مع الاحتلال ومع المجتمع الدولي. وهو ما يتطلب رسم استراتيجية المرحلة المقبلة.
3. البعد الوطني
التأثير على مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية. وإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني. وضرورة العمل من أجل استعادة ثقة الشارع الفلسطيني.
ثالثًا: التحديات التي تواجه انعقاد المؤتمر
1. التحديات الأمنية واللوجستية في ظل صعوبة جمع أعضاء المؤتمر في ظل الحرب.وتعذر مشاركة غزة والشتات بشكل كامل. وفي ظل غياب بيئة آمنة لعقد مؤتمر جامع.
2. التحديات التنظيمية وتتمثل في الخلاف حول معايير العضوية. في ظل غياب الشفافية في اختيار المشاركين. والتخوف من إعادة إنتاج القيادة الحالية.
3. التحديات السياسية ؟؟ وتتمثل في الضغوط الإقليمية والدولية.، و تداخل العلاقة بين الحركة والسلطة. في ظل غياب رؤية سياسية موحدة داخل الحركة.
رابعًا: إشكالية العلاقة بين فتح والسلطة وهذه هي احدى أبرز التحديات البنيوية يتمثل في تداخل حركة "فتح" مع السلطة الوطنية الفلسطينية، مما أدى إلى:- تآكل الطابع الثوري للحركة. ، تقييد القرار التنظيمي بضغوط السلطة.،إضعاف استقلالية الحركة السياسية.

ما هو المطلوب استراتيجيًا:- ؟؟؟ إعادة الفصل الوظيفي بين الحركة والسلطة. وتعزيز استقلالية القرار التنظيمي.إعادة الاعتبار لفتح كحركة تحرر وطني.
خامسًا: متطلبات التغيير والإصلاح الاستراتيجي
1. الإصلاح التنظيمي وتتطلب اعتماد معايير شفافة لعضوية المؤتمر. وتفعيل الانتخابات الداخلية. وإنهاء سياسة الإقصاء والتفرد.
2. تجديد القيادة مع ما يستتبع إدماج الشباب والمرأة في مواقع القرار. وتحقيق توازن بين الخبرة والتجديد.وإنهاء احتكار المواقع التنظيمية.
3. الإصلاح السياسي وهو ما يتطلب من المؤتمرين صياغة برنامج وطني شامل.، وتطوير أدوات النضال السياسي والدبلوماسي.وإعادة تعريف العلاقة مع المجتمع الدولي.
4. الإصلاح المؤسسي
إعادة بناء الأطر التنظيمية (الأقاليم، النقابات، الشبيبة). وتفعيل دور القواعد التنظيمية. مع ما يستتبع تعزيز المساءلة والشفافية.
سادسًا: المؤتمر بين خيارين استراتيجيين
الخيار الأول: مؤتمر إصلاحي تجديدي وإنتاج قيادة جديدة.، إعادة بناء الحركة واستعادة ثقة الشارع.وتعزيز الوحدة الوطنية.
الخيار الثاني: مؤتمر شكلي على غرار المؤتمر السابق وإعادة إنتاج الأزمة. وتعميق الانقسام الداخلي. وفقدان ما تبقى من الشرعية الشعبية. وبالتالي إضعاف المشروع الوطني.
سابعًا: السيناريوهات المحتملة
1. انعقاد المؤتمر في موعده ويعكس جدية القرار السياسي.، لكنه قد يواجه تحديات تمثيلية.
2. تأجيل المؤتمر ويمنح فرصة لتحسين الظروف. لكنه قد يُفسر كعجز تنظيمي.
3. عقد مؤتمر متعدد الساحات وهو حل بديل لضمان التمثيل.، لكنه يحتاج إلى ترتيبات معقدة.
ثامنًا: توصيات استراتيجية
ضمان نزاهة المؤتمر ،وضع معايير واضحة وشفافة للعضوية. إشراف رقابي داخلي مستقل. وتعزيز الشراكة التنظيمية
مع إشراك القواعد في التحضير.
فتح حوار داخلي شامل.
إعادة بناء الثقة ، معالجة ملفات الشهداء والأسرى بآليات واضحة.، تعزيز الشفافية والمساءلة.والفصل بين الحركة والسلطة وضرورة حماية القرار التنظيمي من الضغوط السياسية. وإعادة الاعتبار للدور الثوري للحركة. وهو ما يتطلب إطلاق رؤية وطنية جديدة وصياغة استراتيجية شاملة للمواجهة. وربط العمل السياسي بالميداني. والتحضير لانتخابات عامة تشمل تجديد الشرعيات الفلسطينية.وإعادة تفعيل النظام السياسي.
وخلاصة التحليل ؟؟ إن المؤتمر الثامن لحركة "فتح" ليس مجرد محطة تنظيمية، بل هو اختبار حقيقي لقدرة الحركة على إعادة إنتاج ذاتها في ظل أخطر مرحلة تمر بها القضية الفلسطينية.
فإما أن يكون هذا المؤتمر نقطة انطلاق نحو تجديد المشروع الوطني، واستعادة الوحدة، وبناء قيادة قادرة على مواجهة التحديات، أو أن يتحول إلى فرصة ضائعة تُعمّق الأزمة وتُسرّع من تآكل الدور التاريخي للحركة.
إن الرهان اليوم ليس على عقد المؤتمر بحد ذاته، بل على مضمونه، وآلياته، ومخرجاته. فالتاريخ لا يُعيد نفسه، والفرص الكبرى لا تتكرر كثيرًا.؟؟؟؟
ولا شك أن فتح اليوم أمام لحظة الحقيقة: إما الإصلاح… أو اتساع الفجوة.



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة: تسوية الضرورة و ...
- حرب إيران وتداعياتها على النظام الدولي
- الانتخابات المحلية في زمن الاضطراب: بين استحقاق الديمقراطية ...
- هدنة ال45 يوماً بين واشنطن وطهران ؟؟؟ إدارة للصراع أم بوابة ...
- يوم الطفل الفلسطيني: ديموغرافيا الصمود في مواجهة هندسة الإبا ...
- حين تُهدَّد الحياة ويُهمَّش العدل
- قراءة استراتيجية في البيان الإقليمي الرافض لقانون الإعدام ال ...
- بين الغلاء وتآكل الدخل: المواطن الفلسطيني يدفع كلفة أزمات لا ...
- نتنياهو و”الشرق الأوسط الجديد”: بين خطاب التفوق وحدود الواقع ...
- المبادرة الصينية–الباكستانية وإعادة تشكيل التوازنات
- هل تتجه المنطقة نحو صراع ذي أبعاد دينية؟
- قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين أمام اختبار القضاء: بين الإبط ...
- خمسون عامًا على يوم الأرض: بين ثبات الحق وتحولات الواقع
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: لحظة الحسم بين التجديد أو التآكل
- الأردن وفلسطين ووحدة الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك
- في ظل التصعيد الإقليمي: تصريحات إيدي كوهين بين الحرب النفسية ...
- خطوات إقليمية لمنع انزلاق المنطقة نحو الحرب
- تقليص الدوام الحكومي في فلسطين: إدارة أزمة أم اختبار شامل لم ...
- فتح بين حسم المؤتمر وتجديد الشرعية: رسائل محمود عباس في لحظة ...
- قراءة في اعترافات من داخل - إسرائيل - ؟؟؟


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين استحقاق التجديد وإعادة تأسيس المشروع الوطني الفلسطيني